شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةصفحات 1230-1246

بَابُ جُمَّاعِ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْمِيزَانِ، وَالْحِسَابِ وَالصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

صفحات 1230-1246
عن هذه الطبعة
عَلَم
اللالكائي
الكتاب
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المؤلف
أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
الناشر
دار طيبة - السعودية
الطبعة
الثامنة، 1423هـ / 2003م
عدد الأجزاء
9 أجزاء (4 مجلدات) - الجزء 9 تجده منفردا باسم: كرامات الأولياء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

2180 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُنَادِي، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: نا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ عَنَاءُ سَفَرٍ , وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ , يَتَخَطَّى حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ

سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّورِ، وَالْحَشْرِ، وَالنَّشْرِ

2181 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح

2182 - وَعَنْ عِمْرَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الصُّورَ بِفِيهِ , وَأَصْغَى سَمْعَهُ , وَأَحْنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ؟» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا " وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

2183 - أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ الصُّورِ فَقَالَ: «عَنْ يَمِينِهِ جِبْرِيلُ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِيكَائِيلُ»

2184 - أنا أَحْمَدُ، أنا عَلِيٌّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ، نا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شِغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: «قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ»

2185 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: نا يَزِيدُ الْأَصَمُّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ، مُسْتَعِدًّا يَنْظُرُ حَوْلَ الْعَرْشِ، مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ»

2186 - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: نا بِشْرٌ، يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: نا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَايَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " إِنَّ الْمَلَكَيْنِ النَّافِخَيْنِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا مُسْتَعِدَّانِ يَنْظُرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ يَنْفُخَانِ فِي الصُّورِ، قَالَ: وَرَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَشْرِقِ، وَرِجْلَاهُ فِي الْمَغْرِبِ وَرَأْسُ الْآخَرِ بِالْمَغْرِبِ وَرِجْلَاهُ بِالْمَشْرِقِ "

2187 - أنا أَحْمَدُ، أنا عُمَرُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي حَكِيمٍ الْبَارِقِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ قَالَ: «نُفِخَ فِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَصَارُوا عِظَامًا وَرُفَاتًا ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الثَّانِيَةَ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ»

2188 - أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ قَالُوا: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ قَالَ: «ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَاءً، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عَجَبُ الذَّنَبِ وَفِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

2189 - أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْشِيُّ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ وَيُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَةُ وَنَبِيُّهَا؟ فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ الْآخِرُونَ "

2190 - أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: ح

2191 - وَنا مَهْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: نا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ يَقُولُ: ﴿حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8] قَالَ: «ذَاكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

2192 - أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا الْقَاسِمُ بْنُ الْعَبَّاسِ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ» ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8] ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، ذَاكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ»

2193 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَمْدُونَ بِبَالِسَ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَالِسِيُّ، قَالَ: نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا» قَالَتْ: بَلَى فَانْتَهَرَهَا، قَالَتْ حَفْصَةُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71] فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: 72]

" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

2194 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مِلَاسٍ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، قَالَ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا شَيْبَانُ، وَغَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: أَعْرِفُ رَبِّ، ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: أَعْرِفُ رَبِّ، ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: أَعْرِفُ رَبِّ، فَيَبْلُغُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَسْتُرُهَا عَلَيْكَ الْيَوْمَ، قَالَ: وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ، فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ". أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ

2195 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّاوِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: نا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: نا وَكِيعٌ، ح

2196 - وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، يَنْظُرُ عَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ، يَعْنِي عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ عَنْ أَشْأَمَ مِنْهُ، يَعْنِي عَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ

2197 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّاوِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا» ، قَالَ: " يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ثُمَّ يَقُولُ لِلْآخَرِ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَقُولُ الثَّالِثُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ، وَصُمْتُ

، وَتَصَدَّقْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ لَهُ: فَهَاهُنَا إِذًا فَيَقُولُ: الْآنَ نَبْعَثُ عَلَيْكَ شَاهِدًا قَالَ: فَيَنْظُرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ " قَالَ: " فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي، فَيَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ بِمَا كَانَ وَذَلِكَ؛ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ وَيَغْضَبُ عَلَيْهِ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَالشَّيَاطِينُ وَالصُّلُبُ يَتْبَعُهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ، وَتَبْقَى آيَةُ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثًا , فَيَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ هَؤُلَاءِ، فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ عِبَادُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ لَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، فَهَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا , فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِيَ الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ لِي، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَلِكَ الْعَبْدُ لَأَتَوْا عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

2198 - أنا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ

: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ عَنْ سُوءِ الْحِسَابِ، مَا سُوءُ الْحِسَابِ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: «سُوءُ الْحِسَابِ أَنْ يُؤَاخَذَ الْعَبْدُ بِخَطَايَاهُ وَلَا يُغْفَرَ لَهُ مِنْهَا ذَنْبٌ»

2199 - وأنا عَلِيٌّ، أنا إِسْمَاعِيلُ، نا عَبَّاسٌ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «سُوءُ الْحِسَابِ أَنْ يُؤَاخَذَ الْعَبْدُ بِذُنُوبِهِ كُلِّهَا، وَلَا يُتْرَكُ لَهُ مِنْهَا شَيْءٌ»

2200 - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عُثْمَانُ، نا حَنْبَلٌ، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " يُكَلِّمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَمَنْ يَقْضِي بَيْنَ الْخَلْقِ إِلَّا اللَّهُ، يُكَلِّمُهُ اللَّهُ عِنْدَهُ، وَيَسْأَلُهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُتَكَلِّمٌ لَمْ يَزَلْ يَأْمُرُ بِمَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ وَلَيْسَ لِلَّهِ عِدْلٌ وَلَا مِثْلٌ "

سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى إِذَا مَاتُوا عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: 17] ، فَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ أَنَّ «الْهَاءَ» رَاجِعٌ إِلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
وَعَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ [هود: 17] " الْأَحْزَابُ: قُرَيْشٌ "

2201 - أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ح

2202 - وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، نا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ» - وَفِي حَدِيثِ الْمُعَدَّلِ - «مِنْ يَهُودِيٍّ، وَلَا نَصْرَانِيٍّ يَمُوتُ» - فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - «ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِي» - وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْمُعَدَّلِ بِي -، قَالَ: «بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يُونُسَ

سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ بِأَنَّ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ تُوزَنُ بِالْمِيزَانِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: 47] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: 103] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 8]

2203 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رِيَاحٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: نا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: نا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى

الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ " أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ

2204 - أنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: نا أَبُو صَالِحٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ قَالَا: نا اللَّيْثُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ اللَّهُ لَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: لَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا يَارَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ "

2205 - أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، نا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: نا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: " أَنَّ مَلَكًا مُوَكَّلٌ بِالْمِيزَانِ، فَيُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ فَيُوقَفُ بَيْنَ

كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ فَإِنْ رَجَحَ، نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: سَعِدَ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ نَادَى الْمَلَكُ: شَقِيَ فُلَانٌ شَقَاوَةً لَا يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبَدًا "

2206 - أنا كُوهِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ الْمُحَاسِبِيُّ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا شُعْبَةُ ح

2207 - وَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَا: نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ نا أَبِي قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ» فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ «يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَقَالَا: «أَثْقَلُ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ»

2208 - أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا

أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: " يُوضَعُ الْمِيزَانُ وَلَهُ كِفَّتَانِ، لَوْ وُضِعَ فِي أَحَدِهِمَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ لَوَسِعَهُ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: مَنْ يَزِنُ هَذَا؟ فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي: قَالَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ "

2209 - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: نا مُوسَى بْنُ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «صَاحِبُ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِ الظَّالِمِ فَتُرَدُّ عَلَى الْمَظْلُومِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ، فَرُدَّتْ عَلَى الظَّالِمِ»

2210 - أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا هُرَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: " ذُكِرَ الْمِيزَانُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَقَالَ: لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ "

2211 - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا حَنْبَلٌ، قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: 47] وَقَالَ: «فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، فَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَنْ رَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ عَلَى اللَّهِ»

سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ لَا يُحَاسَبُونَ رُوِيَ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ، عَنْ عَائِشَةَ

جارٍ التحميل