شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةصفحات 238-257

بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ

صفحات 238-257
عن هذه الطبعة
عَلَم
اللالكائي
الكتاب
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المؤلف
أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
الناشر
دار طيبة - السعودية
الطبعة
الثامنة، 1423هـ / 2003م
عدد الأجزاء
9 أجزاء (4 مجلدات) - الجزء 9 تجده منفردا باسم: كرامات الأولياء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

351 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , وَهُوَ مُخْتَفٍ عِنْدِي ,

فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ فَهُوَ كَافِرٌ

352 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَفْضَوْا إِلَى أَنْ قَالُوا: أَسْمَاءُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَلَا اسْمَ , وَهَذَا الْكُفْرُ الْمَحْضُ لِأَنَّ لِلَّهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى , فَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَسْمَائِهِ وَبَيْنَ عِلْمِهِ وَمَشِيئَتِهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ مَخْلُوقًا كُلَّهُ وَاللَّهُ خَالِقُهَا؛ فَقَدْ كَفَرَ وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا , صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَهُ , وَلَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى جَهْمٍ بِالْأَمْرِ الْعَظِيمِ فَقَالَ: لَوْ قُلْتُ: إِنَّ لِلرَّبِّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا لعَبَدْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَهًا , حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَا أَعْبُدُ اللَّهَ الْوَاحِدَ وَالصَّمَدَ , إِنَّمَا أَعْبُدُ الْمُرَادَ بِهِ.
فَأَيُّ كَلَامٍ أَشَدُّ فِرْيَةٍ وَأَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَنْطِقَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْبُدُ اللَّهَ؟

353 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ دَاوُدَ الشَّعْرَانِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ كَلَامَ رَجُلٍ تَكَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَمَّا أَسْمَاءُ اللَّهِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَهَا فَإِنَّهَا كُلَّهَا أَسْمَاؤُهُ , فَإِذَا قَالَ الْإِنْسَانُ: نَعْبُدُ اللَّهَ , فَإِنَّمَا يَعْنِي الِاسْمَ وَالْمَعْنَى شَيْئًا وَاحِدًا , فَهُوَ مُوَحِّدٌ

سِيَاقُ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْآيَاتِ مِمَّا فُسِّرَ أَوْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ

354 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّقِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عِيسَى الْأَحْمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: 28] قَالَ: غَيْرَ مَخْلُوقٍ.

355 - وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: 28] قَالَ: غَيْرَ مَخْلُوقٍ وَمِنْ دَلَائِلِ الْكِتَابِ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِنْبَاطِ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: 82]

356 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُنْدَارٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُبَشِّرٍ الطَّبَرِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلرَّبِيعِ: سَمِعْتَ الْبُوَيْطِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ بِكُنْ , فَإِنْ كَانَتْ كُنْ مَخْلُوقَةً فَمَخْلُوقٌ خَلَقَ مَخْلُوقًا.
قَالَ: فَحَكَاهُ الرَّبِيعُ قُلْتُ: وَهَذَا مَعْنَى مَا يُعَبِّرُونَ عَنْهُ الْعُلَمَاءُ الْيَوْمَ: إِنَّ هَذَا كُنِ الْأَوَّلُ كَانَ مَخْلُوقًا , فَهُوَ مَخْلُوقٌ بِكُنْ أُخْرَى.
فَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى مَا يَتَنَاهَى , وَهُوَ قَوْلٌ مُسْتَحِيلٌ.

357 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَةَ وَسَأَلْتُهُ: كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَتَّقِي اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ , وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ , فَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ ,

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ قَالَ: اكْتُبْ , فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ " قُلْتُ: فَأَخْبَرَ أَنَّ أَوَّلَ الْخَلْقِ الْقَلَمُ , وَالْكَلَامُ قَبْلَ الْقَلَمِ , وَإِنَّمَا جَرَى الْقَلَمُ بِكَلَامِ اللَّهِ الَّذِي قَبْلَ الْخَلْقِ إِذَا كَانَ الْقَلَمُ أَوَّلَ الْخَلْقِ.
اسْتِنْبَاطُ آيَةٍ أُخْرَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54] فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
وَالْخَلْقُ هُوَ الْمَخْلُوقَاتُ , وَالْأَمْرُ هُوَ الْقُرْآنُ.

358 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ أَبُو عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ الشَّعِيرِيُّ فِي مَجْلِسِ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ الْبَزَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " مَا يَقُولُ هَذَا الدُّوَيْبَةُ؟ يَعْنِي بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ , قَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ: يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ.
قَالَ: فَقَدْ كَذَبَ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54] فَالْخَلْقُ خَلْقُ اللَّهِ , وَالْأَمْرُ الْقُرْآنُ " وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ , وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ , وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ , وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ

اسْتِنْبَاطُ آيَةٍ أُخْرَى مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ

: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ [السجدة: 13] وَمَا كَانَ مِنْهُ فَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ

359 - وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ: " مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ شَيْئًا مِنَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ [السجدة: 13] وَلَا يَكُونُ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ " وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَكِّيُّ الْكِنَانِيُّ

اسْتِنْبَاطُ آيَةٍ أُخْرَى مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: 27] وَالْمَخْلُوقَاتُ كُلُّهَا تَنْفَدُ وَتَفْنَى , وَكَلِمَاتُ اللَّهِ لَا تَفْنَى , وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى حِينَ يَفْنَى خَلْقُهُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: 16] فَيُجِيبُ تَعَالَى نَفْسَهُ: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: 48]

360 - وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: 27] قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا هَذَا كَلَامٌ يُوشِكُ أَنْ يَنْفَدَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مَا تَسْمَعُونَ، يَقُولُ: لَوْ كَانَ شَجَرُ الْأَرْضِ أَقْلَامًا , وَمَعَ الْبَحْرِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مِدَادًا ,

لَتَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ وَنَفِدَتِ الْبُحُورُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ عَجَائِبُ رَبِّي وَحِكْمَتُهُ وَكَلِمَاتُهُ وَعِلْمُهُ.

361 - وَعَنِ الْحَسَنِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ﴾ مُذْ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ أَقْلَامٌ , وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ لَتَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ , وَنَفِدَتِ الْبُحُورُ , وَلَمْ تَنْفَدْ كَلِمَاتُ اللَّهِ: فَعَلْتُ كَذَا صَنَعْتُ كَذَا.
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَرَأَ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: 27] فَذَكَرَهُ كَمَا مَضَى.

362 - وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ مِثْلَهُ،

363 - وَسَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْهُذَيْلِ الْعَلَّافَ الْمُعْتَزِلِيَّ الْبَصْرِيَّ عَنِ الْقُرْآنِ , فَقَالَ: مَخْلُوقٌ.
فَقَالَ لَهُ: مَخْلُوقٌ يَمُوتُ أَوْ يُخَلَّدُ؟ قَالَ: لَا , بَلْ يَمُوتُ.
قَالَ فَمَتَى يَمُوتُ الْقُرْآنُ؟ قَالَ: إِذَا مَاتَ مَنْ يَتْلُوهُ فَهُوَ مَوْتُهُ.
قَالَ: فَقَدْ مَاتَ مَنْ يَتْلُوهُ وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَتَصَرَّمَتْ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: 16] فَهَذَا الْقُرْآنُ وَقَدْ مَاتَ النَّاسُ.
فَقَالَ: مَا أَدْرِي.
وَبُهِتَ

. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا الْهُذَيْلِ فَذَكَرَهُ

364 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَطْوِي اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ , ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ , فَأَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ "؟ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ

365 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَبُو عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقَةِ فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ وَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ: يَا رَبِّ فَقَدْ مَاتَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شِئْتَ فَيَقُولُ: مَنْ بَقِيَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ , قَالَ: يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَبَقِيتُ أَنَا.
فَيَقُولُ: لِيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَلْيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي

. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ وَبَقِيتُ أَنَا.
فَيَقُولُ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ فَمُتْ.
ثُمَّ لَا يَحْيَى.
فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ قَالَ اللَّهُ: لَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَلَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ.
ثُمَّ طَوَى اللَّهُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ لِنَفْسِهِ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ

366 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُنَادِي الْمُنَادِي بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْمَوْتَى , وَيَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيا فَيَقُولُ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ قُلْتُ: وَهَذِهِ دَلَالَةُ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ , وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ , وَهِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ , وَسَعِيدِ بْنِ رَحْمَةَ الْمِصِّيصِيِّ صَاحِبِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , وَأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ.

سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْقَدِيمَةِ وَحُكِيَ عَنْ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ كَذَلِكَ.

367 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ , وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ , وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ , فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ وَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ , أَنَا أقْدَمُ أَوِ الذِّكْرُ؟

قَالَ: بَلِ الذِّكْرُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى

368 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ مَوْلَى الْحُرَقَةِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ح.

369 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَانَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ» . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْصُورٍ «أَوْ أَلْفَيْ عَامٍ» . قَالَ: " فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا: طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ

عَلَيْهَا هَذَا ". وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا , وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا , وَطُوبَى لِلِسَانٍ أَوْ لِإِنْسَانٍ تَكَلَّمَ بِهَذَا» . وَلَفْظُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَطُوبَى لِأَلْسُنٍ تَكَلَّمُ بِهَذَا , وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا

سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ: مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقًا وَإِنَّمَا حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ.
وَمَعَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَ مُعَاوِيَةَ أَكْثَرُ مِنْهُ.
فَهُوَ إِجْمَاعٌ بِإِظْهَارٍ وَانْتِشَارٍ وَانْقِرَاضِ عَصْرٍ مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافٍ وَلَا إِنْكَارٍ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَدْرَكْتُ تِسْعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله

ُ عَلَيْ

هِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؛ فَهُوَ كَافِرٌ

. وَلَقَدْ لَقِيَ عُمَرُ بْنُ دِينَارٍ ابْنَ عَبَّاسٍ , وَابْنَ عُمَرَ , وَابْنَ الزُّبَيْرِ , وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ , وَسَعْدَ بْنَ عَائِذٍ الْقُرَظِيَّ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالسَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ الْكِنْدِيَّ , وَأَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ وَرَوَى لَهُ عَنْ أَنَسٍ فَهَؤُلَاءِ تِسْعَةٌ

عَلِيٌّ:

370 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْقَطَّانُ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ وَهُوَ أَبُو دَاوُدَ الشَّعْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُصَفَّى يَعْنِي مُحَمَّدًا , عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حَكَّمَ عَلِيٌّ الْحَكَمَيْنِ قَالَتْ لَهُ الْخَوَارِجُ: حَكَّمْتَ رَجُلَيْنِ؟ قَالَ: «مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقًا، إِنَّمَا حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ»

371 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ , عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ

: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ أَبِي الْمُنْذِرِ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالُوا لِعَلِيٍّ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

372 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَجَّاجٍ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَعْقَاعُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْغَزَّارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ يَزِيدَ الْكَلَاعِيُّ قَالَ: قَالُوا لِعَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ: حَكَّمْتَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا؟ فَقَالَ: مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقًا , مَا حَكَّمْتُ إِلَّا الْقُرْآنَ

373 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيُّ , ح. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُحْرِزٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ

: قَالَ عَلِيٌّ: يَذْهَبُ النَّاسُ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ ذَنَبَهُ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَمَا يُجْمَعُ قَرْعُ الْخَرِيفِ.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي لَأَعْرِفُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَمَنَاخَ رِكَابِهِمْ , يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ.
وَلَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ , وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ , مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ

ابْنُ عَبَّاسٍ:

375 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ جَابِرٍ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , ح.

376 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّهْبِيُّ عَمُّ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي جِنَازَةٍ , فَلَمَّا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ الْقُرْآنِ اغْفِرْ لَهُ.
فَوَثَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «مَهْ , الْقُرْآنُ مِنْهُ»

جارٍ التحميل