شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةصفحات 744-753

بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ

صفحات 744-753
عن هذه الطبعة
عَلَم
اللالكائي
الكتاب
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المؤلف
أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
الناشر
دار طيبة - السعودية
الطبعة
الثامنة، 1423هـ / 2003م
عدد الأجزاء
9 أجزاء (4 مجلدات) - الجزء 9 تجده منفردا باسم: كرامات الأولياء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُبَادَةُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ

1232 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا سُفْيَانُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ , عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ فَإِنَّهُ وَقَعَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنِّي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1233 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّوْيَانِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا عُبَادَةُ أَوْصِنِي

، قَالَ: أَجْلِسُونِي فَأَجْلَسُوهُ ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَلَنْ تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْقَدَرُ عَلَى هَذَا مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ»

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

1234 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نا أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْمِسْوَارِ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قُضِيَ الْقَضَاءُ وَجَفَّ الْقَلَمُ وَأُمُورٌ بِقَضَاءٍ فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا

قَوْلُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

1235 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ

إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْظَمِ، قَالَ: ثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: انْتَهَى عَجَبِي إِلَى ثَلَاثٍ: الْمَرْءُ يَفِرُّ مِنْ الْقَدَرِ وَهُوَ لَاقِيهِ، وَيَرَى فِي أَعْيُنِ أَخِيهِ الْقَذَا فَيَعِيبَهَا، وَيَكُونُ فِي عَيْنِهِ مِثْلُ الْجِذْعِ فَلَا يَعِيبُهَا وَيَكُونُ فِي دَابَّتِهِ الصَّعَرُ وَيُقَوِّمُهَا جُهْدَهُ، وَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ الصَّعَرُ فَلَا يُقَوِّمُهَا

قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

1236 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَكَثَتِ النُّطْفَةُ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاءَهَا مَلَكٌ فَاخْتَلَجَهَا، ثُمَّ عَرَجَ بِهَا إِلَى الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ: اخْلُقْهَا يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ مِنْ أَمْرِهِ، ثُمَّ تُدْفَعُ إِلَى الْمَلَكِ، فَيَسْأَلُ الْمَلَكُ عَنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَسَقْطٌ أَمْ تَمَامٌ؟، فَيُبَيِّنُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَنَاقِصُ الْأَجَلِ أَمْ تَامُّ الْأَجَلِ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، وَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَوَاحِدٌ أَوْ تَوْأَمٌ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ

، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَقْطَعُ رِزْقَهُ فَيَقْطَعُ لَهُ رِزْقَهُ مَعَ خَلْقِهِ فَيَهْبِطُ بِهَا جَمِيعًا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ، فَإِذَا أَكَلَ رِزْقَهُ قُبِضَ

1237 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ بِالْوَهْطِ وَمَعَهُ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يُزَنُّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ: أَنَّهُ مِنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَوْبَتَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ

أَبُو الدَّرْدَاءِ

1238 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَنْبَسَةَ، قَالَ: نا بَقِيَّةُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ أَبُو عُثْمَانَ الْهَمْدَانِيُّ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: ذُرْوَةُ الْإِيمَانِ أَرْبَعٌ: الصَّبْرُ لِلْحُكْمِ

، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ، وَالْإِخْلَاصُ لِلتَّوَكُّلِ، وَالِاسْتِسْلَامُ لِلرَّبِّ

عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ

1239 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ بَابِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ أَنَّهُ رَحِمَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ

سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ

1240 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ، قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ فَقَالَ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ

1241 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا جَدِّي يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عُثْمَانَ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَدَعَوْنَا فَقُلْتُ: لَأَنَا بِأَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي آخِرَهُ فَقَالَ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ، كُنَّا عِنْدَ سَلْمَانَ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَدَعَوْنَا اللَّهَ وَدَعَوْنَاهُ وَذَكَرْنَاهُ فَقُلْتُ: لَأَنَا بِأَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي بِآخِرِهِ، فَقَالَ سَلْمَانُ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ ذَارٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَكَتَبَ الْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ وَالْأَعْمَالَ وَالشِّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ، فَمَنْ عَلِمَ السَّعَادَةَ فَعَلَ الْخَيْرَ وَمَجَالِسَ الْخَيْرِ، وَمَنْ عَلِمَ الشَّقَاوَةَ فَعَلَ الشَّرَّ وَمَجَالِسَ الشَّرِّ

قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ

مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ

قَوْلُ عَائِشَةَ

1243 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: ثنا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ لَمَكْتُوبٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ

1244 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْقَفَّالُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الْعَبْدِيَّ , سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَهُوَ حَبِيبُ اللَّهِ»

مَا نُقِلَ عَنِ التَّابِعِينَ

قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

1245 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ , عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ

: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي نَفَرٍ مِنْهُمْ يَزِيدُ أَوْ زِيَادٌ الْفَقِيرُ ـ كَذَا قَالَ دَاوُدُ ـ وَمُوسَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو الصَّبَّاحِ وَيَاسَرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ وَيَرَى أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: مَا بَلَغَ فِرْيَتُنَا لِعُمَرَ وَظَنَنَّا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى جَوَابِهِ، فَلَمَّا سَكَتَ تَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَجَابَهُ فِيهِ قَالَ: ثُمَّ ابْتَدَأَ الْكَلَامَ فَمَا كُنَّا عِنْدَهُ إِلَّا تَلَامِذَةٌ، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَوْ كَلَّفَ الْعِبَادَ الْعَمَلَ عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهِ لَمَا قَامَتْ لِذَلِكَ سَمَاءٌ وَلَا أَرْضٌ وَلَا جَبَلٌ وَلَا شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَلَكِنْ أَخَذَ مِنْهُمُ الْيُسْرَ، وَلَوْ أَرَادَ أَوْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ رَأْسَ الْمَعْصِيَةِ

1246 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى ابْنٍ لَهُ كِتَابًا، فَكَانَ فِيمَا كَتَبَ فِيهِ: إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي بِيَدِهِ الْقُلُوبُ يَصْنَعُ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ هُدًى وَضَلَالَةٍ

1247 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ أَبُو هَارُونَ الْخَرَّازُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْلَةَ، وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي عَبْلَةَ، يَذْكُرُ

عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَا طَنَّ ذُبَابٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِكِتَابٍ مُقَدَّرٍ

1248 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ , حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اسْتِعْمَالَكَ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى عُمَانَ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَقَدَّرَ أَنْ تُبْتَلَى بِهَا

قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّرْوَقِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ نُدْبَةَ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ نُعَيْمٍ الْعَنْبَرِيِّ , وَكَانَ مِنْ جُلَسَاءِ الْحَسَنِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ [الكهف: 82] قَالَ: لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ

كَيْفَ يَحْزَنُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ آمَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُ الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ

جارٍ التحميل