شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةصفحات 524-539

بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ

صفحات 524-539
عن هذه الطبعة
عَلَم
اللالكائي
الكتاب
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المؤلف
أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
الناشر
دار طيبة - السعودية
الطبعة
الثامنة، 1423هـ / 2003م
عدد الأجزاء
9 أجزاء (4 مجلدات) - الجزء 9 تجده منفردا باسم: كرامات الأولياء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ

824 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُلُّنَا نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " أَكُلُّكُمْ يَرَى الشَّمْسَ بِنِصْفِ النَّهَارِ وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرَوُنَّ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهَا "

رِوَايَةُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ

825 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ فَرْوَةَ، , قَالَ: ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ

، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَقَرَأَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: 130] " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيِّ عَنْ أَبِي شِهَابٍ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي الصَّحِيحِ

826 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ بَحِيرٍ الْقَاضِي، بِوَاسِطَ , قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتُعَايِنُونَ رَبَّكُمْ»

827 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ، سَنَةَ تِسْعِ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو يَزِيدَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنُ عُبَيْدَةَ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ

بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرٌ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح.

828 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ وَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ , عَنْ يَحْيَى وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ وَكِيعٍ

829 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَشْرَمَاهَ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَانْظُرُوا لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» قَالَ حَمَّادٌ: يَعْنِي بِهِ الْغَدَاةَ وَالْعِشَاءَ

أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ

830 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ ذَلِكَ , فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدَمَ , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالُوا: ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا قَدْ غَفَرَ

اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ , أَوْ خَرَرْتُ , سَاجِدًا لِرَبِّي , فَيَدَعَنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي , ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ , قُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَرْفَعُ رَأْسِي , فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ , ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ , ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي، فَيَدَعَنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ , ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ , أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي , ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ , قُلْ يُسْمَعْ , وَسَلْ تُعْطَهْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ , ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ , ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ" أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ

رِوَايَةُ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ

831 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا , وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا , وَمَا بَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ

832 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَانَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي حَوَائِجِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَلَمَّا قَضَيْتُ حَوَائِجِي , أَتَيْتُهُ فَوَدَّعْتُهُ , وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ لِمَا أَوْلَانِي مِنْ قَضَاءِ حَوَائِجِي , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي

قَالَ: لَقَدْ رَدَّ الشَّيْخَ حَاجَةٌ , فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قَالَ: مَا رَدَّكَ أَلَيْسَ قَدْ قَضَيْتَ حَوَائِجَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى وَلَكَنَّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِهِ لِمَا أَوْلَيْتَنِي , قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُثِّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَهُ , قَالَ: وَتَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيُقَالُ لَهُمْ: كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا شِبْهَ لَهُ , فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنِ الْحِجَابِ , فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا , وَيَبْقَى أَقْوَامٌ فِي ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ , فَيُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا عِبَادِي ارْفَعُوا رُؤُسَكُمْ فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي النَّارِ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَ أَبُوكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

فَحَلَفَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ عَلَى ذَلِكَ , فَقَالَ عُمَرُ: مَا سَمِعْتُ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ حَدِيثًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ

رِوَايَةُ صُهَيْبٍ، وَعَدِيٍّ

833 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نُودُوا يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكَمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ , قَالَ: فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُزَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ , ثُمَّ قَرَأَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26]

" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ

عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ

834 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ» أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ

جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

835 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْآدَمِيُّ، فِي دَرْبِ عَوْنٍ , سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ , قَالَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سُئِلَ عَنِ الْوُرُودِ حَتَّى قَالَ: «فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ وَإِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ رَوْحٍ

836 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ , عَزَّ وَجَلَّ , فَيَرْفَعُونَ رُءوسَهُمْ , فَإِذَا رَبُّهُمْ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ , فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْجَنَّةِ.
فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿سَلَّامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: 58] فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ , يَعْنِي إِلَيْهِ , ثُمَّ يَحْتَجِبُ عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُورٌ مِنْ نُورِهِ فِي مَنَازِلِهِمْ "

رِوَايَةُ أَبِي رَزِينٍ

837 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح.

838 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ

بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُلُّنَا نَرَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: " يَا أَبَا رَزِينٍ أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ مُخْلِيًا بِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: «فَاللَّهُ أَعْظَمُ وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ»

839 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ , قَالَ: وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَإِنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ , اللَّهُ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ "

رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ

840 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يَرْفَعْهُ قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ , وَإِنَّ أَفْضَلَكَمْ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً»

841 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَلِيمَةَ أَبُو السُّرِّيِّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ مَسِيرَةَ أَلْفَيْ عَامٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ , وَإِنَّ أَرْفَعَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ»

رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

842 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّاوِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو ظَبْيَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: 6] يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ يَنْظُرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ , حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ , ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ وَتَجْثُوا الْأُمَمُ , فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا تَرْضَوْنَ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعِبَادَتِهِ , ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ وَكَفَرْتُمْ نِعْمَتَهُ , أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ فَيَتَوَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مَا تَوَلَّى فَيُنَادِي مُنَادٍ: مَنْ كَانَ تَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا أَوْ عُودًا أَوْ دَابَّةً , قَالَ: فَتَفِرُّ مِنْهُمْ آلِهَتُهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا شَعَرْنَا بِهَذَا وَيَتْبَعُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَصْحَابُ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينُ الَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ فَيَسُوقُونَهُمْ حَتَّى يُلْقُوهُمْ فِي جَهَنَّمَ , وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ

فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ: مَا لَكَمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيْتُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ بَعْدُ , فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آيَةٌ , إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ , فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا , وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ , يُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا فَلَا تَلِينُ ظُهُورُهُمْ , وَيَرْفَعُونَ رُؤُسَهُمْ , وَنُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ نُورُهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , فَيَمْشُونَ وَهُوَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ يَتَّبِعُونَهُ , فَيَقُولُ أَهْلُ النِّفَاقِ ذَرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ , وَمَضَى النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ , وَبَقِيَ أَثَرُهُ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزَلَّةٍ , ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَّهُ بَابٌ﴾ [الحديد: 13] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "

رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ

843 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَقَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي , وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ , وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ , فَآدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ , فَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ , حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَأَقُولُ: نَعَمْ , أَنَا لَهَا , حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ , نَحْنُ أَوَاخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ

فَيُفْرَجُ الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا , فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ , فَتَقُولُ الْأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ كُلَّهَا أَنْبِيَاءَ , فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَقْرَعُ الْبَابَ فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ فَيُفْتَحُ لِي فَآتِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ , أَوْ سَرِيرِهِ , فَيَتَجَلَّى لِي فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي , وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي , فَيُقَالُ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ , وَاشْفَعْ يُسْمَعْ لَكَ , وَقُلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّي أُمَّتِي أُمَّتِي، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ "

جارٍ التحميل