شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةصفحات 421-438

بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ

صفحات 421-438
عن هذه الطبعة
عَلَم
اللالكائي
الكتاب
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المؤلف
أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
الناشر
دار طيبة - السعودية
الطبعة
الثامنة، 1423هـ / 2003م
عدد الأجزاء
9 أجزاء (4 مجلدات) - الجزء 9 تجده منفردا باسم: كرامات الأولياء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَتَى حَدَثَ الْقَوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ:

630 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُقْرِي الطُّرَيْثِيثِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِاللَّالَكَائِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: تَرَكَ الصَّلَاةَ , يَعْنِي جَهْمًا , أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ.
خَالَفَهُ بَعْضُ السُّمَنِيَّةِ، فَشَكَّ فَقَامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي , وَقَدْ رَآهُ ابْنُ شَوْذَبٍ

632 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ , لَعَنَ اللَّهُ جَهْمًا وَمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِ , كَانَ كَافِرًا جَاحِدًا , تَرَكَ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , زَعَمَ يَرْتَادُ دِينًا وَأَنَّهُ شَكَّ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَ يَزِيدُ: قَتَلَهُ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ بِأَصْبَهَانَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ

ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو فَاطِمَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , جَهْمٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ , فَطَلَبَتْهُ , يَعْنِي قَتَلَتْهُ , فَطَفَى الْأَمْرُ حَتَّى نَشَأَ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , فَبَلَغَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى , فَرَكِبَ إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى , فَأَخْبَرَهُ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ: أَنْ يَسْتَتِيبَهُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ , فَاسْتَتَابُوهُ؛ فَتَابَ فَسَكَنَ الْأَمْرُ "

633 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْرَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ رَحْمَةَ، صَاحِبَ إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ يَقُولُ: " إِنَّمَا خَرَجَ جَهْمٌ , عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ , سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ,

فَقَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , فَلَمَّا بَلَغَ الْعُلَمَاءَ تَعَاظَمَهُمْ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ , وَحَمَلَ النَّاسُ ذَلِكَ عَنْهُمْ "

634 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ الصَّيْدَاوِيُّ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ السَّرَخْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ ": كَانَ جَهْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , وَكَانَ فَصِيحًا , لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ , فَلَقِيَهُ نَاسٌ مِنَ السُّمَنِيَّةِ , فَكَلَّمُوهُ , فَقَالُوا لَهُ: صِفْ لَنَا مَنْ تَعْبُدُ.
قَالَ: أَجِّلُونِي , فَأَجَّلُوهُ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ , قَالَ: هُوَ هَذَا الْهَوَاءُ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ "

635 - وَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ السَّرَخْسِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ الْبَلْخِيَّ، يَعْنِي خَلَفَ بْنَ سُلَيْمَانَ، بِفَرْغَانَةَ قَالَ: " كَانَ جَهْمٌ عَلَى مَعْبَرِ تِرْمِذٍ , وَكَانَ رَجُلًا كُوفِيَّ الْأَصْلِ , فَصِيحَ اللِّسَانِ , لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ، وَلَا مُجَالَسَةٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ , كَانَ تَكَلَّمَ كَلَامَ الْمُتَكَلِّمِينَ , وَكَلَّمَهُ السُّمَنِيَّةُ فَقَالُوا لَهُ: صِفْ لَنَا رَبَّكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ , فَدَخَلَ الْبَيْتَ لَا يَخْرُجُ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَيَّامٍ , فَقَالَ: هُوَ هَذَا الْهَوَاءُ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ ,

قَالَ أَبُو مُعَاذٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ , إِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ عَلَى عَرْشِهِ وَكَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ "

636 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ، يَقُولُ: " كَتَبَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ - بَعْضُ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ - إِلَى سَلْمِ بْنِ أَحْوَزَ: أَنْ يَقْتُلَ جَهْمًا حَيْثُ مَا لَقِيَهُ , فَقَتَلَهُ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ , وَكَانَ وَالِيَ مَرْوٍ "

قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ خَالِدٍ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَرَأْتُ فِي دَوَاوِينِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى عَامِلِهِ بِخُرَاسَانَ , نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ: أَمَّا بَعْدُ , فَقَدْ نَجَمَ قِبَلَكَ رَجُلٌ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ , يُقَالُ لَهُ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ , فَإِنْ أَنْتَ ظَفِرْتَ بِهِ فَاقْتُلْهُ , وَإِلَّا فَادْسُسْ إِلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ غِيلَةً لِيَقْتُلُوهُ "

638 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَرْخَابٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ سَلْمَ بْنَ الْأَحْوَزِ حِينَ ضَرَبَ عُنُقَ الْجَهْمِ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ»

639 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْمُعَلَّا بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ

: " ذُكِرَ الْجَهْمُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: عَجِبْتُ لِشَيْطَانٍ أَتَى إِلَى النَّاسِ دَاعِيًا إِلَى النَّارِ وَاشْتُقَّ اسْمُهُ عَنْ جَهَنَّمَ "

640 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِيسَى، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى الشَّجَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَهْلٌ الْحَنَفِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ , فَقَالَ: كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّهَرِ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا فَرْسَخًا , فَقَالَ: هَلْ ظَهَرَ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جَهْمٌ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: سَيَظْهَرُ مِنْ وَرَاءِ النَّهَرِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جَهْمٌ يُهْلِكُ خَلْقًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ وَإِيَّاهُ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ "

أَخْبَارُ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ

641 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ أَتَى بِخَلْقِ الْقُرْآنِ جَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ وَقَالَهُ: فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمَا بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيُّ , لَعَنَهُ اللَّهُ ,

وَكَانَ صَبَّاغًا يَهُوَدِيًّا ". وَكَفَّرَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيُوسُفُ بْنُ الطَّبَّاعِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَسَّانَ الشَّامِيُّ، وَمُحَمَّدٌ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّانِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الزَّاهِدُ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ السُّوَائِيُّ الْمَدَنِيُّ قَاضِي بَغْدَادَ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ

642 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو فَاطِمَةَ، وَاسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسٍ، صَاحِبُ

ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ غَالِبًا التِّرْمِذِيَّ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا أُحْصِي كَمْ , سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ: «وَيْحَكَ , دَعْ هَذَا الْكَلَامَ فَكَأَنِّي بِكَ مَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مَصْلُوبًا عَلَى هَذَا الْجِسْرِ»

643 - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الظَّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجُوزَجَانِيَّ، يَعْنِي مُوسَى بْنَ سُلَيْمَانَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَفْتَاهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: " إِنَّ الْمَرِيسِيَّ يَقُولُ بِخِلَافِ هَذَا , فَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ لِمَنْ حَضَرَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ , سَمِعْتُمْ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا سَأَلَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَبْتُهُ , ثُمَّ حَكَى لِي عَنْ كَافِرٍ "

644 - قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْمَرِيسِيُّ عِنْدَنَا خَلِيفَةُ جَهْمِ بْنِ صَفْوَانَ الضَّالِّ , وَهُوَ وَلِيُّ عَهْدِهِ وَمِثْلُهُ عِنْدَنَا مِثْلُ بَلْعَمَ بْنِ بَاعُورَا الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: 175]

645 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْبَزَّارُ

، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ: " سَمِعْتُ هَاتِفًا، يَهْتِفُ فِي الْبَحْرِ , فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , كَذَبَ الْمَرِيسِيُّ عَلَى اللَّهِ , قَالَ: ثُمَّ هَتَفَ ثَانِيَةً: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , عَلَى ثُمَامَةَ، وَالْمَرِيسِيِّ لَعْنَةُ اللَّهِ , وَكَانَ فِي الْمَرْكِبِ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمَرِيسِيِّ فَخَرَّ مَيِّتًا "

646 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمْنِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ , وَنَحْنُ فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ , فِي مَفَازَةٍ أُمَوِيَّةٍ إِبْلِيسَ فِي الْمَنَامِ , قَالَ: وَإِذَا بَدَنُهُ مُلْبَسٌ شَعْرًا , وَرَأْسُهُ إِلَى أَسْفَلَ , وَرِجْلَيْهِ إِلَى فَوْقَ , وَفِي بَدَنِهِ عُيُونٌ مِثْلُ النَّارِ , قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا إِبْلِيسُ , قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَأَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بِشْرَ بْنَ يَحْيَى , رَجُلٌ كَانَ عِنْدَنَا بِمَرْوٍ , وَيَرَى رَأْيَ الْمَرِيسِيِّ , قَالَ: ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ مَدِينَةٍ إِلَّا وَلِي فِيهَا خَلِيفَةٌ , قُلْتُ: مَنْ خَلِيفَتُكَ بِالْعِرَاقِ؟ قَالَ: بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ دَعَا النَّاسَ إِلَى مَا عَجَزْتُ عَنْهُ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ

سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ فِي السَّمَاءِ وَقَالَ: عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: 10]

وَقَالَ: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكَمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: 16] وَقَالَ: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ [الأنعام: 61] فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَاتُ أَنَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ بِكَلِّ مَكَانٍ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ.
وَرَوَى ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَمِنَ التَّابِعِينَ: رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَبِهِ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى , أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ: ثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ

647 - وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنَا زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرْضِيِّ ح

648 - وَأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرْضِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: " مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا أَوِ اشْتَكَى أَخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ: رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ , تَقَدَّسَ اسْمُكَ , أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ , اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا , يَا رَبَّ الطَّيِّبِينَ أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ , وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى الْوَجَعِ فَيَبْرَأَ ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ

649 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ

مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، ح

650 - قَالَ: وَنَا أَبُو زُرْعَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي الْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ , وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , جَالِسٌ فِيهِمْ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ فَنَظَرُوا إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ السَّحَابُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «وَالْمُزْنُ» , قَالُوا: وَالْمُزْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «وَالْعَنَانُ» , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَدْرُونَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي , قَالَ: بُعْدُ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ أَوِ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ

سَنَةً , وَالسَّمَاءُ الَّتِي فَوْقَهَا كَذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ سَابِقٍ فِي حَدِيثِهِ , وَالسَّمَاءُ الثَّالِثَةُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «فَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى سَمَاءٍ , ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ , ثُمَّ فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ , وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ»

651 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ كُرْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمَدَانِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ فِي عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا , فَقَالَ: " مَا تُسَمُّونَ هَذَا؟ قَالُوا: السَّحَابَةَ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عِيسَى مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ

652 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا أَبَانُ، يَعْنِي الْعَطَّارَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ , تَرْعَى غُنَيْمَاتٍ لِي مِنْ قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ , وَإِنِّي أَطْلَعْتُهُا يَوْمًا إِطْلَاعَةً , فَوَجَدْتُ ذِئْبًا قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ , وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ , آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ , فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً , فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: أَلَا أَعْتِقُهَا؟ فَقَالَ: ادْعُهَا إِلَيَّ ,

فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتِ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ , قَالَ: فَمَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "

653 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ اللَّهُ؟ فَأَشَارَتْ بِإِصْبَعِهَا السَّبَّابَةِ , فَقَالَ لَهَا: " مَنْ أَنَا؟ فَأَشَارَتْ بِإِصْبَعِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِلَى السَّمَاءِ أَيْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , فَقَالَ: «أَعْتِقْهَا»

654 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّاوِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قِرَاءَةً , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ، لَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ "

655 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ»

656 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُهِكَتِ الْأَنْفُسُ , وَجَاعَ الْعِيَالُ وَهَلَكَتِ الْأَمْوَالُ , اسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ وَبِكَ عَلَى اللَّهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ» , فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ اللَّهَ حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: «وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ , إِنَّ شَأْنَهُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ , إِنَّهُ لَفَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ»

قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ

جارٍ التحميل