شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةصفحات 282-294

بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ

صفحات 282-294
عن هذه الطبعة
عَلَم
اللالكائي
الكتاب
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المؤلف
أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
الناشر
دار طيبة - السعودية
الطبعة
الثامنة، 1423هـ / 2003م
عدد الأجزاء
9 أجزاء (4 مجلدات) - الجزء 9 تجده منفردا باسم: كرامات الأولياء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَزِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ , فَقَالَ النَّضْرُ: مَنْ قَالَ بِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: 14] مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ كَفَرَ.
فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَافَاهُ اللَّهُ , مَا كَانَ اللَّهُ لِيَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَ مَخْلُوقًا

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو اللَّيْثِ يَعْنِي يَزِيدَ بْنَ جَهْوَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا خَيْثَمَةَ , يَعْنِي مُصْعَبَ بْنَ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ وَمُوسَى بْنَ أَعْيَنَ , يَقُولَانِ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؛ فَهُوَ كَافِرٌ أَكْفَرُ مِنْ هُرْمُزَ وَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ

فَهُوَ كَافِرٌ , وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ فَهُوَ كَافِرٌ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ , ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ , يَعْنِي الدَّوْرَقِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: فَقَالَ لِي رَفِيقٌ لِي: هَلْ لَكَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ تَأْتِيهِ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَمَضَيْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَفِيقِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ قَبْلَنَا أُنَاسًا يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ.
فَقَالَ: مِنَ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ: لَا.
قَالَ: فَمِنَ النَّصَارَى؟ فَقَالَ: لَا.
قَالَ: فَمِنَ الْمَجُوسِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: مِنَ الْمُوَحِّدِينَ.
قَالَ: كَذَبُوا , لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ , هَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ , فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ , وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ , هَؤُلَاءِ زَنَادِقَةٌ

قَوْلُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ , وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ , وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ , قُلْتُ لِوَكِيعٍ: يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ رَأَيْتُهُ عِنْدَكَ يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ.
فَقَالَ وَكِيعٌ: مَنْ قَالَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ , وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ فَقَدْ كَفَرَ

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ مَرْدَوَيْهِ قَالَ: اجْتَمَعْنَا إِلَى إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ بَعْدَمَا رَجَعَ مِنْ كَلَامِهِ , فَكُنْتُ

أَنَا وَعَلِيٌّ فَتَى هُشَيْمٍ , وَأَبُو الْوَلِيدِ خَلَفٌ الْجَوْهَرِيُّ , وَأَبُو كِنَانَةَ الْأَعْوَرُ , وَأَبُو مُحَمَّدٍ مَسْرُورٌ مَوْلَى الْمُعَلَّى صَاحِبُ هُشَيْمٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ فَتَى هُشَيْمٍ: نُحِبُّ أَنْ نَسْمَعَ مِنْكَ مَا نُؤَدِّيهِ إِلَى النَّاسِ فِي أَمْرِ الْقُرْآنِ.
فَقَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ , وَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ , وَمَنْ قَالَ: إِنَّ شَيْئًا مِنَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ , وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كَانَ مِنِّي فِي الْمَجْلِسِ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَعْنِي ابْنَ الْمَدِينِيِّ قَالَ: كَانَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةٍ , وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا , وَذُكِرَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ فَقَالَ: لَا تَذْكُرْ ذَاكَ الْكَافِرَ

قَوْلُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , وَمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ , وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيِّ , وَإِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيِّ , وَحَسَنٍ

الْأَشْيَبِ , وَشَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ , وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَمَا تَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ يَقُولُونَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] مَخْلُوقَةٌ.
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ , وَالْكَلَامُ فِي الْقُرْآنِ وَالْكَلَامُ فِي اللَّهِ.
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: مَنْ لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ , عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ زِنْدِيقٌ أَوْ قَالَ: زِنْدِيقٌ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ

: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ الْقُرْآنِ , فَقَالَ: ﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ﴾ [الحشر: 23] يَكُونُ هَذَا مَخْلُوقًا؟

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُحْرِزِ بْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ: «عِلْمُهُ كَلَامُهُ , وَكَلَامُهُ مِنْهُ , وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا يَعْقُوبَ الْخَزَّازَ إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ , يَعْنِي الرَّازِيَّ عَنِ الْقُرْآنِ , فَقَالَ: " هُوَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
فَقَالَ لِي: إِذَا كُنَّا نَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا نَقُولُ: مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْجَهْمِيَّةَ خِلَافٌ ". فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ لِي أَحْمَدُ: جَزَى اللَّهُ أَبَا يَعْقُوبَ خَيْرًا.

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُوسَى الْأَشْيَبَ يَقُولُ: " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ

الرَّجِيمِ , ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] , ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] قَالَ الْحَسَنُ: أَمَخْلُوقٌ هَذَا؟

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ شَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيَّ يَقُولَانِ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ , مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ

قَوْلُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ , وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ اللَّهِ , وَمَا كَانَ مِنَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ

قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ , وَأَبِي ثَوْرٍ , وَأَبِي عُبَيْدٍ , وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ , وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ , وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ , وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , وَأَخِيهِ عُثْمَانَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٍ , وَأَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَطِيعِيِّ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ عَمُّ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ , ح. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَالَ: كَافِرٌ.
زَادَ ابْنُ مَنِيعٍ وَفَتَحَ الْكَافَ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ؟

قَالَ: كَافِرٌ.
قُلْتُ: بِمَ أَكْفَرْتَهُ؟ قَالَ: بِآيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة: 120] وَ ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة: 145] فَالْقُرْآنُ عِلْمُ اللَّهِ , فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِي أَمْرِ الْقُرْآنِ , فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ أَنْتَ مَخْلُوقًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَكَلَامُكَ مِنْكَ مَخْلُوقٌ.
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: أَوَلَيْسَ الْقُرْآنُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: وَكَلَامُ اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَيَكُونُ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ؟

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخَطِيبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَرَنْجُلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ بْنِ خُزَيْمَةَ

الْمُغَفَّلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حُسَيْنَ بْنَ حَيَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ: مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ شَرٌّ مِمَّنْ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: 73] جَلَّ اللَّهُ وَتَعَالَى؛ لِأَنَّ أُولَئِكَ يُثْبِتُونَ شَيْئًا , وَهَؤُلَاءِ لَا يُثْبِتُونَ الْمَعْنَى

453 - قَالَ لَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ النَّحْوِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرَيْنِ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ

454 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَزْرَةَ , وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَاعِدٌ , يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ , وَكَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ

. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّمَا نَتَعَلَّمُهُ مِنْكَ كَيْفَ نَقُولُ

455 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مَا لَا أُحْصِي كَثْرَةً يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَلَا نَعْرِفُ غَيْرَ هَذَا.

456 - وَسَمِعْتُ أَبِي وَسَأَلَ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّكَ تَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَتَسْكُتُ , وَلَا تَقُولُ: مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ قَالَ: لَا.
فَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ , الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ

457 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ , وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ لَمْ يَقُلْ هَذَا فَهُوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ مُبْتَدِعٌ.

458 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ.
قَالَ:

459 - وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَقُلِ الْقُرْآنُ كَلَامُ

اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ فَهُوَ شَرٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةِ

460 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ لُوَيْنًا يَقُولُ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ , أَعُوذُ بِاللَّهِ "

461 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ , يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيَّ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَمَنْ شَكَّ فِي أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ جَهْمِيٌّ , لَا بَلْ هُوَ شَرٌّ مِنْ جَهْمِيٍّ،

462 - وَسَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ

قَوْلُ الْبُوَيْطِيِّ , وَالْمُزْنِيِّ , وَالرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ , وَسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيِّ

جارٍ التحميل