شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةصفحات 932-970

بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ

صفحات 932-970
عن هذه الطبعة
عَلَم
اللالكائي
الكتاب
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
المؤلف
أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
الناشر
دار طيبة - السعودية
الطبعة
الثامنة، 1423هـ / 2003م
عدد الأجزاء
9 أجزاء (4 مجلدات) - الجزء 9 تجده منفردا باسم: كرامات الأولياء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1590 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَبَا ثَوْرٍ عَنِ الْإِيمَانِ، وَمَا هُوَ؟ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟، وَقَوْلٌ هُوَ أَوْ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟ وَتَصْدِيقٌ وَعَمَلٌ؟ فَأَجَابَهُ أَبُو ثَوْرٍ بِهَذَا، فَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: " سَأَلْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَعَفَا عَنَّا وَعَنْكَ عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ؟، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ وَقَوْلٌ هُوَ أَوْ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ وَعَمَلٌ؟

فَأُخْبِرُكَ بِقَوْلِ الطَّوَائِفِ وَاخْتِلَافِهِمْ: فَاعْلَمْ يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافٌ فِي رَجُلٍ لَوْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاحِدٌ، وَأَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَقٌّ، وَأَقَرَّ بِجَمِيعِ الشَّرَائِعِ ثُمَّ قَالَ: مَا عَقَدَ قَلْبِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا، وَلَا أُصَدِّقُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَلَوْ قَالَ: الْمَسِيحُ هُوَ اللَّهُ، وَجَحَدَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ قَالَ: لَمْ يَعْتَقِدْ قَلْبِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَافِرٌ بِإِظْهَارِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بِالْإِقْرَارِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ التَّصْدِيقُ مُؤْمِنًا، وَلَا بِالتَّصْدِيقِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْإِقْرَارُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَكُونَ مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِلِسَانِهِ، فَإِذَا كَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ كَانَ عِنْدَهُمْ مُؤْمِنًا، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ لَا يَكُونُ حَتَّى يَكُونَ مَعَ التَّصْدِيقِ عَمَلٌ؛ فَيَكُونَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا اجْتَمَعَتْ مُؤْمِنًا، فَلَمَّا نَفَوْا أَنَّ الْإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَقَالُوا: يَكُونُ بِشَيْئَيْنِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فِي قَوْلِ غَيْرِهِمْ، لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا إِلَّا بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ بِالثَّلَاثَةِ أَشْيَاءَ فَكُلُّهُمْ يَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقُلْنَا بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ، وَالْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٍ بِالْجَوَارِحِ، فَأَمَّا الطَّائِفَةُ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ الْعَمَلَ لَيْسَ مِنَ الْإِيمَانِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعِبَادِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ إِلَّا إِقَرَارًا بِذَلِكَ أَوِ الْإِقْرَارَ وَالْعَمَلَ

، فَإِنْ قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ أَرَادَ الْإِقْرَارَ وَلَمْ يُرِدِ الْعَمَلَ، فَقَدْ كَفَرَتْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ مِنَ الْعِبَادِ أَنْ يُصَلُّوا وَلَا يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِنْ قَالَتْ أَرَادَ مِنْهُمُ الْإِقْرَارَ وَالْعَمَلَ قِيلَ: فَإِذَا أَرَادَ مِنْهُمُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا لِمَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ يَكُونُ مُؤْمِنًا بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ أَرَادَهُمَا جَمِيعًا؟ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: أَعْمَلُ جَمِيعَ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَلَا أُقِرُّ بِهِ أَيَكُونُ مُؤْمِنًا؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا، قِيلَ لَهُمْ: فَإِنْ قَالَ: أُقِرُّ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَلَا أَعْمَلُ مِنْهُ شَيْئًا أَيَكُونُ مُؤْمِنًا؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، قِيلَ لَهُمْ: مَا الْفَرْقُ وَقَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِهِمَا مُؤْمِنًا إِذَا تَرَكَ الْآخَرَ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِالْآخَرِ إِذَا عَمِلَ وَلَمْ يُقِرَّ مُؤْمِنًا، لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَإِنِ احْتَجَّ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فَأَقَرَّ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَكُونُ مُؤْمِنًا بِهَذَا الْإِقْرَارِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَقْتُ عَمَلٍ؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا نُطْلِقُ لَهُ الِاسْمَ بِتَصْدِيقِهِ أَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَنْ يَعْمَلَهُ فِي وَقْتِهِ إِذَا جَاءَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ الْإِقْرَارُ بِجَمِيعِ مَا يَكُونُ بِهِ مُؤْمِنًا، وَقَالَ: أُقِرُّ وَلَا أَعْمَلُ لَمْ نُطْلِقْ لَهُ اسْمَ الْإِيمَانِ، وَفِيمَا بَيَّنَّا مِنْ هَذَا مَا يُكْتَفَى بِهِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ "

قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ

أنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ، يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، قَالَ: " يَقُولُونَ: إِنَّ فَرَائِضَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ لَيْسَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَإِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يُطْلَبُ بِلَا عَمَلٍ، وَإِنَّ النَّاسَ لَا يَتَفَاضَلُونَ فِي إِيمَانِهِمْ، وَإِنَّ بَرَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ فِي الْإِيمَانِ سَوَاءٌ ". وَمَا هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» وَقَالَ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: 13] ، وَالدِّينُ: هُوَ التَّصْدِيقُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ

، فَوَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدِّينَ قَوْلًا وَعَمَلًا، فَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11] ، وَالتَّوْبَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَهُوَ الْإِيمَانُ، وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ عَمَلٌ كَمَا، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْقَوْلِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ وَالْقَوْلُ إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَلَا يَسْتَقِيمُ الْإِيمَانُ وَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ إِلَّا بِنِيَّةٍ مُوَافِقَةٍ لِلسُّنَّةِ، فَكَانَ مَنْ مَضَى مِمَّنْ سَلَفَ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ، الْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ مِنَ الْعَمَلِ، وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ اسْمٌ جَامِعٌ كَمَا جَمَعَ هَذِهِ الْأَدْيَانَ اسْمُهَا، وَتَصْدِيقُهُ الْعَمَلُ، فَمَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَعَرَفَ بِقَلْبِهِ وَصَدَّقَ ذَلِكَ بِعَمَلِهِ، فَذَلِكَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَمَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يُصَدِّقْ بِعَمَلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَكَانَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

قَوْلُ الشَّافِعِيِّ

1592 - أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَيْلَةً لِلْحُمَيْدِيِّ: " مَا نَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ؟ يَعْنِي أَهْلَ الْإِرْجَاءِ بِأَحَجَّ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5] "

1593 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْأُمِّ فِي بَابِ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ: نَحْتَجُّ بِأَنْ لَا تُجْزِئَ صَلَاةٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ

الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: - «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ» ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ الْإِجْمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ، لَا يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ بِالْآخَرِ

قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ

1594 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ، قَالَ: أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا الْحُمَيْدِيُّ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: " مَنْ أَقَرَّ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَلَمْ يَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يُصَلِّي مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، مَا لَمْ يَكُنْ جَاحِدًا إِذَا عَلِمَ أَنْ تَرْكَهُ ذَلِكَ.
. إِذَا كَانَ يُقِرُّ بِالْفَرَائِضِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا الْكُفْرُ الصُّرَاحُ وَخِلَافُ كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِعْلِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: 5] "

1595 - أنا مُحَمَّدٌ، أنا عُثْمَانُ، نا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ هَذَا، فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ وَعَلَى الرَّسُولِ مَا جَاءَ بِهِ»

قَوْلُ الْمُزَنِيِّ

1596 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ

عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: نا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى حَيُّويَهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْفِرْيَابِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عَنِ الْإِيمَانِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ثَقِيلٌ مِنَ الْمَرَضِ يُغْمَى عَلَيْهِ مَرَّةً، وَيُفِيقُ مَرَّةً، وَقَدْ كَانُوا صَرَخُوا عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَقُلْتُ لَهُ: " أَنْتَ إِمَامِي بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَوْلُكَ فِي الْإِيمَانِ؟ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ: فَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قَوْلٌ، وَالْعَمَلُ شَرَائِعُهُ، فَقَالَ مُجِيبًا بِسُؤَالٍ ثَقِيلٍ: مَنِ الَّذِي يَقُولُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟، قُلْتُ: مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ جَمَاعَةً، فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، أَوْ لَا أُحِبُّهُ أَنْ يُكَفَّرَ أَحَدٌ، إِنَّمَا قَالَ: سَلْنِي عَنِ الِاسْمِ أَوْ مَعْنَى الِاسْمِ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّايَ مَعَ مَا هُوَ فِيهِ وَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَخْطَأَ فِي الِاسْمِ لَيْسَ كَمَنْ أَخْطَأَ فِي الْمَعْنَى، الْخَطَأُ فِي الْمَعْنَى أَصْعَبُ، ثُمَّ قَالَ: فَمَا يَقُولُ هَذَا الْقَائِلُ فِيمَنْ جَهِلَ بَعْضَ الْأَعْمَالِ؟ هُوَ مِثْلُ مَنْ جَهِلَ الْمَعْرِفَةَ، يُرِيدُ التَّوْحِيدَ كُلَّهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا بَابٌ لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرِي، وَلَكِنْ أَنْظُرُ لَكَ فِيهِ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَبَّلْتُ جَبِينَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَمَا شَعَرَ بِي وَذَلِكَ أَنِّي قَبَّلْتُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ يَدَهُ فَمَدَّ يَدِي فَقَبَّلَهَا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِيهِ عَتِيقٌ: إِنَّهُ سَأَلَ عَنْكَ وَقَالَ

: قُلْ لَهُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَقَعَدْتُ عِنْدَهُ حِذَاءَ وَجْهِهِ، فَفَتَحَ عَيْنَهُ ثَقِيلًا، فَقَالَ لِي: الْفِرْيَابِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، قَالَ: لَا خِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ: إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ مِنَ الْإِيمَانِ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هَذَا آخِرُ مَسْأَلَةٍ سَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ عَنْهَا، وَمَاتَ بَعْدَ هَذَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

قَوْلُ الْبُخَارِيِّ

1597 - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَضَّاحَ، وَمَكِّيَّ بْنَ خَلَفِ بْنِ عَفَّانَ، قَالَا: سَمِعْنَا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: " كَتَبْتُ عَنْ أَلْفِ نَفَرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَزِيَادَةٍ وَلَمْ أَكْتُبْ إِلَّا عَمَّنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَلَمْ أَكْتُبْ عَمَّنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ "

1598 - وَأَنَا أَحْمَدُ، أنا.
. . قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ.
. . يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ بِلَا شَكٍّ»

سِيَاقُ مَا دَلَّ، أَوْ فُسِّرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ أَئِمَّةِ الدِّينِ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ فَأَمَّا مِنْ نَصِّ كِتَابِ اللَّهِ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ

: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرُزِقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 3]

، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173] ، وَقَالَ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4] ، وَقَالَ: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: 124] وَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3] ، وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260] قَالَ: يَزْدَادَ إِيمَانِي، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ، وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: «أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» ، «وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ» ، «وَالطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» ، «وَالْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً» وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَمَّارٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَجُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ

، وَعُمَيْرُ بْنُ خُمَاشَةَ، وَعَائِشَةُ،

1599 - وَعَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَهُوَ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ النِّفَاقَ

وَمِنَ التَّابِعِينَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ،

وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَسَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَرْزِيُّ، وَزُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالْأَعْمَشُ، وَالْحَكَمُ، وَمَنْصُورٌ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَمَعْقِلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ

وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ

صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَمَعْمَرٌ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهِلٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَأَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَأَبُو زَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ

وَمِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ.
وَمَنْ يَلِيهِمْ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ

إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ

1600 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لِعُمَرَ: لَوْ عَلَيْنَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3] لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ عِيدًا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا أَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ، يَوْمَ جُمُعَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ

1601 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النَّضْرِ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ، قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ فِي كِتَابِكُمْ آيَةً لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أُنْزِلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ: وَأَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3] فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ وَالْمَكَانَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ جُمْعَةٍ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ

1602 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ الْحَرِيرِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3] ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3] قَالَ: «أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ لَهُمُ الْإِيمَانَ، وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى زِيَادَةٍ أَبَدًا وَقَدْ أَتَمَّهُ اللَّهُ فَلَا يَنْقُصُ أَبَدًا، وَقَدْ رَضِيَهُ اللَّهُ فَلَا يَسْخَطُهُ أَبَدًا» ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: 2] قَالَ: «الْمُنَافِقُونَ لَا يَدْخُلُ قُلُوبَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَلَا يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ، وَلَا يُصَلُّونَ إِذَا غَابُوا، وَلَا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ» ثُمَّ وَصَفَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: 2] فَأَدَّوْا فَرَائِضَهُ، ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: 2] ، وَيَقُولُ تَصْدِيقًا

﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: 2] يَقُولُ: لَا يَرْجُونَ غَيْرَهُ، ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [الأنفال: 3] يَقُولُ: «الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ» ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: 3] . يَقُولُ: «زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ» ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: 4] يَقُولُ: «بَرِئُوا مِنَ الْكُفْرِ» قَالَ: ثُمَّ وَصَفَ اللَّهُ النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء: 150] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ [النساء: 151] فَجَعَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مُؤْمِنًا حَقًّا، وَالْكَافِرَ كَافِرًا حَقًّا، وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4] قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ نَبِيَّهُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا صَدَّقَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ زَادَهُمُ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمُ الصِّيَامَ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمُ الْحَجَّ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمُ الْجِهَادَ، ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينَهُمْ فَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: 3] " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَأَوْثَقُ إِيمَانِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ وَأَصْدَقُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»

1603 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260] قَالَ: «لِيَزْدَادَ إِيمَانِي» وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ

مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ

1604 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْفَارِسِيُّ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ح

1605 - وأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: نا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ

1606 - أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ

، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَالَ اللَّهُ: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ " قَالَ: «فَأُخْرِجُوا قَدْ عَادُوا حُمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ يُسَمَّى نَهْرَ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا يَنْبُتُ الْغُثَاءُ أَوِ الْغُثَاةُ، أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا، شَكَّ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا صَفْرَاءُ مُلْتَوِيَةٌ؟» ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ

1607 - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، نا قَتَادَةُ، نا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ

1608 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ

، قَالَا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: نا عَفَّانُ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح

1609 - وأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، نا الْقَاسِمُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ كِبْرٍ» وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ»

1610 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ ح.

1611 - وَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا رَجَاءُ بْنُ الْجَارُودِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ فُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

جارٍ التحميل