بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- اللالكائي
- الكتاب
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
- المؤلف
- أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي (المتوفى: 418هـ)تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
- الناشر
- دار طيبة - السعودية
- الطبعة
- الثامنة، 1423هـ / 2003م
- عدد الأجزاء
- 9 أجزاء (4 مجلدات) - الجزء 9 تجده منفردا باسم: كرامات الأولياء [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1527 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سَلَامُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ فَبَكَى يَقُولُ: يَا وَيْلِي مِنْ آدَمَ أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
1528 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَا: الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ مَا أَسْفَرَ فَقَالَ: «نَعَمْ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ» فَصَلَّى وَالْجُرْحُ يَثْعَبُ دَمًا
1529 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ» قَالَ: " فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ إِلَّا بِالصَّلَاةِ " قَالَ: " فَقُلْنَا: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " قَالَ: " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ "
قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ أَضَاعَ الصَّلَاةَ» وَرُبَّمَا قَالَ: «تَرَكَ الصَّلَاةَ» ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا "
1530 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نَزَلَ عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ قَالَ: فَمَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَاذُ، ايْتِنِي وَلَا يَأْتِنِي مَعَكَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَاءَهُ مُعَاذٌ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، مَا قِيَامُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ الطَّاعَةُ، وَسَيَكُونُ اخْتِلَافٌ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبِي وَأَرَادَ أَنْ يَزِيدَهُ فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ قَالَ مُعَاذٌ: مَا وَرَبِّ مُعَاذٍ سَأَلَ بَشَرٌ مِنْهُمْ، قَالَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَدْعُو عَلَى الْمِنْبَرِ اللَّهُمَّ، ثَبِّتْنَا عَلَى أَمْرِكَ وَاعْصِمْنَا بِحَبْلِكَ وَارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ "
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ ثَلَاثُ أَثَافٍ: الْإِيمَانُ، وَالصَّلَاةُ، وَالْجَمَاعَةُ فَلَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِالْإِيمَانِ، فَمَنْ آمَنَ صَلَّى وَجَامَعَ "
قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ
1532 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " إِنَّ اللَّهَ يُكْثِرُ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: 34] ، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: 23] " قَالَ: «ذَلِكَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا» قَالَ: نَرَى أَلَّا تُتْرَكَ، قَالَ: «فَإِنَّ تَرْكَهَا الْكُفْرُ»
1533 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ح
1534 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكْثِرُ ذِكْرَ الصَّلَاةِ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5] ، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: 34] قَالَ: «ذَاكَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا»
قَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَالَ: «تَرْكُهَا كُفْرٌ»
ابْنُ عَبَّاسٍ
1535 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ وَقَعَ فِي عَيْنِهِ الْمَاءُ، فَقِيلَ لَهُ: نَنْزِعُ الْمَاءَ مِنْ عَيْنِكَ عَلَى أَنَّكَ لَا تُصَلِّي سَبْعَةَ أَيَّامٍ؟ فَقَالَ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»
قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ
1536 - أَخْبَرَنَا كُوهِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَادٍ الْقُرَشِيَّ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ»
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
1537 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: نا أَسَدٌ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ وَسَأَلَهُ: هَلْ كُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذَّنْبَ فِيكُمْ كُفْرًا؟ قَالَ: «لَا، وَمَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ»
1538 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْكُفْرِ، وَالْإِيمَانِ عِنْدَكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ»
1539 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ: «بَيْنَ الْعَبْدِ، وَبَيْنَ أَنْ يُشْرِكَ فَيَكْفُرَ أَنْ يَدَعَ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ»
1540 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَرَكَ الْحَجَّ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَرَكَ الزَّكَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ»
سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْإِيمَانَ تَلَفُّظٌ بِاللِّسَانِ، وَاعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ
قَالُوا: الدَّالُّ عَلَى أَنَّهُ تَلَفُّظٌ بِاللِّسَانِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: 14] وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ".
وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ اعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ قَوْلُهُ ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14] وَقَوْلُهُ: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 7] ، وَقَوْلُهُ: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [المجادلة: 22] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: 41] ، وَحَدِيثُ أَبِي
بَرْزَةَ، وَبُرَيْدَةَ، وَالْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ»
والدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ عَمَلٌ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5] وَقَالَ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا، وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110] ، وَقَالَ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: 158]
، وَحَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ لَمَّا عَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الْأَعْمَالَ: «فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ» ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ إِذَا أَتَى بِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ
وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَمُعَاذٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
وَمِنَ التَّابِعِينَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالُوا: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ، وَعَمَلٌ»
وَبِهِ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ،
وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَوَكِيعٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ
1542 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ
، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
1543 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ نُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى
يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ، وَدَمَهُ، وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ
1544 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: ح
1545 - وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: وَسَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟
قَالَ: «لَا» قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ وَجَمِيعُ الْعُلَمَاءِ
1546 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ح
1547 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا» قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَمَا تَرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَسَأَلَهُ إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ هِشَامٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
1548 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرَانَ الْهَمْدَانِيُّ، بِالرِّيِّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الشُّونِيزِيُّ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا: ح
1549 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ» فِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ «بِاللَّهِ وَعِبَادَتِهِ» ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ «عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ فِي عِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ فَارَقَهَا، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ رَاضٍ» قَالَ أَنَسٌ: «وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرَجِ الْأَحَادِيثِ، وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ» وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي آخِرِ مَا أُنْزَلَ يَقُولُ: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ [التوبة: 5] يَقُولُ: خَلَعُوا الْأَوْثَانَ وَعِبَادَتَهَا، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: 5] وَقَالَ: فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11] لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ إِلَّا مَا بَيَّنْتُ
1550 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: ح
1551 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا
1552 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْقَسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ: ح
1553 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، فِي حَدِيثِ الْحُسَيْنِ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟