والهداية الثانية: هداية خاصة بالبشر، وهي هداية الإرشاد، أو هداية البيان، وهي تصديق لقول الله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:10]، وفي بعض التفاسير لقوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [:8] يعني: بين لها طريق الفجور وطريق التقى.
وهذه الهداية قد تكون لله جل وعلا أو لرسوله أو للدعاة إلى الله جل وعلا، ومنها قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:108]، وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت:17] أي: بينا لهم الطرق الصحيحة.
﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت:17] وقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:10] أي: بينا له طريق الخير وطريق الشر، وهذه الهداية أيضاً قد تكون للرسول قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى:52].
يعني: تبين وترشد الناس.