الضابط أن يطهر فرجها.
وتعرف ذلك بأن تسأل جيرانها، أو من يعيش معها، فإن كان جيرانها فاسقون فابحث عن أخرى ممن تمتنع عن الفاحشة، ولا نظلم أهل الكتاب بالقول بعدم وجود عفيفات فيهم بل ذلك موجود بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية: (إن أهل الكتاب سيتملكون الدنيا بحسن أخلاقهم) أي: بحلم وعطاء وبر وغيرها من الأخلاق العالية التي هي من أخلاقيات الإسلام، شعروا أم لم يشعروا.
والزنا عندهم في الإنجيل حرام، فالمتدينات من نسائهم لا يزنين.
وكذا من كان عندهن نخوة وكرامة، وأخلاقيات عالية يترفعن عن هذا.
والزواج بالمسلمات لا ريب أولى، ومن كان من الفئة التي تتغرب لعلم معين تنتفع به الأمة، لا للدنيا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أنا بريء ممن يقيم بين أظهر المشركين) يعني: ممن يقيم عندهم لا لمصلحة شرعية، فهذا إن خاف العنت نقول له: يجوز أن تتزوج كتابية، لكن تحرى أن تكون محصنة.
ويحذر من مغبة مخالفة النبي صلى الله علي وسلم بالبقاء بين أظهر المشركين لغير مسوغ شرعي.