هم الذين اقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما لم تضلوا بعده أبداً، كتاب الله وسنتي) وأهل السنة والجماعة يقولون: إن أهل السنة والجماعة هم أهل الحديث، فهل يقصدون بهذا الذين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال أبو هريرة: (كان إخواننا الأنصار ينشغلون بالزرع، وإخواننا المهاجرين ينشغلون بالتجارة، وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على شبع بطني)، هل هؤلاء فقط هم أهل الحديث الذين شرفهم الله جل وعلا بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذين يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الحديث يقصد به القرآن، ويقصد به كلام النبي صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر:23] مثاني هو القرآن الكريم، يعني: الحديث هو ما تحدث الله به لجبريل؛ فنزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم.
إذاً: أهل القرآن هم أهل الحديث، وأهل الحديث هم أهل القرآن حفظاً واستظهاراً وفقهاً ودراسة ومنهجية وعلماً وتعليماً، (خيركم من تعلم القرآن) هذا على الإطلاق.