شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفارالرد على الشبهة الرابعة من شبه المرجئة

الشبهة الرابعة: العطف في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة:25]، وأصل العطف المغايرة.
فنقول: عطف شيء على شيء إما أن يكونا متباينين -يعني: مختلفين في الجنس- ولا علاقة بينهما فهؤلاء يشتركان في الحكم فقط، مثل قول الله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [الأنعام:1]، فجنس السماء غير جنس الأرض، ومع ذلك اشتركا في الحكم وهو الخلق، بمعنى: أن الله جل وعلا خلق السماء وخلق الأرض، وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام:1]، جنس الظلمات يغاير ويخالف جنس النور وأيضاً يشتركان في الحكم، فهل الإيمان والأعمال الصالحة من هذا الباب؟

جارٍ التحميل