أن قول الله تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس:71] ليس للجمع ولكنه للتعظيم, ثم قال سفيان: إذا سألك الله جل وعلا فخل بيني وبين ربي.
وهذا فيه إثبات أيضاً للبعث قال تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ) [التغابن:7] فأثبت الوقوف بين يدي الله جل وعلا, وهذا مصرح به في الأحاديث الكثيرة كما سنبين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقف الله جل وعلا يكلم العبد ليس بينه وبينه ترجمان) يقف العبد بين يدي ربه يذكره, يقول: عبدي! أما تذكر ذنب كذا؟ ويقرره بذنوبه, فيقول العبد: أي رب! أي رب! فينظر العبد أيمن منه وأشأم منه لا يجد إلا النار، فلا يجد إلا ما قدم، فيظن أنه قد هلك, فيأتي الرحيم ويلقي عليه ستره, ويقول: عبدي قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أسترها لك اليوم في الآخرة، نسأل الله أن نكون منهم, آمين يا رب العالمين.
أقول قولي هذا, وأستغفر الله لي ولكم.
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة -