شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 173-177

مَا لاَ يَنْصَرِف:

صفحات 173-177
عن هذه الطبعة
عَلَم
الأُشْمُوني
الكتاب
شرح الأشموني على ألفية ابن مالك
المؤلف
علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (المتوفى: 900هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
الطبعة
الأولى 1419هـ- 1998مـ
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

وقوله "من الخفيف": 996- وأتاها أحيمر كأخي السهـ... ـم بغضب فقال: كوني عقيرا وقوله "من الطويل": 997- تبصر خليل هل ترى من ظعائن... "سوالك نقبًا بين حزمي شعبعب" = "عنيزة": مضاف إليه مجرور، وقد صرفه الشاعر للضرورة الشعرية.
"فقالت": الفاء حرف عطف، "قالت": فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله مستتر تقديره: "هي".
"لك": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المتبدأ.
"الويلات": مبتدأ مؤخر.
"إنك": حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير في محل نصب اسم "إن".
"مرجلي": خبر "إن" مرفوع، وهو مضاف، والياء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
وجملة "دخلت" في محل جر بالإضافة.
وجملة "قالت" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "لك الويلات" في محل نصب مفعول به.
وجملة "إنك مرجلي" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "عنيزة" حيث صرفه للضرورة الشعرية، وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث.
996- التخريج: البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص35؛ والمقاصد النحوية 4/ 377؛ والمقرب 2/ 202. اللغة: أحيمر: من عقر ناقة صالح.
العضب: القاطع.
الإعراب: وأتاها: "الواو": بحسب ما قبلها، و"أتاها": فعل ماض، و"ها": ضمير في محل نصب مفعول به.
أحيمر: فاعل مرفوع.
كأخي: جار ومجرور متعلقان بـ"أتاها" وهو مضاف.
السهم: مضاف إليه مجرور.
بعضب: جار ومجرور متعلقان بـ"أتى".
فقال: "الفاء": عاطفة، "قال": فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
كوني: فعل أمر ناقص، و"الياء": ضمير في محل رفع اسم "كان".
عقيرًا: خبر "كان" منصوب.
وجملة "أتاها": بحسب ما قبلها.
وجملة "قال": معطوفة على "أتاها".
وجملة "كوني عقيرًا".
في محل نصب مقول القول.
الشاهد فيه قوله: "أحيمر" حيث نونه للضرورة مع أنه من حقه المنع من الصرف.
997- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص43؛ والمقاصد النحوية 4/ 386. الإعراب: "تبصرة": فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنت".
"خليلي": منادى منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة.
"هل": حرف استفهام.
"ترى": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنت".
"من": حرف جر زائد.
"ظعائن": اسم مجرور لفظًا منصوب محلا على أنه مفعول به لـ"ترى".
"سوالك": نعت "ظعائن".
"نقبا": مفعول به لـ"سوالك".
"بين": ظرف مكان متعلق بـ"سوالك"، وهو مضاف.
"حزمي": مضاف إليه، وهو مضاف.
"شعبعب": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
الشاهد فيه قوله: "من ظعائن" حيث صرفها للضرورة الشعرية ومن حقها المنع من الصرف لأنها على صيغة منتهى الجموع.

وهو كثير، نعم اختلف في نوعين: أحدهما ما فيه ألف التأنيث المقصورة فمنع بعضهم صرفه للضرورة، قال لأنه لا فائدة فيه إذ يزيد بقدر ما ينقص، ورد بقوله: "من الكامل": 998- إني مُقَسِّمُ مَا مَلَكْتُ فَجَاعِلٌ... جُزْءًا لآخِرتِي وَدُنْيَا تَنْفَعُ أنشده ابن الأعرابي بتنوين دنيا، وثانيهما: أفعل من، منع الكوفيون صرفه للضرورة1، قالوا لأن حذف تنوينه لأجل من فلا يجمع بينهما، ومذهب البصريين جوازه لأن المانع له إنما هو الوزن والوصف كأحمر لا "من"، بدليل صرف خير منه وشر منه لزوال الوزن، ومثال الصرف للتناسب قراءة نافع والكسائي: ﴿سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا﴾ 2، ﴿قَوَارِيرَا، قَوَارِيرَ﴾ 3، وقراءة الأعمش بن مهران: ﴿وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ 4. تنبيه: أجاز قوم صرف الجمع الذي لا نظير له في الآحاد اختيارًا، وزعم قوم أن صرف ما لا ينصرف مطلقًا لغة، قال الأخفش: وكأن هذه لغة الشعراء لأنهم اضطروا إليه في الشعر فجرت ألسنتهم على ذلك في الكلام.
"وَالمَصْروفُ قَدْ لا يَنْصَرِفْ" أي للضرورة، أجاز ذلك الكوفيون والأخفش والفارسي، 998- التخريج: البيت للمثلم بن رياح في خزانة الأدب 8/ 297؛ والمقاصد النحوية 4/ 376. الإعراب: إني: حرف مشبه بالفعل، و"الياء": ضمير في محل نصب اسم "إن".
مقسم: خبر "إن" مرفوع، وهو مضاف.
ما: اسم موصول في محل جر بالإضافة.
ملكت: فعل ماض، و"التاء": ضمير في محل رفع فاعل.
فجاعل: "الفاء": حرف عطف، "جاعل": مبتدأ مرفوع.
جزءًا: مفعول به.
لآخرتي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت "جزءًا".
ودنيا: "الواو": حرف عطف، "دنيا": معطوف على "آخرتي".
تنفع: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره "هي".
وجملة "إني مقسم": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "ملكت": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وجملة "تنفع": في محل نصب نعت "دنيا".
الشاهد فيه قوله: "دنيا" حيث نونه الشاعر ردا على من قال إنه منته بألف التأنيث لذا يجب منعه من الصرف.

وأباه سائر البصريين1، والصحيح الجواز، واختاره الناظم لثبوت سماعه، من ذلك قوله: "من المتقارب": 999- وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلاَ حابِسٌ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجمَعِ وقوله: "من الطويل": 1000- وَقَائِلَةٍ مَا بَالُ دَوسَرَ بَعْدَنَا... صَحَا قَلبُهُ عَنْ آلِ لَيلَى وَعَنْ هِنْدِ

وقوله: "من الكامل": 1001- طَلَبَ الأزَارِقُ بِالكَتَائِبِ إذْ هَوَتْ... بِشَبِيبَ غَائِلَةُ النُّفُوِسِ غَدُورُ وأبيات أخر.
تنبيه: فصل بعض المتأخرين بين ما فيه علمية، فأجاز منعه لوجود إحدى العلتين، وبين ما ليس كذلك فصرفه، ويؤيده أن ذلك لم يسمع إلا في العلم، وأجاز قوم منهم ثعلب وأحمد بن يحيى1 منع صرف المنصرف اختيارًا.
"الممنوع من الصرف بالنسبة إلى التكبير والتصغير": خاتمة: قال في شرح الكافية: ما لا ينصرف بالنسبة إلى التكبير والتصغير أربعة أقسام: ما لا ينصرف مكبرًا ولا مصغرًا، وما لا ينصرف مكبرًا وينصرف مصغرًا، وما لا ينصرف = عاطفة، "عن": حرف جر، "هند": اسم مجرور، الجار والمجرور متعلقان بالفعل صحا.
وجملة "ما بال دوسر".
في محل نصب مفعول به مقول القول.
وجملة "صحا": في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله: "دوسر" حيث منعه من الصرف مع أنه ليس فيه إلا علة واحدة وهي العلمية.
1001- التخريج: البيت للأخطل في ديوانه ص197؛ والإنصاف 2/ 493؛ وشرح التصريح 2/ 228؛ والمقاصد النحوية 4/ 362. شرح المفردات: الأزارق: أي الأزارقة، وهم فرقة من الخوارج من أصحاب نافع بن الأزرق.
الكتائب: ج الكتيبة، وهي القطعة من الجيش، أو جماعة من الخيل المغيرة.
هوت: سقطت.
شبيب: هو ابن يزيد من بني مرة، وأحد الثائرين على بني أمية.
غائلة: شر.
المعنى: يقول: إنه طلب الأزارقة بجيشه القوي، وفتك بهم عندما غزت الشرور قلب قائدهم شبيب.
الإعراب: "طلب": فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو".
"الأزارق": مفعول به منصوب.
"بالكتائب": جار ومجرور متعلقان بـ"طلب".
"إذ": ظرف زمان مبني في محل نصب، متعلق بـ"طلب".
"هوت": فعل ماض، والتاء للتأنيث.
"بشبيب": الباء حرف جر، "شبيب": اسم مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ضرورة لعدم وجود غير العلمية فيه.
"غائلة": فاعل "هوت"، وهو مضاف.
"النفوس": مضاف إليه مجرور.
"غدور": نعت "غائلة" مرفوع بالضمة.
وجملة "طلب" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "هوت... " في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه قوله: "بشبيب" حيث منعه من الصرف، ومن حقه أن يصرف، وذلك للضرورة الشعرية.

مصغرًا وينصرف مكبرًا، وما يجوز فيه الوجهان مكبرًا ويتحتم منعه مصغرًا.
فالأول: نحو بعلبك وطلحة وزينب وحمراء وسكران وإسحق وأحمر ويزيد، مما لا يعدم سبب المنع في تكبير ولا تصغير.
والثاني: نحو عمر وشمر وسرحان وعلقى وجنادل أعلامًا مما يزول بتصغيره سبب المنع، فإن تصغيرها عمير وشمير وسريحين وعليق وجنيدل بزوال مثال العدل ووزن الفعل وألفي سرحان وعلقى وصيغة منتهى التكسير.
والثالث: نحو تحلئ وتوسط وترتب وتِهبِّط أعلامًا مما يتكمل فيه بالتصغير سبب المنع فإن تصغيرها تحيلئُ وتويسط وتريتب وتهيبط على وزن مضارع بيطر، فالتصغير كمل لها سبب المنع، فمنعت من الصرف فيه دون التكبير، فلو جيء في التصغير بياء معوَّضة مما حذف تعين الصرف لعدم وزن الفعل.
الرابع: نحو هند وهنيدة فلك فيه مكبرًا وجهان وليس لك فيه مصغرًا إلا منع الصرف، والله أعلم.

جارٍ التحميل