شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 43-45

الحال

صفحات 43-45
عن هذه الطبعة
عَلَم
الأُشْمُوني
الكتاب
شرح الأشموني على ألفية ابن مالك
المؤلف
علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (المتوفى: 900هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
الطبعة
الأولى 1419هـ- 1998مـ
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

أي: والماء غامره.
الرابع: الأكثر في الاسمية الجائزة فيها الأوجه الثلاثة: الربط بالواو والضمير معا، ثم الواو وحدها، ثم الواو وحدها، ثم الضمير وحده، وليس انفراد الضمير -مع قلته- بنادر، خلافا للفراء والزمخشري؛ لما تقدم، ومثل هذه الاسمية في ذلك -على ما يظهر- جملة المضارع المنفي الجائز فيها الأوجه الثلاثة.
الخامس: كما يقع الحال جملة يقع أيضا ظرفا، نحو: "رأيت الهلال بين السحاب"، وجار ومجرورا، نحو: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ 1، ويتعلقان باستقرار محذوف وجوبا.
وأما ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ 2 فليس "مستقرا" فيه هو المتعلق لأنه كون خاص؛ إذ معناه عدم التحرك، وذلك مطلق الوجود.
"حذف عامل الحال": 355- والحال قد يحذف ما فيها عمل... وبعض ما يحذف ذكره حظل أي: منع.
يعني أنه قد يحذف عامل الحال: جوازا؛ لدليل حالي، نحو: "راشدا"، للقاصد سفرا، و"مأجورا"، للقادم من حج، أو مقالي، نحو: ﴿بَلَى قَادِرِينَ﴾ 3، ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ 4 أي: تسافر.
ورجعت، ونجمعها، وصلوا.
ووجوبا: قياسا في أربع صور؛ نحو: "ضربي زيدا قائما"، ونحو: "زيد أبوك عطوفا"، وقد مضتا5، والتي بين فيها ازدياد أو نقص بتدريج، نحو: "تصدق بدرهم فصاعدا"، و"اشتر بدينار فسافلا"، وما ذكر لتوبيخ، نحو: "أقائما وقد قعد الناس"، و"أتميميا مرة وقيسيا أخرى": أي أتوجد، وأتتحول، وسماعا في غير ذلك.

نحو: "هنيئا لك": أي ثبت لك الخير هنيئا، أو هنأك هنيئا1.
"حذف الحال": تنبيه: قد تحذف الحال للقرينة، وأكثر ما يكون ذلك إذا كانت قولا أغنى عنه المقول، نحو: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ 2، أي: قائلين ذلك، ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ 3، أي: قائلين ذلك.
"أنواع الحال": خاتمة: تنقسم الحال باعتبارات: الأول، باعتبار انتقالها عن صاحبها ولزومها له، إلى المنتقلة -وهو الغالب- والملازمة.
والثاني، باعتبار قصدها لذاتها وعدمه، إلى المقصودة -وهو الغالب- والموطئة، وهي الجامدة الموصوفة.
والثالث، باعتبار التبيين والتوكيد، إلى المبينة -وهو الغالب- وتسمى المؤسسة والمؤكدة، وهي التي يستفاد معناها بدونها.
وقد تقدمت هذه الأقسام.
والرابع، باعتبار جريانها على من هي له وغيره، إلى الحقيقة -وهو الغالب- والسببية، نحو: "مررت قائما سكانها".

والخامس، باعتبار الزمان، إلى مقارنة لعاملها -وهو الغالب- ومقدرة، وهي المستقبلة، نحو: "مررت برجل معه صفر صائدا به غدا"، أي: مقدرا ذلك، ومنه: ﴿ادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ 1، ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ 2، أي: ناوين ذلك، قيل: وماضية، ومثل لها في "المغني" بـ"جاء زيد أمس راكبا"، وسماها محكية، وفيه نظر3.

جارٍ التحميل