شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 120-132

الإبدال

صفحات 120-132
عن هذه الطبعة
عَلَم
الأُشْمُوني
الكتاب
شرح الأشموني على ألفية ابن مالك
المؤلف
علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (المتوفى: 900هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
الطبعة
الأولى 1419هـ- 1998مـ
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

والآخر أن لا تكون في محل حرف لا يعل وإن لم تكن بدلا.
والاحتراز بذلك عن نحو: أيس بمعنى يئس، فإن ياءه تحركت وانفتح ما قبلها ولم تعل لأنها في موضع الهمزة، والهمزة لو كانت في موضعها لم تبدل، فعوملت الياء معاملتها لوقوعها موقعها، هكذا قال في شرح الكافية.
قال: ويجوز أن يكون تصحيح ياء أيس انتفاء علتها، فإنها كانت قبل الهمزة ثم أخرت، فلو أبدلت لاجتمع فيها تغييران: تغيير النقل، وتغيير الإبدال، هذا كلامه وذكر بعضهم أن أيس إنما لم يعل لعروض اتصال الفتحة به؛ لأن الياء فاء الكلمة فهي في نية التقديم والهمزة قبلها في نية التأخير، وعلى هذا فيستغنى عن هذا الشرط بما سبق من اشتراط أصالة اتصال الفتحة.
الرابع: ذكر ابن بابشاذ بهذا الإعلال شرطا آخر، وهو أن لا يكون التصحيح للتنبيه على الأصل المرفوض.
واحترز بذلك عن القود والصيد والجيد وهو طول العنق وحسنه، والحيدى، يقال: حمار حيدى، إذا كان يحيد عن ظله لنشاطه، والحركة والخونة، وهذا غير محتاج إليه؛ لأن هذا مما شذ مع استيفائه الشروط.
ومثل ذلك في الشذوذ قولهم روح وغيب جمع رائح وغائب، وعفوة جمع عفو وهو الجحش، وهيوة وأوو جمع أوة وهو الداهية من الرجال، وقروة جمع قرو وهي ميلغة الكلب، ا. هـ. [إبدال النون والواو ميما]: 975- وَقَبْلَ بَا اقْلِبْ مِيْمًا النُّوْنَ إذَا... كَانَ مُسَكَّنًا، كَمَنْ بَتَّ انْبِذَا وقبل با اقلب ميما النون إذا كان مسكنا" أي تبدل النون الساكنة قبل الباء ميما، وذلك لما في النطق بالنون الساكنة قبل الباء من العسر؛ لاختلاف مخرجيهما مع تنافر لين النون وغنتها لشدة الباء، وإنما اختصت الميم بذلك لأنها من مخرج الباء ومثل النون في الغنة، ولا فرق في ذلك بين المنفصلة والمتصلة، وقد جمعهما في قوله: "كمن بت انبذا" أي من قطعك فألقه عن بالك واطرحه.
وألف "انبذا" بدل من نون التوكيد الخفيفة.
= وجملة "إذا لم يكن فأبعدكن": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "لم يكن... ": في محل جر بالإضافة.
وجملة "أبعدكن... ": لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم.
الشاهد فيه قوله: "من شيرات" حيث أبدلت الجيم بـ"ياء" لأن الأصل "شجرات".

تنبيهات: الأول: كثيرا ما يعبرون عن إبدال النون ميما بالقلب كما فعل الناظم، والأولى أن يعبر بالإبدال؛ لما عرفت أول الباب.
الثاني: قد تبدل النون ميما ساكنة ومتحركة دون باء، وذلك شاذ، فالساكنة كقولهم في حنظل: حمظل، والمتحركة كقولهم في بنان: بنام، ومنه قوله [من الرجز]: 1235- يَا هَالُ ذَاتُ الْمَنْطِقِ التَّمْتَامِ... وَكَفّكِ الْمُخَضَّبِ البَنَامِ وجاء عكس ذلك في قولهم: أسود قاتن، وأصله قاتم.
الثالث: أبدلت الميم أيضا من الواو في فم؛ إذا أصله فوه، بدليل أفواه، فحذفوا الهاء تخفيفا، ثم أبدلوا الميم من الواو، فإن أضيف رجع به إلى الأصل فقيل: فوك، وربما بقي الإبدال، نحو: "لخلوف فم الصائم".
فصل [الإعلال بالنقل] 976- لِسَاكِنٍ صَحَّ انْقُلِ الْتَّحْرِيكَ مِنْ... ذِي لِيْنٍ آتٍ عَيْنَ فِعل كَأَبِنْ أي: إذا كان عين الفعل واوا أو ياء وقبلهما ساكن صحيح وجب نقل حركة العين إليه؛ لاستثقالها على حرف العلة، نحو: يقوم ويبين، الأصل: يقوم ويبين، وبضم الواو 1235- التخريج: الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص183؛ وجواهر الأدب ص98؛ وسر صناعة الإعراب 422؛ وشرح التصريح 2/ 392؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 216؛ وشرح شواهد الشافية ص455؛ وشرح المفصل 10/ 33؛ والمقاصد النحوية 4/ 580؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 10/ 35. شرح المفردات: هال: اسم امرأة.
التمتام: الذي يعجل في كلامه فلا يفهمك.
المخضب: الذي فيه الخضاب.
البنام: الأصابع.
الإعراب: "يا": حرف نداء.
"هال": منادى مبني على ضم الحرف المحذوف في محل نصب تقديره: "هالة".
"ذات": نصب "حال" مرفوع، وهو مضاف.
"المنطق": مضاف إليه مجرور.
"التمتام": نعت "المنطق" مجرور.
"وكفك": الواو حرف عطف، "كفك": معطوف على "المنطق" مجرور وهو مضاف، والكاف ضمير في محل جر بالإضافة.
"المخضب": نعت "كفك" مجرور، وهو مضاف.
"البنام": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
الشاهد فيه قوله: "البنام" يريد "البنان"، فأبدل النون ميما للضرورة الشعرية.
وفي البيت شاهد آخر للنجاة هو قوله: "يا هال" مرخم "يا هالة".

وكسر الياء، فنقلت حركة الواو والياء إلى الساكن قبلهما، وهو قاف يقوم وباء يبين، فسكنت الواو والياء.
ثم اعلم أنه إذا نقلت حركة العين إلى الساكن قبلها؛ فتارة تكون العين مجانسة للحركة المنقولة، وتارة تكون غير مجانسة.
فإن كان مجانسة لها لم تغير بأكثر من تسكينها بعد النقل، وذلك مثل ما تقدم.
وإن كانت غير مجانسة لها أبدلت حرفا يجانس الحركة، كما في نحو: أقام وأبان، أصلهما أقوم وأبين، فلما نقلت الفتحة إلى الساكن بقيت العين غير مجانسة لها، فقلبت ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها، ونحو يقيم أصله يقوم، فلما نقلت الكسرة إلى الساكن بقيت العين غير مجانسة لها فقلبت لها فقلبت ياء؛ لسكونها وانكسار ما قبلها.
ولهذا النقل شروط: الأول: أن يكون الساكن المنقول إليه صحيحا، فإن كان حرف علة لم ينقل إليه، نحو: قاول وبايع وعوق وبين، وكذا الهمزة لا ينقل إليها، نحو: يأيس مضارع أيس؛ لأنها معرضة للإعلال بقلبها ألفا، نص على ذلك في التسهيل، وإنما لم تستثنها هنا لأنه قد عدها من حروف العلة؛ فقد خرجت بقوله "صح".
الثاني: أن لا يكون الفعل تعجب، نحو: ما أبين الشيء، وأقومه، وأبين به وأقوم به، وحملوه على نظيره من الأسماء في الوزن والدلالة على المزية، وهو أفعل التفضيل.
الثالث: أن لا يكون من المضاعف اللام، نحو ابيض واسود، وإنما لم يعلوا هذا النوع لئلا يلتبس مثال بمثال، وذلك أن أبيض لو أعل الإعلال المذكور لقيل فيه باض وكان يظن أنه فاعل من البضاضة وهي نعومة البشرة.
الرابع: أن يكون من المعتل اللام، نحو: أهوى؛ فلا يدخله النقل لئلا يتوالى إعلالان وإلى هذه الشروط الثلاثة أشار بقوله: 977- " مَا لَمْ يَكُنْ فِعْلَ تَعَجُّبٍ وَلاَ... كَابْيَضَّ أَوْ أَهْوَى بِلاَمٍ عُلِّلاَ

وزاد في التسهيل شرطا آخر، وهو أن لا يكون موافقا لعفل الذي بمعنى افعل نحو يعور ويصيد مضارعا عور وصيد، وكذا ما تصرف منه، نحو: أعوره الله، وكأن استغنى عن ذكره هنا بذكره في الفصل السابق في قوله: "وصح عين فعل وفعلا ذا أفعل" فإن العلة واحدة.
978- " وَمِثْلُ فِعْلٍ في ذَا الإعْلاَلِ اسْمُ... ضَاهَى مُضَارِعَاً وَفِيْهِ وَسْمُ أي الاسم المضاهي للمضارع –وهو الموافق له في عدد الحروف والحركات- يشارك الفعل في وجوب الإعلال بالنقل المذكور، بشرط أن يكون فيه وسم يمتاز به عن الفعل فاندرج في ذلك نوعان: أحدهما: ما وافق المضارع في وزنه دون زيادته كمقام؛ فإنه موافق للفعل في وزنه فقط وفيه زيادة تنبيء على أنه ليس من قبيل الأفعال وهي الميم؛ فأعل، وكذلك نحو مقيم ومبين، وأما مدين ومريم فقد تقدم أن وزنهما فعلل، ولا مفعل وإلا وجب الإعلال، ولا فعيل لفقده في الكلام، ولو بنيت من البيع مفعلة بالفتح قلت مباعة أو مفعلة بالكسر قلت مبيعة أو مفعلة بالضم، فعلى مذهب سيبويه تقول مبيعة أيضا، وعلى مذهب الأخفش تقول مبوعة، وقد سبق ذكر مذهبهما.
والآخر: ما وافق المضارع في زيادته دون وزنه، كأن تبني من القول أو البيع اسما على مثال تحلئ –بكسر التاء وهمزة بعد اللام- فإنك تقول: تقيل وتبيع، بكسرتين بعدهما ياء ساكنة؛ وإذا بنيت من البيع اسما على مثال ترتب قلت على مذهب سيبويه: تبيع، بضم فكسر، وعلى مذهب الأخفش: تُبُوع.
فالوسم الذي امتاز به هذا النوع عن الفعل هو كونه على وزن خاص بالاسم، وهو أن تفعلا بكسر التاء وضمها لا يكون في الفعل، ولذلك أعل.
أما ما شابه المضارع في وزنه وزيادته، أو باينه فيهما معا، فإنه يجب تصحيحه، فالأول، نحو: أبيض وأسود؛ لأنه لو أعل لتوهم فعلا، وأما نحو يزيد علما فمنقول إلى

العلمية بعد أن أعل إذ كان فعلا، والثاني كمخيط، هذا هو الظاهر.
وقال الناظم وابنه: حق نحو مخيط أن يعل؛ لأن زيادته خاصة بالأسماء، وهو مشبه لتعلم أي بكسر حرف المضارعة في لغة قوم، لكنه حمل على مخياط لشبهه به لفظا ومعنى، انتهى.
وقد يقال: لو صح ما قالا للزم أن لا يعل مثال تحلئ؛ لأنه يكون مشبها لتحسب في وزنه وزيادته، ثم لو سلم أن الإعلال كان لازما لما ذكرا لم يلزم الجميع، بل من يكسر حرف المضارعة فقط.
وقد أشار إلى هذا الثاني بقوله: 979- وَمِفْعَلٌ صُحِّحَ كَالْمِفْعَال... وَأَلِفُ الإفْعَالِ وَاسْتِفْعَالِ 980- أَزِلْ لِذَا الإعْلاَلِ وَالتَّا الْزَمْ عِوَضْ... وَحَذْفُهَا بِالنَّقْلِ رُبَّمَا عَرَضْ ومفعل صحح كالمفعال" يعني أن مفعالا لما كان مباينا للفعل، أي غير مشبه له في وزن ولا زيادة، استحق التصحيح، كمسواك ومكيال وحمل عليه في التصحيح مفعل لمشابهته له في المعنى كمقول ومقوال، ومخيط ومخياط والظاهر ما قدمته، من أن علة تصحيح، نحو: مخيط مباينته الفعل في وزنه وزيادته؛ لأنه مقصور من مخياط، فهو هو، لا أنه محمول عليه، وعلى هذا كثير من أهل التصريف.
"وألف الإفعال واستفعال أزل لذا الإعلال، والتا الزم عوض" أي إذا كان المصدر على إفعال أو استفعال، مما أعلت عينه؛ حمل على فعله في الإعلال فتنقل حركة عينه إلى فائه، ثم تقلب ألفا لتجانس الفتحة، فيلتقي ألفان، فتحذف إحداهما لالتقاء الساكنين، ثم تعوض عنها تاء التأنيث، وذلك نحو إقامة واستقامة، أصلها إقوام واستقوام، فنقلت فتحة الواو إلى القاف، ثم قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها، فالتقى ألفان الأولى بدل العين والثانية ألف إفعال واستفعال، فوجب حذف إحداهما.
واختلف النحويون أيتهما المحذوفة؟ فذهب الخليل وسيبويه إلى أن المحذوفة ألف إفعال واستفعال؛ لأنها الزائدة، ولقربها من الطرف، ولأن الاستثقال بها حصل.
وإلى هذا ذهب الناظم، ولذلك قال "وألف الإفعال واستفعال أزل".
وذهب الأخفش والفراء إلى أن المحذوفة بدل عين الكلمة، والأول أظهر، ولما حذفت الألف عوض عنها تاء التأنيث فقيل: إقامة، واستقامة.

وأشار بقوله: "وحذفها بالنقل" أي بالسماع "ربما عرض" إلى أن هذه التاء التي جعلت عوضا قد تحذف؛ فيقتصر في ذلك على ما سمع، ولا يقاس عليه، ومن ذلك قول بعضهم: أراه إراء، وأجابه إجابا، حكاه الأخفش، قال الشارح: ويكثر ذلك مع الإضافة كقوله تعالى: ﴿وَإِقَامَ الصَّلاةِ﴾ 1 قيل: وحسن حذف التاء في الآية مقارنته لقوله بعد ﴿وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ 2. تنبيه: قد ورد تصحيح إفعال واستفعال وفروعهما في ألفاظ: منها أعول إعوالا، وأغيمت السماء إغياما، واستحوذ استحواذا، واستغيل الصبي استغيالا، وهذا عند النحاة شاذ يحفظ ولا يقاس عليه.
وذهب أبو زيد إلى أن ذلك لغة قوم يقاس عليها، وحكى الجوهري عنه أنه حكى عن العرب تصحيح أفعل واستفعل تصحيحا مطردا في الباب كله، وقال الجوهري في مواضع أخر: تصحيح هذه الأشياء لغة فصيحة، وذهب في التسهيل إلى موضع ثالث، وهو أن التصحيح مطرد فيما أهمل ثلاثيه، وأراد بذلك نحو: استنوق الجمل استنواقا، واستتيست الشاة استتياسا، أي صار الجمل ناقة، وصارت الشاة تيسا، وهذا مثل يضرب لمن يخلط في حديثه، لا فيما له ثلاثي، نحو: استقام انتهى.
981- وَمَا لإفْعَال -مِنَ الْحَذْفِ، وَمِنْ... نَقْلٍ- فَمَفْعُولٌ بِهِ أيْضَاً قَمِنْ 982- نَحْوُ مَبِيْعٍ وَمَصُوْنٍ، وَنَدَرْ... تَصْحِيْحُ ذِي الْوَاوِ، اشْتَهَرْ وما لإفعال" واستفعال المذكروين "من الحذف ومن نقل فمفعول به أيضا قمن أي: حقيق "نحو مبيع ومصون" والأصل مبيوع ومصوون، فنقلت حركة الياء والواو إلى الساكن قبلهما؛ فالتقى ساكنان الأول عين الكلمة، والثاني واو مفعول الزائدة؛ فوجب حذف إحداهما.
واختلف في أيتهما المحذوفة على حد الخلف في إفعال واستفعال المتقدم.
ثم ذوات الواو – نحو مصون ومقول- ليس فيها عمل غير ذلك.

وأما ذوات الياء، نحو: مبيع ومكيل؛ فإنه لما حذفت واوه على رأي سيبويه بقي مبيع ومكيل بياء ساكنة بعد ضمة؛ فجعلت الضمة المنقولة كسرة لتصح الياء.
وأما على رأي الأخفش فإنه لما حذفت ياؤه كسرت الفاء وقلبت الواو ياء فرقا بين ذوات الواو وذوات الياء.
وقد خالف الأخفش أصله في هذا؛ فإن أصله أن الفاء إذا ضمت وبعدها ياء أصلية باقية قلبها واوا لانضمام ما قبلها إلا في الجمع، نحو: بيض، وقد قلب ههنا الضمة كسرة مراعاة للعين التي هي ياء مع حذفها، ومراعاتها موجودة أجدر.
تنبيه: وزن مصون عند سيبويه مفعل، وعند الأخفش مفول، وتظهر فائدة الخلاف في نحو: "مسو" مخففا.
قال أبو الفتح: سألني أبو علي عن تخفيف مسوء، فقلت: أما على قول أبي الحسن فأقول: رأيت مسوا، كما تقول في مقروء: مقرو؛ لأنها عنده واو مفعول، وأما على مذهب سيبويه فأقول: رأيت مسوا كما تقول في خبء: خب؛ فتحرك الواو؛ لأنها في مذهبه العين، فقال لي أبو علي: كذلك هو، ا. هـ. "وندر تصحيح ذي الواو" من ذلك في قول بعض العرب: ثوب مصوون، ومسك مدووف، وفرس مقوود، ولا يقاس على ذلك، خلافا للمبرد "و" التصحيح "في ذي اليا" ومن ذلك "اشتهر لخفة الياء، كقولهم: "خذه مطيوبة به نفسا"1، وقوله [من الرجز]: 1236- كَأَنَّهَا تُفَّاحَةٌ مَطْيُوْبَةٌ وقوله [من الكامل]: 1237- [قد كان قومك يحسبونك سَيِّدًا]... وَإِخَالُ أنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ

وقوله [من البسيط]: 1238- حَتَّى تَذَّكَرَ بَيْضَاتٍ وَهَيَّجَهُ... يَوْمُ الرِّذَاذِ عَلَيْهِ الدَّجْنُ مَغْيُوْمُ وهذه لغة تميمية.
تنبيه: قالوا "مشيب" في المختلط بغيره، والأصل مشوب، ولكنهم لما قالوا في الفعل: "شيب" حملوا عليه اسم المفعول، وكما قالوا "مشيب" بناء على شيب قالوا: "مهوب" بناء على "هوب الأمر" في لغة من يقول "بوع المتاع" والأصل مهيب.
= "عين"؛ والمقاصد النحوية 4/ 574؛ وبلا نسبة في الخصائص 1/ 261؛ والمقتضب 1/ 102. شرح المفردات: إخال: أظن.
المعيون: المصاب بالعين.
الإعراب: "قد": حرف تحقيق.
"كان": فعل ماض ناقص.
"قومك": اسم "كان" مرفوع، وهو مضاف، الكاف ضمير في محل جر بالإضافة.
"يحسبونك": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو ضمير في محل رفع فاعل، والكاف ضمير في محل نصب مفعول به أول.
"سيدا": مفعول به ثان.
"وإخال": الواو حرف عطف، "إخال": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره.
"أنا".
"أنك": حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير في محل نصب اسم "أن".
"سيد": خبر "أن" مرفوع.
"معيون": نعت "سيد" مرفوع.
والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها سد مسد مفعولي "إخال".
وجملة "كان قومك... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "يحسبونك" في محل نصب خبر "كان".
وجملة "إخال" معطوفة على جملة: "كان قومك... " فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "معيون" حيث صحح اسم المفعول من الأجوف اليائي، والقياس "معين".
1238- التخريج: البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص59؛ وجمهرة اللغة ص963؛ وخزانة الأدب 11/ 295؛ والخصائص 1/ 261؛ وشرح المفصل 10/ 78، 80؛ والمقتضب 1/ 101؛ والممتع في التصريف 2/ 460؛ والمنصف 1/ 286، 3/ 47؛ والمقاصد النحوية 4/ 576. اللغة: هيجة: حركة.
الرذاذ: المطر الخفيف: الدجن: المطر الغزير، أو الغيم الكثيف.
المغيوم: ذو الغيم.
المعنى: يقول: لما تذكر بيضاته أسرع إليها، وهيجه على ذلك رذاذ وريح وغيم.
الإعراب: حتى: حرف غاية وابتداء.
تذكر: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو".
بيضات: مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم.
وهيجه: "الواو": حرف عطف، و"هيجه": فعل ماض، و"الهاء": ضمير في محل نصب مفعول به.
يوم: فاعل مرفوع، وهو مضاف.
الرذاذ: مضاف إليه مجرور.
عليه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.
الدجن: مبتذأ مرفوع.
مغيوم: نعت "يوم" مرفوع بالضمة.
=

983- وَصَحِّحِ المَفْعُولَ مِنْ نَحْوِ عَدَا... وَأَعْلِلِ انْ لَمْ تَتَحَرَّ الأَجْوَدَا "وصحح المفعول من" كل فعل واوي اللام مفتوح العين، كما في "نحو عدا" ودعا؛ فإنك تقول في المفعول منهما: "معدو، ومدعو" حملا على فعل الفاعل، هذا هو المختار، ويجوز الإعلال مرجوحا، كما أشار إليه بقوله: "وأعلل أن لم تتحر" أي لم تقصد "الأجودا"؛ فتقول: معدي، ومدعي، ويروى بالوجهين قوله [من الطويل]: 1239- [وقد علمت عرسي مليكة أنني]... أَنَا اللَّيْثُ مَعْدِيًّا عَلَيْهِ وعَادِيَا أنشده المازني "معدوا" بالتصحيح، وأنشده غيره بالإعلال.
واختلف في علة الإعلال؛ فقيل: حمل على فعل المفعول، وهو قول الفراء وتبعه = وجملة "تذكر... ": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "هيجه": معطوفة على سابقتها وجملة "عليه الدجن مغيوم": في محل رفع نعت "يوم".
الشاهد فيه قوله: "مغيوم" حيث جاء على غير قياس، والقياس فيه "معيم".
1239- التخريج: البيت لعبد يغوث بن وقاص الحارثي في خزانة الأدب 2/ 101؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 691؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 433؛ وشرح اختيارات المفضل ص771؛ وشرح التصريح 2/ 382؛ والكتاب 4/ 385؛ ولسان العرب 5/ 219 "نظر"، 15/ 34 "عدا"؛ والمقاصد النحوية 4/ 589؛ وبلا نسبة في أدب الكاتب ص569، 600؛ وأمالي ابن الحاجب ص331؛ وشرح شافية ابن الحاجب ص172؛ وشرح شواهد الشافية ص400؛ وشرح المفصل 5/ 36، 10/ 22، 110؛ ولسان العرب 6/ 115 "شمس"، 14/ 148 "جفا"؛ والمحتسب 2/ 207؛ والمقرب 2/ 187؛ والممتع في التصريف 2/ 550؛ والمنصف 1/ 118، 2/ 122. شرح المفردات: عرسي: زوجي.
الليث: الأسد.
المعدي عليه: المظلوم.
الإعراب: "وقد": الواو بحسب ما قبلها، "قد": حرف تحقيق.
"علمت": فعل ماض، والتاء للتأنيث.
"عرسي": فاعل مرفوع، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة.
"مليكة": بدل من "عرسي"، أو عطف بيان، مرفوع.
"أنني": حرف مشبه بالفعل، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب اسم "أن".
"أنا": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
"الليث": خبر المبتدأ مرفوع.
والمصدر المؤول من "أن" وما بعده سدت مسد مفعولي "علمت".
"معديا": حال منصوب.
"عليه": جار ومجرور متعلقان بـ"معديا".
"وعاديا": الواو حرف عطف، "عاديا": معطوف على "معديا" منصوب.
وجملة: "علمت... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "أنا الليث.." في محل رفع خبر "أن".
الشاهد فيه قوله: "معديا" وأصله "معدوا" فقلب الواو ياء استثقالا للضمة والواو وتشبيها بما يلزم قلبه من الجمع.
ويجعل بعضهم "معديا" جاريا على "عدي" في القلب والتغيير.

المصنف، واعترض بوجوب القلب في المصدر، نحو: عَتَا عِتِيًّا، والمصدر ليس مبنيا على فعل المفعول، وقيل: أعل تشبيها بباب أدْلٍ وأجْرٍِ؛ لأن الواو الأولى ساكنة زائدة حقيقة بالإدغام، فلم يعتد بها حاجزا؛ فصارت الواو التي هي لام الكلمة كأنها وليت الضمة؛ فقلبت ياء على حد قلبها في أدل وأجر.
والاحتراز بواوي اللام من يائيها؛ فإنه يجب فيه الإعلال نحو رمى وقلى، فإنك تقول في المفعول منه: مَرْمِيّ، ومَقْلِيّ، والأصل مرمَوِيّ ومقْلَوِيّ –قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون، وأدغمت في لام الكلمة، وكسر المضموم لتصح الياء، وقد سبق الكلام على هذا.
وبكونه مفتوح العين من مكسورها، وهو على قسمين: ما ليس عينه واوا، وما عينه واو؛ فأما الأول نحو: ﴿رَضِيَ﴾ فإن الإعلال فيه أولى من التصحيح، لأن فعله قد قلبت فيه الواو ياء في حالة بنائه للفاعل وفي حالة بنائه للمفعول؛ فكان إجراء اسم المفعول على الفعل في الإعلال أولى من مخالفته له، ولهذا جاء الإعلال في القرآن دون التصحيح؛ فقال تعالى: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ 1 ولم يقل مرضوة مع كونه من الرضوان، وقرأ بعضهم: "مرضوة"2 وهو قليل، هذا ما ذكره المصنف –أعني ترجيح الإعلال على التصحيح في نحو مرضي –وذكر غيره أن التصحيح في ذلك هو القياس، وأن الإعلال فيه شاذ؛ فإن كان فعل بكسر العين واويها نحو قوي تعين الإعلال وجها واحد؛ فتقول: "مقوي" والأصل مقووو؛ فاستثقل اجتماع ثلاث واوات في الطرف مع الضمة؛ فقلبت الأخيرة ياء، ثم قلبت المتوسطة ياء؛ لأنه قد اجتمع ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون، ثم قلبت الضمة كسرة لأجل الياء، وأدغمت الياء في الياء فقيل: مقوي.
تنبيه: باب مرضي ومقوي سابع موضع تقلب فيه الواو ياء.
984- " كَذَاكَ ذَا وَجْهَيْنِ جَا الْفُعُولُ مِنْ... ذِي الْوَاوِ لاَمَ جَمْعٍ اوْ فَرْدٍ يَعِنْ

هذا موضع ثامن تقلب فيه الواو ياء.
أي إذا كان الفُعُول مما لامه واو لم يخل من أن يكون جمعا أو مفردا.
فإن كان جمعا جاز فيه الإعلال والتصحيح، إلا أن الغالب الإعلال، نحو عصا عصي وقفا وقفي ودلو ودلي، واوصل عصوو وقفوو ودلوو؛ فأبدلت الواو الأخيرة ياء حملا على باب أدل، وأعطيت الواو التي قبلها ما استقر لمثلها من إبدال وإدغام.
وقد ورد بالتصحيح ألفاظ، قالوا: أبو وأخو ونحو جمعا لنحو، وهي الجهة، ونجو بالجيم جمعا لنجو وهو السحاب الذي هراق ماءه، وبهو جمعا لبهو وهو الصدر.
وإن كان مفردا جاز فيه الوجهان إلا أن الغالب التصحيح، نحو ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ 1، ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ 2، وتقول: نما المال نموا، وسما زيد سموا.
وقد جاء الإعلال في قولهم: عتا الشيخ عتيا، وعسا عسيا، أي ولى وكبر، وقسا قلبه قسيا، وإنما كان الإعلال في الجمع أرجح والتصحيح في المفرد أرجح لثقل الجمع وخفة المفرد.
تنبيهان: الأول: في كلامه ثلاثة أمور؛ أحدها: أن ظاهرة التسوية بين فعول المفرد وفعول الجمع في الوجهين، وليس كذلك كما عرفت؛ ثانيها: ظاهرة أيضا التسوية بين الإعلال والتصحيح في الكثرة، وليس كذلك كما عرفت، وقد رفع هذين الأمرين في الكافية بقوله: وَرُجِّحَ الإعلالُ في الجمْعِ، وفِي... مُفْرَدٍ التصحيحُ أولَى ما قُفِي ثالثها: أطلق جواز التصحيح في فعول من الواوي اللام، وهو شرط بأن لا يكون من باب قوي؛ فلو بني من القوة وجب أن يفعل به ما فعل بمفعول من القوة، وقد تقدم؛ فكان التعبير السالم من هذه الأمور المناسب لغرضه أن يقول: كذا الفُعُول منه مُفردًا وإن... يعِنَّ جمعًا فهو بالعكْسِ يَعِنّ والضمير في "منه" يرجع لنحو عدا في البيت قبله.

الثاني: ظاهر كلامه هنا وفي الكافية وشرحها أن كلا من تصحيح الجمع وإعلال المفرد مطرد يقاس عليه، أما تصحيح الجمع فذهب الجمهور إلى أنه لا يقاس عليه، وإليه ذهب في التسهيل، قال: ولا يقاس عليه خلافا للفراء، هذا لفظه، وأما إعلال المفرد فظاهر التسهيل اطراده، والذي ذكره غيره أنه شاذ.
985- وَشَاعَ نَحْوُ نُيَّمٍ فِي نُوَّمِ... وَنَحْوُ نُيَّامٍ شُذُوْذُهُ نُمِي "وشاع" أي كثر الإعلال بقلب الواو ياء إذا كانت عينا لفعل جمعا صحيح اللام "نحو نيم في نوم" جمع نائم، وصيم في صوم جمع صائم، وجيع في جوع جمع جائع، ومنه قوله [من الكامل]: 1240- وَمُعَرِّصٍ تَغْلِي المَآجِلُ تَحْتَهُ... عَجَّلَتْ طَبْخََتََهُ لِقَوْمٍ جُيَّعِ ووجه ذلك أن العين شبهت باللام لقربها من الطرف، فأعلت كما تعل اللام، فقلبت الواو الأخيرة ياء، ثم قلبت الواو الأولى ياء، وأدغمت الياء في الياء، ومع كثرته التصحيح أكثر منه، نحو: نوم وصوم.
ويجب إن اعتلت اللام لئلا يتوالى إعلالان، وذلك كشوى وغوى جمع شاو وغاو، وأو فصلت من العين كنوام وصوام؛ لبعد العين حينئذ من الطرف 1240- التخريج: البيت للحادرة في ديوانه ص58؛ وبلا نسبة في الخصائص 3/ 219؛ ولسان العرب 8/ 61 "جوع"؛ والممتع في التصريف 2/ 497؛ والمنصف 2/ 3. اللغة: المعرص: اللحم الموضوع في العرصة، وهي فناء الدار، ليجف.
المراجل: جمع المرجل، وهو القدر.
المعنى: جاءوا إلي باكرا فأسرعت بتقديم الخمرة واللحم الذي لم ينضج جيدا – رغم غليه في المراجل- بسبب استعجالنا كي لا يجوع الضيوف.
الإعراب: ومعرص: "الواو": حرف عطف، "معرص": اسم معطوف على "عاتق" في بيت سابق مجرور مثله.
تغلي: فعل مضارع مرفوع.
المراجل: فاعل مرفوع بالضمة.
تحته: ظرف مكان، متعلق بـ"تغلي" وهو مضاف، و"الهاء": ضمير في محل جر بالإضافة.
عجلت: فعل ماض، و"التاء": ضمير في محل رفع فاعل.
طبخته: مفعول به، وهو مضاف، و"الهاء": ضمير في محل جر بالإضافة.
لقوم: جار ومجرور متعلقان بـ"عجل".
جمع: نعت "قوم" مجرور.
وجملة "تغلي": في محل جر صفة "معرص".
وجملة "عجلت... ": في محل جر صفة ثانية لـ"معرص".
الشاهد فيه قوله: "قوم جيع" حيث قلب الواو ياء، فالأشهر القول "جُوَّع".

"وَنَحْوُ نُيَّامٍ شُذُوْذُهُ نُمِي" أي روي في قوله [من طويل]: 1241- [ألا طرقتنا مية ابنه منذر]... فَمَا أَرَّقَ النُّيَّامَ إلاَّ كَلاَمُهَا تنبيهات: الأول: قوله: "شاع" ليس نصا في أنه مطرد، وقد نص غيره من النحويين على اطراده، وقد بان لك أن قوله "شاع نحو نيم" هو بالنسبة إلى نُيَّام لا إلى نُوّم.
الثاني: يجوز في فاء فعل المعل العين الضم والكسر، والضم أولى، وكذلك فاء نحو دلي وعصي وإلي جمع ألوى وهو الشديد الخصومة.
الثالث: هذا الموضع تاسع موضع تقلب فيه الواو ياء.
وبقي عاشر لم يذكره هنا، وهو: أن تلي الواو كسرة وهي ساكنة مفردة، نحو ميزان وميقات، والأصل موزان وموقات، فقلبوا الواو ياء استثقالا للخروج من كسرة إلى الواو، كالخروج من كسرة إلى ضمة، ولذلك لم يكن في كلامهم مثل فعل، وخرج بالقيد الأول، نحو: موعد، وبالثاني، نحو: طول وعوض وصوان وسوار، وبالثالث، نحو: اجْلِوَّاذٍ واعْلِوَّاطٍ.
1241- التخريج: البيت لذي الرمة في ديوانه ص1003؛ وخزانة الأدب 3/ 419، 420؛ وشرح شواهد الشافية ص381؛ وشرح المفصل 10/ 93؛ والمنصف 2/ 5، 49؛ ولأبي النجم الكلابي في شرح التصريح 2/ 383؛ وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3/ 143، 173؛ وشرح ابن عقيل ص707؛ ولسان العرب 12/ 596 "نوم"؛ والممتع في التصريف 2/ 498. ويروى "سلامها" مكان "كلامها".
شرح المفردات: طرقتنا: زارتنا ليلا.
أرق: أسهر.
الإعراب: "ألا": حرف استفتاح وتنبيه.
"طرقتنا": فعل ماض، والتاء للتأنيث، و"نا": ضمير في محل نصب مفعول به.
"مية": فاعل مرفوع بالضمة.
"ابنه": نعت "مية" مرفوع وهو مضاف.
"منذر": مضاف إليه مجرور.
"فما": الفاء حرف عطف، "ما": حرف نفي.
"أرق": فعل ماض.
"النيام": مفعول به منصوب.
"إلا": أداة حصر.
"كلامها": فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة.
وجملة: "طرقتنا" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "أرق... " معطوفة على الجملة السابقة.
الشاهد فيه قوله: "النيام" في جمع "نائم" والقياس "النوام" فقلب الواو ياء.

جارٍ التحميل