شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 99-120

حروف الجر

صفحات 99-120
عن هذه الطبعة
عَلَم
الأُشْمُوني
الكتاب
شرح الأشموني على ألفية ابن مالك
المؤلف
علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (المتوفى: 900هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
الطبعة
الأولى 1419هـ- 1998مـ
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

وهو مخصوص عند سيبويه والمحققين بالضرورة، وأجازه كثيرون -منهم الفارسي والناظم- في الاختيار.
"وكذا عن وعلى" استعملا اسمين: الأول بمعنى "جانب"، والثاني بمعنى "فوق" "من أجل ذا عليهما من دخلا" في قوله "من الكامل": 564- ولقد أراني للرماح دريئة... من عن يميني تارة وأمامي = اللغة: اللقوة: العقاب السريع.
الشغواء: ذات المنقار المعوج.
جلت: طفت دون مبالاة.
الولع: الشغف.
الكمي: الرجل الشجاع.
المقنع: الذي يلبس القناع، وهنا المدجج بالسلاح.
المعني: يصور الشاعر شجاعته إذا كان يطوف في مجال المعركة غير مبال بأحد على حصان كالعقاب السريع، باحثًا عن الأبطال المدججين بالسلاح.
الإعراب: بكاللقوة: "الباء": حرف جر، و"الكاف": اسم بمعنى "مثل" مبني في محل جر بالياء، والجار والمجرور متعلقان بـ"جلت"، وهو مضاف، "اللقوة": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
الشغواء: نعت "اللقوة" مجرور بالكسرة.
جلت: فعل ماضٍ، و"التاء": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
فلم: "الفاء": حرف عطف، و"لم": حرف نفي وجزم وقلب.
أكن: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره "أنا".
لأولع: "اللام": للجحود، و"أولع": فعل مضارع للمجهول منصوب بالفتحة، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنا" إلا: حرف استثناء.
بالكمي: جار ومجرور متعلقان بـ"أولع".
المقنع: نعت "الكمي" مجرور بالكسرة.
وجملة "بكاللقوة" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "لم أكن" معطوفة على سابقتها.
وجملة "لأولع": في محل نصب خبر "أكن".
الشاهد فيه قوله: "بكاللقوة": حيث وردت الكاف اسمًا بمعنى "مثل" بدليل جرها بالباء التي تختص بدخولها على الأسماء.
564- التخريج: البيت لقطري من الفجاءة في ديوانه ص171؛ وخزانة 10/ 158، 160؛ والدرر 2/ 269، 4/ 185؛ وشرح التصريح 2/ 10؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص136؛ وشرح شواهد المغني 1/ 438؛ والمقاصد النحوية 3/ 150، 405؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص255؛ والأشباه والنظائر 3/ 13؛ وجواهر الأدب ص322؛ وشرح ابن عقيل ص368؛ وشرح المفصل 8/ 40؛ ومغني اللبيب 1/ 149؛ وهمع الهوامع 1/ 156، 2/ 36. شرح المفردات: الدريئة: حلقة يُتعلم عليها الطعن، أو ما يستتر به الصائد ليخدع الصيد.
المعنى: يقول: إنه أصبح هدفًا لسهام الأعداء ونبالهم تترامى عليه من كل جانب.
أو إن أصحابه يتخذونه ترسًا ليرد عنهم سهام الأعداء ونبالهم التي تنهال عليهم من كل جانب.
الإعراب: "ولقد": الواو بحسب ما قبلها، "لقد": اللام واقعة في جواب قسم محذوف، "قد": حرف تحقيق: "أراني": فعل مضارع مرفوع، والنون للوقاية، والياء في محل نصب مفعول به أول، وفاعله ضمير =

وكقوله: "من الطويل": 565- غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل "استعمالات "مذ" و"منذ" وحكم ما بعدهما": 379- و"مذ ومنذ" اسمان حيث رفعا... أو أوليا الفعل كـ: "جئت مذ دعا" 380- وإن يجرا في مضي فكمن... هما، وفي الحضور معنى "في" استبن = مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنا".
"للرماح": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "دريئة".
"دريئة": مفعول به ثان.
"من عن": جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: "تجيئني" مثلًا، وهو مضاف.
"يميني": مضاف إليه، وهو مضاف، والياء في محل جر بالإضافة "تارة": ظرف زمان متعلق بالفعل المحذوف.
"وأمامي": الواو حرف عطف، "أمامي": معطوف على "يميني".
وجملة القسم المحذوفة بحسب ما قبلها.
وجملة: "لقد أراني" جواب القسم لا محل لها من الإعراب.
والجملة المحذوفة: "تجئني" في محل نصب نعت لـ"دريئة".
الشاهد فيه قوله: "من عن يميني" حيث وردت "عن" اسمًا مجرورًا بمعنى "جانب".
565- التخريج: البيت لمزاحم العقيلي في أدب الكاتب ص504؛ والأزهية ص194؛ وخزانة الأدب 10/ 147، 150؛ والدرر 4/ 187؛ وشرح التصريح 2/ 19؛ وشرح شواهد الإيضاح ص230،؛ وشرح شواهد المغني 1/ 425؛ وشرح المفصل 8/ 38؛ ولسان العرب 11/ 383 "صلل"، 15/ 88 "علا"؛ والمقاصد النحوية 3/ 301؛ ونوادر أبي زيد ص163؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص103؛ والأشباه والنظائر 3/ 12؛ وجمهرة اللغة ص1314؛ والجني الداني ص470؛ وجواهر الآدب ص375؛ وخزانة الأدب 6/ 535؛ ورصف المباني ص371؛ وشرح ابن عقيل ص367؛ والكتاب 4/ 231؛ ومجالس ثعلب ص304؛ ومغني اللبيب 1/ 146، 2/ 532؛ والمقتضب 3/ 53؛ والمقرب 1/ 196؛ وهمع الهوامع 2/ 36. شرح المفردات: الظمء: ما بين الشربين.
تصل: تصوت.
القيض: قشرة البيضة العليا.
الزيزاء: ما غلظ من الأرض.
المجهل: القفر الخالي من الأعلام.
المعنى: يقول: إن القطاة قد تركت فراخها وقشر بيضها، وراحت تصوت في أرض خالية من الأعلام بعد أن اشتد بها الظمأ.
الإعراب: "غدت" فعل ماضٍ ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي".
"من عليه": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من اسم "غدت"، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة.
"بعد": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"غدا".
"ما": حرف مصدري "تم": فعل ماضٍ.
"ظمؤها": فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة.
"اتصل": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي".
"وعن قبض": الواو حرف عطف، وجار ومجرور معطوفان على "من عليه".
"بزيزاء": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت "قبض".
"مجهل": نعت "زيزاء" مجرور.
وجملة: "عدت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "تم ظمؤها" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
وجملة "ما تم" تأويل مصدر في محل جر بالإضافة.
وجملة "تصل" في محل نصب خبر "غدا".
الشاهد فيه قوله: "من عليه" حيث جاءت "على" اسمًا مجرورًا بـ"من".

"ومذ ومنذ" يستعملان أيضًا اسمين وحرفين: فهما "اسمان حيث رفعا" اسمًا مفردًا "أو أوليا" جملة، كما إذا أوليا "الفعل" مع فاعله، وهو الغالب، ولهذا اقتصر على ذكره، أو المبتدأ مع خبره.
فالأول نحو: "ما رأيته مذ يومان، أو منذ يومُ الجمعة"، وهما حينئذ مبتدآن وما بعدهما خبر، والتقدير: أمد انقطاع الرؤية يومان، وأول انقطاع الرؤية يوم الجمعة.
وقد أشعر بذلك قوله: "حيث رفعا"، وقيل: بالعكس، والمعنى: بيني وبين الرؤية يومان، وقيل: ظرفان، وما بعدهما فاعل بفعل محذوف، أي: مذ كان -أو مذ مضى- يومان، وإليه ذهب أكثر الكوفيين، واختاره السهيلي والناظم في التسهيل.
والثاني "كجنت مذ دعا"، وقوله: ما زال مذ عقدت يداه إزاره1 وقوله "من الطويل": 566- وما زلت أبغي الخير مذ أنا يافع... "وليدًا وكهلًا حين شبت وأمردا" = معطوفان على "من عليه".
"بزيزاء": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت "قبض".
"مجهل": نعت "زيزاء" مجرور.
وجملة: "عدت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "تم ظمؤها" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
وجملة "ما تم" تأويل مصدر في محل جر بالإضافة.
وجملة "تصل" في محل نصب خبر "غدا".
الشاهد فيه قوله: "من عليه" حيث جاءت "على" اسمًا مجرورًا بـ"من".

والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان إلى الجملة، وقيل: إلى زمن مضاف إلى الجملة، وقيل: مبتدآن؛ فيجب تقدير زمن مضاف إلى الجملة يكون هو الخبر.
"وأن يجرا" فهما حرفا جر، ثم إن كان ذلك "في مضي فكمن هما" في المعنى، نحو: "ما رأيته مذ يومِ الجمعة، ومنذ يومِ الجمعة"، أي: من يوم الجمعة "وفي الحضور معني في استبن" بهما، نحو: "ما رأيته مذ يومِنا، أو منذ يومنا": أي: في يومنا.
هذا مع المعرفة كما رأيت، فإن كان المجرور بهما نكرة كانا بمعنى "من" و"إلى" معًا كما في المعدود، نحو: "ما رأيته مذ -أو منذ- يومين"، وكونهما إذا جرا حرفي جر هو ما ذهب إليه الأكثرون، وقيل: هما ظرفان منصوبان بالفعل قبلهما.
تنبيهات: الأول: أكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر، وعلى ترجيح جر منذ للماضي على رفعه، كقوله "من الطويل": 567- "قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان"... وربع عفت آثاره منذ أزمانِ = معطوف على "وليدًا".
"حين": ظرف زمان منصوب متعلق بمحذوف نعت "كهلًا".
"شبت": فعل ماضٍ، والتاء ضمير في محل رفع فاعل.
"وأمردا": الواو حرف عطف، "أمردا": معطوف على "وليدًا"، والألف للإطلاق.
وجملة: "ما زلت" بحسب ما قبلها.
وجملة "أبغي" في محل نصب خبر "ما زال".
وجملة: "أنا يافع" في محل جر بالإضافة.
وجملة: "شبت" في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه قوله: "مذ أنا يافع" حيث دخلت "مذ" على الجملة الاسمية.
567- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص89؛ والدرر 3/ 142؛ وشرح التصريح 2/ 17؛ وشرح شواهد المغني 1/ 374؛ 2/ 750؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب 1/ 335؛ وهمع الهوامع 1/ 217. شرح المفردات: العرفان: ما عُرف من علامات الدار.
الربع: المنزل.
عفت: امَّحت، درست.
الآيات: العلامات.
المعنى: يخاطب الشاعر صديقيه، وهي عادة عند العرب، أن يتوقفا ويبكيا على ذكر حبيب وربع كان مرتعًا للهو، وقد امَّحت آثاره منذ زمن.
الإعراب: "قفا": فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بألف الاثنين، والألف ضمير في محل رفع فاعل.
"نبك": فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "نحن".
"من ذكرى": جار ومجرور متعلقان بـ"نبك"، وهو مضاف.
"حبيب": مضاف إليه مجرور.
"وعرفان": الواو حرف عطف، "عرفان": معطوف على "حبيب".
"وربع": الواو حرف عطف، "ربع": معطوف على "حبيب" "عفت": فعل ماضٍ، والتاء للتأنيث.
"آثاره": فاعل مرفوع، وهو مضاف، والهاء =

وعلى ترجيح رفع "مذ" للماضي على جره؛ فمن القليل فيها قوله "من الكامل": 568- لمن الديار بقنة الحجر... أقوين مذ حججٍ ومذ دهرِ الثاني: أصل "مذ": "منذ" بدليل رجوعهم إلى ضم الذال من "مذ" عند ملاقاة الساكن، نحو: "مذ اليوم"، ولولا أن الأصل الضم لكسروا، ولأن بعضهم يقول: مذ زمنٍ طويلٍ، فيضم مع عدم الساكن؛ وقال ابن ملكون: هما أصلان؛ لأنه لا يتصرف في الحرف وشبهه، ويرده تخفيفهم "أن"، و"كأن"، و"لكن" و"رب"، وقال المالقي: إذا كانت "مذ" اسمًا فأصلها:"منذ"، أو حرفًا فهي أصل.
= ضمير في محل جر بالإضافة.
"منذ أزمان": جار ومجرور متعلقان بـ"عفت".
وجملة: "قفا" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "نبك" جواب الطلب لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "عفت".
في محل جر نعت "ربع".
الشاهد فيه قوله: "منذ أزمان" حيث دخلت "منذ" على لفظ دال على الزمان، والمراد به الزمان الماضي، فدلت على ابتداء الغاية الزمانية، وهو دليل للكوفيين على أن "منذ" تكون لابتداء الغاية الزمانية.
568- التخريج: البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص86؛ والأزهية ص283؛ وأسرار العربية ص273؛ والأغاني 6/ 86؛ والإنصاف 1/ 371؛ وخزانة الأدب 9/ 439، 440؛ والدرر 3/ 142؛ وشرح التصريح 2/ 17؛ وشرح شواهد المغني 2/ 750؛ وشرح عمدة الحافظ ص264؛ وشرح المفصل 4/ 93، 8/ 11؛ والشعر والشعراء 1/ 145؛ ولسان العرب 13/ 421 "منن"، 4/ 170 "هجر"؛ والمقاصد النحوية 3/ 312؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص270؛ ورصف المباني ص320؛ ومغني اللبيب 1/ 335؛ وهمع الهوامع 1/ 317. شرح المفردات: القنة: أعلى الشيء.
الحجر: منازل ثمود عند وادي القرى.
أقوين: خلون، مذ حجج: منذ سنوات.
المعنى: يتساءل الشاعر عن ديار قنة الحجر التي خلت منذ سنوات عديدة.
الإعراب: "لمن": جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم للمبتدأ.
"الديار": مبتدأ مؤخر مرفوع.
"يقنة": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "الديار"، وهو مضاف.
"الحجر": مضاف إليه مجرور.
"أقوين": فعل ماضٍ، والنون ضمير في محل رفع فاعل.
"مذ حجج": جار ومجرور متعلقان بـ "أقوين"، "ومذ دهر": الواو حرف عطف، "مذ دهر" جار ومجرور متعلقان بـ"أقوين".
وجملة: "لمن الديار" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "أقوين" في محل رفع نعت "الديار".
الشاهد فيه قوله: "مذ حجج"، و"مذ دهر" حيث جاءت "مذ" فجرت الزمن الماضي، وهذا قليل.

"رب" واستخدامها": الثالث: بقي من الحروف "رب": وهي للتكثير كثيرًا، وللتقليل قليلًا: فالأول كقوله -صلى الله عليه وسلم: $"يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة" وقول بعض العرب عند انقضاء رمضان: "يا رب صائمه لن يصومه وقائمة لن يقومه"، والثاني كقوله "من الطويل": 569- ألا رب مولودٍ وليس له أب... وذي ولد لم يلْدَهُ أبوان "زيادة "ما" بعد بعض أحرف الجر وحكمها": 381- وبعد "من وعن وباء" زيد "ما"... فلم يعق عن عمل قد علما 382- وزيد بعد "رب"، والكاف" فكف... وقد يليهما وجر لم يكف 569- التخريج: البيت لرجل من أزد السراة في شرح التصريح 2/ 18؛ وشرح شواهد الإيضاح ص257؛ وشرح شواهد الشافية ص22؛ والكتاب 2/ 266، 4/ 115؛ وله أو لعمرو الجنبي في خزانة الأدب 2/ 381؛ والدرر 1/ 173، 174؛ وشرح شواهد المغني 1/ 398؛ والمقاصد النحوية 3/ 354؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 19؛ والجني الداني ص441؛ والخصائص 2/ 333؛ والدرر 4/ 119؛ ورصف المباني ص189؛ وشرح المفصل 4/ 48؛ 9/ 126؛ والمقرب 1/ 199؛ ومغني اللبيب 1/ 135؛ وهمع الهوامع 1/ 54، 2/ 26. شرح المفردات: مولود ليس له أب: ربما عيسى بن مريم.
ذو ولد لم يلده أبوان: هو آدم أبو البشر، وقيل: القوس لأنها تؤخذ من شجرة معينة.
الإعراب: "ألا": حرف استفتاح، أو تنبيه.
"رب": حرف جر شبيه بالزائذ.
"مولود": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ.
"وليس": الواو زائدة، "ليس": فعل ماضٍ ناقص.
"له": جار ومجرور متعلقان بخبر "ليس".
"أب": اسم "ليس" مرفوع.
"وذي": الواو حرف عطف، "ذي": معطوف على "مولود" مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وهو مضاف.
"ولد" مضاف إليه مجرور.
"لم": حرف جزم "يلده": فعل مضارع مجزوم، ونقلت السكون إلى اللام وفتحت الدال للضرورة الشعرية، والهاء ضمير في محل نصب مفعول به.
"أبوان": فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى.
وجملة: "ألا رب مولود" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "ليس له أب" في محل رفع خبر المبتدأ "مولود".
وجملة: "ذي ولد" معطوفة على جملة "رب ولد".
وجملة: "لم يلده أبوان" في محل رفع خبر المبتدأ "ذي".
الشاهد فيه قوله: "رب مولود" حيث جاءت "رب" للتقليل وفي البيت شاهد آخر للنجاة هو قوله: "لم يلْده"، والأصل: "لم يلِدْه"، فسكن الشاعر اللام للضرورة الشعرية، فالتقى ساكنان، فحرك الساكن الثاني بالفتح لأنه أخف.

لعدم إزالتها الاختصاص، نحو: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ 1، ﴿عَمَّا قَلِيل﴾ 2، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه﴾ 3. "وزيد بعد رب والكاف فكف" عن الجر غالبًا، وحينئذ يدخلان على الجمل، كقوله "من الخفيف": 570- ربما الجاملُ المؤبل فيهم... وعناجيج بينهن المهار وكقوله "من الوافر": 571- "فإن الخمر من شر المطايا"... كما الحبطات شر بني تميم

"وقد تليهما وجر لم يكف"، كقوله: "من الخفيف": 572- ربما ضربةٍ بسيف صقيل... بين بصرى وطعنة نجلاء وكقوله "من الطويل": 573- وننصر مولانا ونعلم أنه... كما الناس مجروم عليه وجارم = الإعراب: "فإن": الفاء بحسب ما قبلها، "إن": حرف مشبه بالفعل.
"الحمر": اسم "إن" منصوب.
"من شر": جار ومجرور في محل رفع خبر "إن"، وهو مضاف.
"المطايا": مضاف إليه "كما": الكاف حرف جر، "ما": الكافة.
"الحبطات": مبتدأ مرفوع.
"شر": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف.
"بني": مضاف إليه مجرور بالياء، وهو مضاف.
"تميم": مضاف إليه مجرور.
وجملة: "إن الخمر" بحسب ما قبلها.
وجملة: "الحبطات شر": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "كما الخبطات" حيث كفت "ما" حرف الجر "الكاف" عن عمله.
572- التخريج: البيت لعدي بن الرعلاء في الأزهية ص82؛ 94؛ والاشتقاق ص486؛ والأصمعيات ص152؛ والحماسة الشجرية 1/ 194؛ وخزانة الأدب 9/ 582، 585؛ والدرر 4/ 205؛ وشرح التصريح 2/ 21؛ وشرح شواهد المغني ص725؛ ومعجم الشعراء ص252؛ والمقاصد النحوية 3/ 342؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص492؛ وجواهر الأدب ص369؛ والجني الداني ص456؛ ورصف المباني ص194، 316؛ ومغني اللبيب ص137؛ وهمع الهوامع 2/ 38. شرح المفردات: الصقيل: المجلو.
بصري: اسم مدينة من أعمال الشام.
النجلاء: الواسعة.
الإعراب: "ربما": "رب": حرف جر شبيه بالزائد، "ما": زائدة "ضربة": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ.
"بسيف": جار ومجرور متعلقان بـ"ضربة"، أو بمحذوف خبر "ضربة".
"صقيل": نعت "سيف".
"بين": ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر "ضربة" وهو مضاف.
"بصري": مضاف إليه.
"وطعنة": معطوف على "ضربة".
"نجلاء": نعت "طعنة" مجرور.
الشاهد فيه قوله: "ربما ضربةٍ" حيث جر "ضربة" بـ"رب" مع دخول "ما" عليها.
573- التخريج: البيت لعمرو بن براقة في أمالي القالي 2/ 122؛ والدرر 4/ 210؛ وسمط الآلي ص749؛ وشرح التصريح 2/ 21؛ وشرح شواهد المغني 1/ 202، 500، 2/ 725، 778؛ والمؤتلف والمختلف ص67؛ والمقاصد النحوية 3/ 332؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص166، 482؛ وجواهر الأدب ص133؛ وخزانة الأدب 10/ 207؛ والدرر 6/ 81؛ وشرح ابن عقيل ص371؛ ومغني اللبيب 1/ 65؛ وهمع الهوامع 2/ 38، 130. شرح المفردات: المجروم: المعتدى عليه.
الجارم: المعتدي.
المعنى: يقول: إننا نناصر من يوالينا ظالمًا كان أو مظلومًا.
=

تنبيه: الغالب على "رب" المكفوفة بـ"ما" أن تدخل على فعل ماضٍ، كقوله "من المديد": 574- ربما أوفيت في علم... "ترفعن ثوبي شمالات" وقد تدخل على مضارع نزل منزلته لتحقق وقوعه، نحو: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ 1، وندر دخولها على الجملة الاسمية، كقوله: ربما الجاملُ المؤبل فيهم2 حتى قال الفارسي: يجب أن تقدر "ما" اسمًا مجرورًا بمعنى شيء، و"الجامل" خبرًا لضمير محذوف، والجملة صفة "ما"، أي: رب شيء هو الجامل المؤبل.
= الإعراب: "وننصر": الواو بحسب ما قبلها، "ننصر": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "نحن".
"مولانا": مفعول به منصوب، وهو مضاف و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة.
"ونعلم": الواو حرف عطف، "نعلم": معطوف على "ننصر" وتعرف إعرابها.
"أنه": حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير في محل نصب اسم "أن".
والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها سدت مسد مفعولي "تعلم".
"كما": الكاف حرف جر، "ما": زائدة.
"الناس": اسم مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر "أن".
"مجروم": خبر ثان لـ"أن" مرفوع.
"عليه": جار ومجرور متعلقان بـ"مجروم" على أنه نائب فاعل له.
"وجارم": الواو حرف عطف، "جارم" معطوف على مجروم.
وجملة: "ننصر" بحسب ما قبلها.
وجملة: "تعلم أنه" معطوفة على الجملة السابقة.
الشاهد فيه قوله: "كما الناس" حيث اتصلت "ما" بالكاف دون أن تكفها عن الجر.

"حذف "رب" وإبقاء عملها": 383- وحذفت "رب" فجرت بعد بل... والفا، وبعد الواو شاع ذا العمل "وحذفت رب" لفظًا "فجرت" منوية "بعد بل والفا"، لكن على قلة، كقوله "من الرجز": 575- بل بلد ملء الفجاج فتمه... لا يُشترى كتانه وجهرمه = المعني: يفخر الشاعر بأنه يحفظ أصحابه في رأس جبل إذا خافوا من الأعداء، ويكون لهم طليعة.
الإعراب: "ربما": "رب": حرف جر شبيه بالزائد، "ما": حرف كاف.
"أوفيت": فعل ماضٍ، والتاء ضمير في محل رفع فاعل.
"في علم": جار ومجرور متعلقان بـ"أوفيت".
"ترفعن": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والنون للتوكيد.
"ثوبي": مفعول به منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة.
"شمالات": فاعل مرفوع بالضمة.
وجملة: "ربما أوفيت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "ترفعن" في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: "ربما أوفيت" حيث دخلت "ربما" على فعل ماضٍ.
وفي البيت شاهد آخر للنحاة هو قوله: "ترفعن" حيث أكد الشاعر الفعل بالنون الخفيفة بعد "ما" المسبوقة بـ"رب"، وهذا نادر.
575- التخريج: الرجز لرؤبة في ديوانه ص150؛ والدرر 1/ 114؛ 4/ 194؛ وشرح شواهد الإيضاح ص376، 431، 440؛ وشرح شواهد المغني 1/ 347؛ ولسان العرب 11/ 654 "ندل"، 12/ 111 "جهرم"؛ والمقاصد النحوية 3/ 335؛ وبلا نسبة في الإنصاف ص225؛ وجواهر الأدب ص529؛ ورصف المباني ص156؛ وشرح ابن عقيل ص373؛ وشرح عمدة الحافظ ص273؛ وشرح المفصل 8/ 105؛ ومغني اللبيب 1/ 112؛ وهمع الهوامع 2/ 36. اللغة والمعنى: الفجاج: ج الفج، وهو الطريق الواسعة بين جبلين.
القتم: الغبار.
الجهرم: البساط.
يقول: رب بلد يملأ الغبار طرقه، لا يشترى منه كتان ولا بسط.
الإعراب: بل: حرف عطف وإضراب.
بلد: اسم مجرور لفظًا بـ"رب" المحذوفة مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ.
ملء: خبر المبتدأ "قتم" مرفوع.
وهو مضاف.
الفجاج: مضاف إليه مجرور.
قتمه: مبتدأ مؤخر ثان مرفوع، وهو مضاف، والهاء: في محل جر بالإضافة.
لا: حرف نفي.
يُشترى: فعل مضارع للمجهول.
كتانه: نائب فاعل مرفوع، وهو مضاف، والهاء: في محل جر بالإضافة.
وجهرمه: الواو: حرف عطف، جهرمه: معطوف على "كتانه" مرفوع، وهو مضاف والهاء: في محل جر بالإضافة.
وجملة "بل بلد" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية.
وجملة "قتمه ملء الفجاج" الاسمية في محل نعت "بلد".
وجملة "لا يشترى" الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ "بلد".
=

وقوله "من الرجز": 576- بل بلد ذي صعد وأصباب وقوله "من الطويل": 577- فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع... "فألهيتها عن ذي تمائم محول" = والشاهد فيه قوله: "بل بلد" حيث جر قوله: "بلد" بـ"رب" المحذوفة بعد "بل".
576- التخريج: الرجز لرؤبة في ديوانه ص6؛ وخزانة الأدب 10/ 32، 33؛ ولسان العرب 1/ 517 "صبب"؛ وبلا نسبة في شرح شواهد المغني 1/ 403 وروايته في جميع هذه المصادر ما عدا شرح شواهد المغني "وأصباب" مكان "وآكام"، وهو من أرجوزة بائية.
اللغة: ذو صعد: صاحب مرتفعات، فالصعد: جمع صعود وهو المرتفع من الأرض.
الآكام: جمع أكمة وهي ما ارتفع من الأرض أيضًا.
المعنى: إنه بلد تكثر فيه المرتفعات.
الإعراب: بل: حرف إضراب.
بلد: اسم مجرور بـ"رب" المحذوفة لفظًا، مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وخبره جملة "قطعت أخشاه".
ذي: صفة "بلد" مجرورة بالياء لأنها من الأسماء الستة.
صعد: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وأصباب: "الواو": للعطف، "أصباب": معطوف على "صعد" مجرور بالكسرة.
والشاهد فيه قوله: "بل يلد" حيث جر "يلد" بـ"رب" المحذوفة بعد "بل"، وهذا قليل كما ذكر 577- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص12؛ والأزهية ص244؛ والجني الداني ص75؛ وجواهر الأدب ص63؛ وخزانة الأدب 1/ 334؛ والدرر 4/ 193؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 450؛ وشرح شواهد المغني 1/ 402، 463؛ والكتاب 2/ 163؛ ولسان العرب 8/ 126، 127 "رضع"، 11/ 511 "غيل"؛ والمقاصد النحوية 3./ 336؛ وتاج العروس "غيل"؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 73؛ ورصف المباني ص387؛ وشرح ابن عقيل ص372؛ ومغني اللبيب 1/ 136؛ 161؛ وهمع الهوامع 2/ 36؛ وتاج العروس "باب الألف اللينة "الفاء".
اللغة والمعنى: طرقت: جئت ليلًا.
التمائم: معاذات تعلق على الصبي؛ وذو التمائم: كناية عن طفل المرأة.
المحول: الصبي بعمر السنة.
ويروى "مغيل"، وهو الطفل الرضيع وأمه حبلى.
والشاعر يخاطب صاحبته مفتخرًا بأنه صاحب مغامرات، وأن النساء، حتى المرضعات والحبالي منهن معجبات به.
الإعراب: فمثلك: الفاء: حرف استئناف، مثل: اسم مجرور لفظًا بـ"رب" المحذوفة، مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وهو مضاف، والكاف: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
حبلى: بدل من "مثلك" مجرور.
قد: حرف تحقيق.
طرقت: فعل وفاعل.
ومرضع: حرف عطف، واسم معطوف على "حبلى" مجرور.
فألهيتها: حرف عطف وفعل ماضٍ، وفاعله، ومفعول به.
عن: حرف جر.
ذي: اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة، والجار والمجرور متعلقان بـ"ألهيتها".
تمائم: مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضًا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف.
محول: نعت "ذي" مجرور بالكسرة.
=

وقوله: "من الوافر": 578- فخور قد لهوت بهن عين... "نواعم في المروط وفي الرياط" "وبعد الواو شاع ذا العمل"، بكثرة، كقوله "من الطويل": 579- وليلٍ كموج البحر أرخى سدوله... "عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي" = وجملة "فمثلك حبلى" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "قد طرقت" في محل رفع خبر المبتدأ "مثلك".
وجملة "فألهيتها" معطوفة على "طرقت" في محل رفع.
والشاهد فيه قوله: "فمثلك" حيث حذف حرف الجر "رب" وبقي عمله، وهذا على رواية الجر، وعلى رواية نصب "فمثلك" لا شاهد فيه.
وحذف "رب" بعد الفاء قليل بل نادر، ومنه هذا البيت الشاهد.
578- التخريج: البيت للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين 1268؛ وشرح شواهد الإيضاح ص385؛ وشرح عمدة الحافظ ص273؛ وللهذلي في الجني الداني ص75؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص761؛ وشرح المفصل 2/ 118، 8/ 53. اللغة: الحور: جمع حوراء وهي التي اشتد بياض عينها وسوادهما.
العين: جمع عيناء وهي الواسعة العينين.
المعنى: لقد قضيت وقتًا حلوًا ألهو فيه بصحبة جميلات العيون.
الإعراب: "فحور": "الفاء": بحسب ما قبلها، "حور": اسم مجرور لفظًا بـ"رب" المحذوفة مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ.
"قد": حرف تحقيق.
"لهوت": فعل ماضٍ مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
"بهن": جار ومجرور متعلقان بـ"لهوت".
"عين": صفة لـ"حور" مجرورة مثلها.
"نواعم": صفة لـ"حور" مجرورة مثلها.
"في المروط": جار ومجرور متعلقان بنواعم.
"وفي الرباط": حرف عطف وجار ومجرور كسابقيهما.
وجملة "قد لهوت": في محل جر صفة لـ"حور".
والشاهد فيه قوله: "فحور": حيث جر "حور" بـ"رب" المحذوفة بعد الفاء.
579- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص18؛ وخزانة الأدب 2/ 326، 3/ 371؛ وشرح شواهد المغني 2/ 574، 782؛ وشرح عمدة الحافظ ص272؛ والمقاصد النحوية 3/ 338؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 75. اللغة والمعنى: السدول: الستر.
ليبتلي: ليمتحن ويختبر.
يقول: رب ليل يحاكي موج البحر قد أرخى ستور ظلامه علي ليختبر شجاعتي وصبري على نوائب الدهر وأحزانه.
الإعراب: وليل: الواو: واو رب، حرف جر شبيه بالزائد، ليل: اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ.
كموج: جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ"ليل"، وهو مضاف.
البحر: مضاف إليه مجرور.
أرخى: فعل ماضٍ، والفاعل: هو.
سدوله: مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جر =

تنبيهان: الأول: قد يجر بها محذوفة بدون هذه الأحرف، كقوله "من الخفيف": 580- رسم دار وقفت في طلله... كدت أقضي الحياة من جلله وهو نادر.
وقال في التسهيل: تجر "رب" محذوفة: بعد الفاء كثيرًا، وبعد الواو أكثر، وبعد "بل" قليلًا، ومع التجرد أقل.
ومراده بالكثرة مع الفاء الكثرة النسبية، أي: كثير بالنسبة إلى "بل".
الثاني: قال في التسهيل: وليس الجر بالفاء و"بل"، باتفاق، وحكى ابن عصفور أيضًا الاتفاق، لكن في الارتشاف: وزعم بعض النحويين أن الجر هو بالفاء و"بل"؛ لنيابتهما مناب "رب"، وأما الواو فذهب الكوفيون والمبرد إلى أن الجر بها، والصحيح أن الجر بـ"رب" المضمرة، وهو مذهب البصريين.
= بالإضافة.
علي: جار ومجرور متعلقان بـ"أرخى".
بأنواع: جار ومجرور متعلقان بـ"أرخى"، وهو مضاف.
الهموم: مضاف إليه مجرور.
ليبتلي: اللام: للتعليل، يبتلي: فعل مضارع منصوب بـ"أن مضمرة"، وسكن للضرورة الشعرية، والفاعل: هو.
والمصدر المؤول من "أن يبتلي" في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"أرخى".
وجملة "ليل كموج البحر" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية.
وجملة "أرخى سدوله" الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.
والشاهد فيه قوله: "وليل"، حيث حذفت منه "رب"، وبقي عملها بعد الواو.
580- التخريج: البيت لجميل بثينة في ديوانه ص189؛ والأغاني 8/ 94؛ وأمالي الفالي 1/ 246؛ وخزانة الأدب 10/ 20؛ والدرر 4/ 48، 199؛ وسمط اللآلي ص557؛ وشرح التصريح 2/ 23؛ وشرح شواهد المغني 1/ 395، 403، ولسان العرب 11/ 120 "جلل"؛ ومغني اللبيب ص121؛ والمقاصد النحوية 3/ 339؛ وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 387؛ والجني الداني ص454، 455؛ والخصائص 1/ 385، 3/ 150؛ ورصف المباني ص156، 191، 254، 528؛ وسر صناعة الإعراب ص1/ 133؛ وشرح ابن عقيل ص373؛ وشرح عمدة الحافظ ص274؛ وشرح المفصل 3/ 28، 79، 8/ 52؛ ومغني اللبيب ص136؛ وهمع الهوامع 2/ 37. شرح المفردات: الرسم: بقية الدار أو غيرها بعد رحيل أهلها.
الطلل: ما شخص من آثار الدار كالوتد والأثافي.
أقضي أموت.
الجلل: الخطب العظيم.
المعنى: يقول: رب آثار دار غادرها أهلها، وقفت أتأمل أطلالها فكدت مما أصابها من بلاء أموت حزنًا عليها.
الإعراب: "رسم": اسم مجرور لفظًا بـ"رب" المحذوفة مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وهو مضاف "دار": مضاف إليه مجرور "وقفت": فعل ماضٍ، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.
"في طلله": جار =

384- وقد يجر بسوى رب، لدى... حذف، وبعضه يرى مطردًا "وقد يجر بسوى رب" من الحروف "لدى حذف" وهذا بعضه يرى غير مطرد يقتصر فيه على السماع، وذلك كقول رؤبة -وقد قيل له: "كيف أصبحت"؟ - قال: "خيرٍ عافاك الله"، التقدير: على خير، وقوله "من الطويل": "إذا قيل أي الناس شر قبيلة؟ "... أشارت كليبٍ بالأكفِّ الأصابعُ1 وقوله "من الكامل": 581- "وكريمةٍ من آل قيس ألفته"... حتى تبذخ فارتقى الأعلام = ومجرور متعلقان بـ"وقفت"، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
"كدت": فعل ماضٍ ناقص من أفعال المقاربة، والتاء ضمير في محل رفع اسم "كاد" "أقضي": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنا" "الحياة": مفعول به منصوب.
"من جلله": جار ومجرور متعلقان بـ"أقضي"، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة.
وجملة: "رسم دار وقفت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "وقفت في طلله" في محل رفع نعت "رسم".
وجملة: "كدت" في محل رفع خبر المبتدأ.
وجملة: "أقضي" في محل نصب خبر "كاد".
الشاهد فيه قوله: "رسم دار" حيث جر "رسم" بـ"رب" المحذوفة.
وهذا شاذ في الشعر.

أي: إلى كليب، وإلى الأعلام.
"وبعضه يُرى مطردا" وذلك في ثلاثة عشر موضعًا: الأول: لفظ الجلالة في القسم دون عوض، نحو: "اللهِ لأفعلن".
الثاني: بعد "كم" الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر، نحو: "بكم درهمٍ اشتريت"، أي: من درهم، خلافًا للزجاج في تقديره الجر بالإضافة كما يأتي في بابها.
الثالث: في جواب ما تضمن مثل المحذوف، نحو: "زيد"، في جواب: "بمن مررت".
الرابع: في المعطوف على ما تضمن مثل المحذوف بحرف متصل، نحو: ﴿وفي خلقكم وما يبث من دابةٍ آياتٍ لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار﴾ 1، أي: وفي اختلاف الليل، وقوله "من البسيط": 582- أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته... ومدمنِ القرع للأبواب أن يلجا أي: وبمدمن.

الخامس: في المعطوف عليه بحرف منفصل بـ"لا"، كقوله "من الرجز": 583- ما لمحب جلد أن يهجرا... ولا حبيبٍ رأفة فيجبرا السادسِ: في المعطوف عليه بحرف منفصل، بـ"لو"، كقوله "من الطويل": 584- متى عذتم بنا ولو فئةٍ منا... كفيتم ولم تخشوا هوانًا ولا وهنا = الشاهد: قوله: "ومدمن" حيث جر بحرف محذوف، والتقدير: "وبمدمن"، وهذا جائز لأنه معطوف على ما تضمن مثل المحذوف بحرف متصل.
583- التخريج: الرجز بلا نسبة في الدرر 4/ 199؛ والمقاصد النحوية 3/ 353؛ وهمع الهوامع 2/ 37. اللغة: الجلد: الصبر.
الرأفة: الشفقة.
يُجبر: هنا يغني أو يعوض عن زائل.
الإعراب: ما: حرف نفي عمل عمل "ليس".لمحب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر "ما".
جلد: اسم "ما" مرفوع.
أن: حرف نصب ومصدري.
يهجرا: فعل مضارع للمجهول منصوب، و"الألف": للإطلاق، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
ولا: "الواو": حرف عطف، "لا": حرف لتأكيد النفي.
حبيب: اسم مجرور بحرف جر محذوف تقديره: "وما لحبيب".
رأفة: معطوف على "جلد" مرفوع.
فيجبرا: "الفاء": سببية، "يجبرا": فعل مضارع منصوب، و"الألف": للإطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
وجملة "نا لمحب": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها في محل جر بحرف جر محذوف والتقدير: "ما لمحب جلد على الهجران".
الشاهد فيه قوله: "ولا حبيب" حيث حذف حرف الجر الذي هو اللام، وبقي عمله في الاسم "حبيب" والتقدير: "ولا لحبيب رأفة"، وهذا الحذف جائز في المعطوف عليه بحرف منفصل بـ"لا".
584- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 4/ 200؛ وهمع الهوامع 2/ 37. اللغة: عذتم بنا: لجأتم إلينا.
الفئة: الجماعة.
كفيتم: لم تحتاجوا الدفاع عن أنفسكم.
الهوان: الذل والمهانة.
الوهن: الضعف.
الإعراب: متى: اسم شرط جازم.
عذتم: فعل ماضٍ، و"تم": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
بنا: جار ومجرور متعلقان بـ"عاذ".
ولو: " الواو": حرف عطف، و"لو": شرطية غير جازمة.
فئة: اسم مجرور بحرف جر محذوف تقديره: "ولو عذتم بفئة منا".
منا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت "فئة" كفيتم: فعل ماضٍ للمجهول، و"تم":ضمير متصل مبني في محل رفع نائب فاعل.
ولم: "الواو": حرف عطف، "لم": حرف نفي وجزم قلب.
تخشوا: فعل مضارع مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، و"الواو": ضمير في محل رفع فاعل.
هوانًا: مفعول به منصوب بالفتحة.
ولا: "الواو": حرف عطف، و"لا": زائدة لتأكيد النفي، وهنا: معطوف على "هوانا" منصوب.
وجملة "متى عذتم": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "عذتم بنا": في محل جر =

السابع: في المقرون بالهمزة بعدما تضمن مثل المحذوف، نحو: "أزيدِ ابنِ عمرٍو؟ " استفهامًا لمن قال: "مررت بزيد".
الثامن: في المقرون بـ"هلا" نعده، نحو: "هلا دينارٍ"، لمن قال: "جئت بدرهم".
التاسع: في المقرون بـ"إن" بعده، نحو: "أمرر بأيهم أفضل إن زيدٍ وإن عمرٍو"وجعل سيبويه إضمار هذه الباء بعد إن أسهل من إضمار "رب" بعد الواو، فعلم بذلك اطراده.
العاشر: في المقرون بفاء الجزاء بعده، حكى يونس: "مررت برجل صالح إلا صالحٍ فطالحٍ"، أي: إلا أمرر بصالح فقد مررت بطالح، والذي حكاه سيبويه: "إلا صالحًا فطالحٌ"، و "إلا صالحًا فطالحًا"، وقدره: إلا يكن صالحًا فهو طالح، وإلا يكن صالحًا يكن طالحًا.
الحادي عشر: لام التعليل إذا جرت "كي" وصلتها، ولهذا تسمع النحويين يجيزون في نحو: "جئت كي تكرمني"، أن تكون "كي" تعليلية و"أن" مضمرة بعدها، وأن تكون مصدرية واللام مقدرة قبلها.
الثاني عشر: مع "أنّ" و"أنْ"، نحو: "عجبت أنك قائم، وأن قمت"، على ما ذهب إليه الخليل والكسائي، وقد سبق في باب تعدي الفعل ولزومه.
الثالث عشر: المعطوف على خبر "ليس" و"ما" الصالح لدخول الجار، أجاز سيبويه في قوله "من الطويل": 585- بدا لي أني لست مدرك ما مضى... ولا سابق شيئًا إذا كان جائيًا = بالإضافة.
وجملة "كفيتم": جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو "إذا" لا محل لها من الإعراب.
وجملة "لم تخشوا": معطوفة على سابقتها.
الشاهد فيه قوله: "فئة" حيث حذف حرف الجر الذي هو الباء وبقي عمله الجر في الاسم "فئة" والتقدير: "ولو بفئة منا"، وهذا الحذف جائز في المعطوف عليه بحرف منفصل بـ"لو".
585- التخريج: البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص287؛ وتخليص الشواهد ص512؛ وخزانة الأدب 8/ 492، 496، 552، 9/ 100، 102، 104؛ والدرر 6/ 163؛ وشرح شواهد المغني 1/ 282؛ وشرح المفصل 2/ 52، 7/ 56؛ والكتاب 1/ 165، 3/ 29، 51، 100، 4/ 160؛ ولسان =

الخفض في "سابق" على توهم وجود الباء في "مدرك"، ولم يجزه جماعة من النحاة.
ومنه قوله "من الطويل": 586- أحقًّا عباد الله أن لست صاعدًا... ولا هابطًا إلا علي رقيب ولا سالكٍ وحدي ولا في جماعة... من الناس إلا قيل أنت مريب = العرب 6/ 360 "نمش"؛ ومغني اللبيب 1/ 96؛ والمقاصد النحوية 2/ 267، 3/ 351؛ وهمع الهوامع 2/ 141؛ ولصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه 1/ 72؛ والكتاب 1/ 306؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص154؛ والأشباه والنظائر 2/ 247؛ وجواهر الأدب ص52؛ وخزانة الأدب 1/ 120، 4/ 135، 10/ 293، 315؛ والخصائص 2/ 353، 424؛ وشرح المفصل 8/ 69؛ والكتاب 2/ 155. المعنى: عرفت بتجربتي في هذه الحياة أنني لن أحصل على شيء مضى وراح، ولن أحصل على شيء قبل أوانه.
الإعراب: "بدا": فعل ماضٍ مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو".
"لي": جار ومجرور متعلقان بـ"بدا".
"أني": "أن": حرف مشبه بالفعل، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب اسمها.
"لست": "ليس": فعل ماضٍ ناقص، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع اسمها.
"مدرك": خبر "ليس": منصوب بالفتحة.
"ما": اسم موصول بمعنى "الذي" في محل نصب مفعول به لاسم الفاعل "مدرك".
"مضى": فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو".
"ولا": "الواو": حرف عطف، "لا": حرف نفي.
"سابق": اسم معطوف على "مدرك"، مجرور على توهم جر "مدرك" بالباء الزائدة.
"شيئًا": مفعول به منصوب لاسم الفاعل "سابق".
"إذا": ظرف لما يستقبل من الزمان متعلق بـ"سابق".
"كان": فعل ماضٍ ناقص، و"اسمها": ضمير مستتر تقديره "هو".
"جائيًا": خبر "كان منصوب بالفتحة.
وجملة "بدا لي": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "لست مدرك": في محل رفع خبر "أن".
وجملة "مضى": صلة الموصول لا محل لها.
وجملة "كان جائيًا": في محل جر بالإضافة.
والشاهد فيه قوله: "ولا سابق" حيث عطف اسمًا مجرورًا على خبر "ليس" المنصوب، على توهم أنه مجرور بحرف الجر، فقد اعتادت العرب القول: "لست بمدرك"؛ وهو كمال قال المؤلف: "ضرب من الغلط".
586- التخريجِ: البيتان لابن الدمية في ديوانه ص103؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص1364. اللغة: المريب: ذو الريبة أي الشك.
الإعراب: أحقًّا: "الهمزة": للاستفهام، "حقًّا": اسم منصوب على الظرفية تقديره: "أفي حق".
عباد: منادي منصوب، وهو مضاف.
الله: اسم الجلالة مضاف إليه.
أنْ: مخففة من "أنّ" الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف لست: فعل ماضٍ ناقص، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع اسم "ليس".
صاعدًا: خبر "ليس" منصوب.
ولا: "الواو":" حرف عطف، و"لا": زائدة لتأكيد النفي.
هابطًا: معطوف على "صاعدًا" منصوب.
إلا: حرف استثناء.
عليّ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المتبدأ.
رقيب: مبتدأ =

وقوله "من الطويل": 587- مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة... ولا ناعب إلا ببين غرابها = مؤخر مرفوع.
ولا: "الواو": حرف عطف، و"لا": زائدة لتأكيد النفي.
سالك: معطوف على "صاعدًا" منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة التوهم.
وحدي: حال منصوب، وهو مضاف و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
ولا: "الواو": حرف عطف، و"لا": زائدة لتأكيد النفي.
في جماعة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال معطوفة على الحال السابق.
من الناس: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"جماعة" إلا: حرف استثناء.
قيل: فعل ماضٍ للمجهول.
أنت: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
مريب: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.
وجملة: "أحقًا": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "لست صاعدًا": في محل رفع خبر "أن".
وجملة "علي رقيب": في محل نصب حال.
وجملة "أنت مريب": في محل رفع نائب فاعل لـ"قيل".
الشاهد فيه قوله: "ولا سالك" حيث جر مع كونه معطوفًا على اسم منصوب خبر لـ"ليس"، وذلك على توهم دخول الباء على خبر "ليس"، وذلك لكثرة ما تدخل الباء على خبرها.
587- التخريج: البيت للأخوص "أو الأحوص" الرياحي في الحيوان 3/ 431؛ وخزانة الأدب 4/ 158، 160، 164؛ وشرح شواهد الإيضاح ص589؛ وشرح شواهد المغني ص871؛ وشرح المفصل 2/ 52؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 74، 2/ 105؛ والكتاب 1/ 165، 306؛ ولسان العرب 12/ 314 "شأم"؛ والمؤتلف والمختلف ص49؛ وهو للفرزدق في الكتاب 3/ 29؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص155؛ والأشباه والنظائر 2/ 347، 4/ 313؛ والخزانة 8/ 295، 554؛ والخصائص 2/ 354؛ وشرح المفصل 5/ 68، 7/ 57؛ ومغني اللبيب ص478؛ والممتع في التصريف ص50. اللغة: المشائيم: جمع مشئوم وهو الرجل الذي يجر على قبيلته الشؤم.
ناعب: مصوت.
البين: الفراق.
المعنى: يصف قومًا بأنهم نذير شؤم لمن حولهم، وليسوا بمصلحين بين الناس، ولا يصيح غرابهم إلا بالفراق وتصدع الشمل.
الإعراب: "مشائيم" خبر مرفوع بالضمة لمبتدأ محذوف تقديره "هم".
"ليسوا": فعل ماض ناقص، و"الواو": ضمير متصل في محل رفع اسمها.
"مصلحين": خبر "ليس" منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
"عشيرة": مفعول به منصوب بالفتحة لاسم الفاعل "مصلحين".
"ولا": "الواو": حرف عطف، "لا": حرف نفي "ناعب": اسم معطوف على مجرور "على التوهم" مجرور بالكسرة "إلا": حرف استثناء وحصر.
"ببين": جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل "ناعب" "غرابها": فاعل "ناعب" مرفوع بالضمة، و"ها": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
وجملة "هم مشائيم": ابتدائية لا محل لا لها.
وجملة "ليسوا": في محل رفع صفة لـ"مشائيم".
والشاهد فيه قوله: "ليسوا مصلحين ولا ناعب" حيث جر "ناعب" على توهم جر خبر ليس "مصلحين".
انظر: ما قبله.

وققوله: "من الطويل": وما زرت ليلى أن تكون حبيبة... إلي ولا دين بها أنا طالبه1 "الفصل بين حرف الجر ومجرروره للضرورة": تنبيه: لا يجوز الفصل بين حرف الجر ومجروره في الاختيار، وقد يفصل بينهما في الاضطرار: بظرف، أو مجرور، كقوله "من الخفيف": 588- إن عمرًا لا خير في اليوم عمرو... "إن عمرًا مكثر الأحزان" وقول "من الطويل": 589- "مخلفة لا يُستطاع ارتقاؤها"... وليس إلى منها النزول سبيل وندر الفصل بينهما في النثر بالقسم، نحو: "اشتريته بوالله درهم".

"تعلق الجار والظرف": خاتمة: يجب أن يكون للجار والظرف متعلق، وهو: فعل، أو ما يشبهه، أو مؤول بما يشبهه، أو ما يشير إلى معناه، نحو: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ 1، ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ 2، أي: وهو المسمى بهذا الاسم، ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ 3، أي: انتفى ذلك بنعمة ربك.
فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودًا في اللفظ قدر الكون المطلق متعلقًا، كما تقدم في الخبر والصلة.
ويستثنى من ذلك خمسة أحرف: الأول: الزائد، كالباء ومن، في نحو: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ 4، و ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّه﴾ 5. الثاني: "لعل" في لغة عقيل؛ لأنها بمنزلة الزائد، ألا ترى أن مجرورها في موضع رفع بالابتداء، بدليل ارتفاع ما بعدها على الخبرية.
الثالث: "لولا" فيمن قال: "لولاي"، و"لولاك"، و"لولاه"، على قوله سيبويه إن "لولا" جارة، فإنها أيضًا بمنزلة "لعل" في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء.
الرابع: "رب" في نحو: "رب رجل صالح لقيت أو لقيته"؛ لأن مجرورها مفعول في الأول ومبتدأ في الثاني أو مفعول أيضًا على حد "زيدًا ضربته"، ويقدر الناصب بعد المجرور، لا قبل الجار؛ لأن "رب" لها الصدر ما بين حروف الجر، وإنما دخلت في = حرف جر.
منها: جار ومجرور متعلقان بـ"النزول".
النزول: اسم مجرور بـ"إلى" وعلامة جره الكسرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر "ليس" سبيل: اسم "ليس" مرفوع.
وجملة "هي مخلفة": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "لا يستطاع ارتقاؤها": في محل رفع خبر ثان للمبتدأ المحذوف.
وجملة "ليس": ومعموليها استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "إلى منها النزول" حيث فصل بين حرف الجر "إلى" ومجروره "النزول" بجار ومجرور "منها" وأصله: "إلى النزول منها" وهذا لا يجوز إلا في الشعر.

قوله: المثالين لإفادة التكثير أو التقليل، لا لتعدية عامل.
هذا قول الرماني وابن طاهر، وقال الجمهور: هي فيهما حرف جر معد، فإن قالوا إنها عدت الفعل المذكور فخطأ؛ لأنه يتعدى بنفسه، ولاستيفائه مفعوله في المثال الثاني، وإن قالوا: عدت محذوفًا تقديره حصل أو نحوه ففيه تقدير ما لا حاجة إليه، ولم يلفظ به في وقت.
الخامس: حرف الاستثناء، وهو "خلا"، و"عدا"، و"حاشا" إلى خفض؛ لما سبق في باب الاسثتناء، والله تعالى أعلم.

جارٍ التحميل