الإضافة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأُشْمُوني
- الكتاب
- شرح الأشموني على ألفية ابن مالك
- المؤلف
- علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (المتوفى: 900هـ)
- الناشر
- دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
- الطبعة
- الأولى 1419هـ- 1998مـ
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
قوله "من الطويل":
635-
فما زال مهري مزجر الكلب منهم... لدن غدوةً حتى دنت لغروب
فـ"لدن" حينئذ منقطعة عن الإضافة لفظًا ومعنى، و"غدوة" بعدها نصب على التمييز، أو على التشبيه بالمفعول، لشبه "لدن" باسم الفاعل في ثبوت نونها تارة وحذفها أخرى، لكن يضعفه سماع النصب بها محذوفة النون، أو خبرًا لـ"كان" محذوفة مع اسمها: أي لدن كانت الساعة غدوة، ويجوز جر "غدوة" بالإضافة على الأصل، فلو عطفت على "غدوة" المنصوبة جاز جر المعطوف مراعاة للأصل، وجاز نصبه مراعاة اللفظ، ذكر ذلك الأخفش، واستبعد الناظم نصب المعطوف، وقال: إنه بعيد عن القياس، وحكى الكوفيون رفع "غدوة" بعد "لدن".
فقيل: هو بكان تامة محذوفة.
والتقدير: "لدن كانت غدوة"، وقيل: خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: لدن وقت هو غدوة.
وقيل: على التشبيه بالفاعل قال سيبويه: ولا ينتصب بعد "لدن" من الأسماء غير غدوة.
تنبيه: "لدن" بمعنى "عند"، إلا أنها تختص بستة أمور:
أحدها: أنها ملازمة لمبدأ الغايات، ومن ثم يتعاقبان في نحو: "جئت من عنده، ومن لدنه"، وفي التنزيل: ﴿آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ 1 بخلاف: "جلست 635- التخريج: البيت لأبي سفيان بن حرب في الحيوان 1/ 318؛ والدرر 3/ 138؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص128؛ وشرح التصريح 2/ 46؛ ولسان العرب 13/ 384 "لدن"؛ والمقاصد النحوية 3/ 429؛ وهمع الهوامع 1/ 215. اللغة: المهر: ابن الفرس.
مزجر الكلب: كناية عن البعد.
الإعراب: "فما": الفاء بحسب ما قبلها، "ما": حرف نفي "زال": فعل ماضٍ "مهري": اسم "ما زال" مرفوع، وهو مضاف.
والياء ضمير في محل جر بالإضافة.
"مزجر": ظرف مكان منصوب متعلق بخبر "ما زال" المحذوف، وهو مضاف.
"الكلب": مضاف إليه مجرور.
"منهم": جار ومجرور متعلقان بخبر "ما زال" المحذوف.
"لدن": ظرف متعلق بخبر "ما زال" المحذوف.
"غدوة": تمييز منصوب.
"حتى": ابتدائية.
"دنت": فعل ماضٍ، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هي".
"لغروب": جار ومجرور متعلقان بـ" دنت".
وجملة: "ما زال... " بحسب ما قبلها.
وجملة: "دنت" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "لدن غدوة" حيث نصب غدوة على التمييز.
عنده"، فلا يجوز: "جلست لدنه"؛ لعدم معنى الابتداء هنا.
ثانيها: أن الغالب استعمالها مجرورة بـ"من".
ثالثها: أنها مبنية، إلا في لغة قيس، وبلغتهم قرئ ﴿من لدنِهِ﴾ 1.
رابعها: أنه يجوز إضافتها إلى الجمل، كما سبق.
خامسها: جواز إفرادها قبل "غدوة" على ما مر.
سادسها: أنها لا تقع إلا فضلة، تقول: "السفر من عند البصرة"، ولا تقول: "من لدن البصرة".
وأما "لدى" فهي مثل عند ملطقًا، إلا أن جرها ممتنع، بخلاف جر "عند"، وأيضًا "عند" أمكن منها من وجهين.
الأول: أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني، تقول: "هذا القول عندي صواب"، و"عند فلان علم به"، ويمتنع ذلك من "لدى".
قاله ابن الشجري في أماليه.
الثاني: أنك تقول: "عندي مال"، وإن كان غائبًا عنك، ولا تقول: "لدي مال"، إلا إذا كان حاضرًا، قاله الحريري وأبو هلال العسكري وابن الشجري.
وزعم المعري أنه لا فرق بين "لدى" و"عند"، وقول غيره أولى.
"و" ألزموا إضافة أيضًا "مع" وهي اسم لمكان الاصطحاب، أو وقته، والمشهور فيها فتح العين، وهو فتح إعراب، و"مَعْ" بالبناء على السكون "فيها قليل"، كقوله "من الوافر":
636-
قريشي منكم وهواي مَعْكم... وإن كانت زيارتكم لماما
وزعم سيبويه أن تسكين العين ضرورة، وليس كذلك، بل هي لغة ربيعة وغنم؛ فإنها مبنية عندهم على السكون، وزعم بعضهم أن الساكنة العين حرف، وادعى النحاس الإجماع عليه، وهو فاسد، والصحيح أنها باقية على اسميتها كما أشعر به كلام الناظم.
هذا حكمها إذا اتصل بها متحرك "ونقل" فيها "فتح وكسر لسكون يتصل" بها، نحو: "مَعَِ القوم"؛ فالفتح طلبًا للخفة، والكسر على الأصل في التقاء الساكنين.
تنبيه: تفرد "مع" مردودة اللام، فتخرج عن الظرفية وتنصب على الحال بمعنى: جميعًا، نحو: "جاء الزيدان معًا"، وتستعمل للجمع كما تستعمل للاثنين، كقوله "من المتقارب":
637-
وأفنى رجالي فبادوا معًا... "فأصبح قلبي بهم مستفزًّا" = الإعراب: "فريشي" الفاء بحسب ما قبلها، "ريشي": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة.
"منكم": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ.
"وهواي": الواو حرف عطف، "هواي": معطوف على "ريشي" مرفوع، وهو مضاف.
والياء ضمير في محل جر بالإضافة.
"معكم": ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وهو مضاف، و"كم": ضمير في محل جر بالإضافة.
"وإن": الواو حالية، "إن": وصلية زائدة.
"كانت": فعل ماض ناقص والتاء للتأنيث.
"زيارتكم": اسم "كان" مرفوع، وهو مضاف، و"كم": ضمير في محل جر بالإضافة.
"لماما" خبر "كان" منصوب.
وجملة: "ريشي معكم" بحسب ما قبلها.
وجملة: "هواي معكم" معطوفة على الجملة السابقة.
وجملة: "وإن كانت زيارتكم لماما" في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: "هواي معكم" حيث وردت "مع" مبينة على السكون.
637- التخريج: البيت للخنساء في ديوانها ص274؛ وشرح التصريح 2/ 48؛ وشرح شواهد المغني 1/ 252، 2/ 748.
اللغة: أفنى: أهلك.
بادوا: هلكوا.
مستفزًّا: مستخفًّا.
المعنى: لقد هلك رجالي جميعًا.
فبت مضطربة القلب حزينة.
الإعراب: وأفنى: "الواو": حسب ما قبلها، و"أفنى": فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره هو.
رجالي: مفعول به منصوب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء لاشتغال المحل بالحركة المناسبة، وهو مضاف، و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
فبادوا: "الفاء": عاطفة، "بادوا": فعل ماضٍ مبني على الضمة الظاهرة لاتصاله بواو الجماعة، و"الواو" ضمير متصل في محل رفع فاعل و"الألف": للتفريق.
معًا: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة.
فأصبح: "الفاء": عاطفة، و"أصبح": فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة.
قلبي: اسمها مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء لاشتغال المحل بالحركة المناسبة وهو مضاف و"الياء": ضمير متصل في محل جر =
وقوله "من الطويل":
638-
"يذكرن ذا البث الحزين ببثه"... إذا حنت الأولى سجعن لها معا
وقد ترادف "عند" فتجر بـ"من"، حكى سيبويه: "ذهبت من معه"، ومنه قراءة بعضهم: "هذا ذكرٌ من مَعِي"1.
410-
واضمم -بناء- "غيرًا" إن عدمت ما... له أضيف، ناويًا ما عدما
411-
قبل كغير، بعد، حشب، أول،... ودون، والجهات أيضًا، وعل
412-
وأعربوا نصبًا إذا ما نكرا... "قبلًا" وما من بعده قد ذكرا = بالإضافة.
بهم: جار ومجرور متعلقان بالخبر واسم المفعول مستفزًّا.
مستفزًّا: خبرها منصوب بالفتحة الظاهرة.
وجملة "أفنى رجالي" ابتدائية لا محل لها.
وجملة.
"بادوا": معطوفة على ابتدائية لا محل لها.
وجملة "فأصبح قلبي مستفزًّا": معطوفة على جملة "بادوا" لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "بادوا معًا" فقد عبر بـ"معًا" عن جماعة الذكور كما يعبر بها عن الاثنين.
638- التخريج: البيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص117؛ وشرح التصريح 2/ 48؛ وشرح شواهد المغني 2/ 567، 747؛ والشعر والشعراء 1/ 345؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص74؛ 75؛ والمحتسب 1/ 151. اللغة: الحنين: صوت الناقة إذا اشتاقت إلى ولدها.
سجعن معًا: التقت أصواتهن معًا على طريقة واحدة.
المعنى: إن النوق الثلاث يذكرن صاحب الحزن الشديد فإذا صوتت إحداها، قابلتها الأخريات بمثله.
الإعراب: يذكرون: فعل مضارع مبني على السكون و"النون": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
ذا: مفعول به منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف.
البث: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
الحزين: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة.
ببثه: جار ومجرور متعلقان بالفعل يذكرن.
إذا: ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لفعله متعلق بجوابه منبي على السكون في محل نصب.
حنت: فعل ماضٍ مبني على الفتحة و"التاء": للتأنيث وحركت بالكسر منعًا لالتقاء الساكنين.
الأولى: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر.
سجعن: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة و"النون": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
لها: جار ومجرور متعلقان بالفعل سجعن.
معًا: حال منصوبة بالفتحة الظاهرة.
وجملة "يذكرن": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "إذا حنت سجعن": استئنافية لا محل لها.
وجملة "سجعن معًا": جواب شرط غير جازم لا محل لها.
وجملة "حنت" في محل جر بالإضافة.
والشاهد فيه قوله: "سجعن لها معًا" استعمل معًا لجماعة الإناث كما تستعمل للاثنين.
أي: من الكلمات الملازمة للإضافة "غير"، وهو اسم دال على مخالفة ما قبله لحقيقة ما بعده، وإذا وقع بعد "ليس" وعُلم المضاف إليه -كـ"قبضت عشرة ليس غيرها"- جاز حذفه لفظًا فيضم "غير" بغير تنوين، ثم اختلف حينئذ: فقال المبرد: ضمة بناء؛ لأنها كـ"قبل" في الإبهام، فهي اسم أو خبر، وهذا ما اختاره الناظم، على ما أفهمه كلامه.
وقال الأخفش: إعراب؛ لأنها اسم كـ"كل" و"بعض"، لا ظرف كـ"قبل" و"بعد"؛ فهي اسم لا خبر، وجوزهما ابن خروف، ويجوز قليلًا الفتح مع تنوين ودونه، فهي خبر، والحركة إعراب باتفاق، كالضم مع التنوين.
تنبيهان: الأول: يجوز أيضًا على قلة الفتح بلا تنوين على نية ثبوت لفظ المضاف إليه.
قال في التوضيح: فهي خبر، والحركة إعراب باتفاق.
وفيما قاله نظر؛ لأن المضافة لفظًا تضم وتفتح، فإن ضمت تعينت لاسمية، وإن فتحت لا تتعين للخبرية؛ لاحتمال أن تكون الفتحة بناء لإضافتها إلى المبني.
الثاني: قالت طائفة كثيرة: لا يجوز الحذف بعد غير "ليس" من ألفاظ الجحد؛ فلا يقال: "قبضت عشرة لا غير"، وهم محجوجون، قال في القاموس: وقولهم: "لا غير لحن" غير جيد؛ لأن "لا غير" مسموع في قول الشاعر "من الطويل":
639-
جوابًا به تنجوا اعتمد فوربنا... لعن عمل أسلفت لا غير تسأل 639- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 3/ 116؛ وشرح التصريح 2/ 50؛ وهمع الهوامع 1/ 210.
اللغة: جوابًا: أي هو الجواب الذي يكون عند السؤال بعد الموت.
تنجو: تتخلص.
أسلفت: سبق وقدمت.
الإعراب: جوابًا: مفعول به لـ"اعتمد" منصوب.
به: جار ومجرور متعلقان بـ"تنجو".
تنجو: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت".
اعتمد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت".
فوربنا: "الفاء": تعليلية، و"الواو": حرف جر وقسم، "ربنا": مجرور بالكسرة، وهو مضاف، و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة.
والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف.
لعن: اللام رابطة جواب القسم، و"عن عمل" جار ومجرور متعلقان بـ"تسأل".
أسلفت: فعل ماضٍ، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
لا: نافية تعمل عمل "ليس".
غير: اسم "لا" في محل رفع، والخبر محذوف.
تسأل: فعل مضارع للمجهول مرفوع، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت".
وجملة "اعتمد جوابًا": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "تنجو": في محل نصب نعت "جوابًا".
وجملة "أسلفت": في محل جر نعت "عمل".
وجملة "نسأل": لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم.
الشاهد في قوله: "لا غير تسأل" حيث وقعت "غير" منقطعة عن الإضافة لفظًا بعد "لا" النافية، وهذا جائز عند ابن الحاجب والفيروزبادي، وغير جائز عند السيرافي وابن هشام.
وقد احتج ابن مالك في باب القسم من شرح التسهيل بهذا البيت، وكأن قولهم: "لحن" مأخوذ من قول السيرافي: الحذف إنما يستعمل إذا كانت غير بعد "ليس"، ولو كان مكان "ليس" غيرها من ألفاظ الجحد لم يجز الحذف، ولا يتجاوز بذلك مورد السماع.
انتهى كلامه، وقد سمع.
انتهى كلام صاحب القاموس.
والفتحة في "لا غيرَ" فتحة بناء، كالفتحة في "لا رجلَ"، نقله في شرح اللباب عن الكوفيين.
و"بناء": مصدر نصب على الحال، أي: بانيًا، و "غيرًا": مفعول باضمم.
"قبل كغير" و"بعد" و"حسب" و"أول ودون، والجهات" الست "أيضًا وعل" في أنها ملازمة للإضافة، وتقطع عنها لفظا دون معنى؛ فتبنى على الضم؛ لشبهها حينئذ بحروف الجواب: في الاستغناء بها عما بعدها، مع ما فيها من شبه الحرف في الجمود والافتقار، نحو: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ 1 في قراءة الجماعة، ونحو: "قبضت عشرة فحسب"، أي: فحسبي ذلك، وحكى أبو علي الفارسي: "ابدأ بذا من أَوَّلُ"، بالضم.
ومنه قوله "من الطويل":
640-
"لعمرك ما أدري وإني لأوجل"... على أينا تعدو المنية أَوَّلُ
وتقول: "سرت مع القوم ودون"، أي: ودونهم، و"جاء القوم وزيد خلف -أو أمام"، أي: خلفهم أو أمامهم.
ومنه قوله "من الكامل":
641-
لعن الإله تعلة بن مسافر... لعنًا يشن عليه من قدامُ
وقوله "من الرجز":
642-
أقب من تحتُ عريض من عل = الإعراب: لعمرك: اللام: حرف ابتداء، عمر: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والكاف: ضمير في محل جر بالإضافة.
وخبر المبتدأ محذوف تقديره "قسمي" ما: حرف نفي.
أدري: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا.
وإني: الواو: حالية، إني: حرف مشبه بالفعل، والياء: ضمير متصل مبني في محل نصب اسم "إن".
لأوجل اللام: المزحلقة، أوجل: خبر "إن" مرفوع، أو فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا.
على أينا: جار ومجرور متعلقان بـ"تعدو"، وهو مضاف، "نا" ضمير في محل جر بالإضافة.
تعدو: فعل مضارع مرفوع.
المنية: فاعل مرفوع.
أول: ظرف مبني على الضم في محل نصب مفعول فيه متعلق بـ"تعدو".
وجملة "لعمرك ما أدري" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية.
وجملة "ما أدري" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم.
وجملة "إني لأوجل" الاسمية في محل نصب حال.
وجملة "أوجل" -باعتبار "أوجل" فعلًا مضارعًا- الفعلية في محل رفع خبر "إن".
وجملة "على أينا تعدو" الفعلية في محل نصب مفعول به لـ"أدري".
والشاهد فيه قوله: "أول" حيث بنى هذه الكلمة على الضم؛ إذ لو أعربها لجاء بها منصوبة، وحذف لفظ المضاف إليه، ونية معناها سبب بنائها.
641- التخريج: البيت لرجل من بني تميم في الدرر 3/ 114؛ وشرح التصريح 2/ 51؛ والمقاصد النحوية 3/ 437؛ وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص279؛ وهمع الهوامع 1/ 210.
شرح المفردات: تعلة: اسم رجل.
يشن: يصب.
الإعراب: "لعن": فعل ماضٍ "الإله": فاعل مرفوع.
"تعلة": مفعول به منصوب.
"بن": نعت "تعلة" منصوب.
وهو مضاف "مسافر": مضاف إليه مجرور.
"لعنًا": مفعول مطلق منصوب.
"يشن": فعل مضارع للمجهول مرفوع، ونائب فاعله ضمير تقديره: "هو".
"عليه": جار ومجرور متعلقان بـ"يشن".
"من" قدام": جار ومجرور متعلقان بـ"يشن".
وجملة: "لعن الإله تعلة" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "يشن عليه" في محل نصب نعت "لعنا".
الشاهد فيه قوله: "من قدام" حيث بنى الظرف على الضم؛ لأنه حذف المضاف إليه، ولم ينو لفظه، بل نوى معناه.
642- التخريج: الرجز لأبي النجم في الأزهية ص22؛ وخزانة الأدب 2/ 397؛ والخصائص 2/ 363؛ وشرح شواهد المغني 1/ 449؛ والطرائف الأدبية ص68؛ والكتاب 2/ 290؛ والمقاصد النحوية =
أما إذا نوي ثبوت لفظ المضاف إليه فإنها تعرب من غير تنوين، كما لو تلفظ به، كقوله "من الطويل":
643-
ومن قبل نادى كل مولى قرابة... "فما عطفت مولى عليه العواطف"
أي: ومن قبل ذلك، وقرئ: "لله الأمر من قبلِ ومن بعدِ"1 بالجر من غير تنوين، أي: من قبل الغلب ومن بعده.
وحكى أبو علي: "ابدأ بذا من أول"، بالجر من غير تنوين أيضًا.
= 3/ 448؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 4/ 89؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص92؛ ومغني اللبيب 1/ 154. اللغة: الأقب: من القبب دقة الخصر وضمور البطن.
الإعراب: "أقب": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو".
"من": حرف جر.
"تحت": ظرف مبني في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"أقب".
"عريض": خبر ثان للمبتدأ.
"من عل": جار ومجرور متعلقان بـ"عريض".
الشاهد فيه قوله: "من تحتُ" و "من علِ" حيث بنى "تحت" على الضم، فحذف المضاف ونوى معناه.
وقوله: "من عل" فقد حذف المضاف ونوى لفظه، فجر "عل" بحرف الجر.
643- التخريج: البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 154؛ والدرر 3/ 111؛ وشرح التصريح 2/ 50؛ والمقاصد النحوية 3/ 434؛ وهمع الهوامع 1/ 210. اللغة وشرح المفردات: مولى قرابة: صاحب نسب أو قربى.
عطفت: مالت.
المعنى: من شدة المصيبة أذهل كل واحد عن نصرة قريبه.
الإعراب: ومن: الواو بحسب ما قبلها.
"من" حرف جر.
قبل: اسم مجرور بالكسرة.
والجار والمجرور متعلقان بالفعل "نادى".
نادى: فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر.
كل: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف.
مولى: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف.
قرابة: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وقد تكون مفعولًا به للفعل "نادى" منصوبًا بالفتحة.
فما: الفاء حرف استئناف، "ما" حرف نفي.
عطفت: فعل ماضٍ مبني مبني على الفتحة.
والتاء للتأنيث.
مولى: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر.
عليه: "على" حرف جر، والهاء ضمير متصل في محل جر بحرف الجر.
والجار والمجرور متعلقان بالفعل "عطفت".
العواطف: فاعل "عطفت" مرفوع بالضمة.
وجملة "نادى... " بحسب ما قبلها.
وجملة "عطفت... " استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "ومن قبل" يريد "ومن قبل ذلك"، فجر كلمة "قبل" من دون تنوين على نية ثبوت لفظ المضاف إليه.
فإن قطعت عن الإضافة لفظًا ومعنى -أي: لم يُنْوَ لفظ المضاف إليه ولا معناه- أُعربت منونة ونصبت، ما لم يدخل عليها جار، كما أشار إليه بقوله:
"وأعربوا نصبًا إذا ما نكرا... قبلًا وما من بعده قد ذكرا"
كقوله "من الوافر":
644-
فساغ لي الشراب وكنت قبلًا... أكاد أغص بالماء الفرات
وكقوله "من الطويل":
645-
"ونحن قتلنا الأسد أسد خفية"... فما شربوا بعدًا على لذة خمرا 644- التخريج: البيت ليزيد بن الصعق في خزانة الأدب 1/ 426، 429؛ ولعبد الله بن يعرب في الدرر 3/ 112؛ والمقاصد النحوية 3/ 435؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 156؛ وتذكرة النحاة ص527؛ وخزانة الأدب 6/ 505، 510؛ وشرح التصريح 2/ 50؛ وشرح ابن عقيل ص397؛ وشرح المفصل 4/ 88؛ ولسان العرب 12/ 154 "حمم"؛ وتاج العروس "حمم"؛ وهمع الهوامع 1/ 210. ويروى "الحميم" مكان "الفرات".
اللغة وشرح المفردات: ساغ الشراب: سهل مروره في الحلق.
غص بالطعام أو الشراب: تعذر بلعه فمنعه عن التنفس.
الماء الفرات: الماء العذب.
المعنى: يقول: هنؤ عيشه، وطاب شرابه بعد أن أدرك هدفه، ونال مبتغاه، وقد كان من قبل لا يستسيغ الماء العذب.
الإعراب: فساغ: الفاء: بحسب ما قبلها.
"ساغ": فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة.
لي: اللام: حرف جر.
والياء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر.
والجار والمجرور متعلقان بالفعل "ساغ".
الشراب: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
وكنت: الواو: واو الحال.
"كنت": فعل ماض ناقص، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع اسم "كان".
قبلًا: ظرف زمان منصوب متعلق بـ"أغص".
أكاد: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره "أنا".
أغص: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره "أنا".
بالماء: الباء: حرف جر، "الماء": اسم مجرور بالكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل "أغص".
الفرات: نعت "الماء" مجرور بالكسرة.
وجملة "ساغ الشراب" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "كنت قبلًا... " في محل نصب حال.
وجملة: "أكاد أغص" الفعلية في محل نصب خبر "كنت".
وجملة "أغص... " الفعلية في محل نصب خبر "أكاد".
الشاهد فيه قوله: "قبلًا" حيث نونها الشاعر ليقطعها عن الإضافة لفظًا ومعنى.
645- التخريج: البيت بلا نسبة في إصلاح المنطق ص146؛ وأوضح المسالك 3/ 158؛ وخزانة الأدب 6/ 501؛ والدرر 3/ 109؛ وشرح التصريح 2/ 50؛ ولسان العرب 3/ 93 "بعد"، 14/ 237 "خفا"؛ =
وكقوله "من الطويل":
646-
"مكر مفر مقبل مذبر معًا"... كجلمود صخر حطه السيل من علِ
وكقراءة بعضهم: "من قبلٍ ومن بعدٍ"1 بالجر والتنوين.
وحكى أبو علي: "ابدًا بذا من أول"، بالنصب ممنوعًا من الصرف للوزن والوصف.
تنبيهات: الأول: اقتضى كلامه أن "حسب" مع الإضافة: أي لفظًا، أو نوى معناها، = والمقاصد النحوية 3/ 436؛ وهمع الهوامع 1/ 209، 210. اللغة والمعنى: خفية: أسم أجمة في سواد الكوفة.
يقول: إننا أنزلنا البلاء بأعدائنا الشجعان، وحملناهم على أن يهجروا اللذات حتى إنهم لو شربوا خمرًا لما عرفوا له طعمًا، ولا تلذذوا به من سوء ما أصابهم.
الإعراب: ونحن: الواو: حسب ما قبلها، نحن: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
قتلنا: فعل ماض، و"نا": فاعل.
الأسد: مفعول به.
أسد: بدل من "الأسد".
وهو مضاف.
خفية: مضاف إليه.
فما: الفاء: حرف عطف، ما: نافية.
شربوا: فعل ماضٍ مبني على الضم، والواو: فاعل، والألف: للتفريق بعدًا: ظرف متعلق بـ"شرب".
على لذة: جار ومجرور متعلقان بـ"شرب" خمرًا: مفعول به.
وجملة "نحن قتلنا... " الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية.
وجملة "قتلنا" الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ "نحن".
وجملة "ما شربوا" الفعلية معطوفة على جملة "قتلنا".
والشاهد فيه قوله: "بعدًا" حيث وردت هذه الكلمة منونة منصوبة على الظرفية لانقطاعها عن الإضافة لفظًا وتقديرًا.
ويروى "بعدُ" بالبناء على الضم.
أو لفظها معرفة، ونكرة إذا قطعت عن الإضافة: أي لفظًا ومعنى؛ إذ هي بمعنى: "كافيك" اسم فاعل مرادًا به الحال؛ فتستعمل استعمال الصفات النكرة؛ فتكون نعتًا لنكرة: كـ"مررت برجل حسبك من رجل"، وحالًا لمعرفة، كـ"هذا عبد الله حسبك من رجل".
وتستعمل استعمال الأسماء الجامدة، نحو: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ 1، ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّه﴾ 2، "بحسبك درهم"، وهذا يرد على من زعم أنها اسم فعل؛ فإن العوامل اللفظية لا تدخل على أسماء الأفعال.
وتقطع عن الإضافة فيتجدد لها إشرابها معنى دالًّا على النفي، ويتجدد لها ملازمتها للوصفية أو الحالية أو الابتداء والبناء على الضم، تقول: "رأيت رجلًا حسب"، و"رأيت زيدًا حسب".
قال الجوهري: كأنك قلت: حسبي أو حسبك، فأضمرت ذلك ولم تنون.
ا. هـ. وتقول في الابتداء: "قبضت عشرة فحسب": أي: فحسبي ذلك.
الثاني: اقتضي كلامه أيضا أن "عل" تجوز إضافتها، وأنه يجوز أن تنصب على الظرفية أو الحالية.
وتوافق "فوق" في معناها، وتخالفها في أمرين: أنها لا تستعمل إلا مجرورة بـ"من"، وأنها لا تستعمل مضافة، فلا يقال: "أخذته من عل السطح"، كما يقال: من علوه، ومن فوقه، وقد وهم في هذه جماعة منهم الجوهري وابن مالك.
وأما قوله "من الرجز":
647-
يا رب يوم لي لا أظلله... أرمض من تحت وأضحى من عله
فالهاء فيه للسكت؛ بدليل أنه مبني، ولا وجه لبنائه لو كان مضافًا.
ا. هـ.
الثالث: قال في شرح الكافية: وقد ذهب بعض العلماء إلى أن "قبلًا" -في قوله "وكنت قبلًا"-1 معرفة بنية الإضافة، إلا أنه أعرب لأنه جعل ما لحقه من التنوين عوضا من اللفظ بالمضاف إليه، فعومل "قبل" مع التنوين -لكونه عوضًا من المضاف إليه- بما يُعامل به مع المضاف إليه، كما فعل بـ"كل" حين قطع عن الإضافة لحقه التنوين عوضًا، وهذا القول عندي حسن.
"إقامة المضاف إليه مكان المضاف":
413-
وما يلي المضاف يأتي خلفا... عنه في الإعراب إذا ما حذفا
"وما يلي المضاف" وهو المضاف إليه "يأتي خلفا عنه في الإعراب" غالبًا "إذا ما حذفا" لقيام قرينة تدل عليه، نحو: ﴿وَجَاءَ رَبُّكْ﴾ 2، أي: أمر ربك، ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَة﴾ 3، أي: أهل القرية.
تنبيهان: الأول: كما قام المضاف إليه مقام المضاف في الإعراب يقوم مقامه في = المعنى: يصور الشاعر يومًا شديد الحر فيقول: إنه لم يجد شيئًا يتظلل فيه، فكانت قدماه تحترقان من تحت، وجسمه يحترق من تعرضه للشمس من فوق.
الإعراب: "يا": حرف تنبيه.
"رب": حرف جر شبيه بالزائد.
"يوم": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ.
"لي": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"يوم".
"لا": حرف نفي.
"أظلله": فعل مضارع للمجهول مرفوع، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره: "أنا"، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
"أرض": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنا".
"من تحت": جار ومجرور متعلقان بـ"أرمض".
"وأضحى": الواو حرف عطف، "أضحى" فعل مضارع تام مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنا".
"من علة": جار ومجرور متعلقان بـ"أضحى"، والهاء للسكت.
وجملة: "رب يوم... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "لا أظلله" في محل رفع خبر المبتدأ وجملة: "أرمض" في محل رفع خبر ثان.
وجملة: "أضحى" معطوفة على جملة "أرمض".
الشاهد: قوله: "من عله" حيث ألحق هاء السكت بـ"عل"، وهي لفظة مبنية بناء عارضًا، وهذا شاذ وإنما تلحق ما كان مبنيًّا بناء دائمًا.
التذكير كقوله "من الكامل":
648-
يسقون من ورد البريص عليهم... بردى يصفق بالرحيق السلسل
بردى: مؤنث، فكان حقه أن يقول "تصفق" بالتاء، لكنه أراد: ماء بردى؛ وفي التأنيث كقوله "من السريع":
649-
مرت بنا في نسوة خولة... والمسك من أردانها نافحه 648- التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص122؛ وجمهرة اللغة ص312؛ وخزانة الأدب 4/ 381، 382، 384، 11/ 188؛ والدرر 5/ 38؛ وشرح المفصل 3/ 25؛ ولسان العرب 3/ 88 "برد"، 7/ 6 "برص"، 10/ 202، "صفق"؛ معجم ما استعجم ص240؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 451؛ وشرح المفصل 6/ 133؛ ولسان العرب 11/ 345 "سلسل"، 14/ 478 "ضحا"؛ وهمع الهوامع 2/ 51.
اللغة: ورد: هنا جاء.
البريص: اسم موضع، وقيل: اسم نهر.
بردى: اسم نهر.
يصفق: يخلط الرحيق: الخمر البيضاء، وقيل: هي أجود أنواع الخمر.
السلسل: السائغ الشراب.
المعنى: يقول: إنهم كرام يقدمون للوافدين عليهم أجود أنواع الخمر أو الشارب الممزوج بالماء العذب.
الإعراب: يسقون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و"الواو": ضمير في محل رفع فاعل.
من: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به أول.
ورد: فعل ماضٍ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
البريص: مفعول به منصوب.
عليهم: جار ومجرور متعلقان بـ"ورد".
بردى: مفعول به ثان منصوب.
يصفق: فعل مضارع للمجهول مرفوع.
ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
بالرحيق: جار ومجرور متعلقان بـ"يصفق".
السلسل: نعت "الرحيق" مجرور.
وجملة "يسقون... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "ورد... ": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب وجملة "يصفق": في محل نصب حال من "ماء بردى".
الشاهد فيه قوله: "بردى يصفق" حيث حذف المضاف، وهو "ماء بردى" وأبقى المضاف إليه "بردى" وأقامه مكانه من حيث الإعراب، فأصبح مفعولًا به، والدليل على ذلك هو أن "بردى" اسم مؤنث لفظي، ومن حق الضمير العائد إليه أن يكون مؤنثًا، ولكنه عاد إليه مذكرًا لقوله: "يصفق"، ولو أراد التأنيث لقال: "تصفق".
فنائب الفاعل لـ"يصفق عائد إلى "ماء بردى" والتقدير: "يسقون ماء بردى".
649- التخريج: لم أقع عليه فميا عدت إليه من مصادر.
اللغة: خولة: اسم امرأة.
المسك: نوع من الطيب.
الأردان: ج الردن، وهو الكم الواسع، وهنا الثياب.
نافحة: فائحة.
المعنى: يصف الشاعر خولة بأنها طيبة الرائحة، تنبعث من أثوابها ريح المسك إذا ما مرت بصحبة نسوة بنا.
=
أي: رائحة المسك؛ وفي حكمه، نحو: "إن هذين حرام على ذكور أمتي"، أي: استعمال هذين ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ 1، أي: أهل القرى، وفي الحالية، نحو: "تفرقوا أيادي سبا": أي مثل أيادي سبا؛ لأن الحال لا تكون معرفة.
الثاني: قد يكون الأول مضافًا إلى مضاف فيحذف الأول والثاني، ويقام الثالث مقام الأول في الإعراب، نحو: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ 2، أي: وتجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم، ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ 3، أي: كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت.
ومنه قوله "من الطويل":
650-
فأدرك إرقال العرادة ظلعها... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا
أي: ذا مسافة أصبع = الإعراب: مرت: فعل ماضٍ، و"التاء": للتأنيث.
بنا: جار ومجرور متعلقان بـ"مر".
في نسوة: جار ومجرور متعلقان بـ"مر" أو بمحذوف حال من "خولة".
خولة: فاعل مرفوع بالضمة.
والمسك: "الواو": حالية، و"المسك": مبتدأ مرفوع بالضمة.
من أردانهها: جار ومجرور متعلقان بـ"نافحة"، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
نافحة: خبر المبتدأ مرفوع، وسكن للوقوف.
وجملة "مررت بنا خولة": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "المسك نافحة": في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: "والمسك نافحة" حيث أخبر عن المبتدأ المذكر "المسك" بمؤنث "نافحة" والمفروض أن يتطابق المبتدأ والخبر تذكيرًا أو تأنيثًا أو إفرادا أو تثنية أو جمعًا.
ولكن المقصود من هذا الكلام هو: "ريح المسك نافحة" فحذف المضاف "ربح" وأقيم المضاف إليه "المسك" مكانه في الإعراب.
فصار مرفوعًا على أنه مبتدأ بعد أن كان مجرورًا بالإضافة، وفي التأنيث الذي كان للمضاف المحذوف، فلذلك أخبر عنه بالمؤنث.
414-
وربما جروا الذي أبقوا كما... قد كان قبل حذف ما تقدما
415-
لكن بشرط أن يكون ما حذف... مماثلًا لما عليه قد عطف
"وربما جروا الذي أبقوا" وهو المضاف إليه "كما قد كان قبل حذف ما تقدما" وهو المضاف "لكن بشرط أن يكون ما حذف مماثلًا لما عليه قد عطف" سواء اتصل العاطف بالمعطوف أو انفصل عنه بـ"لا"، كقوله "من المتقارب":
651-
أكل امرئ تحسبين امرأ... ونار توقد بالليل نارا = الإعراب: فأدرك: "الفاء": حسب ما قبلها، "أدرك": فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة.
إرقال: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف.
العرادة: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره ظلمها: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإَضافة.
وقد: "الواو" حالية، "قد": حرف تحقيق.
جعلتني: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة و"التاء" للتأنيث، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هي.
من حزيمة: "من": حرف جر، "حزيمة": اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للتأنيث المجازي، والجار والمجرور متعلقان بالفعل جعلتني.
إصبعًا: مفعول به ثان منصوب بالفتحة والألف للإطلاق.
وجملة "فأدرك": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "جعلتني": في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله: إصبعًا، فقد حذف المفعول الثاني وهو مضاف وحل إصبعًا محله، والتقدير "ذا مسافة إصبع".
651- التخريج: البيت لأبي دؤاد في ديوانه ص353؛ والأصمعيات ص191؛ وأمالي ابن الحاجب 1/ 134، 297؛ وخزانة الأدب 9/ 592، 10/ 481؛ والدرر 5/ 39؛ وشرح التصريح 2/ 56؛ وشرح شواهد الإيضاح ص299؛ وشرح شواهد المغني 2/ 700؛ وشرح عمدة الحافظ ص500؛ وشرح المفصل 3/ 26؛ والكتاب 1/ 66؛ والمقاصد النحوية 3/ 445؛ ولعدي بن زيد في ملحق ديوانه ص199؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 49؛ والإنصاف 2/ 473؛ وخزانة الأدب 4/ 417، 7/ 180؛ ورصف المباني ص348؛ وشرح ابن عقيل ص399؛ وشرح المفصل 3/ 79، 142، 8/ 52، 9/ 105؛ والمحتسب 1/ 281؛ ومغني الليب 1/ 290؛ والمقرب 1/ 237؛ وهمع الهوامع 2/ 52.
شرح المفردات: تحسبين: تظنين: توقد: أي تتوقد: أي تشتعل.
المعنى: يقول: لا تحسبي أن كل من كان على هيئة رجل هو رجل، ولا كل نار هي نار، وإنما الرجل هو من تحلى بالصفات الحقيقية للرجل، والنار هي التي توقد للقرى.
الإعراب: "أكل": الهمزة: للاستفهام، "كل": مفعول به مقدم، وهو مضاف.
"امرئ": مضاف إليه "تحسبين": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون.
والياء في محل رفع فاعل.
"امرأ": مفعول به منصوب.
"ونار": الواو حرف عطف، "نار": معطوف على "امرئ" مجرور.
"توقد": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هي".
"بالليل": جار ومجرور متعلقان بـ"توقد" "نارًا": مفعول به منصوب.
وجملة: "تحسبين" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "ترقد" في محل جر نعت "نار".
الشاهد فيه قوله: "ونار" حيث حذف المضاف "كل" وأبقى المضاف إليه مجرورًا كما كان قبل الحذف، وذلك لأنه المضاف المحذوف معطوف على مماثل له، وهو: "كل امرئ".
أي: وكل نار، وقوله "من الطويل":
652-
ولم أر مثل الخير يتركه الفتى... ولا الشر يأتيه امرؤ وهو طائع
أي: ولا مثل الشر؛ لئلا يلزم العطف على معمولي عاملين مختلفين: بأن تجعل قوله "نار" بالجر معطوفًا على "امرئ" والعامل فيه "كل"، و"نارًا" الثاني معطوفًا على "امرأ" والعامل فيه "تحسبين".
تنبيه: الجر والحالة هذه مقيس، وليس ذلك مشروطًا بتقدم نفي أو استفهام كما ظن بعضهم، والجر فيما خلا من الشروط محفوظ لا يقاس عليه، كالجر بدون عطف في قوله: "رأيت التيمي تيم عدي" أي: أحد تيم عدي، ومع العاطف المفصول بغير "لا"، كقراءة ابن جماز "تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرةِ"1، أي: عرض الآخرة، كذا قدره الناظم وجماعة.
وقيل: التقدير: ثواب الآخرة، أو عمل الآخرة، وبه قدره ابن أبي الربيع في شرحه للإيضاح، وعلى هذا فالمحذوف ليس مماثلًا لما عليه قد عطف، بل مقابلًا له.
ا. هـ.
"حذف المضاف إليه مع نية ثبوت لفظه":
416-
ويحذف الثاني فيبقى الأول... كحاله، إذا به يتصل
417-
بشرط عطف وإضافة إلى... مثل الذي له أضفت الأولا
"ويحذف الثاني" وهو المضاف إليه، ويُنوى ثبوت لفظه "فيبقى الأول" وهو المضاف "كحاله إذا به يتصل" فلا ينون، ولا ترد إليه النون إن كان مثنى أو مجموعًا، لكن لا يكون ذلك في الغالب إلا "بشرط عطف وإضافة إلى مثل الذي له أضفت الأولا"؛ لأن بذلك يصير المحذوف في قوة المنطوق به، وذلك كقولهم: "قطع الله يد ورجل من قالها"، الأصل: قطع الله يد من قالها ورجل من قالها، فحذف ما أضيف إليه "يد" وهو "من قالها"؛ لدلالة ما أضيف إليه "رجل" عليه.
وكقوله "من المنسرح":
653-
يا من رأى عارضًا أسر به... بين ذراعي وجبهة الأسد = "هو": ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
طائع: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.
وجملة "لم أر... ": بحسب ما قبلها.
وجملة "يتركه الفتى": في محل نصب مفعول به ثان لـ"أرى".
وجملة "يأتيه": معطوفة على جملة "يتركه".
وجملة "هو طائع" في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: "ولا الشر" حيث وردت لفظه "الشر" مجرورة وقد خرجها العلماء على أنها مضاف إليه لاسم محذوف تقديره: "ولا مثل الشر"، والمسوغ لذلك أن المحذوف اسم معطوف على مثله.
653- التخريج: البيت للفرزدق في خزانة الأدب 2/ 319، 4/ 404، 5/ 289، وشرح شواهد المغني 2/ 799؛ وشرح المفصل 3/ 21؛ والكتاب 1/ 180؛ والمقاصد النحوية 3/ 451؛ والمقتضب 4/ 229؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 100، 2/ 264، 390؛ وتخليص الشواهد ص87؛ وخزانة الأدب 10/ 187؛ والخصائص 2/ 407؛ ورصف المباني ص341؛ وسر صناعة الإعراب ص297؛ وشرح عمدة الحافظ ص502؛ ولسان العرب 3/ 92 "بعد"، 15/ 492 "يا".
اللغة: العارض: السحاب يعترض الأفق.
ذراعا الأسد: كوكبان يدل ظهورهما على نزول المطر.
جبهة الأسد كواكب سميت كذلك لموقعها من برج الأسد.
فهي له بموقع الجبهة من الرأس.
المعنى: أيها القوم، من يبشرني برؤية الغمام بين موقعي ذراعي، وجبهة الأسد في السماء، فأفرح، وتفرحون لأن هذا يعني المطر والخصب.
الإعراب: يا من: "يا": حرف نداء، "من": اسم موصول بمعنى الذي في محل نصب على النداء.
رأى: فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.
عارضا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
أسر به: "أسر" فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا، "به": جار ومجرور متعلقان بالفعل أسر.
بين: مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق =
أي: بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد.
وقوله "من الطويل":
654-
سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها... "فنيطت عرى الآمال بالزرع والضرع"
أي: سهلها وحزنها، وقد يكون ذلك بدون الشرط المذكور، كما مر من نحو قوله:
ومن قبل نادى كل مولى قرابة1
وقد قرئ شذوذًا "فلا خوفَ عليهم"2 أي فلا خوف شيء عليهم.
تنبيهان: الأول: ما ذكره الناظم هو مذهب المبرد، وذهب سيبويه إلى أن الأصل في = بالفعل رأى وهو مضاف.
ذراعي: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة.
وجبهة الأسد: "الواو": عاطفة، "جبهة": اسم معطوف على ذراعي مجرور بالكسرة الظاهرة وهو مضاف، "الأسد": مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
وجملة "يا من رأى": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "رأى": صلة الموصول لا محل لها.
وجملة "أسر به": في محل نصب صفة لـ"عارضا".
والشاهد فيه قوله: "بين ذراعي وجبهة الأسد" حيث فصل بين المضاف والمضاف إليه بما ليس ظرفا والتقدير بين ذراعي الأسد وجبهته.
654- التخريج: البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 483. اللغة: الأرضين: ج الأرض.
الغيث: المطر.
السهل: المنبسط من الأرض.
الحزن: الأرض الغليظة.
نيطت: علقت.
عرى: ج عروة.
الضرع: هنا كناية عن اللبن.
المعنى: يقول: سقى المطر الأرض سهلها وحزنها، فعلقت الآمال على الزرع والضرع.
الإعراب: سقى: فعل ماض، الأرضين: مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم الغيث: فاعل مرفوع بالضمة.
سهل: بدل من "الأرضين" منصوب.
وحزنها: "الواو" حرف عطف، و"حزن": معطوف على "سهل منصوب، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
فنيطت: "الفاء": حرف عطف، و"نيطت": فعل ماض للمجهول، و"التاء": للتأنيث.
عرى: نائب فاعل مرفوع بالضمة المقدرة، وهو مضاف.
الآمال: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
بالزرع: جار ومجرور متعلقان بـ"نيط".
والضرع: "الواو": حرف عطف، "الضرع" معطوف على "الزرع" مجرور بالكسرة.
وجملة "سقى... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "نيطت... ": معطوفة على سابقتها.
الشاهد فيه قوله: "سهل وحزنها" حيث حذف المضاف إليه وهو الضمير "ها" "إذ التقدير "سهلها" ناويًا ثبوته بدليل أنه لم ينون المضاف "سهل".
"قطع الله يدَ ورِجلَ من قالها": قطع الله يدَ من قالها ورجلَ من قالها، فحذف ما أضيف إليه "رجل"، فصار: قطع الله يد من قالها ورجل، ثم أفحم "رجل" بين المضاف الذي هو "يد" والمضاف إليه الذي هو "من قالها".
قال بعض شراح الكتاب: وعند الفراء الاسمان مضافان إلى "من قالها" ولا حذف في الكلام.
الثاني: قد يفعل ما ذكر من الحذف مع مضاف معطوف على مضاف إلى مثل المحذوف، وهو عكس الأول، كقوله أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه: "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وثمانيَ" -بفتح الياء دون تنوين- والأصل: وثماني غزوات، هكذا ضبطه الحافظ في صحيح البخاري.
"الفصل بين المضاف والمضاف إليه":
418-
فصل مضاف شبه فعل ما نصب... مفعولًا أو ظرفًا أجز، ولم يعب
419-
فصل يمين، واضطرارًا وجدا... بأجنبي، أو بنعت، أو ندا
"فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولًا أو ظرفًا أجز" فصل: مفعول بـ"أجز" مقدم، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله.
وشبه فعل: نعت لمضاف، وما نصب: موصول وصلته، في موضع رفع بالفاعلية، وعائد الموصول محذوف: أي نصبه، ومفعولًا أو ظرفًا: حالان من "ما" أو من الضمير المحذوف، وتقدير البيت: أجز أن يفصل المضاف منصوبه حال كونه مفعولًا أو ظرفًا.
والإشارة بذلك إلى أن من الفصل بين المتضايفين ما هو جائز في السعة، خلافًا للبصريين في تخصيصهم ذلك بالشعر مطلقًا؛ فالجائز في السعة ثلاث مسائل:
الأولى: أن يكون المضاف مصدرًا والمضاف إليه فاعله، والفاصل: إما مفعوله، كقراءة ابن عارم "قتلُ أولادَهم شركائِهم"1، وقول الشاعر "من الطويل":
655-
"عتوا إذا أجبناهم إلى السلم رأفة"... فسقناهم سوقَ البغاثَ الأجادلِ
وقوله "من مشطور الرجز":
656-
فداسهم دوسَ الحصيدَ الدائسِ
وقوله "من الكامل":
657-
فزججتها بمزجة... زجَّ القلوصَ أبي مزاده = التصريح 2/ 57؛ والمقاصد النحوية 3/ 465.
شرح المفردات: عتوا: تجبروا.
البغاث: من صغار الطير.
الأجادل: ج الأجدل، وهو الصقر.
المعنى: يقول: إنهم تجبروا واستكبروا حين استجبنا إلى مسالمتهم رأفة بهم وشقة، ولما تجاوزوا الحد سقناهم أمامنا كما تسوق الصقور ضعاف الطيور.
الإعراب: "عتوا": فعل ماض، والواو ضمير في محل رفع فاعل، والألف فارقة.
"إذ": ظرف زمان مبني في محل نصب، متعلق بـ"عتوا".
"أجبناهم": فعل ماض، و"نا": ضمير في محل رفع فاعل، و"هم": ضمير في محل نصب مفعول به.
"إلى السلم": جار ومجرور متعلقان بـ"أجبنا".
"رأفة": مفعول لأجله منصوب.
"فسقناهم": الفاء حرف عطف، "سقناهم": فعل ماض، و"نا" ضمير في محل رفع فاعل، و"هم" في محل نصب مفعول به.
"سوق": مفعول مطلق منصوب وهو مضاف.
"البغاث": مفعول به لـ"سوق" منصوب.
"الأجادل": مضاف إليه مجرور.
وجملة: "عتوا" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "أجبناهم" في محل جر بالإضافة وجملة: "سقناهم" معطوفة على جملة "عتوا".
الشاهد: قوله: "سوق البغاث الأجادل" حيث فصل المفعول به "البغاث" بين المضاف "سوق" والمضاف إليه "الأجادل".
656- التخريج: الرجز لعمرو بن كلثوم في المقاصد النحوية 3/ 461؛ وليس في ديوانه.
اللغة: داس: وطئ.
الحصيد: القمح في سنبله بعد الحصاد.
المعنى: يصف الشاعر قومًا كانوا قد انتصروا على قوم آخرين، وهزموهم شر هزيمة، فصورهم يدوسون أعداءهم كما يدوس الدائس القمح ليخرج الحب من سنابله.
الإعراب: فداسهم: "الفاء": حرف عطف، و"داسهم": فعل ماض، و"هم": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
دوس: مفعول مطلق منصوب، وهو مضاف.
الحصيد: مفعول به منصوب لـ"دوس".
الدائس: مضاف إليه مجرورِ.
الشاهد فيه قوله: "دوسَ الحصيدَ الدائسِ" حيث فصل بين المضاف "دوس" والمضاف إليه "الدائس" بمفعول المضاف "الحصيد"، وأصله: "دوسَ الدائسِ الحصيدَ".
657- التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص82؛ وخزانة الأدب 4/ 415، 416، 418، 421، 422، 423؛ والخصائص 2/ 406؛ وشرح المفصل 3/ 189؛ والكتاب 1/ 176؛ ومجالس =
وإما ظرفه، كقوله بعضهم: "تركُ يومًا نفسِكَ وهواها سعي لها في رداها".
الثانية: أن يكون المضاف وصفًا والمضاف إليه: إما مفعوله الأول والفاصل مفعوله الثاني: كقراءة بعضهم: "فلا تحسبن الله مخلفَ وعدَهُ رسلِهِ"1، وقول الشاعر "من الكامل":
658-
"ما زال يوقن من يؤمك بالغني"... وسواك مانعُ فضلَهُ المحتاجِ = ثعلب ص152؛ والمقاصد النحوية 3/ 468؛ والمقرب 1/ 54. اللغة: زججتها: طعنتها بالزج، والزج: الحديدة التي تركب في أسفل الرمح.
المزجة: الرمح القصير.
القلوص.
الناقة الشابة.
أبو مزادة: كنية رجل.
المعنى: فطعنتها بأسفل الرمح مثلما يطعن أبو مزادة القلوص.
الإعراب: "فزججتها": "الفاء": بحسب ما قبلها، "زججتها": فعل ماضٍ مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل، "ها": ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
"بمزجة": جار ومجرور متعلقان بالفعل "زجج".
"زج": مفعول مطلق إليه منصوب بالفتحة.
"القلوص: مفعول به للمصدر "زج" المضاف إلى "أبي" منصوب بالفتحة.
"أبي": مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة.
"مزادة": مضاف إليه مجرور بالفتحة "ممنوع من الصرف"، ووقف عليه بالسكون لضرورة الشعر.
وجملة "زججتها" بحسب ما قبلها.
الشاهد فيه قوله: "زج القلوص أبي مزادة" حيث فصل بين المضاف الذي هو قوله: "زج"، والمضاف إليه الذي هو قوله "أبي مزادة" بمفعول المضاف الذي هو قوله: "القلوص".
أو ظرفه، كقوله عليه الصلاة والسلام: "هل أنتم تاركو لي صاحبي"، وقوله "من الطويل":
659-
"فرشني بخير لا أكونن ومدحتي"... كناحت يومًا صخرةٍ بعسيل
وقد شمل كلامه في البيت جميع ذلك.
الثالثة: أن يكون الفاصل القسم، وقد أشار إليه بقوله: "ولم يعب فصل يمين" نحو: "هذا غلامُ واللهِ زيدٍ"، حكى ذلك الكسائي، وحكى أبو عبيدة: "إن الشاة لتجتر فتسمع صوتَ واللهِ ربِّها".
تنبيه: زاد في الكافية الفصل بـ"إما" كقوله "من الطويل":
660-
هما خطتا إما إسارٍ ومنةٍ... وإما دمٍ والقتل بالحر أجدر
ا. هـ. = الشاهد: قوله: "مانع فضله المحتاج" حيث نصب "فضله" على المفعولية من اسم الفاعل "مانع" والفعل "منع" يتعدى إلى مفعولين، وقد أضاف الشاعر "مانع" إلى مفعوله الأول "المحتاج" وفصل بينهما بالمفعول الثاني "فضله".
659- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 5/ 43؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ وشرح عمدة الحافظ ص328؛ ولسان العرب 11/ 447 "عسل"؛ والمقاصد النحوية 3/ 481؛ وهمع الهوامع 2/ 52.
شرح المفردات: راش السهم.
ألصق عليه الريش.
العسيل: مكنسة العطار.
المعنى: يقول: أجزني على مدحي إياك، ولا تجعلني كمن ينحت صخرة بمكنسة العطار التي يجمع بها طيبه.
أي: لا تردني خائبًا.
الإعراب: "فرشني": الفاء بحسب ما قبلها، "رشني": فعل أمر مبني، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنت".
"بخير": جار ومجرور متعلقان بـ"رشني".
"لا: حرف نفي.
"أكونن": فعل مضارع ناقص، والنون للتوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره: "أنا".
"ومدحتي": الواو للمعية، "مدحتي": مفعول معه منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة.
"كناحت": جار ومجرور متعلقان بخبر "أكون" المحذوف.
"يومًا": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"ناحت".
"صخرة": مضاف إليه مجرور.
"بعسيل": جار ومجرور متعلقان بـ"ناحت".
وجملة: "رشني" بحسب ما قبلها.
وجملة: "لا أكونن" جواب الطلب لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "كناحت يومًا صخرة" حيث فصل الظرف "يومًا" بين اسم الفاعل "ناحت" المضاف وبين مفعوله "صخرة" المضاف إليه.
660- التخريج: البيت لتأبط شرًّا في ديوانه ص89؛ وجواهر الأدب ص154؛ وخزانة الأدب =
وما سوى ذلك فمختص بالشعر.
وقد أشار إلى ثلاث مسائل من ذلك بقوله:
"واضطرارًا وجدا" أي: الفصل، والألف للإطلاق "بأجنبي أو بنعت أو ندا"، أي: الأولى من هذه الثلاث الفصل بأجنبي، والمراد به معمول غير المضاف: فاعلًا كان كقوله "من المنسرح":
661-
أنجب أيام والده به... إذ نجلاه فنعم ما نجلا = 7/ 499، 500، 503؛ والدرر 1/ 143؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص79؛ وشرح شواهد المغني 2/ 975؛ ولسان العرب 7/ 289؛ والمقاصد النحوية 3/ 486؛ وبلا نسبة في الخصائص 2/ 405؛ ورصف المباني ص342؛ والممتع في التصريف 2/ 526؛ وهمع الهوامع 1/ 49، 2/ 52.
اللغة: الإسار: الأسر.
ومنه: إطلاق من الأسر من غير فدية.
الدم: كناية عن القتل.
المعنى: يقول للهذليين: إن سلمت نفسي إليكم فأنا بين أمرين إما الأسر، وتفضلكم علي بالإطلاق من غير فداء، وإما القتل، والقتل خير للحل من أسره وتفضل الناس عليه بالإطلاق.
الإعراب: هما: ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ.
خطتا: خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة.
إما: أداة تفصيل وتقسيم.
إسار: مضاف إلى "خطتا" مجرور.
ومنة: "الواو": عاطفة و"منة": معطوف على "إسار".
وإما: "الواو": عاطفة، "إما": حرف تفصيل وتقسيم.
دم: اسم معطوف على إسار مجرور بالكسرة الظاهرة.
والقتل: "الواو": حالية، "القتل": مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة.
بالحر: جار ومجرور متعلقان بالخبر أجدر.
أجدر: خير مرفوع بالضمة الظاهرة.
وجملة "هما خطتا": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "والقتل أجدر": في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله: "خطتا إسار" فقد حذفت النون للإضافة.
وفصل بين المضاف والمضاف إليه بإما التفصيلية.
وعلى رواية الرفع تكون النون محذوفة لضرورة الشعر.
661- التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص285؛ والدرر 5/ 49؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ ولسان العرب 11/ 646 "نجل"؛ والمحتسب 1/ 152؛ والمقاصد النحوية 3/ 477؛ وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص494؛ ولسان العرب 1/ 748 "نحب"؛ ومجالس ثعلب ص96؛ وهمع الهوامع 2/ 53.
شرح المفردات: أنجب: ولد ولدًا نجيبًا.
النجلان: مثنى النجل، وهو الولد.
المعنى: يقول: لقد أنجب والده إذ ولداه فتى كريمًا، فنعم الإنجاب هذا.
الإعراب: "أنجب": فعل ماض.
"أيام": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"أنجب".
"والداه": فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة.
"به": جار ومجرور متعلقان بـ"أنحب".
"إذا": ظرف للزمان مبني في محل جر بالإضافة.
بإضافة "أيام" إليه.
"نجلاه": فعل ماض، والألف ضمير في محل رفع فاعل، والهاء ضمير في محل نصب مفعول به.
"فنعم": الفاء حرف استئناف، "نعم": فعل ماض لإنشاء المدح.
"ما": اسم موصول مبني في محل رفع فاعل "نعم".
"نجلا": فعل ماض، والألف ضمير في محل رفع فاعل.
=
أي: أنجب والداه به أيام إذ نجلاه، أو مفعولًا، كقوله "من البسيط":
662-
تسقي امتياحًا ندى المسواك ريقتها... "كما تضمن ماء المزنة الرصف"
أي: تسقي ندى ريقتها المسواك، أو ظرفا، كقوله "من الوافر":
663-
كما خط الكتاب بكفِّ يومًا... يهوديٍّ يقارب أو يزيل = وجملة: "أنجب" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "نجلاه" في محل جر بالإضافة.
وجملة: "نعم ما نجلا" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "نجلا" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "أنجب أيام والداه به إذ نجلاه" حيث يريد: "أنجب والداه به أيام إذ نجلاه" ففصل بين المضاف "أيام"، والمضاف إليه "إذ" بـ"والداه به" وهو فاعل أنجب، ولا علاقة له بالمضاف.
662- التخريج: البيت لجرير في ديوانه 1/ 171؛ والدرر 5/ 44؛ وشرح التصريح 2/ 58؛ والمقاصد النحوية 3/ 474؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 2/ 52.
شرح المفردات: امتاح الماء: غرفه، استخرجه.
الندى: البلل.
المسواك: العود الذي تنظف به الأسنان.
الريق: اللعاب، الرضاب.
المزنة: السحابة ذات الماء.
الرصف: ج الرصفة، وهي الحجارة المرصوف بعضها إلى بعض في مسيل الماء.
المعنى: يقول: إن رضابها الذي يسقي المسواك شبيه بماء السحاب الذي يسقي الحجارة المرصوفة في مسيل الماء.
الإعراب: "تسقي": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي".
"امتياحًا": حال منصوب إذا أولت بمشنق "ممتاحة"؛ أو مصدر ناب عن اسم الزمان منصوب على الظرفية، تقديره: "تسقي وقت امتياحها".
"ندى": مفعول به ثان لـ"تسقي" منصوب.
"المسواك": مفعول به أول لـ"تسقي" منصوب.
"ريقتها": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف، و"ها" ضمير في محل جر بالإضافة.
"كما": الكاف اسم بمعنى "مثل" مبني في محل نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر، و"ما": مصدرية.
"تضمن": فعل ماض.
والمصدر المؤول من "ما" وما بعدها في محل جر بالإضافة.
"ماء": مفعول به منصوب، وهو مضاف.
"المزنة": مضاف إليه مجرور.
"الرصف: فاعل مرفوع.
وجملة "تسقي" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "تضمن" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "تسقي امتياحًا ندى المسواك ريقتها" حيث فصل بين المضاف "ندى" والمضاف إليه "ريقتها" بأجنبي "المسواك" الذي هو المفعول الثاني لـ"تسقي"، وهذا الفصل للضرورة الشعرية.
663- التخريج: البيت لأبي حية النميري في الإنصاف 2/ 432؛ وخزانة الأدب 4/ 219؛ والدرر 5/ 45؛ وشرح التصريح 2/ 59؛ والكتاب 1/ 179؛ ولسان العرب 12/ 390 "عجم"؛ والمقاصد النحوية 3/ 470؛ وبلا نسبة في الخصائص 2/ 405؛ ورصف المباني ص65؛ وشرح ابن عقيل ص403؛ وشرح =
الثانية: الفصل بنعت المضاف، كقوله "من الكامل":
664-
ولئن خلفت على يديك لأخلفن... بيمينِ أصدق من يمينك مقسمِ
أي: بيمينِ مقسمٍ أصدق من يمينك، وقوله:
من ابن أبي شيخ الأباطح طالب1
أي: من ابن أبي طالب شيخ الأباطح = عمدة الحافظ 495؛ وشرح المفصل 1/ 103؛ ولسان العرب 4/ 158 "حبر"؛ والمقتضب 4/ 377؛ وهمع الهوامع 2/ 52. شرح المفردات: يقارب: يجعل بعض الكتابة قريبة من بعض.
يزيل: يباعد الكتابة.
المعنى: يقول: إن ما بقي من آثار الدار شبيه بكتابة اليهودي الذي يقرب بين السطور مرة، وأخرى يباعد.
الإعراب: "كما" الكاف حرف جر، و"ما": مصدرية.
والمصدر المؤول من "ما" وما بعدها في محل جر بحرف الجر "الكاف"، والجار والمجرور متعلقان بلفظ من بيت سابق.
"خط": فعل ماض للمجهول.
"الكتاب": نائب فاعل مرفوع.
"بكف": جار ومجرور متعلقان بـ"خط".
"يومًا": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"خط".
"يهودي": مضاف إليه مجرور.
"يقارب": فعل مضارع مرفوع.
وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو".
"أو": حرف عطف.
"يزيل": معطوف على "يقارب" مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
وجملة: "خط الكتاب" صلة الموصول الحر لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "يقارب" في محل جر نعت "يهودي".
وجملة "يزيل" معطوفة على جملة: "يقارب".
الشاهد فيه قوله: "بكف يومًا يهودي" حيث فصل بين المضاف "كف" والمضاف إليه "يهودي" بأجنبي هو "يومًا".
وأصل الكلام: "كما خط الكتاب يومًا بكف يهودي".
الثالثة: الفصل بالنداء، كقوله "من الرجز":
665-
كأن برذون أبا عصام... زيد حمار دق باللجام
أي: كأن برذون زيد يا أبا عصام.
وقوله "من البسيط":
666-
وفاق كعب بجير منقذ لك من... تعجيل تهلكة والخلد في سقرا = جوابها المحذوف اعتراضية بين القسم وجوابه لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "لأحلفن" لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم.
الشاهد فيه قوله: "بيمين أصدق من يمينك مقسم" حيث فصل بين المضاف "يمين" والمضاف إليه "مقسم" بـ"أصدق" الواقعة نعتًا للمضاف.
وأصل الكلام: "يمين مقسم أصدق من يمينك".
665- التخريج: الرجز بلا نسبة في الخصائص 2/ 404؛ والدرر 5/ 47؛ وشرح التصريح 2/ 60؛ وشرح عمدة الحافظ ص495؛ والمقاصد النحوية 3/ 480؛ وهمع الهوامع 2/ 53.
اللغة: البرذون: من الخيل ما ليس بعربي.
الإعراب: "كأن": حرف مشبه بالفعل.
"برذون": اسم "كأن" منصوب.
"أبا": منادي مضاف منصوب.
"عصام": مضاف إليه مجرور.
"زيد": مضاف إليه مجرور.
"حمار": خبر "كأن" مرفوع.
"دق": فعل ماض للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتتر تقديره: "هو".
"باللجام" جار ومجرور متعلقان بـ"دق".
وجملة: "كأن برذون... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة النداء: "أبا عصام" اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "دق باللجام" في محل رفع نعت "حمار".
الشاهد فيه قوله: "كأن برذون أبا عصام زيد" حيث فصل بين المضاف "برذون" والمضاف إليه "زيد" بـ"أبا عصام" الواقعة منادى، وأصل الكلام: "كأن برذون زيد يا أبا عصام".
666- التخريج: البيت لبجير بن زهير في الدرر 5/ 48؛ والمقاصد النحوية 3/ 489؛ وهمع الهوامع 2/ 53.
اللغة: التهلكة: الموت والهلاك.
الإعراب: "وفاق": مبتدأ مرفوع.
"كعب": منادى مبني في محل نصب، ووفاق مضاف.
"بجير" مضاف إليه مجرور.
"منقذ": خبر المبتدأ مرفوع.
"لك": جار ومجرور متعلقان بـ"منقذ".
"من تعجيل": جار ومجرور متعلقان بـ"منقذ"، وهو مضاف.
"تهلكة": مضاف إليه مجرور.
"والخلد" الواو حرف عطف، "الخلد": معطوف على "تعجيل" مجرور.
"في سقر": جار ومجرور متعلقان بـ"الخلد".
وجملة: "وفاق كعب منقذ" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة النداء: "يا كعب" اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "وفاق كعب بجير" حيث فصل المضاف "وفاق" والمضاف إليه "بجير" بـ"كعب" الواقعة منادى.
وأصل الكلام: "وفاق بجير يا كعب منقذ لك".
أي: وفاق بجير يا كعب.
تنبيه: من المختص بالضرورة أيضًا الفصل بفاعل المضاف، كقوله "من الطويل":
667-
نرى أسهمًا للموت تصمي ولا تنمي... ولا نرعوي عن نقضِ أهواؤنا العزمِ
وقوله "من الرجز":
668-
ما إن وجدنا للهوى من طب... ولا عدمنا قهرَ وجدٌ صبِّ 667- التخريج: البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 488.
اللغة: تصمي: تقتل.
تنمي: تصيب ولا تقتل.
نرعوي: نكف عما نحن عليه.
نقض: حل وفك.
الأهواء: ج الهوى، وهو الميل.
المعنى: يقول: إن بعض سهام الموت تردي المرء في الحال، وبعضها تصيبه من غير مقتل، ورغم ذلك فإننا لا نكف عما نحن عليه من ضلال باتباع رغبات النفس وميولها.
الإعراب: نرى: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "نحن".
أسهمًا: مفعول به منصوب.
للموت: جار ومجرور متعلقان بـ"نرى" أو بمحذوف نعت "أسهم".
تصمي: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي".
ولا: "الواو": حرف عطف، و"لا": زائدة لتأكيد النفي.
تنمي: فعل مضارع مرفوع.
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي".
ولا: "الواو": حرف عطف، و"لا": حرف نفي.
نرعوي: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "نحن".
عن نقض: جار ومجرور متعلقان بـ"نرعوي"، وهو مضاف.
أهواؤنا: فاعل لـ"نقض" مرفوع، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
العزم: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة "نرى أسهمًا": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "تصمي": في محل نصب نعت اسهمًا باعتبار "نرى" بصرية أو مفعول به ثان باعتبار "نرى" علمية وجملة "لا تنمي": معطوفة على جملة "تصمي".
وجملة "لا نرعوي": معطوفة على جملة "نرى".
الشاهد فيه قوله: "نقض أهواؤنا العزم" حيث فصل بين المضاف "نقض" والمضاف إليه "العزم" بفاصل هو فاعل للمصدر المضاف "أهواؤنا"، وأصل الكلام: "ولا نرعوي عن نقض العزم أهواؤنا"، والتقدير: لا نرعوي عن أن تنقض عزائمنا أهواؤنا، وهذا ضرورة.
668- التخريج: الرجز بلا نسبة في الدرر 5/ 49؛ وشرح التصريح 2/ 67؛ وشرح عمدة الحافظ ص493؛ والمقاصد النحوية 3/ 483؛ وهمع الهوامع 2/ 53.
شرح المفردات: الهوى: العشق.
الطب: العلاج.
عدمنا: فقدنا.
القهر: الغلبة.
الوجد: شدة الحب.
الصب: العاشق.
المعنى: يقول: لم نجد للهوى علاجًا نافعًا، وكثيرًا ما نجد العشق يقهر العاشق ويمتلك قلبه.
الإعراب: "ما": حرف نفي.
"إن": زائدة.
"رأينا": فعل ماض، و"نا": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
"اللهوى": جار ومجرور متعلقان بـ"رأينا" أو بمفعول محذوف لـ"رأينا" تقديره: "رأينا علاجًا =
والأمر في هذا أسهل منه في الفاعل الأجنبي، كما في قوله:
أنجب أيام والداه به... البيت1
ويحتمل أن يكون منه وأن يكون من الفصل بالمفعول قوله "من الوافر":
669-
"فإن يكن النكاح أحل شيء"... فإن نكاحها مطرٌٍ حرام = نافعًا للهوى".
"من": حرف جر زائد.
"طب": اسم مجرور لفظًا منصوب محلًّا على أنه مفعول به لـ"رأينا".
"ولا": الواو حرف عطف، "لا": حرف نفي.
"عدمنا": فعل ماضٍ، و"نا" ضمير متصل في محل رفع فاعل.
"قهر": مفعول به منصوب.
"وجد": فاعل للمصدر "قهر" مرفوع.
"صب": مضاف إليه.
وجملة: "رأينا" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "عدمنا... " معطوفة على الجملة السابقة.
الشاهد فيه قوله: "قهر وجد صب" حيث فصل بين المضاف.
"قهر" والمضاف إليه "صب" بفاعل المضاف "وجد".
أي لم نعدم أن يقهر الوجد الصب.
بدليل أنه يروى أيضًا بنصب مطر ورفعه، والتقدير: فإن نكاح مطر إياها، أو هي.
ومه الفصل بالفعل الملغى، كقوله "من الوافر":
670-
بأي تراهم الأرضين حلوا... "أألدبران أم عسفوا الكفارا"
أي: بأي الأرضين، زاده في التسهيل؛ وزاد غيره الفصل بالمفعول لأجله، كقوله "من الوافر":
671-
معاود جرأة وقت الهوادي... أشم كأنه رجل عبوس 670- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 5/ 50؛ وشرح التصريح 2/ 60؛ والمقاصد النحوية 3/ 490؛ وهمع الهوامع 2/ 53.
اللغة: الدبران: اسم مكان.
عسفوا: ركبوا المفازة واجتازوها على غير هدى.
الكفارا: اسم مكان.
المعنى: يتساءل الشاعر عن أحبائه فيقول: في أي من الأرض حلوا أفي الدبران أم اجتازوا الكفار على غير هدى؟
الإعراب: بأي: جار ومجرور متعلقان بـ"حلوا".
تراهم: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت"، و"هم": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول.
الأرضين: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
حلوا: فعل ماض، و"الواو": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
أألدبران: "الهمزة": للاستفهام، و"الدبران": مفعول به لفعل محذوف تقديره: "أحلوا الدبران".
أم: حرف عطف.
عسفوا: فعل ماض، و"الواو": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
الكفار: مفعول به منصوب.
و"الألف": للإطلاق.
وجملة "تراهم... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "حلوا": في محل نصب مفعول به لـ"ترى".
وجملة "عسفوا": معطوفة على جملة "حلوا".
الشاهد فيه قوله: "بأي تراهم الأرضين" حيث فصل بين المضاف "أي" والمضاف إليه "الأرضين" بفاصل "تراهم".
وأصل الكلام: "بأي الأرضين حلوا... " وهذا ضرورة.
671- التخريج: البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 492؛ والمقتضب 4/ 377؛ وهمع الهوامع 2/ 53. ويروى:
معاود جرأة وقف الهوادي... أشم كأنه رجل عبوس
وهو بهذه الرواية لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص98؛ والدرر 5/ 50؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 2/ 60.
اللغة: المعاود: المواظب، أو الذي يعاود الأمر مرة بعد أخرى، وقيل: هنا بمعنى الأسد.
الجرأة: الشجاعة.
ووقت الهوادي: أي وقت الهدوء عند المهاجرة أو الليل مثلًا؛ الأشم: ارتفاع قصبة الأنف.
عبوس: مقطب الجبين.
=
أراد: معاود وقت الهوادي جرأة.
وحكى ابن الأنباري: "هذا غلامُ إن شاء الله أخيك"، ففصل: بإن شاء الله.
ا. هـ.
خاتمة: قال في شرح الكافية: المضاف إلى الشيء يتكمل بما أضيف إليه تكمل الموصول بصلته، والصلة لا تعمل في الموصول، ولا فيما قبله؛ فلا يجوز في نحو "أنا مثل ضارب زيدًا" أن يتقدم "زيدًا" على "مثل"، وإن كان المضاف "غيرًا" وقصد بها النفي جاز أن يتقدم عليها معمول ما أضيفت إليه، كما يتقدم معمول المنفي بـ"لا"، فأجازوا: "أنا زيدًا غيرُ ضاربٍ"، كما يقال: أنا زيدًا لا أضرب، ومنه قوله "من البسيط":
672-
إن امرأ خصني عمدًا مودته... على التنائي لعندي غيرُ مكفورِ = المعنى: يقول: "وكأن ذلك الرجل الأشم" الذي يعكر صفو الناس، من أجل جرأته، ويمنع عنهم الاطمئنان في الوقت الذي اعتادوا الهدوء فيه، رجل عبوس الوجه.
الإعراب: معاود: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو".
جرأة: مفعول لأجله منصوب.
وقت: مضاف إليه مجرور، وهو مضاف.
الهوادي.
مضاف إليه مجرور.
أشم: نعت "معاود" مرفوع.
كأنه: حرف مشبه بالفعل، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب اسم "كأن".
رجل: خبر "كأن" مرفوع.
عبوس: نعت "رجل" مرفوع بالضمة.
وجملة "كأنه رجل عبوس": في محل رفع نعت "أشم".
الشاهد فيه قوله: "معاود جرأة وقت" حيث فصل بين المضاف "معاود" والمضاف إليه "وقت" بالمفعول لأجله "جرأة"، وأصل الكلام: "معاود وقت الهوادي جرأة".
672- التخريج: البيت لأبي زبيد الطائي في الدرر 2/ 183، 5/ 18؛ وسر صناعة الإعراب 1/ 375؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 432؛ وشرح شواهد المغني 2/ 953؛ والكتاب 2/ 134؛ ولسان العرب 7/ "خصص"؛ ورصف المباني ص121، 234؛ وشرح عمدة الحافظ ص223؛ وشرح المفصل 8/ 65؛ ومغني اللبيب 2/ 676.
اللغة: خصني عمدًا: فضلني قصدًا.
التنائي: البعد والفرقة.
مكفور: مغطى ومجحود.
المعنى: لست من يجحد مودة رجل خصني بها قصدًا رغم بُعد ما بيننا.
الإعراب: "إن": حرف مشبه بالفعل.
"امرأ": اسم "إن" منصوب بالفتحة.
"خصني": فعل ماض مبني على الفتح، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو".
"عمدًا": مفعول مطلق نائب عن المصدر أو حال مؤول بمشتق، بتقدير: "عامدًا" منصوب بالفتحة.
"مودته": مفعول به منصوب بالفتحة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة "على التنائي": جار ومجرور بكسرة مقدرة على الياء، متعلقان بـ"خصني".
"لعندي": "اللام": لام =
فقدم "عندي" وهو معمول "مكفور" مع إضافة "غير" إليه؛ لأنها دالة على نفي، فكأنه قال: لعندي لا يكفر، ومنه قوله تعالى: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ 1 فإن لم يقصد بغير نفي لم يتقدم عليها معمول ما أضيفت إليه؛ فلا يجوز في قولك: "قاموا غيرَ ضاربٍ زيدًا": "قاموا زيدًا غيرَ ضاربٍ"؛ لعدم قصد النفي بغير.
هذا كلامه.
والله أعلم.
= الابتداء، "عند": مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل الياء، متعلق بـ"مكفور"، و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
"غير": خبر "إن" مرفوع بالضمة.
"مكفور": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة "إن امرأ... ": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "خصني": في محل نصب صفة لـ"امرأ".
والشاهد فيه قوله: "لعندي غير مكفور" حيث تقدم معمول المضاف إليه "مكفور" على المضاف "غير".