شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 361-400

عطف النسق

صفحات 361-400
عن هذه الطبعة
عَلَم
الأُشْمُوني
الكتاب
شرح الأشموني على ألفية ابن مالك
المؤلف
علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (المتوفى: 900هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
الطبعة
الأولى 1419هـ- 1998مـ
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: "حروف العطف": 540- تال بحرف متبع عطف النسق... كاخصص بوذ وثناء من صدق "تال بحرف متبع عطف النسق" فتال -أي تابع- جنس يشمل جميع التوابع، و"بحرف" يُخرج ما عدا عطف النسق منها، و"متبع" يخرج نحو: "مررت بغضنفر أي أسد"، فإن "أسدًا" تابع بحرف، وليس معطوفًا عطف نسق، بل بيان؛ لأن "أي" ليست بحرف متبع على الصحيح، بل حرف تفسير، وخلص التعريف للعطف بالحروف الآتي ذكرها "كاخصص بود وثناء من صدق" فـ"ثناء": تابع لـ"ود" بالواو، وهي حرف متبع.
541- فالعطف مطلقًا: بواو، ثم، فا... حتى، أم، أو، كـ"فيك صدق ووفا" "فالعطف مطلقًا بواو" و"ثم" و"فا" و"حتى" و"أم" و"أو" فهذه الستة تشرك بين التابع والمتبوع لفظًا ومعنى، وهذا معنى قوله: مطلقًا "كفيك صدق ووفا" وهذا ظاهر في الأربعة الأول، وأما "أم" و"أو" فقال المصنف: أكثر النحويين على أنهما يشركان في اللفظ، لا في المعنى، والصحيح أنهما يشركان لفظًا ومعنى، ما لم يقتضيا إضرابًا؛ لأن القائل "أزيد في الدار أم عمرو" عالم بأن الذي في الدار أحد المذكورين، وغير عالم بتعيينه، فالذي بعد "أم" مساوٍ للذي قبلها في الصلاحية لثبوت الاستقرار في الدار وانتفائه وحصول المساواة إنما هو بـ"أم"، وكذلك "أو" مشركة لما قبلها وما بعدها فيما يجاء بها لأجله، من

شك أو غيره، أما إذا اقتضيا إضرابًا فإنهما يشركان في اللفظ فقط، وإنما لم ينبه عليه لأنه قليل.
542- وأتبعت لفظًا فحسب: بل، ولا... لكن، كـ"لم يبد امرؤ لكن طلا" "وأتبعت لفظًا فحسب" أي فقط بقية حروف العطف، وهي: "بل ولا" و"لكن، كلم بيد امرؤ لكن طلا"، و"قام زيد لا عمرو"، و"ما جاء زيد بل عمرو"، والطلا: الولد من ذوات الظلف.
تنبيه: اختلف في ثلاثة أحرف مما ذكره هنا، وهي: حتى، وأم، ولكن.
أما "حتى" فمذهب الكوفيين أنها ليست بحرف عطف، وإنما يعربون ما بعدها بإضمار.
وأما "أم" فذكر النحاس فيها خلافًا، وأن أبا عبيدة ذهب إلى أنها بمعنى الهمزة، فإذا قلت: "أقائم زيد أم عمرو" فالمعنى: أعمرو قائم؟ فتصير على مذهبه استفهامية.
وأما "لكن" فذهب أكثر النحويين إلى أنها من حروف العطف، ثم اختلفوا على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها لا تكون عاطفة إلا إذا لم تدخل عليها الواو، وهو مذهب الفارسي وأكثر النحويين.
والثاني: أنها عاطفة ولا تستعمل إلا بالواو، والواو مع ذلك زائدة، وصححه ابن عصفور، قال: وعليه ينبغي أن يحمل مذهب سيبويه والأخفش؛ لأنهما قالا: إنها عاطفة، ولما مثلا للعطف بها مثلاه بالواو.
والثالث: أن العطف بها، وأنت مخير في الإتيان بالواو، وهو مذهب ابن كيسان.
وذهب يونس إلى أنها حرف استدراك، وليست بعاطفة، والواو قبلها عاطفة لما بعدها على ما قبلها عطف مفرد على مفرد.
ووافق الناظم هنا الأكثرين، ووافق في التسهيل يونس، فقال فيه: وليس منها "لكن"، وفاقًا ليونس.
ا. هـ.

"العطف بالواو": 543- "فاعطف بواو لاحقًا أوسابقًا... في الحكم أو مصاحبًا موافقًا" فالأول نحو: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيم﴾ 1، والثاني نحو: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ 2، والثالث نحو: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَة﴾ 3، وهذا معنى قولهم: واو لمطلق الجمع.
وذهب بعض الكوفيين إلى أنها تُرتب، وحُكي عن قطرب وثعلب والربعي، وبذلك يعلم أن ما ذكره السيرافي والسهيلي من إجماع النحاة بصريهم وكوفيهم على أن الواو لا تُرتب غير صحيح.
تنبيه: قال في التسهيل: وتنفرد الواو بكون متبعها في الحكم محتملًا للمعية برجحان، وللتأخر بكثرة، وللتقديم بقلة.
544- واخصص بها عطف الذي لا يُغني... متبوعه، كـ"اصطف هذا وابني" "واخصص بها" أي بالواو "عطف الذي لا يُغني متبوعه" أي: لا يكتفي الكلام به "كاصطف هذا وابني" و"تخاصم زيد وعمرو"، و"جلست بين زيد وعمرو"، ولا يجوز فيها غير الواو.
وأما قوله "من الطويل": 820- "قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل... بسقط اللوى" بين الدخول فحومل فالتقدير: بين أماكن الدخول فأماكن حومل، فهو بمثابة، "اختصم الزيدون فالعمرون".

"العطف بالفاء": 545- والفاء للترتيب باتصال... و"ثم" للترتيب بانفصال "والفاء للترتيب باتصال" أي: بلا مهلة، وهو المعتبر عنه بالتعقيب، نحو: ﴿أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَه﴾ 1 وكثيرًا ما تقتضي أيضًا التسبب إن كان المعطوف جملة، نحو: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْه﴾ 2. وأما نحو: ﴿أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ 3، نحو: "توضأ فغسل وجهه ويديه" = الإعراب 2/ 501؛ وشرح شواهد الشافية ص242؛ وشرح شواهد المغني 1/ 463؛ والكتاب 4/ 205؛ ولسان العرب 428 "آ"؛ ومجالس ثعلب ص127؛ وهمع الهوامع 2/ 129؛ وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 656؛ وجمهرة اللغة ص580؛ وخزانة الأدب 11/ 6؛ والدرر 6/ 82؛ ورصف المباني ص353؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 316؛ والصاحبي في فقه اللغة ص110؛ ومغني اللبيب 1/ 161، 266؛ والمنصف 1/ 224؛ وهمع الهوامع 2/ 131. اللغة وشرح المفردات: المنزل: المكان الذي ينزل فيه الأحباب.
السقط: منقطع الرمل.
اللوى: ما التوى من الرمل واسترق منه.
الدخول وحومل: مكانان.
المعنى: يخاطب الشاعر صاحبيه على عادة الجاهليين بأن يقفا ليساعداه على البكاء عند منزل حبيبته حيث كان يلقاها بين الدخول وحومل.
الإعراب: قفا: فعل أمر مبني على حذف النون، والألف: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
نبك: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره "نحن".
من: حرف جر.
ذكرى: اسم مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل "نبك"، وهو مضاف.
حبيب: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
ومنزل: الواو: حرف عطف.
منزل: معطوف على "حبيب" مجرور بالكسرة.
بسقط: الباء: حرف جر، "سقط": اسم مجرور بالكسرة.
والجار والمجرور متعلقان بالفعل "قفا"، وهو مضاف.
اللوى: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر.
بين: ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف حال من "سقط اللوى"، وهو مضاف.
الدخول: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
فحومل: الفاء: حرف عطف، "حومل": معطوف على "الدخول" مجرور بالكسرة الظاهرة.
وجملة: "قفا نبك... " فعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "فحومل" حيث الفاء بمعنى الواو غير مفيدة للترتيب.
وقيل: هي على أصلها، والمعنى: بين أماكن الدخول، فأماكن حومل.

الحديث؛ فالمعنى: أردنا إهلاكها، وأراد الوضوء.
وأما نحو: ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاء﴾ 1 أي جافًّا هشيمًا ﴿أَحْوَى﴾ 2 أي أسود، فالتقدير: فمضت مدة فجعله غثاء، أو أن الفاء نابت عن "ثم"، كما جاء عكسه وسيأتي.
"العطف بـ"ثم": "وثم للترتيب بانفصال": أي بمهلة وتراخ، نحو: ﴿فَأَقْبَرَهُ، ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ 1، وقد توضع موضع الفاء كقوله "من المتقارب": 821- كهز الرديني تحت العجاج... جرى في الأنابيب ثم اضطرب وأما نحو: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ 2، {ذَلِكُم 1، 2 الأعلى: 5.

وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا} 1 وقوله "من الخفيف": 822- إن من ساد ثم ساد أبوه... ثم قد ساد قبل ذلك جده فقيل: ثم فيه لترتيب الإخبار، لا لترتيب الحكم، وأنه يقال: "بلغني ما صنعت اليوم ثم ما صنعت أمس أعجب"، أي: ثم أخبرك أن الذي صنعته أمس أعجب، وقيل: إن" ثم" بمعنى الواو، وقيل غير ذلك، وأجاب ابن عصفور عن البيت بأن المراد أن الجد أتاه السؤدد من قبل الأب، والأب من قبل الابن.
تنبيه: زعم الأخفش والكوفيون أن "ثم" تقع زائدة؛ فلا تكون عاطفة ألبتة، وحملوا على ذلك قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ 2.

جعلوا: ﴿تَابَ عَلَيْهِم﴾ 1 هو الجواب، و"ثم" زائدة، وقول زهير "من الطويل": 823- أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى... فثم إذا أمسيت أمسيت غاديا وخرجت الآية على تقدير الجواب، والبيت على زيادة الفاء.
546- واخصص بفاء عطف ما ليس صلة... على الذي استقر أنه الصله "وأخصص بفاء عطف ما ليس" صالحًا لجعله "صله" لخلوه من العائد "على الذي استقر أنه الصله"، نحو: "اللذان يقومان فيغضب زيد أخواك" وعكسه، نحو: "الذي يقوم

أخواك فيغضب هو زيد"، فكان الأولى أن يقول كما في التسهيل: وتنفرد الفاء بتسويغ الاكتفاء بضمير واحد فيما تضمن جملتين، من صلة أو صفة أو خبر، ليشمل مسألتي الصلة المذكورتين، والصفة نحو: "مررت بامرأة تضحك فيبكي زيد"، و "بامرأة يضحك زيد فتبكي"، والخبر نحو: "زيد يقوم فتقعد هند"، و"زيد تقعد هند فيقوم"، ومن هذا قوله "من الطويل": وإنسان عيني يحسر الماء تارة... فيبدو، وتارات يجم فيغرق1 ويشمل أيضًا مسألتي الحال ولم يذكره، نحو: "جاء زيد يضحك فتبكي هند"، و"جاء زيد تبكي هند فيضحك"، فهذه ثماني مسائل يختص العطف فيها بالفاء دون غيرها، وذلك لما فيها من معنى السببية.
547- "بعضًا بحتى اعطف على كل، ولا... يكون إلا غاية الذي تلا" "شرطا العطف بـ"حتى": أي: للعطف بـ"حتى" شرطان: الأول: أن يكون المعطوف بعضًا من المعطوف عليه، أو كبعضه، كما قاله في التسهيل، نحو: "أكلت السمكةَ حتى رأسَها"، و"أعجبتني الجاريةُ حتى حديثُها"، ولا يجوز: حتى ولدها، وأما قوله: ألقى الصحيفة كي يخفف رحله... والزاد حتى نعله ألقاها2 فعلى تأويل: ألقى ما يثقله حتى نعله.
والثاني: أن يكون غاية في زيادة أو نقص، نحو: "مات الناس حتى الأنبياء"، و"قدم

الحجاجُ حتى المشاةُ"، وقد اجتمعا في قوله "من الطويل": 824- قهرناكم حتى الكماةَ فأنتم... تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا تنبيهات: الأول: بقي شرطان آخران: أحدهما أن يكون المعطوف ظاهرًا، لا مضمرًا، كما هو شرط في مجرورها إذا كانت جارة، فلا يجوز: قام الناس حتى أنا، ذكره ابن هشام الخضراوي، قال في المغني: ولم أقف عليه لغيره.
ثانيهما: أن يكون مفردًا، لا جملة، وهذا يؤخذ من كلامه؛ لأنه لا بد أن يكون جزءًا مما قبلها أو كجزء منه، كما تقدم، ولا يتأتى ذلك إلا في المفردات، هذا هو الصحيح.
وزعم ابن السيد في قول امرئ القيس "من الطويل": 825- سريت بهم حتى تكل مطيهم... وحتى الجيادُ ما يقدن بأرسان 824- التخريج: البيت بلا نسبة في الجني الداني ص549؛ والدرر 6/ 139؛ وشرح شواهد المغني 1/ 373؛ وشرح عمدة الحافظ ص615؛ وهمع الهوامع 2/ 136. اللغة: قهرناكم: أذللناكم بعدما غلبناكم.
الكماة: الفرسان المدحجون بالسلاح.
تهابوننا، تخافوننا.
الأصاغر: الصغار.
المعنى: لقد غلبناكم وأذللناكم جميعًا، وكسرنا شوكة فرسانكم الأشداء، لذا فأنتم تخافوننا وصرتم تخافون حتى أولادنا الصغار.
الإعراب: قهرناكم: فعل ماض مبني على السكون، و"نا": ضمير متصل في محل رفع فاعل، و"الكاف": ضمير متصل في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور العقلاء.
حتى: حرف عطف.
الكماة: معطوف على الضمير المتصل "كم" منصوب بالفتحة.
فأنتم: "الفاء": استئنافية، "أنتم": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
تهابوننا: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون في آخره لأنه من الأفعال الخمسة، و"الواو": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
و"نا": ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
حتى: حرف عطف.
بنينا: معطوف على الضمير المتصل "نا" منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، و"نا": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
الأصاغرا: صفة "بني" منصوبة بالفتحة، و"الألف": للإطلاق.
وجملة "قهرناكم": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "فأنتم تهابوننا": استئنافية لا محل لها.
وجملة "تهابوننا": في محل رفع خبر "أنتم".
والشاهد فيه قوله: "حتى الكماة" و"حتى بنينا" حيث عطفت "حتى" في المرتين ما بعدها على ما قبلها، وما بعدها جزء مما قبلها.
وأن "حتى" جاء ما بعدها غاية لما قبلها في الزيادة والنقصان.
825- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص93؛ والدرر 6/ 141؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 420؛ وشرح شواهد الإيضاح ص228، 225؛ وشرح شواهد المغني 1/ 374؛ وشرح المفصل 5/ 79؛ والكتاب 3/ 27، 626؛ ولسان العرب 15/ 284 "مطا"؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص267؛ وجواهر =

فيمن رفع "تكل": إن جملة "تكل مطيهم" معطوفة بـ"حتى" على "سريت بهم".
والثاني: "حتى" بالنسبة إلى الترتيب كالواو، خلافًا لمن زعم أنها للترتيب كالزمخشري، قال الشاعر "من الطويل": 826- رجالي حتى الأقدمون تمالئوا... على كل أمر يورث المجد والحمدا = الأدب ص404؛ ورصف المباني 5/ 181؛ وشرح المفصل 8/ 19؛ ولسان العرب 15/ 124 "غزا"؛ والمقتضب 2/ 72؛ وهمع الهوامع 2/ 136. اللغة: سريت: سرت ليلًا.
تكل: تتعب.
المطي: الدواب الصالحة للركوب عليها.
الجياد: جمع جواد وهو الحصان العتيق الكريم الأصل.
الأرسان: جمع رسن وهو حبل يقاد الحصان به.
المعنى: بقيت أسير بهم كل الليل، حتى تعبت مطيهم، وصارت جيادهم تمشي كما شاء لها فرسانها بدون أرسان، لشدة تعبها.
الإعراب: سريت: فعل ماض مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
بهم: جار ومجرور متعلقان بـ"سريت" حتى تكل: "حتى": حرف غاية وابتداء، "تكل": فعل مضارع مرفوع بالضمة.
مطيهم: فاعل مرفوع بالضمة، و"هم": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
وحتى: "الواو": حرف عطف، و"حتى": حرف ابتداء.
الجياد: مبتدأ مرفوع بالضمة.
ما يقدن: "ما": حرف نفي، "يقدن": فعل مضارع مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة و"النون": ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل.
بأرسان: جار ومجرور متعلقان بـ"يقدن".
وجملة "سريت بهم": في محل رفع خبر للمبتدأ "مجر" في البيت السابق.
وجملة "تكل مطيهم": استئنافية لا محل لها.
وجملة "الجياد ما يقدن": معطوفة على جملة "تكل".
وجملة "ما يقدن": في محل رفع خبر "الجياد".
والشاهد فيه قوله: "حتى تكل" حيث عطف بـ"حتى" جملة "تكل" على جملة "سريت"، في قول من رفع "تكل"، و"حتى" لا تعطف إلا المفردات بشرط أن يكون ما بعدها جزءًا مما قبلها، وهذا لا يصح في الجمل، والصواب في جملة "تكل" ما ذكر في إعراب الجمل.
826- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 6/ 139؛ وشرح عمدة الحافظ ص616؛ وهمع الهوامع 2/ 136. اللغة: الأقدمون: الطاعنون في السن.
تمالئوا: اجتمعوا وتعاونوا.
يورث: يكسب.
المجد: الرفعة.
الحمد: الثناء والشكر.
المعنى: يقول: إن قومه كبارًا وصغارًا شيوخًا وشبانًا قد اتفقوا على كل أمر يكسبهم المجد والرفعة وثناء الناس عليهم.
الإعراب: رجالي: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، و"الياء": ضمير في محل جر بالإضافة.
حتى: حرف عطف.
الأقدمون: معطوف على "رجالي" مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم.
تمالئوا: فعل ماض، =

الثالث: إذا عطف بـ"حتى" على مجرور، قال ابن عصفور: الأحسن إعادة الجار؛ ليقع الفرق بين العاطفة والجارة، وقال ابن الخباز: تلزم إعادته للفرق، وقيده الناظم بأن لا يتعين كونها للعطف، نحو: "اعتكفت في الشهر حتى في آخره"، فإن تعين العطف لم تلزم الإعادة، نحو: "عجبت من القوم حتى بَنِيهم"، وقوله "من الخفيف": 827- جود يمناك فاض في الخلقِ حتى... بائسٍ دان بالإساءة دينا الرابع: حيث جاز الجر والعطف فالجر أحسن، إلا في باب: "ضربت القوم حتى زيدًا = و"الواو": ضمير في محل رفع فاعل.
على كل: جار ومجرور متعلقان بـ"تمالئوا" وهو مضاف.
أمر: مضاف إليه مجرور.
يورث: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
المجد: مفعول به منصوب.
والحمدا: "الواو": حرف عطف، و"الحمدا": معطوف على "المجد" منصوب؛ و"الألف": للإطلاق.
وجملة "رجالي... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "الأقدمون تمالئوا": معطوفة على سابقتها.
وجملة "تمالئوا": في محل رفع خبر المبتدأ.
وجملة "يورث": في محل جر نعت "أمر".
الشاهد: قوله: "حتى الأقدمون" حيث وردت "حتى" حرف عطف، عطفت "الأقدمون" على "رجالي"، دون اعتبار الترتيب الخارجي، فهي مثل الواو، تعطف المتقدم في الوجود الخارجي والمتأخر فيه، والمصاحب لما قبله.
أما الترتيب الذهني فلا بد منه.
827- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 6/ 142؛ وشرح شواهد المغني 1/ 377؛ وهمع الهوامع 2/ 137. اللغة: جود يمناك: كرمك، وخص اليمين لأنهم عادة ما يعطون بها.
فاض: زاد وكثر.
البائس: ضد السعيد، فاقد الرحمة.
دان دينًا: تعود عادة.
الإساءة: الشر والضرر.
المعنى: لقد شمل كرمك الخلق كلهم، وزاد عن احتياجاتهم، حتى التعيس الذي فقد رحمة ربه، واعتاد على إلحاق الضرر بالناس شمله كرمك أيضًا.
الإعراب: جود: مبتدأ مرفوع بالضمة.
يمناك: مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف، و"الكاف": ضمير الخطاب في محل جر مضاف إليه.
فاض: فعل ماض مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو".
في الخلق: جار ومجرور متعلقان بـ"فاض".
حتى بائس: "حتى": حرف عطف، "بائس": معطوف على "الخلق" مجرور مثله بالكسرة.
دان: فعل ماض مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو".
بالإساءة: جار ومجرور متعلقان بـ"دان".
دينا: مفعول مطلق منصوب بالفتحة.
وجملة "جود يمناك فاض": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "فاض": في محل رفع خبر لـ"جود".
وجملة "دان": في محل جر صفة لـ"بائس".
والشاهد فيه قوله: "حتى بائس" حيث عطفت "حتى" اسمًا مجرورًا بعدها دون إعادة خافضه "حرف الجر"، والرأي أنها إذا عطفت على مجرور أعيد الخافض، فتقول "قدمت إلى الأهل حتى إلى صغارهم".

ضربته" فالنصب أحسن على تقدير كونها عاطفة و"ضربته" توكيدًا، أو ابتدائية، و"ضربته" تفسير.
وقد رُوي بهما قوله: حتى نعلُه ألقاها1 وبالرفع أيضًا على أن حتى ابتدائية و"نعله" مبتدأ و"ألقاها" خبره.
ا. هـ. 548- و"أم" بها اعطف إثر همز التسوية... أو همزة عن لفظ "أي" مغنيه "وأم بها اعطف إثر همز التسوية" وهي الهمزة الداخلة على جملة في محل المصدر، وتكون هي والمعطوفة عليها فعليتين، وهو الأكثر، نحو: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُم﴾ 2 الآية واسميتين كقوله "من الطويل": 828- ولست أبالي بعد فقدي مالكًا... أموتي ناء أم هو الآن واقع؟

ومختلفتين، نحو: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُم﴾ 1 الآية.
وإذا عادلت بين جملتين في التسوية فقيل: لا يجوز أن يُذكر بعدها إلا الفعلية، ولا يجوز "سواء علي أزيد قائم أم عمرو منطلق" فهذا لا يقوله العرب، وأجازه الأخفش قياسًا على الفعلية، وقد عادلت بين مفرد وجملة في قوله "من الطويل": 829- سواء عليك النفر أم بث ليلة... بأهل القباب من عمير بن عامر "أو" بعد "همزة عن لفظ أي مغنيه" وهي الهمزة التي يُطلب بها وبـ"أم" التعيين، وتقع بين مفردين غالبًا، ويتوسط بينهما، ما لا يسأل عنه، نحو: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ 2 أو يتأخر عنهما، نحو: ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُون﴾ 3 وبين فعليتين، كقوله "من البسيط": 830- "وقمت للطيف مرتاعًا فأرقني"... فقلت أهي سرت أم عادني حلم؟

إذ الأرجح أن "هي" فاعل بفعل محذوف، واسميتين، كقوله "من الطويل": 831- لعمرك ما أدري، وإن كنت داريًا... شعيث بن سهم، أم شعيث بن منقر؟ الأصل: أشعيث، فحذفت الهمزة والتنوين منهما.
= وشرح شواهد المغني 1/ 134؛ ومعجم البلدان 1/ 256 "أميلح"؛ والمقاصد النحوية 1/ 259، 4/ 137، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 127؛ وأمالي ابن الحاجب 1/ 456؛ والخصائص 1/ 305، 2/ 330؛ والدرر 6/ 97؛ وشرح شواهد المغني 2/ 798؛ وشرح المفصل 9/ 139؛ ولسان العرب 15/ 376 "هيا"؛ ومغني اللبيب 1/ 41؛ وهمع الهوامع 2/ 132. شرح المفردات: الطيف: الخيال.
المرتاع: الخائف.
أرقني: أسهرني.
عاد: زار.
المعنى: يقول: لقد نهض يطلب الطيف الذي جاءه زائرًا، والخوف يستبد به، ويسأل نفسه: أهي حقيقة التي زارت أم كان ذلك حلمًا؟! الإعراب: "وقعت": الواو بحسب ما قبلها، "قمت": فعل ماض، والتاء ضمير في محل رفع فاعل.
"للطيف": جار ومجرور متعلقان بـ"قمت".
"مرتاعًا": حال منصوب.
"فأرقني": الفاء حرف عطف، "أرقني": فعل ماض، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو".
"فقلت": الفاء حرف عطف، "قلت": فعل ماض، والتاء ضمير في محل رفع فاعل.
"أهي": الهمزة للاستفهام، "هي": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، ولكن استشهاد المصنف بالبيت يستلزم أن تكون فاعلًا لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده.
"سرت": فعل ماض، وفاعله ضمير مستتتر تقديره "هي"، والتاء للتأنيث.
"أم":حرف عطف.
"عادني": فعل ماض، والنون للوقاية، والياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
"حلم": فاعل مرفوع بالضمة.
وجملة: "قمت" بحسب ما قبلها.
وجملة: "أرقني" معطوفة على الجملة السابقة.
وجملة: "قلت" معطوفة.
وجملة "هي سرت" في محل نصب مفعول به.
وجملة "سرت" فيمحل رفع خبر المبتدأ، أو تفسيرية.
وجملة "عادني حلم" معطوفة على جملة "هي سرت".
الشاهد: قوله: "أهي سرت أم عادني حلم" حيث وقعت "أم" معادلة لهمزة الاستفهام بين جملتين فعليتين، وذلك بسبب أن قوله: "هي" فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده تقديره: "أسرت هي سرت أم عادني حلم".
وفي البيت شاهد آخر للنحاة هو قوله: "أهي" حيث سكن الهاء من "هي" مع همزة الاستفهام، وهذا التسكين قليل، وقيل: ضعيف.
831- التخريج: البيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص37؛ وخزانة الأدب 11/ 122؛ وشرح التصريح 2/ 113؛ وشرح شواهد المغني ص138؛ والكتاب 3/ 175؛ والمقاصد النحوية 4/ 138؛ ولأوس بن حجر في ديوانه ص49؛ وخزانة الأدب 11/ 128؛ وللأسود أو للعين المنقري في الدرر 6/ 98؛ وبلا نسبة في لسان العرب 2/ 162؛ "شعث"؛ والمحتسب 1/ 50؛ ومغني اللبيب 1/ 42؛ والمقتضب 3/ 294؛ وهمع الهوامع 2/ 132. =

"أم المتصلة": تنبيهان: الأول: تسمى "أم" في هذين الحالين متصلة؛ لأن ما قبلها وما بعدها لا يُستغنى بأحدهما عن الآخر، وتسمى أيضًا معادلة؛ لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في النوع الأول، والاستفهام في النوع الثاني.
ويفترق النوعان من أربعة أوجه: أولها وثانيها: أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابًا؛ لأن المعنى معها ليس على الاستفهام، وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب؛ لأنه خبر، وليست تلك كذلك؛ لأن الاستفهام معها على حقيقته.
والثالث والرابع: أن أم الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين، ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين.
الثاني: قد بان لك أن همزة التسوية لا يلزم أن تكون واقعة بعد لفظة سواء، بل كما تقع بعدها تقع بعد: "ما أبالي"، و"ما أدري"، و"ليت شعري"، ونحوهن.
549- وربما أسقطت الهمزة، إن... كان خفا المعنى بحذفها أمن "وربما حذفت الهمزة" المذكورة "إن كان خفا المعنى بحذفها أمن" كقراءة ابن = الإعراب: "لعمرك": اللام لام القسم، "عمرك": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف والكاف ضمير في محل جر بالإضافة.
وخبره محذوف تقديره: "قسمي".
"ما": حرف نفي.
"أدري": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنا".
"وإن": الواو حالية أو اعتراضية.
"إن": حرف شرط جازم.
"كنت": فعل ماض ناقص، والتاء ضمير في محل رفع اسم "كان".
"داريًا": خبر "كان": منصوب.
"شعيث": مبتدأ مرفوع.
"ابن": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف.
"سهم": مضاف إليه.
"أم": حرف عطف.
"شعيث": مبتدأ مرفوع.
"ابن": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف.
"منقر": مضاف إليه مجرور.
وجملة: "لعمرك" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "ما أدري" جواب القسم.
وجملة: "وإن كنت داريًا" في محل نصب حال.
وجملة "شعيث" في محل نصب مفعول به.
وجملة: "شعيث بن منقر" معطوفة على الجملة السابقة.
الشاهد: قوله: "شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر" حيث وقعت "أم" بين جملتين اسميتين حذفت قبلهما همزة الاستفهام لدلالة "أم" عليها.
وفي البيت شاهد آخر للنحاة هو حذف التنوين من "شعيث" إما للضرورة الشعرية، وإما لأنه اسم قبيلة فلا يُصرف.

محيصن ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ 1 وكما مر من قوله: شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر2 وهو في الشعر كثير، ومال في شرح الكافية إلى كونه مطردًا.
"أم المنقطعة": 550- وبانقطاع وبمعنى "بل" وقت... إن تك مما قيدت به خلت "وبانقطاع وبمعنى بل وقت" أي: تأتي "أم" منقطعة بمعنى "بل" "إن تك مما قيدت به" وهو: أن تكون مسبوقة بإحدى الهمزتين لفظًا أو تقديرًا "خلت" ولا يفارقها حينئذ معنى الإضراب، وكثيرًا ما تقتضي مع ذلك استفهامًا: إما حقيقيًّا، نحو؛ "إنها لإبلٌ أم شاءٌ" أي: بل أهي شاء؟ وإنما قدرنا بعدها مبتدأ محذوفًا لكونها لا تدخل على المفرد، أو إنكاريًا، نحو: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَات﴾ 3 أي: بل: أله البنات، وقد لا تقتضيه ألبتة، نحو: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّور﴾ 4 أي: بل هي تستوي؛ إذ لا يدخل استفهام على استفهام، ونحو: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ 5، ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاه﴾ 6، وقوله: "من الطويل": 832- فليت سليمي في المنام ضجيعتي... هنالك أم في جنة أم جهنم

وسميت منقطعة لوقوعها بين جملتين مستقلتين.
"أم الزائدة": تنبيه: حصر "أم" في المتصلة والمنقطعة هو مذهب الجمهور، وذهب بعضهم إلى أنها تكون زائدة.
وقال في قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ، أَمْ أَنَا خَيْرٌ﴾ 1: إن التقدير: "أفلا تبصرون أنا خير" والزيادة ظاهرة في قول ساعدة بن جؤية "من البسيط": 833- يا ليت شعري ولا منجي من الهرم... أم هل على العيش بعد الشيب من ندم؟ = الشاهد: قوله: "أم" حيث جاءت منقطعة بعد الخبر، متجردة عن الاستفهام لأن المعنى: "بل في جهنم".

"معاني أو": 551- خير، أبح، قسم بأو وأبهم،... واشكك، وإضراب بها أيضًا نمي "خير" و"أبخ" و"قسم بأو وأبهم واشكك" فالتخيير والإباحة يكونان بعد الطلب ملفوظًا أو مقدرًا، وما سواهما فبعد الخبر؛ فالتخيير نحو: "تزوج زينب أو أختها"؛ والإباحة نحو: "جالس العلماء أو الزهاد"، والفرق بينهما امتناع الجمع في التخيير، وجوازه في الإباحة؛ والتقسيم نحو: الكلمة اسم أو فعل أو حرف؛ والإبهام نحو: ﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا﴾ 1 وجعل منه نحو: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ 2، والشك نحو: ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ 3 "وإضراب بها أيضًا نمي" أي: نسب إلى العرب في قول الكوفيين وأبي علي وابن برهان وابن جني مطلقًا، تمسكًا بقوله "من البسيط": 834- "ماذا ترى في عيال قد برمت بهم... لم أحص عدتهم إلا بعداد" كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي

وقراءة أبي الشمال ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا﴾ 1 بسكون الواو، ونسبه ابن عصفور لسيبويه، لكن بشرطين: تقدم نفي أو نهي، وإعادة العامل، نحو: "ما قام زيد أو ما قام عمرو"، و"لا يقم زيد أو لا يقم عمرو"، ويؤيده أنه قال في: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ 2: ولو قلت: أو لا تطع كفورًا، انقلب المعنى، يعني أنه يصير إضرابًا عن النهي الأول، ونهيًا عن الثاني فقط.
"معاقبة أو للواو": 552- وربما عاقبت الواو، إذا... لم يلف ذو النطق للبس منفذا "وربما عاقبت" أو "الواو" أي: جاءت بمعناها "إذا لم يلف ذو النطق للبس منفذًا" أي: إذا أمن اللبس، كقوله "من الكامل": 835- قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم... ما بين ملجم مهره أو سافع = و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
وخبر المبتدأ محذوف وجوبًا تقديره "لولا رجاؤك موجود".
قد قتلت: "قد": حرف تحقيق.
"قتلت": فعل ماض مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
أولادي: مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
وجملة "ترى": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "برمت": في محل جر صفة لـ"عيال".
وجملة "لم أحص": في محل جر صفة ثانية لـ"عيال".
وجملة "كانوا ثمانين": صفة ثالثة لـ"عيال".
وجملة "زادوا ثمانية": استئنافية لا محل لها.
وجملة "لولا رجاؤك قد قتلت": استئنافية لا محل لها.
وجملة "رجاؤك موجود" جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها.
وجملة "قد قتلت": جواب شرط غير جازم لا محل لها.
والشاهد فيهما قوله: "ثمانين أو زادوا" حيث جاءت "أو" بمعنى "بل" للإضراب.

وقوله "من الطويل": 836- فظل طهاه اللحم ما بين منضج... صفيف شواء أو قدير معجل = المعنى: يقول: إنهم سريعو الاستجابة إلى من يستغيث بهم، فتراهم بين ملجم فرسه، وآخذ بناصية المهر منتظرًا أن يؤتى باللجام.
الإعراب: "قوم": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هم".
"إذا": ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه.
"سمعوا": فعل ماض، والواو في محل رفع فاعل.
"الصريخ": مفعول به.
"رأيتهم": فعل ماض، والتاء ضمير في محل رفع فاعل، و"هم": ضمير في محل نصب مفعول به.
"ما": زائدة.
"بين": ظرف مكان متعلق بـ"أرى"، وهو مضاف.
"ملجم": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف.
"مهره": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف، والهاء في محل جر بالإضافة.
"أو": حرف عطف.
"سافع": معطوف على "ملجم".
وجملة: "هم قوم" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "سمعوا... " في محل جر بالإضافة.
وجملة "رأيتهم" جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "إذا سمعوا... رأيتهم" الشرطية في محل رفع صفة.
الشاهد: قوله: "أو سافع" حيث جاءت "أو" بمعنى الواو.
836- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص22؛ وجمهرة اللغة ص929؛ وجواهر الأدب ص211؛ وخزانة الأدب 11/ 47، 240؛ والدرر 6/ 161؛ وشرح شواهد المغني 2/ 857؛ وشرح عمدة الحافظ ص628؛ ولسان العرب 9/ 195 "صفف"، 15/ 16 "طها"؛ والمقاصد النحوية 4/ 146؛ وبلا نسبة في الاشتقاق ص233؛ وهمع الهوامع 2/ 141. اللغة: الصفيف: المصفوف لشيه.
القدير: ما طبخ بقدر.
المعنى: كان الخصب كثيرًا، والصيد وافرًا، فكثر الطهي وانقسم الطباخون بين شاوٍ، وطاه بالقدر.
الإعراب: فظل: "الفاء": حسب ما قبلها، "ظل": فعل ماض ناقص مبني على الفتحة الظاهرة.
طهاة: اسمها مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف.
اللحم: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ما بين: "ما": زائدة، "بين": مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بخبر محذوف وهو مضاف.
منضج: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
صفيف: مفعول به لاسم الفاعل منضج منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف.
شواء: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
أو قدير: "أو": عاطفة، "قدير": اسم معطوف على "صفيف" المنصوب على توهم جره على الإضافة، معجل: صفة قدير مجرورة مثله بالكسرة الظاهرة.
والشاهد فيه قوله: "أو قدير" حيث جاءت "أو" بمعنى الواو.

وقوله الراجز: 837- إن بها أكتل أو رزاما... حويربين ينفقان الهاما وقوله "من الطويل": 838- وقالوا لنا ثنتان لا بد منهما... صدور رماح أُشرعت أو سلاسل 837- التخريج: الرجز للأسدي في الأزهية ص116؛ وشرح شواهد المغني 1/ 199؛ ولرجل من بني أسد في الكتاب 2/ 149؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص288؛ ولسان العرب 1/ 349 "حزب"، 11/ 582 "كتل"، 14/ 55 "أوا".
اللغة: الأكتل: اللص.
الرزام: الشديد الصعب؛ ويجوز أن يكون "أكتل" و"رزام" اسمين لشخصين معروفين.
خويربين: مثنى خويرب الذي هو مصغر خارب وهو سارق الإبل.
ينفقان: يكسران الرأس حتى يظهر الدماغ.
المعنى: إن في الطريق لصين معروفين هما أكتل ورزام، أو إن فيها لصًّا ورجلًا شديدًا صعبًا، يسرقان الإبل، ويكسران رءوس المسافرين.
الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل.
بها: جار ومجرور متعلقان بخبر "إن" المحذوف بتقدير "إن اللصين موجودان بها" أكتل: اسم "إن" منصوب بالفتحة.
أو رزاما: "أو": للعطف، "رزاما": معطوف على "أكتل" منصوب مثله بالفتحة.
خويربين: حال منصوب بالياء لأنه مثنى.
ينفقان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، و"الألف": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
إلهاما: مفعول به منصوب بالفتحة، و"الألف": للإطلاق.
وجملة "إن بها أكتل": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "ينفقان": في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله: "أكتل أو رزاما" حيث جاء بـ"أو" بمعنى واو العطف، فلا تخيير فيها، ولو كان عنى واحدًا منهما لقال "خويربًا".
838- التخريج: البيت لجعفر بن غلبة الحارثي في الدرر 6/ 119؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص45؛ وشرح شواهد المغني 1/ 203؛ وبلا نسبة وهمع الهوامع 2/ 134. المعنى: خيرونا: واحدة من خصلتين مقيتتين، إما الموت طعنًا برماح مرفوعة مشرعة، وإما الأسر والتقييد بالسلاسل المهينة.
الإعراب: وقالوا: "الواو": استئنافية، "قالوا": فعل ماض مبني على الضم، و"الواو": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
لنا: جار ومجرور متعلقان بخبر "ثنتان" المحذوف، ثنتان: مبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى.
لا بد: "لا": نافية تعمل عمل "إن"، "بد": اسمها مبني على الفتحة في محل نصب.
منهما: جار ومجرور متعلقان بخبر "لا" المحذوف.
صدور: بدل من "ثنتان".
رماح: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
=

وجعل منه ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ 1 أي: ويزيدون، هذا مذهب الأخفش والجرمي وجماعة من الكوفيين.
تنبيهات: الأول: أفهم قوله: "وربما" أن ذلك قليل مطلقًا، وذكر في التسهيل أن "أو" تعاقب الواو في الإباحة كثيرًا، وفي عطف المصاحب والمؤكد قليلًا، فالإباحة كما تقدم، والمصاحب نحو قوله عليه الصلاة والسلام: "فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد"، والمؤكد نحو: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا﴾ 2. الثاني: التحقيق أن "أو" موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء، وهو الذي يقوله المتقدمون، وقد تخرج إلى معنى "بل" و"الواو"، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها.
الثالث: زعم قوم أن الواو تستعمل بمعنى "أو" في ثلاثة مواضع: أحدها: في التقسيم، كقولك: الكلمة اسم، وفعل، وحرف.
وقوله: "وننصر مولانا ونعلم أنه"... كما الناس مجروم عليه وجارم3 وممن ذكر ذلك الناظم في التحفة وشرح الكافية.
قال في المغني: والصواب أنها في ذلك على معناها الأصلي؛ إذ الأنواع مجتمعة في الدخول تحت الجنس.
ثانيها: الإباحة؛ قاله الزمخشري، وزعم أنه يقال: "جالس الحسن وابن سيرين" أي أحدهما، وأنه لهذا قيل: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَة﴾ 4 بعد ذكر "ثلاثة" و"سبعة"؛ لئلًا يتوهم إرادة الإباحة، قال في المغني أيضًا: والمعروف من كلام النحويين أن هذا أمر بمجالسة كل منهما، وجعلوا ذلك فرقًا بين العطف بالواو والعطف بـ"أو".
= أشرعت: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، و"التاء": للتأنيث، و"نائب الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي".
أو سلاسل: "أو": للعطف، "سلاسل": معطوف على "صدور": مرفوع مثلها بالضمة.
وجملة "فقالوا": استئنافية لا محل لها.
وجملة "ثنتان موجودتان لنا": في محل نصب مفعول به "مقول القول".
وجملة "لا بد منهما": في محل رفع صفة لـ"ثنتان".
وجملة "أشرعت": في محل رفع صفة لـ"صدور".
والشاهد فيه قوله: "صدور... أو سلاسل" حيث جاءت "أو" للتقسيم، وهذا قليل.
أو كما أوردها المصنف أي بمعنى الواو.

ثالثها: التخيير، قاله بعضهم في قوله "من الطويل": 839- وقالوا نأت فاختر لها الصبر والبكى... فقلت البكى أشفى إذًا لغليلي أي: أو البكى؛ إذ لا يجمع بين الصبر والبكى، ويحتمل أن يكون الأصل "من الصبر والبكى" أي: أحدهما، ثم حذف من، كما في قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَه﴾ 1، ويؤيده أن أبا علي الفارسي رواه بـ"من".
ا. هـ. "معاني إما": 553- ومثل "أو" في القصد "إما" الثانية... في نحو: "إما ذي وإما النائية" "ومثل أو في القصد إما الثانية في نحو" تزوج "إما ذي وإما النائية"، و"جاءني إما زيدٌ وإما عمرٌو".
839- التخريج: البيت لكثير عزة في ديوانه ص114؛ وأمالي القالي 2/ 64؛ وشرح شواهد المغني 2/ 581؛ والمقاصد النحوية 3/ 404؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب 2/ 308. اللغة والمعنى: نأت: ارتحلت وبعدت.
الغليل: شدة العطش، وهنا، حرقة الفؤاد.
يقول: قالوا لي إنها ارتحلت وبعدت عنك، فاختر ما بين الصبر على الفراق والبكاء، فقلت لهم: إن البكاء أجدى لحرقة الفؤاد.
الإعراب: وقالوا: الواو: بحسب ما قبلها، قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: فاعل.
نأت: فعل ماض، والتاء: للتأنيث، والفاعل: هي.
فاختر: الفاء: حرف عطف، اختر: فعل أمر، والفاعل: أنت.
لها: جار ومجرور متعلقان بالفعل "اختر" الصبر: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
والبكى: الواو: حرف عطف، والبكى: معطوف على "الصبر".
فقلت: الفاء: حرف عطف، قلت: فعل ماض، والتاء: فاعل.
البكى: مبتدأ مرفوع بالضم المقدر على الألف للتعذر.
أشفي: خبر المبتدأ مرفوع بالضم المقدر على الألف للتعذر.
إذًا: حرف جواب.
لغليلي: جار ومجرور متعلقان بـ"أشفى"، وهو مضاف، والياء: في محل جر بالإضافة.
وجملة "قالوا... " الفعلية بحسب ما قبلها وجملة "نأت فاختر... " الفعلية في محل نصب مفعول به.
وجملة "فاختر... " الفعلية معطوفة على ما قبلها.
وجملة "قلت... " الفعلية معطوفة على جملة "قالوا" لا محل لها من الإعراب.
وجملة "البكى أشفى... " الاسمية في محل نصب مفعول به.
والشاهد فيه قوله: "الصبر والبكى": حيث جاءت الواو للتخيير.

تنبيهات: الأول: ظاهر كلامه أنها تأتي للمعاني السبعة المذكورة في "أو"، وليس كذلك؛ فإنها لا تأتي بمعنى الواو، ولا بمعنى "بل"، والعذر له أن ورود "أو" لهذين المعنيين قليل ومختلف فيه، فالإحالة إنما هي على المعاني المتفق عليها، ولم يذكر الإباحة في التسهيل، لكنها بمقتضى القياس جائزة.
الثاني: ظاهره أيضًا أنها مثل "أو" في العطف والمعنى، وهو ما ذهب إليه أكثر النحويين، وقال أبو علي وابنا كيسان وبرهان: هي مثلها في المعنى فقط، ووافقهم الناظم، وهو الصحيح، ويؤيده قولهم: إنها مجامعة للواو لزومًا، والعاطف لا يدخل على العاطف، وأما قوله "من البسيط": 840- يا ليتما أمنا شالت نعامتها... أيما إلى جنة أيما إلى نار فشاذ.
وكذلك فتح همزتها وإبدال ميمها الأولى ياء، وفتح همزتها لغة تميم، وبها روي البيت المذكور.
840- التخريج: البيت للأحوص في ملحق ديوانه ص221؛ ولسان العرب 14/ 46 "أما"، ولسعد بن قرط في خزانة الأدب 11/ 86؛ 87، 88، 90، 92؛ والدرر 6/ 122؛ وشرح التصريح 2/ 146؛ وشرح شواهد المغني 1/ 186؛ وشرح عمدة الحافظ ص643؛ والمحتسب 1/ 284، 2/ 314؛ والمقاصد النحوية 4/ 153؛ وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص120؛ والجني الداني ص533؛ وجواهر الأدب ص414؛ ورصف المباني ص102؛ وشرح المفصل 6/ 75؛ ومغني اللبيب 1/ 59؛ وهمع الهوامع 2/ 135. شرح المفردات: شالت نعامتها: أي هلكت.
وأصل "شالت" بمعنى: رفعت.
المعنى: يتمنى الشاعر الموت لأمه غير مهتم بمصيرها، وسواء عنده أذهبت إلى الجنة أو إلى النار.
الإعراب: "يا": حرف تنبيه.
"ليتما": حرف مشبه بالفعل بطل عملها، "ما": الكافة.
"أمنا": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، و"نا" في محل جر بالإضافة.
"شالت": فعل ماض، والتاء للتأنيث.
"نعامتها": فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": في محل جر بالإضافة.
ورويت "أمنا" بالنصب، فعليه تكون "ليت" عاملة، و"أمنا" اسمها، وجملة "شالت" في محل رفع خبر "ليت".
"أيما": هي "إما" على لغة تميم، وهي حرف تقسيم "إلى جنة": جار ومجرور متعلقان بـ"شالت".
"أيما": حرف عطف "إلى نار": جار ومجرور متعلقان بـ"شالت".
وجملة: "ليتما أمنا شالت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "شالت نعامتها" في محل رفع خبر المبتدأ "أمنا"، أو خبر "ليت".
الشاهد: قوله: "أيما إلى نار" حيث تجرد "أيما" الثانية من الواو، وهذا شاذ، وكذلك فتح همزتها مع قلب ميمها "ياء" كما قاله المؤلف.

وقد يقال: إن قوله: "في القصد" إشارة إلى ذلك: أي أنها مثلها في القصد: أي: المعنى، لا مطلقًا، سيما أنه لم يعدها في الحروف أول الباب.
وقد نقل ابن عصفور اتفاق النحويين على أنها ليست عاطفة، وإنما أوردها في حروف العطف لمصاحبتها لها.
الثالث: مقتضى كلامه أنه لا بد من تكرارها، وذلك غالب، لا لازم، فقد يستغنى عن الثانية بذكر ما يغني عنها، نحو: "إما أن تتكلم بخير وإلا فاسكت"، وقراءة أبي ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ 1، وقوله "من الوافر": 841- فإما أن تكون أخي بصدق... فأعرف منك غثي من سميني وإلا فاطر حني واتخذني... عدوا أتقيك وتتقيني

وقد يستغنى عن الأولى بالثانية كقوله "من الطويل": 842- تلم بدار قد تقادم عهدها... وإما بأموات ألم خيالها أي: إما بدار، والفراء يقيس هذا، فيجيز "زيد يقوم وإما يقعد" كما يجيز "أو يقعد".
= فاطرحني".
فاطرحني: "الفاء": رابطة لجواب الشرط، "اطرح": فعل أمر مبني على السكون، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت" واتخذني: "الواو": للعطف، "اتخذني": نفس إعراب "اطرحني".
عدوًّا: مفعول به ثان منصوب بالفتحة.
أتقيك: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنا"، و"الكاف": ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
وتتقيني: "الواو": للعطف، "تتقي": فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت".
وجملة "اختر إما كونك أخًا" بحسب ما قبلها.
وجملة "تكون": صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
وجملة "فأعرف": معطوفة على جملة "تكون".
وجملة "فاطرحني": في محل جزم جواب الشرط.
وجملة "واتخذني": معطوفة على جملة "فاطرحني" في محل جزم مثلها.
وجملة "أتقيك": حالية محلها النصب.
وجملة "وتتقيني": معطوفة عليها في محل نصب كذلك.
وجملة "تفعل" المقدرة لا محل لها لأنها جملة الشرط غير الظرفي.
وجملة "إلا تفعل فاطرحني": معطوفة على جملة "إما أن تكون... ". والشاهد فيهما قوله: "فإما... وإلا" حيث استغنى عن تكرار "إما" وذكر ما يغني عنها وهو "إلا".
842- التخريج: البيت لذي الرمة في ملحق ديوانه ص1902؛ وشرح شواهد المغني 1/ 193؛ وشرح عمدة الحافظ ص642؛ والمقاصد النحوية 4/ 150؛ وللفرزدق في ديوانه 2/ 71؛ وشرح المفصل 8/ 102؛ والمنصف 3/ 115؛ ولذي الرمة أو للفرزدق في خزانة الأدب 11/ 76، 78؛ والدرر 6/ 124؛ وبلا نسبة في الأزهية ص142؛ والجني الداني ص533؛ ورصف المباني ص102؛ والمقرب 1/ 132؛ وهمع الهوامع 2/ 135. اللغة: تلم بدار: تنزل بها قليلًا.
تقادم عهدها: بعد زمن معرفتها أو بنائها.
ألم خيالها: طاف.
المعنى: فإما أن تنزل نفسي بدار الأحبة التي هجرت منذ زمن بعيد، وإما أن تستعرض أشخاصًا أحبهم قد ماتوا، فتبقى روحي حزينة منكسرة.
الإعراب: تلم: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي" يعود إلى نفس الشاعر التي ذكرها قبلًا.
بدار: جار ومجرور متعلقان بـ "تلم".
قد تقادم: "قد": حرف تحقيق، "تقادم" فعل ماض مبني على الفتح.
عهدها: فاعل مرفوع بالضمة، و"ها": ضمير متصل في محل جر بالإضافة وإما: "الواو": للعطف، "إما" حرف تفصيل.
بأموات: جار ومجرور معطوفان على قوله "بدار".
ألم: فعل ماض مبني على الفتح.
خياليها: فاعل مرفوع بالضمة، و"ها": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
وجملة "تلم بدار": في محل جر صفة لـ"نفس" في البيت السابق.
وجملة "تقادم": في محل جر صفة لـ"دار".
وجملة "ألم": في محل جر صفة لـ"أموات".
والشاهد فيه قوله: "تلم بدار... وإما... " حيث حذف "إما" الأولى، لدلالة الثانية عليها، والتقدير "إما تلم بدار، وإما تلم بأموات".

الرابع: ليس من أقسام "إما" التي في قوله: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ 1 بل هذه "إن" الشرطية و"ما" الزائدة. "العطف لـ"لكن" وشروطه": 554- وأول "لكن" نفيًا أو نهيًا، و"لا"... نداء أو أمرًا أو إثباتًا تلا "وأول لكن نفيًا أو نهيًا"، نحو: "ما قام زيد لكن عمرو"، و"لا تضرب زيدًا لكن عمرًا". تنبيه: يشترط لكونها عاطفة مع ذلك: أن يكون معطوفها مفردًا، وأن لا تقترن بالواو، كما مثل، وقد سبق ما في هذا الثاني2.
وهي حرف ابتداء إن سبقت بإيجاب، نحو: "قام زيد لكن عمرو لم يقم"، ولا يجوز "لكن عمرو"3 خلافًا للكوفيين، أو تلتها جملة4، كقوله "من البسيط": 843- إن ابن ورقاء لا تُخشى بوادره... لكن وقائعُهُ في الحرب تنتظر

أو تلت واوًا، نحو: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ 1: أي ولكن كان رسول الله، وليس المنصوب معطوفًا بالواو؛ لأن متعاطفي الواو المفردين لا يختلفان بالإيجاب والسلب.
"العطف بـ"لا" وشروطه": "و"لا" نداءً أو أمرًا أو إثباتًا تلا" "لا": مبتدأ خبره "تلا"، و"نداء" وما بعده مفعول بـ"تلا"، وفي "تلا" ضمير هو فاعله يرجع إلى "لا"، والتقدير: لا تلا نداءً أو أمرًا أو إثباتًا.
أي للعطف بـ"لا" شرطان: أحدهما: إفراد معطوفها، والثاني أن تسبق بأمر أو إثبات اتفاقًا، نحو: "اضرب زيدًا لا عمرًا"، و"جاءني زيد لا عمرو"، أو بنداء، خلافًا لابن سعدان، نحو: "يابن أخي لا ابن عمي" قال السهيلي: وأن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر، فلا يجوز "جاءني زيدٌ لا رجلٌ" وعكسه، ويجوز "جاءني رجلٌ لا امرأةٌ"، وقال الزجاجي: وأن لا يكون المعطوف عليه معمول فعل ماض، فلا يجوز: "جاءني زيدٌ لا عمرٌو"، ويرده قوله "من الطويل": 844- كأن دثارًا حلقت بلبونه... عقاب تنوفى لا عقاب القواعل = مضارع للمجهول مرفوع، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي".
وجملة: "إن ابن ورقاء... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "لا تخشى بوادره" في محل رفع خبر "إن".
وجملة: "وقائعه في الحرب تنتظر" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "تنتظر" في محل رفع خبر المبتدأ "وقائع".
الشاهد: قوله: "لكن وقائعه... " حيث وردت "لكن" حرف ابتداء لا حرف عطف لكون الواقع بعدها جملة من مبتدأ وخبر.

تنبيهات: الأول: في معنى الأمر الدعاء والتحضيض.
الثاني: أجاز الفراء العطف بها على اسم لعل كما يُعطف بها على اسم إن، نحو: "لعل زيدًا لا عمرًا قائمٌ".
الثالث: فائدة العطف بها قصر الحكم على ما قبلها: إما قصر إفراد1، كقولك: "زيد كاتب لا شاعر" ردًّا على من يعتقد أنه كاتب وشاعر، وإما قصر قلب، كقولك: "زيد عالم لا جاهل" ردًّا على من يعتقد أنه جاهل.
الرابع: أنه قد يُحذف المعطفوف عليه بـ"لا"، نحو: "أعطيتك لا لتظلم" أي: لتعدل لا لتظلم.
= موضع في جبال طيئ معروف بارتفاعه.
القواعل: اسم موضع قليل الارتفاع.
المعنى: يصف الشاعر إبله، التي أغار عليها الأعداء فتفرقت، بقوله: كأن عقابًا من عقبان تنوفى قد خطفت تلك الإبل وحلقت بها بعيدًا بحيث يصعب الوصول إليها، وليس عقاب القواعل المعروفة بقلة ارتفاعها.
الإعراب: "كأن": حرف مشبه بالفعل.
"دثارًا": اسم "كأن" منصوب.
"حلقت": فعل ماض، والتاء للتأنيث.
"بلبونه": جار ومجرور متعلقان بـ"حلقت".
"عقاب": فاعل مرفوع، وهو مضاف.
"تنوفى": مضاف إليه مجرور.
"لا": حرف عطف.
"عقاب": معطوف على "عقاب" السابقة، وهو مضاف "القواعل": مضاف إليه.
وجملة: "كأن دثارًا... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "حلقت عقاب... " في محل رفع خبر "كأن".
الشاهد: قوله: "عقاب تنوفى لا عقاب القواعل" حيث عطفت "لا" قوله: "عقاب الفواعل" على "عقاب تنوفى" الواقعة معمولًا للفعل الماضي "حلقت"، وفيه رد على الزجاجي الذي اشترط أن يكون المعطوف عليه بـ"لا" غير معمول للفعل الماضي.

"العطف بـ"بل": 555- وبل كلكن بعد مصحوبيها... كلم أكن في مربع بل تيها 556- وانقل بها للثان حكم الأول... في الخبر المثبت، والأمر الجلي "وبل كلكن" في تقرير حكم ما قبلها وجعل ضده لما بعدها "بعد مصحوبيها" أي: مصحوبي "لكن"، وهما النفي والنهي: "كلم أكن في مربع بل تيها" المربع: منزل الربيع، والتيهاء: الأرض التي لا يُهتدى بها، ونحو: "لا تضرب زيدًا بل عمرًا".
"وانقل بها للثان1 حكم الأول" فيصير كالمسكوت عنه.
"في الخبر المثبت والأمر الجلي" كـ"قام زيد بل عمرو"، و"ليقم زيد بل عمرو".
وأجاز المبرد وعبد الوارث ذلك مع النفي والنهي، فتكون ناقلة لمعناهما إلى ما بعدها، وعلى ذلك فيصح "ما زيد قائمًا بل قاعدًا"، و"بل قاعد" ويختلف المعنى.
قال الناظم: وما جوزه مخالف لاستعمال العرب.
ومنع الكوفيون أن يعطف بها بعد غير النفي وشبهه، ومنعهم ذلك مع سعة روايتهم دليل على قلته.
ولا بد لكونها عاطفة من إفراد معطوفها كما رأيت، فإن تلاها جملة كانت حرف ابتداء لا عاطفة، على الصحيح، وتفيد حينئذ إضرابًا عما قبلها: إما على جهة الإبطال، نحو: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ 2، أي: بل هم عباد، ونحو: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ 3 وإما على جهة الانتقال من غرض إلى آخر، نحو: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ 4، {كِتَابٌ يَنْطِقُ

بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ، بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا} 1 وادعى الناظم في شرح الكافية أنها لا تكون في القرآن إلا على هذا الوجه والصواب ما تقدم.
"العطف بـ"بل" بعد الاستفهام وزيادة "لا" قبل "بل" لتوكيد الإضراب": تنبيهان: الأول: لا يعطف بـ"بل" بعد الاستفهام، فلا يقال: "أضربت زيدًا بل عمرًا؟، ولا نحوه.
الثاني: تزاد قبلها "لا" لتوكيد الإضراب عن جعل الحكم للأول بعد الإيجاب كقوله "من الخفيف": 845- وجهك البدر لا بل الشمس لو لم... يُقض للشمس كسفة أو أقول ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي، ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النفي، وليس بشيء،

كقوله "من البسيط": 846- وما هجرتك لا بل زادني شغفًا... هجر وبعد تراخي لا إلى أجل "العطف على ضمير الرافع المتصل": 557- وإن على ضمير رفع متصل... عطفت فافصل بالضمير المنفصل 558- أو فاصل ما، وبلا فصل يرد... في النظم فاشيًا، وضعفه اعتقد "وإن على ضمير رفع متصل" مستترًا كان أو بارزًا "عطفت فافصل بالضمير المنفصل" نحو: ﴿لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُم﴾ 1 "أو فاصل ما" إما بين العاطف والمعطوف عليه، وإما بين العاطف والمعطوف كالمفعول به، في نحو: ﴿يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَح﴾ 2، و"لا" في نحو: ﴿مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا﴾ 3 وقد اجتمع الفصلان في ﴿مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُم﴾ 4 846- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 6/ 138؛ وشرح التصريح 2/ 148؛ وشرح شواهد المغني 1/ 348؛ وهمع الهوامع 2/ 136. اللغة: الشغف: شدة الحب.
الهجر: الفراق والمقاطعة.
تراخى: استمر.
الأجل: الحد.
المعنى: لن أبتعد عنك، ومقاطعتك لي، وابتعادك المستمر عني، زادني محبة لك.
الإعراب: وما: "الواو": بحسب ما قبلها، "ما": حرف نفي.
هجرتك: فعل ماض مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل، و"الكاف": ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
لا بل: "لا": نافية لتوكيد الإضراب، "بل": حرف إضراب.
زادني: فعل ماض مبني على الفتح، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
شغفًا: مفعول به ثان منصوب بالفتحة.
هجر: فاعل "زادني" مرفوع بالضمة.
وبعد: "الواو": للعطف، "بعد": معطوف على "هجر" مرفوع بالضمة.
تراخى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو".
لا: نافية.
إلى أجل: جار ومجرور متعلقان بـ"تراخى".
وجملة "ما هجرتك": بحسب ما قبلها.
وجملة "زادني": استئنافية.
وجملة "تراخي": في محل رفع صفة لـ"بعد".
والشاهد فيه قوله: "لا بل" حيث زاد "لا" لتوكيد تقرير ما قبلها، أي لتوكيد عدم الهجران.

"وبلا فصل يرد في النظم فاشيًا وضعفه اعتقد" من ذلك قوله "من الكامل": 847- ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه... ما لم يكن وأب له لينالا وقوله "من الخفيف": 848- قلت إذا أقبلت وزهر تهادى... كنعاج الفلا تعسفن رملا وهو على ضعفه جائز في السعة، نص عليه الناظم؛ لما حكاه سيبويه من قول بعض العرب "مررت برجلٍ سواءٍ والعدمُ" برفع "العدم" عطفًا على الضمير المستتر في "سواء" لأنه مؤول بمشتق: أي "مستوٍ هو والعدم" وليس بينهما فصل.
847- التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص57؛ والدرر 6/ 149؛ وشرح التصريح 2/ 51؛ والمقاصد النحوية 4/ 160؛ وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 476؛ والمقرب 1/ 234؛ وهمع الهوامع 2/ 138. شرح المفردات: رأي سفيه: أي رأي فاسد وضعيف.
المعنى: يقول: إن سفاهة رأي الأخطل جعلته يطلب ما لم يكن هو ولا أبوه ليحصلا عليه.
الإعراب: "ورجا": الواو بحسب ما قبلها، "رجا": فعل ماض.
"الأخيطل": فاعل مرفوع.
"من سفاهة": جار ومجرور متعلقان بـ"رجا"، وهو مضاف.
"رأيه": مضاف إليه، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة.
"ما": اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به.
"لم": حرف جزم.
"يكن": فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره "هو" يعود على الأخيطل، وخبره محذوف.
"وأب": الواو حرف عطف، "أب": معطوف على الضمير المستتر الذي هو اسم "يكن".
"له": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"أب".
"لينالا": اللام لام الجحود، "ينالا": فعل مضارع منصوب بـ"أن" مضمرة، وعلامة نصبه حذف النون، والألف ضمير في محل رفع فاعل.
والمصدر المؤول من "أن" المضمرة وما بعدها في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل "رجا".
وجملة: "رجا الأخيطل" بحسب ما قبلها.
وجملة: "لم يكن... " صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وجملة "لينالا" في محل نصب خبر "كان".
وجملة "ينالا" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "لم يكن وأب" حيث عطف الاسم الظاهر المرفوع "أب" على الضمير المرفوع المستتر في "يكن" والذي هو اسمها من غير أن يؤكد ذلك الضمير بضمير منفصل، أو أن يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه، وهذا متفش في الشعر على ضعفه.
848- التخريج: البيت لعمر بن أبي ربيعة في ملحق ديوانه ص498؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 101؛ وشرح عمدة الحافظ ص658؛ وشرح المفصل 3/ 76؛ واللمع ص184؛ والمقاصد النحوية 4/ 161؛ وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 79؛ والخصائص 2/ 386؛ والكتاب 2/ 379. اللغة: الزهر: ج الزهراء، وهي البيضاء المشرقة.
تهادى: تتهادى، أي تتمشى.
النعاج: بقر الوحش.
تعسفن: سرن على غير هدى.
الفلا: الفلاة، أي الأرض الواسعة.
=

"عود الخافض في العطف على الضمير المخفوض": 559- وعود خافض لدى عطف على... ضمير خفض لازمًا قد جعلا 560- وليس عندي لازمًا، إذ قد أتى... في النثر والنظم الصحيح مثبتا "وعود خافض لدى عطف على... ضمير خفض لازمًا قد جعلا" في غير الضرورة، وعليه جمهور البصريين1، نحو: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْض﴾ 2، ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْك﴾ 3، ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِك﴾ 4. قال الناظم: "وليس" عود الخافض "عندي لازمًا" وفاقًا ليونس والأخفش والكوفيين "إذ قد أتى في النظم والنثر الصحيح مثبتا" فمن النظم قوله "من البسيط": 849- "فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا"... فاذهب فما بك والأيام من عجب = الإعراب: "قلت": فعل ماض، والتاء ضمير في محل رفع فاعل.
"إذ": ظرف زمان متعلق بـ"قلت".
"أقبلت": فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هي".
"وزهر": الواو حرف عطف، "زهر": معطوف على الضمير المستتر في "أقبلت" مرفوع.
"تهادى": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هي".
"كنعاج": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير في "أقبلت"، وهو مضاف.
"الفلا": مضاف إليه.
"تعسفن": فعل ماض، والنون ضمير في محل رفع فاعل.
"رملا": مفعول به.
وجملة: "قلت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "أقبلت" في محل جر بالإضافة.
وجملة: "تهادى" في محل نصب حال.
وجملة: "تعسفن" في محل نصب حال.
الشاهد: قوله: "أقبلت وزهر" حيث عطف "زهر" على الضمير المستتر في "أقبلت" من غير فصل، والوجه فيه أن يقال: "أقبلت هي وزهر"، لتأكيد الضمير المستتر.

وقوله "من الطويل": 850- "تعلق في مثل السواري سيوفنا"... وما بينها والكعب غود نفانف = 129، 131، والدرر 2/ 81؛ 6/ 151؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 207؛ وشرح عمدة الحافظ ص662؛ وشرح المفصل 3/ 78؛ 79؛ والكتاب 2/ 382؛ واللمع في العربية ص185؛ والمقاصد النحوية 4/ 163؛ والمقرب 1/ 234؛ وهمع الهوامع 2/ 139. اللغة: قربت: شرعت.
شتم: سب.
المعنى: يقول: اليوم شرعت في هجائنا وسبنا، وهذا الأمر ليس بعجيب؛ لأن الهجاء من طبعك، كما لا يعجب الناس مما يفعل الدهر.
الإعراب: "فاليوم": الفاء بحسب ما قبلها، "اليوم": ظرف زمان متعلق بـ"قربت".
"قربت": فعل ماض ناقص، والتاء ضمير في محل رفع اسم "قرب".
"تهجونا": فعل مضارع مرفوع، و"نا": ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنت".
"وتشتمنا": الواو حرف عطف، "تشتمنا": فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره: "أنت" و"نا" ضمير مفعول به.
"فاذهب": الفاء استئنافية.
"اذهب": فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنت".
"فما": الفاء استئنافية، "ما": حرف نفي.
"بك": جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم.
"والأيام" الواو حرف عطف، "الأيام": معطوف على الكاف في "بك" مجرور.
"من": حرف جر زائد.
"عجب": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ مؤخر.
وجملة: "قربت تهجونا" بحسب ما قبلها.
وجملة: "تهجونا" في محل نصب خبر "قرب".
وجملة: "تشتمنا" معطوفة على سابقتها.
وجملة: "اذهب" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وجملة: "ما بك والأيام من عجب" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "فما بك والأيام" حيث عطف "الأيام" على الكاف في "بك" المجرورة بحرف الجر دون إعادة الخافض.
850- التخريج: البيت لمسكين الدارمي في ديوانه ص53 "وفيه "تنائف" مكان "نفانف"؛ والحيوان 6/ 494؛ والمقاصد النحوية 4/ 164؛ وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص663؛ وشرح المفصل 3/ 79؛ ولسان العرب 7/ 365 "غوط".
اللغة: السواري: ج سارية، وهي الأسطوانة "العمود".
الغوط: ج غائط: وهو المطمئن من الأرض, ونفانف: ج نفنف وهو الهواء بين الشيئين، وكل شيء بينه وبين الأرض مهوى فهو نفنف، والمعنى هنا: واسعة.
المعنى: إن قومي قوم طوال، والسيف على الفارسي منا كأنه على سارية من طوله، وبين السيف وكعب الرجل مسافة طويلة.
الإعراب: "تعلق": فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة.
"في مثل": جار ومجرور متعلقان بالفعل تعلق.
"السواري": مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة.
"سيوفنا": نائب فاعل مرفوع بالضمة.
"وما": "الواو": استئنافية، و"ما": اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ.
"بينها": ظرف مكان منصوب بالفتحة، متعلق بفعل الصلة المحذوف المقدر بـ"استقر"، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
=

وهو كثير في الشعر، ومن النثر قراءة ابن عباس والحسن وغيرهما "تساءلون به والأرحامِ"1 وحكاية قطرب "ما فيها غيره وفرسه".
قيل: ومنه ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ 2 إذا ليس العطف على "السبيل" لأنه صلة المصدر وقد عطف عليه "كفر".
ولا يعطف على المصدر حتى تكمل معمولاته.
تنبيهات: الأول: في المسألة مذهب ثالث، وهو أنه إذا أكد الضمير جاز نحو: "مررت بك أنت وزيدٍ"، وهو مذهب الجرمي والزيادي، وحاصل كلام الفراء، فإنه أجاز "مررت به نفسه وزيدٍ"، و"مررت بهم كلهم وزيدٍ".
الثاني: أفهم كلامه جواز العطف على الضمير المتصل مطلقًا، وعلى المتصل المنصوب بلا شرط، نحو: "أنا وزيدٌ قائمان، وإياك والأسدَ"، ونحو: ﴿جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ﴾ 3. "حذف الفاء والواو مع المعطوف": 561- والفاء قد تحذف مع ما عطفت... والواو، إذ لا لبس، وهي انفردت "والفاء قد تُحذف مع ما عطفت... والواو إذ لا لبس" = "والكعب": "الواو": عاطفة، "الكعب": اسم معطوف على الضمير "ها" مجرور بالكسرة.
"غوط: خبر مرفوع بالضمة.
"نفانف": صفة لـ"غوط" مرفوع بالضمة.
وجملة "تعلق... سيوفنا": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "ما بينها غوط": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وجملة الصلة المحذوفة: "استقر" صلة الموصول لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "فما بينها والكعب" عطف "الكعب" بالواو على الضمير المتصل المخفوض بإضافة الظرف -وهو قوله: بين- إليه، من غير أن يعيد العامل في المعطوف عليه مع المعطوف.

وهو قيد فيهما، أي تختص الفاء والواو بجواز حذفهما مع معطوفهما لدليل، مثاله في الفاء: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ﴾ 1 أي: فضرب فانفجرت، وهذا الفعل معطوف على ﴿فَقُلْنَا﴾.
ومثاله في الواو قوله "من الطويل": 851- فما كان بين الخير لو جاء سالمًا... أبو حجر إلا ليال قلائل أي: بين الخبر وبيني، وقولهم: "راكب الناقة طليحان" أي والناقة، ومنه ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ 2 أي: والبرد.
تنبيهان: الأول: "أم" تشاركهما في ذلك كما ذكره في التسهيل.
ومنه قوله "من الطويل": 852- "دعاني القلب إليها إني لأمره"... سميع فما أدري أرشد طلابها

أي أم غي، وإنما لم يذكرها هنا لقلته فيها.
الثاني: قد يحذف العاطف وحده، ومنه قوله "من الخفيف": 853- كيف أصبحت، كيف أمسيت مما... يغرس الود في فؤاد الكريم = 11/ 251؛ والدرر 6/ 102؛ وشرح أشعار الهذليين 1/ 43؛ وشرح عمدة الحافظ ص655؛ وشرح شواهد المغني 1/ 26، 142، 2/ 672؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 2/ 132. اللغة: دعاني: ناداني: الرشد: الهداية.
طلابها: الرغبة فيها.
المعنى: ناداني القلب لأتبع خلوتي، وأنا ألبي طلبات قلبي، واستمع لأوامره التي تدعوني للقائها، بالرغم من عدم تأكدي أن في هذا ضلالًا أم هداية واستقامة.
الإعراب: دعاني: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، و"النون": للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
إليها: "إلى": حرف جر، و"ها": ضمير متصل في محل جر بحرف الجر، متعلقان بـ"دعا".
القلب: فاعل مرفوع بالضمة.
إني: "إن": حرف مشبه بالفعل، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب اسمها.
لأمره: جار ومجرور متعلقان بالخبر "سميع"، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
سميع: خبر "إن" مرفوع بالضمة.
فما: "الفاء": استئنافية، "ما": نافية لا عمل لها.
أدري: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنا".
أرشد: "الهمزة": حرف استفهام لا محل لها، "رشد": خبر مقدم مرفوع بالضمة.
طلابها: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة، و"ها":ضميرمتصل في محل جر بالإضافة.
وجملة "دعاني": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "إني سميع": معترضة لا محل لها.
وجملة "فما أدري": استئنافية لا محل لها.
وجملة "أرشد طلابها": في محل نصب مفعول به، سدت مسد مفعولي الفعل القلبي "أدري".
والشاهد فيه قوله: "أرشد طلابها" حيث حذف "أم" والمعطوف بها على أساس وضوح الكلام للسامع، والتقدير: أرشد طلابها أم ضلال.
853- التخريج: البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 134؛ والخصائص 1/ 290، 2/ 280؛ والدرر 6/ 155؛ وديوان المعاني 2/ 225؛ ورصف المباني ص414؛ وشرح عمدة الحافظ ص641؛ وهمع الهوامع 2/ 140. المعنى: يقول: إن التحية والسؤال عن الأحوال مما يغرس المحبة بين الناس.
الإعراب: كيف: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ.
أصبحت: فعل ماض تام، و"التاء": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
كيف أمسيت: معطوفة على "كيف أصبحت" وتعرب إعرابها، وذلك بحرف عطف مقدر.
مما: جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره: "قولك".
يغرس: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
الود: مفعول به منصوب.
في فؤاد: جار ومجرور متعلقان بـ"يغرس"، وهو مضاف.
الكريم: مضاف إليه مجرور.
وجملة "كيف أصبحت": ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "أصبحت": في محل رفع خبر.
=

أراد: كيف أصبحت وكيف أمسيت، وفي الحديث "تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من صاع بره، من صاع تمره".
وحكى أبو عثمان عن أبي زيد أنه سمع: "أكلت خبزًا لحمًا تمرًا"، ولا يكون ذلك إلا في الواو و"أو"، "وهي" أي الواو "انفردت" من بين حروف العطف.
562- وحذف متبوع بدا -هنا- استبح... وعطفك الفعل على الفعل يصح "وحذف متبوع" أي: معطوف عليه "بدا" أي: ظهر "هنا" أي: في هذا الموضع، وهو العطف بالواو والفاء؛ لأن الكلام فيهما "استبح" كقول بعضهم: "وبك.
وأهلًا سهلًا" جوابًا لمن قال له: "مرحبًا بك"، والتقدير: ومرحبًا بك وأهلًا.
ونحو: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ 1 أي: أنهملكم فنضرب، ونحو: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِم﴾ 2 أي: أعموا، فلم يروا.
563- بعطف عامل مزال قد بقي... معمولة، دفعًا لوهم اتقي "بعطف عامل مزال" أي: محذوف "قد بقي معموله" مرفوعًا كان نحو: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّة﴾ 3 أي: وليسكن زوجك: أو منصوبًا نحو: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ 4 أي: وألفوا الإيمان، أو مجرورًا، نحو: "ما كل بيضاء شحمة، ولا سوداء تمرة" أي: ولا كل سوداء، وإنما لم يجعل العطف فيهن على الموجود "دفعًا لوهم اتقي" أي حذر، وهو أنه يلزم في الأول رفع فعل الأمر الاسم الظاهر، وفي الثاني كون الإيمان متبوأ، وإنما يتبوأ المنزل.
وفي الثالث العطف على معمولي عاملين، ولا يجوز في الثاني أن يكون الإيمان مفعولًا معه لعدم الفائدة في تقييد الأنصار بمصاحبة الإيمان إذ هو أمر معلوم.

وأما حذفه مع "أو" في قوله "من الطويل": 854- فهل لك أو من والد لك قبلنا... "يوشج أولاد العشار ويفضل" أي: فهل لك من أخ أو من والد، فنادر.
تنبيهان: الأول: قال في التسهيل: ويغني عن المعطوف عليه المعطوف بالواو كثيرًا وبالفاء قليلًا.
الثاني: قال فيه أيضًا: وقد يتقدم المعطوف بالواو للضرورة، وقال في الكافية: ومتبع بالواو قد يقدم... موسطًا إن يلتزم ما يلزم وظاهره جوازه في الاختيار على قلة، قال في شرحها قد يقع أي المعطوف قبل المعطوف عليه إن لم يخرجه التقديم إلى التصدير أو إلى مباشرة عامل عليه لا يتصرف، أو 854- التخريج: البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في الدرر 6/ 156؛ وشرح أشعار الهذليين 2/ 537؛ وشرح عمدة الحافظ ص670؛ والمقاصد النحوية 4/ 182؛ وللهذلي في همع الهوامع 2/ 140. اللغة: وشج: أحكم.
العشار: من الإبل التي أتى عليها عشرة أشهر.
المعنى: يمنن الشاعر مخاطبه بأنه رعاء وحافظ عليه مشبهًا إياه بأولاد العشار التي لا تستطيع أن تحافظ على نفسها.
الإعراب: فهل: "الفاء": بحسب ما قبلها، "هل": حرف استفهام.
لك: جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره: "أخ".
أو: حرف عطف من: حرف جر زائد.
والد: اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه معطوف على "أخ" المحذوفة في محل رفع مبتدأ.
لك: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"والد" قبلنا: ظرف متعلق بمحذوف نعت "والد"، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
يوشج: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
أولاد: مفعول به منصوب، وهو مضاف.
العشار: مضاف إليه مجرور.
ويفضل: "الواو" حرف عطف، "يفضل": فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو".
وجملة "يوشج": في محل نعت "والد".
وجملة "يفضل": معطوفة على سابقتها.
الشاهد فيه قوله: "فهل لك أو من والد" حيث حذف فيه المعطوف عليه، وتقدير الكلام: "فهل لك من أخ أو من والد"، و"من" في الموضعين حرف زائد، وهذا نادر، وقد كثر ذلك مع الواو، كقولك: "بلى وزيدًا" لمن قال: "ألم تضرب عمرًا".

جارٍ التحميل