شرح الأشمونى لألفية ابن مالكصفحات 81-84

المعرب والمبني

صفحات 81-84
عن هذه الطبعة
عَلَم
الأُشْمُوني
الكتاب
شرح الأشموني على ألفية ابن مالك
المؤلف
علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (المتوفى: 900هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
الطبعة
الأولى 1419هـ- 1998مـ
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

وقوله "من البسيط": 41- مَا أَقْدَرَ اللَّهُ أَنْ يُدْنِي عَلَى شَحَطٍ... مَنْ دارُهُ الْحَزْنُ مِمَّنْ دارُهُ صُولُ فضرورة.
"وَالرَّفْعَ فِيهِمَا أي: الواوي واليائي "انْوِ" لثقله عليهما "وَاحْذِفْ جَازِمَا ثَلاَثَهُنَّ" وأبق = حرف ناصب، "أسمو": فعل مضارع منصوب بالفتحة المقدرة على الواو لضرورة الشعر، و"الفاعل": ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا.
بأم: جار ومجرور متعلقان بالفعل أسمو.
ولا أب: "الواو": عاطفة، "لا": زائدة نافية و"أب": اسم معطوف على أم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
وجملة "وما سودتني": بحسب الواو.
وجملة "أبى الله": استئنافية لا محل لها.
والمصدر المؤول من "أن أسمو" في محل نصب مفعول به للفعل "أبى".
وجملة "أسمو" صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "أن أسمو" حيث لم يظهر الفتحة على الواو للضرورة الشعرية.
41- التخريج: البيت لحندج بن حندج المري في الدرر 6/ 266؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص183؛ ومعجم البلدان 3/ 435 "صول"؛ والمقاصد النحوية 1/ 238؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7/ 164؛ وهمع الهوامع 2/ 167. اللغة يدني: يقرب.
على شحط: على بعد.
الحزن: موضع، وكذلك صول.
المعنى: يقول إن الله -جل وعز- قادر على تقريب البعيد، فبقدرته يقترب الذي داره في "الحزن" من الذي داره في "صول".
الإعراب: "ما": نكرة تامة بمعنى شيء في محل رفع مبتدأ.
"أقدر": فعل ماضي مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو".
"الله": لفظ الجلالة مفعول به منصوب لفظا بالفتحة، مرفوع معنى على أنه الفاعل.
"أن": حرف مصدري ناصب.
"يدني": فعل مضارع منصوب بالفتحة المقدرة على الياء، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو".
والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها في محل نصب بنزع الخافض.
"على شحط": جار ومجرور متعلقان بـ"يدني".
"من": اسم موصول بمعنى "الذي" في محل نصب مفعول به.
"داره": خبر مقدم مرفوع بالضمة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
"الحزن": مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة.
"ممن": "مِن": حرف جر، "مَن": اسم موصول بمعنى "الذي" في محل جر بحرف الجر.
"داره": خبر مقدم مرفوع بالضمة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
"صول": مبتدأ مرفوع بالضمة.
وجملة "ما أقدر الله": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "أقدر الله": في محل رفع خبر للمبتدأ "ما".
وجملة "يدني": صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
وجملة "داره الحزن": صلة الموصول لا محل لها.
وجملة "داره صول": صلة الموصول لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "أن يدني" حيث لم يُظهر الفتحة على الفعل "يدني" مع إمكانية ظهورها، للضرورة الشعرية.

الحركة التي قبل المحذوف دالة عليه "تَقْضِ حُكْما لاَزِما"، نحو: "لم يخش"، و"لم يغز"، و"لم يرم"، فالرفع: نصب المفعولية لأنو، وفيهما: متعلق به، واحذف: عطف على "انو"، وفي كل منهما ضمير مستتر وهو فاعله، وجازما: حال من فاعل "احذف"، و"ثلاثهن": مفعول به، إما لاحذف والضمير في "ثلاثهن" لأحرف العلة الثلاثة، ومعمول الحال محذوف، وهي الأفعال الثلاثة المعتلة، والتقدير: احذف أحرف العلة ثلاثهن حال كونك جازما الأفعال الثلاثة المذكورة، أو يكون معمولا للحال، والضمير للأفعال، ومعمول الفعل محذوف، وهو الأحرف الثلاثة، والتقدير: احذف أحرف العلة حال كونك جازما الأفعال ثلاثهن، و"تقض": مجزوم جواب احذف، و"حكما": مفعول به إن كان "تقض" بمعنى: تؤدي، ومفعول مطلق إن كان بمعنى: تحكم.
خاتمة: وقد ثبت حرف العلة مع الجازم في قوله "من الطويل": 42- وَتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ... كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيرا يَمَانِيَا 42- التخريج: البيت لعبد يغوث بن وقاص الحارثي في الأغاني 16/ 258؛ وخزانة الأدب 2/ 196، 202؛ وسر صناعة الإعراب 1/ 76؛ وشرح اختيارات المفضل ص768؛ وشرح شواهد الإيضاح ص414؛ وشرح شواهد المغني 2/ 675؛ ولسان العرب 3/ 517 "هذذ"؛ 5/ 75 "قدر"، 6/ 115 "شمس"؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 15؛ وشرح المفصل 5/ 97، 10/ 107؛ والمحتسب 1/ 69. اللغة: شيخة: امرأة عجوز.
عبشمية: نحت مشتق من آل عبد شمس, يمانيا: نسبة إلى اليمن.
المعنى: تضحك ساخرة مني امرأة عجوز من بني عبد شمس، وكأنني الأسير الأول من اليمن في قومها.
الإعراب: وتضحك: "الواو": حسب ما قبلها، و"تضحك": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة.
مني: جار ومجرور متعلقان بالفعل تضحك و"النون": للوقاية.
شيخة: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
عبشمية: صفة مرفوعة بالضمة الظاهرة.
كأن: حرف مشبه بالفعل مخفف، واسمه محذوف.
لم: حرف نفي وقلب وجزم.
تر: فعل مضارع مجزوم بحذف الألف، و"الفاعل": ضمير مستتر جوازا تقديره هي.
قبلي: ظرف زمان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل الياء لانشغال المحل بالحركة المناسبة، وهو مضاف، متعلق بالفعل "تر" و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
أسيرا: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
يمانيا: صفة منصوبة بالفتحة الظاهرة.
وجملة "وتضحك شيخة" ابتدائية لا محل لها.
وجملة "كأن لم تر... ": حالية محلها النصب.
وجملة "لم تر أسيرا": في محل رفع خبر كأن.
والشاهد فيه قوله: "لم ترى" فمنهم من رأى أن إثبات الألف هو ضرورة شعرية، بينما رأى آخرون أن أصل الفعل "ترأى" فحذفت الهمزة وأبقيت الألف بعد الجزم.

وقوله "من الوافر": 43- أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي... بِمَا لاَقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادِ وقوله "من البسيط": 44- هَجَوْتَ زَبَّانَ ثُمَّ جِئْتَ مُعْتَذِرا... مِنْ هَجْوِ زَبَّانَ لَمْ تَهْجُو وَلَمْ تَدَعِ 43- التخريج: البيت لقيس بن زهير في الأغاني 17/ 131؛ وخزانة الأدب 8/ 359، 361، 362؛ والدرر 1/ 162؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 340؛ وشرح شواهد الشافية ص408؛ وشرح شواهد المغني ص328، 808؛ والمقاصد النحوية 1/ 230؛ ولسان العرب 14/ 14 "أتى"؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص103، والأشباه والنظائر 5/ 280؛ والإنصاف 1/ 30؛ والجنى الداني ص50؛ وجواهر الأدب ص50؛ وخزانة الأدب 9/ 524؛ والخصائص 1/ 333، 337؛ ورصف المباني ص149؛ وسر صناعة الإعراب 1/ 78، 2/ 631؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 184؛ وشرح المفصل 8/ 24، 10/ 104؛ والكتاب 3/ 316؛ ولسان العرب 5/ 75 "قدر"، 14/ 324 "رضي"، 14/ 434 "شظي"، 15/ 492 "يا"؛ والمحتسب 1/ 67، 215؛ ومغني اللبيب 1/ 108، 2/ 387؛ والمقرب 1/ 50، 203؛ والممتع في التصريف 2/ 537؛ والمنصف 2/ 81، 114، 115؛ وهمع الهوامع 1/ 52. شرح المفردات: الأنباء: الأخبار.
تنمي: ترتفع، تنتشر.
اللبون: ذات اللبن، أي الإبل.
المعنى: يفخر الشاعر بشجاعته ويتساءل عما إذا عرف الناس بما فعل بإبل بني زياد التي استاقها وباعها استيفاء لحقه، غير مبال بما يعرف عنهم من شجاعة وبأس.
الإعراب: "ألم": الهمزة للاستفهام، و"لم": حرف جزم.
يأتيك: فعل مضارع مجزوم بالسكون خلافا لما هو متعارف عليه، أي: حذف حرف العلة.
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو" يعود إلى المفهوم من السياق والقرائن الأخرى، والكاف ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
"والأنباء": الواو حالية، و"الأنباء": مبتدأ مرفوع بالضمة.
"تنمي": فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل.
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره "هي".
"بما": جار ومجرور متعلقان بـ"يأتي".
وذهب بعضهم إلى القول بأن الباء حرف جر زائد، و"ما" فاعل والتقدير: "ألم يأتيك الذي لاقته لبون بني زياد".
وفي رأينا الوجه الأول هو الأصوب.
"لاقت": فعل ماض والتاء للتأنيث.
"لبون": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف.
"بني": مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف.
"زياد": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة: "ألم يأتيك... " الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة "والأنباء تنمي" الاسمية في محل نصب حال.
وجملة "لاقت... " الفعلية صلة الموصول.
وجملة "تنمي" في محل رفع خبره.
الشاهد: قوله: "ألم يأتيك" حيث أثبت الياء للضرورة الشعرية.
ويروى: "وهل أتاك" و"ألم يأتك" و"ألم يبلغك" ولا شاهد في هذه الروايات.
44- التخريج: البيت لزبان بن العلاء في معجم الأدباء 11/ 158؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 8/ 359؛ والدرر 1/ 162؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 630؛ وشرح التصريح 1/ 87؛ وشرح شافية ابن =

فقيل: ضرورة، وقيل: بل حذف حرف العلة ثم أشبعت الفتحة في "تر" فنشأت ألف، والكسرة في "يأتك" فنشأت ياء، والضمة في "تهج" فنشأت واو، وأما: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى﴾ 1 فـ"لا" نافية لا ناهية، أي: فلست تنسى.
= الحاجب 3/ 184؛ وشرح شواهد الشافية ص406؛ وشرح المفصل 10/ 104؛ ولسان العرب 15/ 492 "يا"؛ والمقاصد النحوية 1/ 234؛ والممتع في التصريف 2/ 537؛ والمنصف 2/ 115؛ وهمع الهوامع 1/ 52. اللغة: زبان: اسم رجل.
المعنى: لقد شتمت زبان، ثم اعتذرت له، فكأنك لم تشتمه، ولم تتركه سالما.
الإعراب: "هجوت": فعل ماض مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
"زبان": مفعول به منصوب بالفتحة.
"ثم": حرف عطف.
"جئت": فعل ماض مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل.
"معتذرا": حال منصوب بالفتحة.
"من هجو": جار ومجرور متعلقان بالفعل "جئت".
"زبان": مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون.
"لم": حرف جزم ونفي وقلب.
"تهجو": فعل مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة جزمه حذف حرف العلة، و"الواو" زائدة للضرورة الشعرية.
والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت".
"ولم": "الواو": للعطف، "لم": حرف جزم ونفي وقلب.
"تدع": فعل مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت".
وجملة "هجوت": ابتدائية لا محل لها.
وجملة "جئت": معطوفة على جملة لا محل لها.
وجملة "تهجو": في محل نصب حال.
وجملة "لم تدع": معطوفة على السابقة فهي مثلها في محل نصب.
الشاهد فيه قوله: "تهجو"، حيث أشبع ضمة "الجيم" فنشأت "الواو" التي هي غير حرف العلة المحذوف بسبب الجزم.

جارٍ التحميل