شرح الأشمونى لألفية ابن مالكالاختصاص

الاختصاص

عن هذه الطبعة
عَلَم
الأُشْمُوني
الكتاب
شرح الأشموني على ألفية ابن مالك
المؤلف
علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (المتوفى: 900هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت- لبنان
الطبعة
الأولى 1419هـ- 1998مـ
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

كنداء دون يا... كـ"أيها الفتى" بإثر "ارجونيا" "الاِخْتِصَاصُ": قصر الحكم على بعض أفراد المذكور وهو خبر "كَنِدَاءٍ" أي: جاء على صورة النداء لفظًا توسعًا كما جاء الخبر على صورة الأمر والأمر على صورة الخبر والخبر على صورة الاستفهام والاستفهام على صورة الخبر لكنه يفارق النداء في ثمانية أحكام: الأول: أنه يكون "دُونَ يَا" وأخواتها لفظًا ونية.
الثاني: أنه لا يقع في أول الكلام بل في أثنائه، وقد أشار إليه بقوله "كَأَيُّهَا الفَتَى بِإِثْرِ ارْجُونيَا".
والثالث: أنه يشترط أن يكون المقدم عليه اسمًا بمعناه.
الرابع والخامس: أنه يقلّ كونه علمًا وأنه ينصب مع كونه مفردًا.
السادس: أنه يكون بأل قياسًا كما سيأتي أمثلة ذلك.
السابع: أن "أيا" توصف في النداء باسم الإشارة وهنا لا توصف به.
الثامن: أن المازني أجاز نصب تابع "أي" في النداء ولم يحكوا هنا خلافًا في وجوب رفعه، وفي الارتشاف: لا خلاف في تابعها أنه مرفوع.

"أنواع الاسم المخصوص": واعلم أن المخصوص وهو الاسم الظاهر الواقع بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه على أربعة أنواع: الأوّل: أن يكون "أيها" و"أيتها"؛ فلهما حكمهما في النداء وهو الضمّ، ويلزمهما الوصف باسم محلى بـ"أل" لازم الرفع، نحو: "أنا أفعل كذا أيها الرجل"، و"اللهم اغفر لنا أيتها العصابة".
والثاني أن يكون معرفًا بـ"أل" وإليه الإشارة بقوله: 621- "وَقَدْ يُرَى ذَا دُونَ أيَ تِلوَ أل... كَمِثْلِ نَحْنُ العُرْبَ أسْخَى مَنْ بَذَل" بالذال المعجمة أي أعطى.
والثالث: أن يكون معرفًا بالإضافة كقوله صلى الله عليه وسلّم: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث"، وقوله "من الرجز": 933- نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أصْحَابُ الجَمَل... "ننعي ابن عفان بأطراف الأسل" 933- التخريج: الرجز للحارث الضبي في الدرر 3/ 13؛ وللأعرج المعني في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص291؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 522؛ ولسان العرب 6/ 229 "ندس"، 11/ 123 "بجل"، 552 "جمل"؛ وهمع الهوامع 1/ 171. اللغة والمعنى: بنو ضبة: قبيلة، أبوهم ضبة بن أد.
الجمل: هو الجمل الذي ركبته أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق يوم خرجت لقتال علي بن أبي طالب، مطالبة بثأر عثمان بن عفان رضي الله عنه.
النعي: الإخبار بالموت.
الأسل: الرماح.
يقول: إن قومه بني ضبة هم الذين ناصروا عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- مطالبين بثأر عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بحد السيف.
الإعراب: نحن: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
بني: مفعول به منصوب على الاختصاص وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف.
ضبة: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف.
أصحاب: خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف.
الجمال: مضاف إليه مجرور وسكن للضرورة.
ننعي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر، والفاعل: نحن.
ابن: مفعول به منصوب، وهو مضاف.
عفان: مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف =

قال سيبويه: وأكثر الأسماء دخولا في هذا الباب "بنو فلان" و"معشر" مضافا، و"أهل البيت" و"آل فلان".
والرابع: أن يكون علمًا، وهو قليل، ومنه قوله "من الرجز": 934- بِنَا تَمِيما يُكْشَفُ الضَّبَابُ ولا يدخل في هذا الباب نكرة ولا اسم إشارة.
تنبيه: لا يقع المختص مبنيا على الضم إلا بلفظ "أيها" و"أيتها"، وأما غيرهما فمنصوب وناصبه فعل واجب الحذف تقديره أخص، واختلف في موضع "أيها" و"أيتها": فمذهب الجمهور أنهما في موضع نصب بأخص أيضًا وذهب الأخفش إلى أنه منادى ولا ينكر أن ينادي الإنسان نفسه، ألا ترى إلى قول عمر رضي الله عنه: كل الناس أفقه منك يا عمر، وذهب السيرافي إلى أن أيا في الاختصاص معربة وزعم أنها تحتمل وجهين: أن تكون خبرًا لمبتدأ محذوف والتقدير أنا أفعل كذا، هو أيها الرجل، أي المخصوص به، وأن تكون مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: أيها الرجل المخصوص أنا المذكور.
خاتمة: الأكثر في المختص أن يلي ضمير متكلم كما رأيت، وقد يلي ضمير مخاطب كقولهم: "بك الله نرجو الفضل"، و"سبحانك الله العظيم"، ولا يكون بعد ضمير غائب.
= والنون.
بأطراف: جار ومجرور متعلقان بـ"ننعي"، وهو مضاف.
الأسل: مضاف إليه، وسكن للضرورة الشعرية.
وجملة "نحن بني... " الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية.
وجملة "بني ضبة" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها اعتراضية.
وجملة:"ننعي... " الفعلية في محل رفع خبر ثان.
والشاهد فيه قوله: "بني ضبة" حيث نصب "بني" على الاختصاص بفعل محذوف للدلالة على المدح.
934- التخريج: لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر.
الإعراب: بنا: جار ومجرور متعلقان بـ"يكشف".
تميمًا: مفعول به على الاختصاص.
يكشف: فعل مضارع للمجهول.
الضباب: نائب فاعل مرفوع.
وجملة "بنا يكشف الضباب" ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وجملة الاختصاص اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "تميمًا"حيث نصبه على الاختصاص وهو اسم علم.

التَّحْذِيرُ وَالإغْرَاءُ: التحذير: تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه.
والإغراء تنبيهه على أمر محمود ليفعله.
وإنما ذكر ذلك بعد باب النداء لأن الاسم في

جارٍ التحميل