شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالةصفحات 272-278
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن

صفحات 272-278
عن هذه الطبعة
عَلَم
التنوخي، ابن ناجي
الكتاب
شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني
المؤلف
قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني (المتوفى: 837هـ)أعتنى به: أحمد فريد المزيدي
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال اللخمي: يريد ويغرم أجر نقلها.
قلت: قال بعض شيوخنا: وفيه نظر؛ لأنه نقلها لنفسه، وإن أتى بالشاة من الفلاة إلى العمارة فلها حكم اللقطة فإن أتى ربها أخذها قاله أصبغ أيضًا، وقال اللخمي: والقياس لا شيء فيها لربها؛ لأنه نقلها بعد أن ساغ له ملكها ولولا ذلك لما نقلها، وأجابه بعض شيوخنا بأن المملوك له منها الانتفاع بها لا ملكها.
وقال ابن رشد: تعقب التونسي قول أصبغ إذا قدم بها مذبوحة، وقال: الأصوب عدم أكله إياها، وإن يبيعها، ويوقف ثمنها؛ لأن الإباحه إنما كانت حيث لا ثمن لها، وهو صحيح، فيتحصل من هذا ثلاثة أقوال: قول أصبغ، وقول سحنون وقول التونسي.
وأما إذا وجد ما يفسد كالطعام وكان كثيرًا فلا يخلو إما أن يكون مما لا يخشى تلفه كوجوده في رفقة مأمونة أو قرية أم لا؟ فالأول: إن أكله أو تصدق به، واختلف في ضمانه له على ثلاثة أقوال: فقيل: إنه يضمنه أكله أو تصدق به وهو ظاهر قول أشهب يبيعه، ويعرف بثمنه وقيل: بعكسه، وهو ظاهر المدونة وقيل: إن أكله ضمنه، وإن تصدق به لم يضمنه قاله ابن حبيب.
وأما الثاني فيجوز له أكله ولا شيء عليه وهذه طريقة ابن رشد في المقدمات وما ذكر اللخمي الثلاثة في التافه وغيره وعزاه الأول كما تقدم والثاني لمالك والثالث لمطرف قال: وأرى فيما لا يطلبه ربه غالبًا لقلته لا شيء فيه إذا أكله أو تصدق به، وأما ما الغالب طلبه فعلى واجده حفظه لبقائه على ملك ربه فذكر كما ترى الأقوال في الكثير واليسير.
(ومن استهلك عرضًا فعليه قيمته): ما ذكر أن العرض تلزمه فيه القيمة هو المشهور، وحكى الباجي عن مالك قوله بأن جميع المتلفات مثليه كقول أبي حنيفة والشافعي.
قال المازري: كذا في نسخ المنتقي وأراه وهما.
قلت: وحكاه عنه ابن زرقون، ولم يتعقبه، ولا نقل كلام المازري، مع أنه نقل عنه في غير موضع.
(وكل ما يوزن أو يكال فعليه مثله): ظاهر كلام الشيخ أن من استهلك غزلا فعليه مثله، وهو كذلك عند غير ابن القاسم، وهو أشبه.

وقال ابن القاسم: تلزمه قيمته وكلاهما في المدونة وهي أول مسألة من كتاب تضمين الصناع.
فإن قلت: وهل حكم سلف الغزل يتنزل منزلة استهلاكه فيختلف فيه أم لا؟ قلت: ليس كذلك بل نقل ابن يونس في أوائل الجعل والإجارة عن البراذعي وعن محمد بن أبي زيد أنه يرد مثله، وسألت شيخنا أبا مهدي: هل تحفظ خلافة؟ قال: لا، وهو صواب؛ لأنه فرق بين السلف والاستهلاك، وكذلك اختلف ابن القاسم، وأشهب فيمن استهلك حليا إلا أن قول اشهب ليس هو في المدونة، وإنما نقله ابن يونس والأصل قول أشهب ولذلك قال بعض شيوخ الفاكهاني: الأصل أن يحكم في ذوات الأمثال بالمثل إلا في أربع مسائل: الأولى: مسألة الغزل.
الثانية: من فدى أسيرًا بدار الحرب بقنطار قطن مثلاً فإنه يأخذ قيمته ببلد الإسلام؛ لأنه لو أخذ القطن ربما أضر بالمفتدى.
الثالثة: إذا وهب لغيره هبة ثواب مما يكال أو يوزن فيفوت فعليه قيمته، وهل له أن يعطيه مثله؟ فقال ابن القاسم: ليس له ذلك خلافًا لأشهب.
الرابعة: إذا كان لشريكين على رجل قنطار كتان مثلاً فاقتضى أحدهما منه نصفه فدخل معه شريكه فيما اقتضى، وقلنا: إنه يرجع الآخر بالنصف الثاني، فقبضه منه فعليه أن يعطيه قيمة نصفه لشريكه.
وأما من قال: يرجعان جميعا فلا تخرج هذه المسألة عن الأصل.
وزاد الفاكهاني مسألة خامسة: وهي من اشترى صبرة جزافا فأتلفها البائع أو غيره فإنما فيها القيمة لا المثل ذكر ذلك عند تكلمه على كلام الشيخ، وكل بيع فاسد فضمانه من البائع.
ومسألة الحلي السابقة سادسة: وظاهر كلام غير واحد أن المعدود من ذوات القيم بالإطلاق.
وقال ابن رشد: المعدود الذي لا تختلف أعيان عدده كالجوز والبيض مثلي، قلت: وأما اللؤلؤ الصغير القدر جداً الذي لا يباع إلا وزنا فهو مثلي أيضًا بخلاف ما فوقه فإنه من ذوات القيم لكمال تباين آحاده، ولذلك قال في المكاتب لا تجوز الكتابة على لؤلؤ غير موصوف لتقارب الإحاطة بصفته يريد بصفة الوسط منه قاله بعض شيوخنا.

(والغاصب ضامن لما غصب) قال ابن الحاجب مختصرا لكلام ابن شاس: الغصب أخذ المال عدوانا قهرًا من غير حرابة فأخرج بالعدوان ما أخذ قهرا لا عدوانا كأخذ الإمام الزكاة من الممتنع وتعقب بوجهين: أحدهما: أن فيه التركيب وهو وقف معرفة على معرفة حقيقة أخرى ليست أعم منه، ولا أخص من أعمه.
الثاني: بأنه غير مانع لأنه يدخل عليه فيه المنافع كسكنى ربع وحرثه، وليس غصبًا بل تعديل، وهو لبعض شيوخنا وحده بأن قال: الغصب أخذ مال غير منفعة ظلما قهرا لا لخوف قتال فيخرج أخذه غيلة إذ لا قهر فيه؛ لأنه بموت مالكه وحرابه، ومعرفة حرمة الغصب في الدين ضرورة؛ لأن حفظ الأموال أحد الكليات التي اجتمعت الملل عليها.
قال ابن رشد في مقدماته، ومثله لابن شعبان، وغيره: ويؤدب فاعله سواء عفا عنه المغصوب منه أم لا!! لئلا يتجرأ على الناس، وما ذكروه هو خلاف نقل المتيطي لا يؤدب إن عفا عنه المغصوب منه فجعل الحق فيه للآدمي، وإن كان الغاصب صغيرا لم يبلغ فقيل: يسقط أدبه لرفع الإثم عنه.
وقيل: إنه يؤدب كتأديبه في المكتب وكلاهما حكاه ابن رشد في مقدماته، وغيره ولم يحك ابن الحاجب غير الثاني، ولم يتحقق ابن عبد السلام وجود الأول بل قال: أظن أني وقفت عليه لبعض الشيوخ.
قال ابن شعبان: والغصب بين الزوجين وبين الوالد، وولده ثابت لابد من أدبه، وفي اغتصاب الوالد من ولده خلاف، وبهذا أقول: وظاهر كلام الشيخ أن الغاصب يضمن وإن كان صبيا مميزا وهو كذلك باتفاق.
وأما غصب الصغير الغير المميز فقيل: كذلك وقيل، لا، كذلك الخلاف في الدم وجمع ابن الحاجب بينهما فذكر ثلاثة أقوال فقال: وأما غير المميز فقيل: المال في ماله

والدية على عاقلته، وقيل: المار هدر كالمجنون، وقيل: كلاهما هدر، واعترضه ابن عبد السلام بأن هذه الطريقة، وإن كانت حسنة في الفقه لكن الروايات لا تساعدها، وإنما تعرضوا للتحديد في هذه المسألة بالسنين فقيل: ابن سنتين، وقيل: ابن سنة ونصف إلى غير ذلك.
وأجابة بعض شيوخنا بأنها تساعده، قال ابن رشد في ثاني مسألة في رسم العتق من سماع عيسى من الجنايات: لا خلاف أن الصبي الذي لا يعقل ابن سنة ونصف ونحوها أنه في جنايته في المال، والدماء كالمجنون، وفيها ثلاثة أقوال المذكورة وعزا الثالث لهذه الروايات والصبي قال: والصبي والمميز ضامن المال في ذمته والدماء على حكم الخطأ والمشهور أن الضمان يعتبر حالة الغصب إن فات المغصوب.
وقيل: يلزمه أرفع القيم نقله ابن شعبان عن ابن وهب، وأشهب، وعبد الملك قال: لأن عليه رده في كل وقت فمتى لم يرده فهو كغصبه حينئذ قال: وكذلك إذا كانت قيمته خمسين ثم بلغت ألفا ثم عادت إلى خمسين أو هلك فالقيمة عندهم على أرفع القيم.
قال اللخمي: فجعلوا له أرفع القيم مع وجود عينه وعدمها وأراه كذلك إن كان المغصوب للتجر لا للقنية، ولقول مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم وأصبغ، فيمن غصب دارًا فأغلقها أو أرضًا فبورها أو دابة فأوقفها يغرم إجارتها لمنعه ربها إياها.
(فإن رد ذلك بحاله فلا شيء عليه وإن تغير في يده فربه مخير بين أخذه بنقصه أو تضمينه القيمة): ظاهر كلامه وإن تغير في سوقه وهو المشهور وتقدم الآن ما في ذلك.
واختلف إذا نقل الغاصب الطعام لغير البلد الذي غصبه فيه ووجده ربه على أربعة أقوال، فقيل: إنما يلزمه مثله في البلد الذي غصبه فيه قال ابن القاسم وقيل: إنه مخير في ذلك بين قيمته وأخذه قاله أشهب وقيل: إن لقيه ببلد بعيد عن بلد غصبه فالأول وإلا فالثاني قاله أصبغ.
وقال اللخمي: بعد أن نقل ما تقدم: إن له أخذ الطعام إن كان الغاصب مستغرق الذمة أو لم يكن سعره في بلد الغصب أقل منه في بلد النقل أو قال ربه: ادفع الأقل من نقله وزيادة سوقه.
قال ابن الحاجب: ولا خلاف أن الغاصب يمنع منه حتى يتوثق.

قال ابن عبد السلام: هذا صحيح في النظر، ولا يبعد وجود الخلاف فيه أو ما يدل عليه في فروعهم وأظن أني وقفت على ما يقتضي ذلك.
قلت: ولم ينقل الشيخ خليل ما ذكره، واعترضه بعض شيوخنا بأن قول وجود الخلاف فيه يقتضي وجود القول عنده؛ لأنه لا يحال بينه وبينه مع عدم التوثق منه، وهذا خلاف الإجماع على منع الحاكم من الحكم بما يقتضي تضييع الأموال على أربابها فتأمله.
وفسر خليل التوثق المذكور بأحد أمرين: إما برهن أو بضامن وقبله شيخنا أبو مهدي وهو عندي بعيد بالنسبة إلى الرهن، والصواب: الضامن فقط، والله أعلم.
قال الشيخ أبو مهدي، وفي الموازية عن ابن القاسم: لو اتفقا على أن يأخذ منه ثمنا نقدا جاز كبيع طعام القرض قبل قبضه، وقاله أصبغ، وروي ابن القاسم في المجموعة والعتبية: لا يجوز أخذه منها طعامًا يخالفه في جنس أو صفة؛ لأنه طعام بطعام مؤخر.
(ولو كان النقص بتعديه خير أيضًا في أخذه وأخذ ما نقصه، وقد اختلف في ذلك): هذه المسألة هي من باب التعدي لا من باب الغصب ويعني أن من خرق ثوبًا مثلاً فأفسده فسادًا كثيرًا أن ربه مخير في أخذه وأخذ ما نقصه أو أخذ القيمة بخلاف اليسير، وهذا قول مالك في المدونة.
قال ابن القاسم فيها: وكان مالك يقول: ويغرم ما نقصه، ولم يفصل بين القليل والكثير ونقل غير واحد كابن يونس عن أشهب إنما له أخذ القيمة أو أخذه ناقصًا ولا شيء له معه، وقاله ابن القاسم في أحد قوليه.
قال سحنون وفي المدونة إن أفسده يسيرا فلا خيار له وإنما له ما نقصه بعد رفوه.
قال ابن حارث: اتفاقًا من ابن القاسم، وأشهب زاد غيره، ومالك قال اللخمي: وليس فيه القضاء بالمثل ولو كان منه ما غرم النقص بعد إصلاحه، وقد تكون قيمة الثوب سالما مائة ومعيبًا تسعين فأجرة رفوة عشرة وتكون قيمته بعد إصلاحه خمسة وتسعين بخسر المتعدي خمسة، وقد لا تزيد إلا صلاح في قيمته معيبًا شيئًا وإنما يلزمه إصلاحه؛ لأن ربه لا يقدر على استعماله إلا بعده، ومثله من حلق رأس محرم كرها بفدي عنه؛ لأنه أدخله في ذلك.
واختلف في هذا الأصل هل يغرم الجارح أجرة الطبيب أم لا؟ على قولين الأحسن أنه على الجارح كأنه كالرفو قال ابن يونس: ولو قال قائل السير إنما عليه فيه ما نقصه فقط، لم يبعد؛ لأنه إذا أعطاه ما نقصه دخل فيه الرفق كقولهم فيمن وجد آبقا، وكذلك شاة له جعل مثله، ولا نفقة له؛ لأنها داخلة في تقويم جعل مثله.

قلت: وما ذكرناه قول ابن الحاجب قالوا: بعد رفو الثوب وشعب القصعة وضعف.
واعترضه خليل بأنه يوهم تواطؤ أهل المذهب أو أكثرهم عليه، وإنما نقله ابن يونس عن بعض الأصحاب، ونحوه.
قال ابن عبد السلام: وإنما حكاه بعض الشيوخ وأنكره غيره، وقال ظاهر نصوصهم لا يلزم رفو الثوب ولا شعب القصعة ولعل هذا وما في معناه هو ما أراد بقوله: وضعف.
(ولا غلة للغاصب ويرد ما أكل من غلة أو انتفع بها، وعليه الحد إن وطئ ولده رقيق لرب الأمة): قال ابن رشد في المقدمات: تحصيل اختلافهم في الغلة بعد اجتماعهم على أن ما هلك ببينة لا ضمان على الغاصب فيه، وأنه لا يقبل دعواه التلف، وإن كان مما لا يغاب عليه على ثلاثة أقسام قسم على خلقه الأصول كالولد، وفي إطلاق الغلة عليه نظر فلا خلاف عندهم أن عليه رده مع الأم إن كانت قائمة، وإن ماتت خير بين الولد وقيمة الأم.
قلت: وخرج الشيخ ابن القاسم السيوري: أن الولد غلة وهو للغاصب من قول مالك في المدونة في كتاب الرد بالعيب فيمن رد أمة ابتاعها بعيب فقد زوجها فولدت يجبر نقص النكاح بالولد كما يجبر بزيادة قيمتها، والنكاح ثابت.
قال المازري: ورد بوجهين: أحدهما: لو كان غلة ما جبر به العيب؛ لأن الولد غير عين وقيمة العيب، إنما هي عين والجبر فيه يوجب كونه كعضو منها.
الثاني: أنه يجبرها وإن زاد على أرش العيب ولو كان كما قال لما جبر به مع الزيادة.
قال ابن رشد: وما كان متولدا على غير خلقة الأصول كالصوف واللبن ففيه قولان، وأما ما كان غير متولد كالأكرية والجراحات ففي ذلك خمسة أقوال ولم يعزها، وما ذكر من العزر هو للمغربي، فقيل: يرد ذلك قاله مطرف، وابن الماجشون، وأشهب وابن عبد الحكم، وأصبغ، وعكسه قاله مالك، وقيل: يرد إن اكتري ولا يلزمه إن انتفع أو عطل رواه أبو الفرج.
وقيل: يلزمه إن أكرى أو انتفع، ولا يلزمه إن عطل قاله مطرف، وقيل: يرد غلة الأصول دون الحيوان قاله ابن القاسم.

قلت: وأقام المغربي من قول المدونة من أنه إذا عطل لا شيء عليه على ما نص عليه في الواضحة من وكل على ربع فتركه ولم يكره فلا شيء عليه، قال: ويتخرج من قول مطرف ومن ذكر أنه يضمن.
قلت: ويرد بأن الغاصب أشد، وقبل شيخنا أبو مهدي ما نص عليه ابن سهل أن الوصي إذا بور ربع اليتيم؛ أنه ضامن وهو الصواب، ولا يتخرج في الوكيل؛ لأن الموكل قادر على أن يكري بنفسه أو يوكل غيره وبخلاف الموصى عليه والله أعلم.
(ولا يطيب لغاصب المال ربحه حتى يرد رأس المال على ربه): قال اللخمي: واختلف في ربح الغاصب على ثلاثة أقوال: فقيل له سواء كان موسرا أم لا قاله مالك وابن القاسم.
وقيل له: إن كان موسرا قاله ابن حبيب، وابن مسلمة في الولي يتجر في مال يتيمه لنفسه.
قلت: ويرد بأن الغاصب أشد، وقيل: للمغصوب منه بقدر ما ربح في ذلك المال لو بقي في يده، وما زاد عليه للغاصب، وذكره ابن سحنون فيمن شهد بدين حال أن صاحبه أخر الغريم به سنة ثم رجع عن الشهادة بعد محل الأجل.
قال التادلى: وقول الشيخ: ولا يطيب أي لا يحل اختلاطه بالمحرم وحمل عبد الوهاب على الكراهة قائلاً: لأن الشيء المعصوب في ذمته فكان الربح بحكم الشرع؛ لأنه مكروه؛ لأنه نشأ عن مال لم تطب نفس مالكه بتقبله فإذا رد رأس المال على ربه ساغ له.
(ولو تصدق بالربح كان أحب إلى بعض أصحاب مالك، وفي باب الاقضية شيء من هذا المعني): كلام الشيخ دل على قولين: أحدهما: إذا رد رأس المال على ربه؛ أنه يطيب له الربح، ولا يستحب له الصدقة به، وإلى هذا أشار بقوله: ولا يطيب لغاصب المال ربحه حتى يرد رأس المال على ربه.
الثاني: أنه يستحب له الصدقة به ولهذا أشار بقوله: ولو تصدق بالربح كان أحب إلى بعض أصحاب مالك وعرضت هذا على شيخنا أبي مهدي رحمه الله فاستحسنه وقال به.

فصول الكتاب · 45 فصل · 495 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة · 495 صفحة
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسلباب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاةباب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمارباب في الغسلباب فيمن لم يجد الماء وصفة التيممباب في المسح على الخفينباب أوقات الصلاة وأسمائهاباب الأذان والإقامةباب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسننباب الإمامة وحكم الإمام والمأمومباب جامع في الصلاةباب في سجود القرآنباب في صلاة السفرباب في صلاة الجمعةباب في صلاة الخوفباب في صلاة العيدين والتكبير أيام منىباب في صلاة الخسوفباب في صلاة الاستسقاءباب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنهباب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميتباب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسلهباب في الصيامباب في الاعتكافباب في زكاة العين والحرث والماشيةباب في زكاة الماشيةباب في زكاة الفطرباب في الحج والعمرةباب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختانباب في الجهادباب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائضباب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائبباب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلكباب في الطعام والشرابباب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفرباب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوكباب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك
جارٍ التحميل