أهل الأثرالأرشيف العلمي

هذا (باب في) أحوال (الخيل)، بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية، اسم لجماعة الأفراس، لا واحد له من لفظه، وقيل: مفرده خائل، لأنه يختال والأول أهر، وهو مؤنث سماعي يعم الذكور والإناث، سميت لاختيالها، قال أبو حاتم، قال الأصمعي: جاء معتوه إلى حلقة ابن العلاء، فقال: يا أبا عمرو، لم سميت الخيل خيلا؟ فقال: لا أدري.
فبقال: لكني أدري، فقال: علمنا.
قال لاختيالها في المشي.
فقال أبو عمرو لأصحابه بعدما ولي: اكتبواة الحكمة وارووها ولو عن معتوه.

(الحصان) بكسر الحاء وفتح الصاد المهملتين: (الذكر) فلا يستعمل في الإناث (من الخيل) وقيل: هو المضنون بمائة فلا ينزى إلا على كريمة، ثم كثر حتى سموا كل ذكر حصانا كما في الصحاح، وقيل: سمي لأنه يكون كالحصن المانع لراكبه كما أشار إليه ناظم الفصيح، وأوضحته في شرحه، وهو في المصباح أيضا.

(والحجر) بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم: (الأنثى) من الخيل،

لا تطلق على الذكر، ولا تلحقها الهاء، ولذلك لحنوا من قال: حجرة.
(وتسمى) أي الأنثى: (الرمكة) محركة، قال المجد: الرمكة محركة: البرذونة تتخذ للنسل، والجمع رمك، وجمعه أرماك، ومثله في الصحاح.

(والجواد) بفتح الجيم كسحاب: (والفرس الكريم السريع)، فرس جواد، بين الجودة بالضم: رائع.
وقد جاده جودة وجودا، وأجود كما في القاموس والصحاح وغيره، وفي نظم الفصيح أنه يقال جودة بالفتح، وبيانه في شرحه مبسوط مع فوائد جمة.

(والطرف) بالكسر: (مثله)، أي مثل الجواد في المعنى، وقيده أبو زيد بالذكور خاصة وهو الأظهر، وإن كا كلام الأصمعي عاما، ومن إنشاده:

قد جاءنا الطرف الذي أهيدته ...

البيت.

(والعناجيج) بالعين المهملة وجيمين: (جياد الخيل) جمع جواد و(الواحد عنجوج) بالضم، قاله أبو عبيد، ومن شواهد المغني وغيره قول أبي دؤاد:

ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار

وأنعمته شرحا في شرح شواهد التوضيح.

(واليعبوب) «يفعول» من عب الماء بالمهملة والموحدة: (الفرس الجواد) فسروه بالكثير الجري، كأنه الماء يعب.
قال السهيلي في الروض: اليعبوب من الخيل: الشديد الجري، ويقال الطويل والأول أصح لأنه مأخوذ من عباب الماء وهو شدة جريه، وأطال في تصحيحه بما نقلنا في شرح القاموس وغيره، وهذا خلاصته.

(والهضب) بكسر الهاء وفتح الضاد المعجمة وشد الباء الموحدة: (الكثير العرق) محركة، وهو الرشح الذي يكون من الحيوان، لشبع أو تعب أو نحو ذلك، وعرق الخيل يدل على كرمها، وأنشد الجوهري لطرفة:

من عناجيج ذكور وقح ... وهضبات إذا ابتل العذر

(والطمر) بكسرتين وشد الراء (السريع: وقيل المشرف) أي المرتفع العالي، من أشرف إذا علا شرفا، وفي القاموس: الطمر كفلز: الفرس الجواد أو الطويل القوائم الخفيف أو المستعد للعدون.
فقوله: أو الطويل هو معنى المشرف وقوله: أو المستعد هو السريع عند التأمل، وفي الصحاح إيماء إليه أيضا.

(والعجلزة) بكسر المهملة واللام وفتحهما، بينهما جيم ساكنة آخره زاي

فهو تأنيث: (الفرس الشديدة).
قال في الصحاح: ناقة عجلزة وعجلزة: أي قوية شديدة، الفتح لتميم، والكسر لقيس، وفرس عجلزة أيضا.
قال بشر:

على شقاء عجلزة وقاح

ولا يقال للذكر، زاد المجد: نعم يقال جمل عجلز، أي بغير هاء.

(والمقربة) بفتح الراء، اسم مفعول من أقربه: جعله قريبا: (الخيل المعدة) اسم مفعول أيضا (للحرب)، أي القتال كما يأتي، (فهي تقرب وتكرم) مجهولين أي يقربها أهلها ويكرمونها استعدادا لملاقاة العدوة، فأما المقربات بصيغة الفاعل فالتي قرب ولادها، يقال: أقربت المرأة والفرس: إذا دنا ولادهما، ولا يقال ذلك في النوق كما نبه عليه الجوهري وغيره.

(والمذاكي) بالذل المعجمة: (الخيل المنتهية في السن).
قال المجد: هي التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان، وذكى تذكية: أسن وبدن، (وهي المذكيات أيضا)، وإنما المذاكي جمع تكسير، والمذكيات جمع سلامة، (واحدها) أي مفرد الخيل التي جمعت هذين الجمعين (مذك) بضم الميم وفتح الذال المعجمة وشد الكاف: اسم فاعل من ذكى: إذا أسن كما **، (ومنه قولهم) - أي العرب في المثل: (جري المذكيات غلاء) جمع غلوة، (ويروى غلاب) بالكسر، مصدر غالبه مغالبة وغلابا.
قال أبو الفضل الميداني في مجمع الأمثال: الغلاب: المغالبة، أي: إن المذكي يغالب مجاريه فيغلبه لقوته، ويجوز أن يراد أن ثاني جريه أبدا أكثر من باديه، وثالثه أكثر من ثانيه، فكأنه يغالب بالثاني الأول، وبالثالث الثاني، فجريه أبدا غلاب، وهذا معنى قول أبي عبيد حيث قال: فهي تحتمل أن تغالب الجري

غلابا.
ويروى: «جري المذكيات غلاء» جمع غلوة، يعني أن جريها يكون غلوات، ويكون شأوها بطينا لا كالجذع، يضرب لمن يوصف بالتبريز على أقرانه في حلبة الفضل.
وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:

وكأن الجو ميدان وغى ... رفعت فيه المذاكي رهجا

(والمراخي) من الخيل: (السراع) جمع سرير ككريم، وكرام.

(واحدها مرخاء) كمعطاء، من الرخو بالخاء المعجمة، وهو الشيء السهل اللين، سميت لسهولة عدوها ولين مشيها بلا مشقة.

(والسابح: الفرس السريع الذي كأنه يسبح) بالفتح مضارع سبح كمنع: إذا عام (بيديه) في سيره، وفي الأساس أنه مجاز كالسبوح كصبور.

(والمسح) بكسر الميم وفتح السين وبالحاء المهلمتين المشددة: (السريع أيضا، كأنه يسح العدو)، هو بالضم مضارع سح، والعدو بالفتح كالجري وزنا ومعنى: الإسراع، (أي يصبه) بالضم مضارع صب الماء وغيره: إذا أراقه، وقد قيدا السح بأنه الصب، وربما يشعر به التأكيد بالمصدر في قوله (صبا).

(والصافن الذي يرفع إحدى قوائمه) الأربع على طرف الحافر (إذا وقف، ويقوم على ثلاث) قوائم.
وأنشد الزجاج في تفسيره:

ألف الصفون فلا يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا

(يقال: خيل صافنات) جمع سلامة، ومنه الآية.
(وصوافن): جمع تكسير على القياس، وقد صفنت الخيل، كضرب، صفونا.

(والمسنفات) بكسر النون اسم فاعل من أسنف الفرس: إذا تقدم أمام الخيل، ولذا فسرها بقوله (من الخيل: المتقدمات: في السير) بكسر الدال المشددة، أي تقدمت على غيرها.
كلما سمعت المسنفة بكسر النون فهي الخيل، وكلما سمعت المسنفة بفتحها فهي الإبل المربوطة بالسناف بكسر السين المهملة، وهو حبل يشد به الرجل، لأن أربابها أسنفوها، فهي مسنفة بالفتح.

(ويقال: فرس بحر وغمر) بفتح الغين المععجمة وسكون الميم: (إذا كان كثير الجري)، وفي الحديث: «وإن وجدناه لبحرا» والزمخشري يحمل أمثال هذين على المجاز، (وفرس محضير) بكسر الميم كمسكين، ويقال محضار أيضا كمعطار كما حكاه ابن سيده في المحكم، فلا اعتداد بقول المجد كالجوهري: لا محضار، والله أعلم.
(إذا كان عداء) بشد الدال، أي كثير العدو، لأنه مبالغة فيه، (يقال: أحضر الفرس) رباعيا (إذا عدا) أي جرى وأسرع (والحضر) بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة اسم منه، (والإحضار) بالكسر مصدر أحضر (العدو)، أي الجري والإسراع.

[ومن عدو الخيل]

(ومن بعض صفات)، وفي بعض النسخ المصححة «عدو» بدل «صفات»، أي: إسراع (الخيل)، وهو الأنسب بما ذكره بعد، لأنه لم يتعرض للصفات أصلا، وإنما ذكر أنواعا من العدو، ولو وجدت نسخة فيها: «ومن صفات عدو الخيل» لكانت صحيحة أيضا، والله أعلم.

(الهملجة) بفتح الهاء واللام بينهما ميم ساكنة وآخره جيم فهاء تأنيث (وهي سير يزيد على العنق) محركة كما، وهي سير الهملاج بالكسر، وهو من البراذين ما يسرع مشيه ويكثر نقله على هيئة مخصوصة، وتسميه العامة «رهوان»، قاله في شرح الشفا، وصرحوا بأنه فارسي معرب.
(والإلهاب) بالكسر مصدر ألهب الفرس في عدوه: إذا جد حتى أثار الغبار (وهو اضطرام الجري) أي اشتعاله واتقاده، افتعال من ضرمت النار: اتقدت، كفرح وكلاهما عند الزمخشري من المجاز عن المبالغة في السرعة كأنها تحترق.

(والرديان) بفتح الراء والدال المهملتين والتحتية، مصدر، (وهو أن يرجم) الفرس (الأرض) أي يرميها (بحوافره) جمع حافر [رجما] تأكيد ليرجم السابق (يقال: ردى الفرس) بالفتح (يردي) بالكسر على القياس كيرمي (رديا) بالفتح (ورديانا) محركة لما فيه من معنى الحركة كالجولات ونحوه مما مر.

(والتقريب) مصدر قرب الفرس في عدوه: إذا رفع يديه معا ووضعهما معا، وهو دون الحضر، وله تقريبان: أعلى وأدنى، قاله الجوهري، (مثل الرديان) محركة (وهو) - أي ما ذكر - أو واحد منهما، لأنه يصدق على الآخر، (ضرب من الوثب) بفتح الواو وسكون المثلثة، مصدر وثب كوعد، إذا نفر وطمر.
وفي نسخة: و«الوثب» بالعطف وإسقاط ما عداه، أي الوثب من نوع من السير ولا معنى له.
والله أعلم.

(والخناف) بكسر الخاء المعجمة (أن يهوي) بالكسر مضارع هوى كرمى، وهو السقوط من علو إلى أسفل، أي: ينزل (الفرس بحافره إلى وحشيه)، نسبة إلى الوحش كما يأتي.
(وهو) - أي الخناف (سير لين) بشد التحتية وتخفف (سهل) تأكيد لأنه بمعنى اللين.
ولما كان وحشي الفرس والحافر غير متعارف بين الناس احتاج إلى تفسيره فقال: (والوحشي) كالمنسوب إلى الوحش وإن تنوسي فيه، (من حافره) أي الفرس (ما أدبر منه عن يديه، والإنسي) بالضم كأنه منسوب إلى الأنس، وهو خلاف الوحشية: (ما أقبل منه عليه)، أي الفرس قال في المحكم: وقال بعضهم: أنسي القدم: ما أقبل منها على القدم الأخرى، ووحشيها: ما خالف إنسيها.
(فأما الجانب الوحشي) المراد جانب الدابة لا جانب الحافر كما قد يتوهم، لأنه لا يستقيم كما هو ظاهر، (فالأيمن) أي: فالجانب الأيمن (في قول أبي زيد الأنصارى) وأبي عمرو.
قال عنترة:

وكأنما تنأى بجانب دفها الـ ... وحشي من هزج العشي مؤوم

وإنما تنأى بالجانب الوحشي لأنه سوط الراكب في يده اليمنى، قال الراعي:

فمالت على شق وحشيها ... وقد ريع جانبها الأيسر

ويقال: ليس من شيء يفزع إلا مال على جانبه الأيمن، لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن، وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الأيسر، فإنما خوفها منه، والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن.
قاله الجوهري: (والأنسي الأيسر، وقيل: الوحشي هو الأيسر، والأنسي هو الأيمن، هذا قول أبي عبيدة والأصمعي).
وعن الأصمعي وحده نقل الجوهري (قال أبو عبيدة: وكذلك هو) أي الوحشي والأنسي على ما اختاره هو والأصمعي (في الناس أيضا) فلا يختص بالداب.
(وقد توصف الإبل بالخناف أيضا) كما توصف به الخيل، (يقال: ناقة خنوف وجمل خنوف) كصبور فيهما (الذكر والأنثى في ذلك) الوصف (سواء).

(والضبع) بفتح المعجمة وسكون الموحدة وآخره مهملة: (أن يهوي الفرس بحافره إلى عضده إذا عدا) أي أسرع (وقيل وهو) أي الضبع (أن يمد) بالضم مضارع مد بالفتح (ضبعيه) تثنية ضبع بالفتح، وقد سبق الكلام فيه، أي عضديه، تثنية عضد، بفتح فضم على الأهر، وقد مر بيانه (حتى لا يجد بالرفع لانتفاء موجب النصب إلا بتكلف، (مزيدا) أي زيادة.
(وهو الضبح أيضا بالحاء) المهملة (في قول بعضهم) لعله أبو عبيدة، فقد قال الجوهري: قال أبو عبيدة: ضبحت الخيل ضبحا مثل ضبعت، وهو السير.
(قال الله تعالى: ﴿والعاديات﴾ جمع عادية وهي المسرعة في العدو ﴿ضبحا﴾ مفعول مطلق من العاديات من غير لفظها، كقمت وقوفا.
(وقيل) أي قال غير أبي عبيدة، وهم الأكثر: (الضبح بالحاء (صوت يخرج من صدورها إذا عدت) أي أسرعت، فضبحا مفعول مطلق لمحذوف، أي تضبح، أو مصدر بمعنى الحال، أي تعدو في حالة كونها ضابحة، أي مصوتة وعلى الثاني اقتصر البيضاوي والزمخشري وطوائف المفسرين، وحكى الأول غير واحد أيضا، وأشار إليهما في الصحاح والقاموس.

فصل في أسماء بعض المشاهير من الخيل وأنسابها

(الخيل الأعوجية منسوبة إلى أعوج وهو فحل كريم) مشهور بالإنجاب.
ويقال لأولاده: الأعوجيات، وبنات أعوج، وبنات عوج.
قال:

تركنا في الحضيض بنات عوج ... عواكف قد خضعن إلى النسور

(كان) أي أعوج (لبني هلال بن عامر).
قال أبو عبيدة: كان أعوج لكندة فأخذته بنو سليم في عض أيامهم، فصار إلى بني هلال، وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلا منه.
وقال الأصمعي في كتاب الفرس: أعوج كان لبني آكل المرار، ثم صار لبني هلال.

(والخيل الحرونية) بالفتح (منسوبة إلى الحرون) بفتح الحاء وضم الراء المهملتين، (وهو فرس كريم كان لمسلم)، وكنيته أبو صالح (بن عمرو) بالفتح (أبي) - أي والد (قتيبة بن مسلم) وفي بعض النسخ (الباهلي).
نسبة إلى باهلة القبيلة المشهورة، وأنشد الجوهري:

إذا ما قريش خلا ملكها ... فإن الخلافة في باهله

لرب الحرون أبي صالح ... وما ذاك بالسنة العادله

(وهو) أي الحرون (من نسل أعوج فيما يقال).
قال الأصمعي: هو الحرون بن الأثاثي بن خزز بن ذي الصوفة بن أعوج.
قال: وكان يسبق الخيل ثم يحرن، أي يمتنع عن السير.
يقال: حرنت الدابة كفرح ونصر: إذا وقفت عند اشتداد جريها، فكان الحرون يحرن حتى تلحقه الخيل، فإذا لحقته سبقها، وهذا هو المشهور كما في الصحاح وغيره.
وقيل: إن الحرون كانت لشقيق بن جرير الباهلي.
والله أعلم.

(ومن) بعض (الفحول المشهورة) بين العرب (التي تنسب) مجهولا (إليها الخيل) هو النائب عن الفاعل: (الوجيه) بفتح الواو وكسر الجيم آخره هاء.
(والغراب) بضم الغين المعجمة كاسم الطائر.
(ولاحق) كاسم الفاعل من لحق كفرح: أدركه، لكثرة لحاقه لمن يسبقه.
وقد جمعها طفيل الغنوي في قوله:

بنات الوجيه والغراب ولاحق ... وأعوج تنمي نسبة المتنسب

(ومذهب) اسمك مفعول من أذهب.
(ومكتوم) مفعول بن كتم السر: حفظه (وكانت) هذه الفحول (كلها لغني) بفتح الغين المعجمة وكسر النون: علم على رجل، وهو غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، كما حققته في شرح القاموس في مواضع، لا أنه من غطفان، قاله المجد تبعا للجوهري، فإنه وهم كما بينته في شرحه.
وفي نسخة: (وهي) - أي غني، وأنث باعتبار الخير - (قبيلة) من قيس عيلان كما حققه غير واحد من أهل الأنساب لا من غطفان كما في الصحاح والقاموس، فإن غطفان هو ابن سعد بن قيس، فأعصر أخو غطفان، وغني هو ابن أعصر، فليس غني حيا من غطفان كما لا يخفى.
والله أعلم.
(وقيل: كان الوجيه ولاحق لبني أسد).
ولذلك كثيرا ما يجمعان.
وأنشدني غير واحد:

من الجود من آل الوجيه ولاحق ... تذكرنا أورتارنا حين تصهل

(ومنها) أي الفحول المشهورة (قيد) بفتح القاف وسكون التحتية وبالدل المهملة.
(وحلاب) بفتح المهملة واللام المشددة وبالموحدة (كلاهما لبني تغلب) بفتح الفوقية وسكون المعجمة وكسر اللام مضارع غلب، وهو أبو حي، لأنه تغلب بن وائل بن قاسط، وهناك تغلب بن قحطان ذكره العيني، ورده لقضاعة، وبينا ذلك في شرح القاموس.
(ومياس) بفتح الميم والتحتية المشددة وبعد الألف سين مهملة (وهو لبني أعيى) بفتح الهمزة والتحتية بينهما عين مهملة، كمضارع عيي كفرح (من باهلة).
في القاموس أن مياس لشقيق بن جزء، وأن أعيى من جرم لا من باهلة، وفي الصحاح

أغفل مياس وقال: أعيى أبو بطن من أسد.
فليحرر.
(وداحس) بالمهملات.
(والغبراء) كمؤنث أغبر بالمعجمة والموحدة، (وهما لبني عبس) بالفتح كما مر ضبطه، وفي القاموس ما يقتضي أنهما فرس واحد، واضطرب كلامه في المادتين.
والتحقيق أنهما اثنان كما قال المصنف، وبسط الكلام فيهما الميداني في قولهم في المثل، «أشأم من داحس» لأنها كانت سبب الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة وأورد قصتهما أيضا الجوهري والمجد، وكلاهما كانا لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي.
(والخطار) بفتح المعجمة والمهملة المشددة آخره راء مهملة.
(والحنفاء) كمؤنث أحنف بالحاء المهملة (وهما لبني بدر) ولو قال «لابن» بالافراد لكان صوابا، لأن صاحبهما هو حذيفة بن بدر وفي قصته مع قيس العبسي قيل:

وقد جرت الحنفاء قتل حذيفة ... وكان يراها عدة للشدائد

وكان تراهن مع العبسي على مسابقة داحس والغبراء مع الخطار والحنفاء، وجعل الغاية مائة غلوة، والمضمار أربعين ليلة، فأجرى قيس داحسا والغبراء، وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء، فوضعت فزارة كمينا في الطريق، فلطم الغبراء وكانت سابقا، أو داحسا، وهو الموافق لقولهم: «أشأم من داحس» فهاجت الحرب بينهم تلك المدة الطويلة، وبدر (من فزارة) بالفاء والزاي: أبو قبيلة من غطفان كما في غير ديوان، وتتمته في شرح

القاموس.
(والنعامة) بالفتح كاسم الطائر (وهي للحارث بن عباد) بالتخفيف كغراب (من بني قيس بن ثعلبة) بفتح المثلثة واللام بينهما عين مهملة: القبيلة المشهورة، وهو القائل كما أنشدنيه الشيخان الإمامان:

قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال

لم أكن من جناتها علم اللـ ... ـه وأني بحرها اليوم صال

هذا فصل في بعض ألوان الخيل

(الكميت) بالضم على صورة المصغر، (الفرس الشديد الحمرة، ولا يقال: كميت حتى يكون عرفه) بالضم، وهو الشعر الذي يكون في عنقه (وذنبه) محركة: ذيله، واحد الأذناب (أسودين).
(فإذا) - وفي نسخة فإن (كانا) - العرف والذنب (أحمرين فهو) - أي الفرس (أشقر).
قال الجوهري: الكميت من الخيل يستوي فيه المذكر والمؤنث، ولونه الكمتة، وهي حمرة يدخلها قنوء.
قال سيبويه: سألت الخليل عن كميت، فقال: إنما صغر لأنه بين السواد والحمرة.
كأنه لم يخلص له واحد منهما، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب، والفرق بين الكميت والأشقر بالعرف والذنب.
فإن كانا أسودين فهو كميت، تقول منه: اكمت الفرس اكمتاتا، واكمات اكميتاتا مثله.

(والورد) بالفتح كاسم النور المشموم: (فيما بين الكميت والأشقر)، أي يوجد في اللون الذي بين هذين، ولو أسقط «في» لكان أبين وأدل، (والجمع وراد) بالكسر.
(والأدهم: الأسود) وزنا ومعنى.
(والأحوى: الأخضر)،

البالغ في الخضرة (الذي يضرب إلى سواد) أي يميل إليه، (والجمع حو) بضم المهملة وشد الواو.
(والبهيم: المصمت اللون) اسم مفعول من أصمته: إذا جعله لونا واحدا، (وهو الذي لا شية) بكسر الشين المعجمة، أصلها وشية، فحذفت الواو كما حذفت في عدة (فيه، أي لون كان).

(وإن كان يوجه الفرس بياض يسير) أي قليل (بقدر الدرهم فما دون ذلك، فذلك) البياض يقال له (القرحة) بالضم.
(والفرس أقرح) وقد قرح بفتح القاف وكسر الراء وبالحاء المهملتين كفرح قرحا محركة.
(فإذا جاوز البياض قدر الدرهم فهو الغرة بضم المعجمة وشد الراء (والفرس أغر).
(فإن كان بجحفلته) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة (العليا) صفة الجحفلة بياض (فهو أرثم) بالمثلثة.
(والجحفلة من ذوات الحوافر) والخيل والبغال والحمير (بمنزلة الشفة) وهو طبق الفم، ولامها هاء في الأفصح، وواو في لغية، كما بينته في شرح نظم الفصيح وغيره، (من الإنسان) فلا يقال لها شفة إلا مجازا، كما لا يقال للإنسان جحفلة ولا شفر إلا كذلك، نبه عليه في الفصيح ونظمه، وأوضحته في شرحه.
(فإن كان بجحفلته السفلى فهو ألمظ) وقد المظ، بالميم والظاء المشالة المعجمة، المظاظا، (وإن كان أبيض الظهر فهو أرحل) بالحاء المهملة، ضد الأرحل من الغنم، فإنه الأسود الظهر.
(وإن كان أبيض البطن فهو أنبط) بالنون والموحدة والطاء المهملة في الصحاح: والنبطة بالضم: بياض يكون تحت إبط الفرس وبطنه، يقال: فرس أنبط، بين النبط.
قال ذو الرمة:

كلون الحصان الأنبط البطن قائما ... تمايل عنه الجل، واللون أشقر

(وإن كانت قوائمه الأربع بيضا لا يبلغ البياض منها إلى الركبتين فهو محجل) اسم مفعول من التحجيل.
(فإن كان البياض بيديه دون رجليه فهو أعصم) بالعين والصاد المهملتين.
وفي الصحاح ما يقتضي أنه أعصم ولو كان البياض في يد واحدة، لكن يقال: أعصم اليمين وأعصم اليسار، وفيه تأمل أوضحناه في شرح القاموس.
(فإن لم يبيض من قوائمه إلا رجل واحدة فهو أرجل) بالجيم (وذلك) أي الرجل محركة، وهو ابيضاض رجل واحدة (مذموم) معيب عند العرب، (إلا أنيكون مع الرجل) محركة (وضح) بالتحريك، أي بياض (غيره) أي غير الرجل، وأكثر ما يستحسنونه إذا كان في الوجه (فلا يذم) لذهاب الوضح بقبح الرجل.
وأنشد الجوهري:

أسيل نبيل ليس فيه معابة ... كميت كلون الصرف أرجل أقرح

فال: فمدح بالرجل لما كان أقرح.

هذا باب في أسماء جماعات الخيل

(الكتيبة) بفتح الكاف وكسر الفوقية، ومن ثلثها فقد وهم: (الجماعة من الخيل) مجتمعة، مأخوذة من الكتب وهو الجمع، أو لأنهم يكتبهم الإمام.
وفي القاموس: الكتيبة: الجيش أو الجماعة المنحازة من الخيل، أو جماعة من الخيل إذا أغارت من المائة إلى الألف.
وكتباه تكتيبا: هيأها، (والجمع الكتائب)، ومن تشبيهات القاضي عياض العجيبة ما أنشدناه شيخنا الإمام ابن المسناوي وغيره غير مرة:

انظر إلى الزرع وخاماته ... تحكي وقد ماست أمام الرياح

كتيبة خضراء مهزومة ... شقائق النعمان فيها جراح

(والرعلة) بفتح الراء وسكون العين المهملتين: (القطعة من الخيل).
وكذلك الرعيل كأمير.
والجمع رعال، قال طرفة:

ذلق في غارة مسفوحة ... كرعال الطير أسرابا تمر

وفي مختصر العين أن الرعيل الجماعة السابقة من الخيل.
وفي القاموس: الرعلة: القطعة القليلة من الخيل كالرعيل، أو مقدمتها، أو قدر العشرين أو الخمسة والعشرين.
(وكذلك السرية) كعطية، قيل: سموا سرية لأنهم يكونون بأخيار العسكر، كأنها مؤنث السري، أي النفيس الشرايف، ويرشد إليه قول الزمخشري في الفائق: السرية من قولهم: يستري بين العسكر، أي يختار من سرواتهم، وظاهره يقتضي أنها واوية، والمشهور أنها يائية من سرى: إذا مشى ليلا، لأن ذلك شأنها.
قال المجد.
من خمسة أنفس إلا ثلاثمائة، إلى أربعمائة، وهو نظير قول ابن الأثر في النهاية: أقصاها أربعمائة.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إنها من مائة إلى خمسمائة فما زاد فمنسر فإن زاد على ثمانمائة فجيش، فإن زاد على أربعة آلاف فجيش جرار.
وقد أودعنا ذلك شرح القاموس وحواشي القسطلاني.

(والمقنب) بكسر الميم وفتح النون: (جماعة الخيل) ما بين الثلاثين إلى الأربعين، أو زهاء ثلاثمائة.
وأنشدني العلامة ابن الشاذلي:

هيهات لا تنجي من الـ ... ـموت الكتائب والمقانب

وقوله: (تجتمع للغارة) أي للإغارة، فحذفوا الألف لكثرة الاستعمال.
وأغار على القوم: تقدم لأخذهم، قيد خلت عنه الدواوين.
(وكذلك المنسر) كمنبر ومجلس.
قال الجوهري: قطعة من الجيش تمر قدام الجيش الكبير.
قال لبيد يرثي قتلى هوازن:

سمالهم ابن الجعد حتى أصابهم ... بذي لجب كالطود ليس بمنسر

(والفيلق) كصيقل: (الكتيبة العظيمة).
وفسرها الأكثر بالجيش.

(والخميس) بفتح المعجمة وكسر الميم (الجيش) لأنه خمس فرق: المقدمة، والقلب، والميمنة، والميسرة، والساقة، قاله المجد.
وفي النهاية: قيل للجيش خميس لأنه تخمس فيه الغنائم، وفيه تأمل.
وأنشدنا الشيوخ مرارا:

فلا كتب إلا المشرفية والقنا ... ولا رسل إلا الخميس العرموم

أي الجيش الجرار، وأنشدني الشيخ ابن الشاذلي:

لا يحتمي بالجيش، كلا بل به ... وببأسه الجيش العرموم يحتمي

(والجحفل) بفتح الجيم وسكون المهملة وفتح الفاء: (الجيش العظيم).

(أسماء الخيل في السباق)

هذه ترجمة مستقلة، كأنها خبر مبتدأ محذوف، أي هذه أسماء، أو على حذف مضاف، أي هذا باب أسماء الخيل في السباق، بالكسر، مصدر لـ: سابقه سباقا ومسابقة: إذا أراد كل واحد أن يسبق صاحبه.

(أولها المجلي) فاعل من جلى تجلية بالجيم، أي تقدم غيره، (وهو السابق المبرز).
فاعل من برز على أقرانه: إذا فاقهم وانفرد عنهم، ومنه العدل المبرز من الفقهاء، وقد برز تبريزا.
(والمصلي) كالفاعل من صلى تصلية، سمي لأن رأسه يكون عند صلا الأول، أي ما حول ذنبه (وهو الثاني).
(والمسلي) كالفاعل من سلاة تسلية: إذا جعله ساليا، لأنه يسلي راكبه بكونه في أول الحلبة (وهو الثالث).
(والتالي) كفاعل تلا كدعا، أي تبع، لأنه تابع لمن تقدمه، مجتهد في تحصيله، وهو (الرابع).
(والمرتاج) صفة من استراح لاستراحته حتى تقدمه جماعة (وهو الخامس).
(والعاطف) فاعل من عطف عليه: إذا كر، أو من عطف: إذا أشفق وخاف، كأنه مشفق من أن يدركه من خلفه ولا يدرك هو من أمامه، وقد خلت منه الدواوين المشهورة كالصحاح والقاموس ومختصر العين (وهو) أ] العاطف

(السادس).
(والخطي) بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المشالة المعجمة أي له خظوة بالنسبة لمن وراءه، أو من حظا كدعا: إذا مشى مشيا لينا، وهو كالذي قبله لم يعرج عليه أكثر أرباب الدواوين المشهورة، (وهو السابع).
(والمؤمل) كمعظم لأن صاحبه يرجو ويأمل فيه أن لا يبقى أخيرا، وقد أغفله الأكثرون لأنه غير عربي وذكره المجد، (وهو الثامن).
(واللطيم) كأنه فعيل بمعنى مفعول، لأن راكبه يلطمه من كل ناحية ليدرك من أمامه، أو لئلا يدركه من وراءه، والمشهور في اللطيم من الخيل عندهم الذي سالت غرته في أحد شقي وجهه، وعليه اقتصر الجوهري، وذكرهما المجد معا، (وهو التاسع).

(والسكيت) ككميت، وقد تشدد الكاف كأنه سكت ولم تبق له حركة.
(وهو العاشر).

(والمحفوظ) الذي حفظه الرواة (عن العرب)، ونقلته من هذه الألفاظ ثلاثة: (السابق) وهو الأول المعبر عنه بالمجلي (والمصلي) وهو الثاني (والسكيت الذي هو العاشر.
وأما باقي تلك الأسماء) فهو - بالتذكير، لأن معاده «باقي»، وفي نسخة «فهي» بالتأنيث لإضافته لأسماء، وهو الأوفق لقوله: «محدثة»، أي: أحدثها المتكلمون وولدوها، وليست من كلام العرب، وفي نسخة (فأراها) مجهولا أي فأظنها (محدثة)، إذ لا سبيل للجزم بأنها لم تتكلم بها العرب مع كثرة من نقلها وتكلم بها، وهي الصواب، لأنها في كثير من النسخ وعليها اقتصر الفيومي في النقل.

(والفسكل) بالكسر (الذي يأتي آخر الخيل في الحلبة) بفتح المهملة وسكون اللام.
قال في الأساس: الحلبة: مجال الخيل للسباق، ويقال للخيل التي تأتي من كل أوب حلبة.
وكلام المصنف بأجمعه نقله الفيومي في المصباح، ثم قال: ونقل في التهذيب من أبي عبيد معنى ذلك، وفي نسخة منه، لا أدري أصحيحة هذه الأسماء أم لا، ثم قال الأزهري: وقد رأيت لبعض العراقيين أسماءها، وروى عن ابن الأنباري هذه الحروف وصححها، وهي السابق والمصلي والمسلي والمجلي والتالي والعاطف والحظي والمؤمل واللطيم والسكيت وقد جمعت في قولي:

وخذا المجلي والمصلي والمسلـ ... ـي تاليا مرتاحها والعاطف

وحظيها ومؤمل ولطيمها ... وسكيتها هو في الأواخر عاكف

قلت: النظم موافق لترتيب المصنف، وعليه جرى الجماهير الذي لا يحصرون ممن ألف في خيل السباق.
وقد عقد لها العلامة أبو عبد الله بن المناصف فصلا في أرجوزته الموسومة بـ «المذهبة» وذكر ترتيبها واشتقاقاتها فقال:

وجملة المخصوص عند العرب ... من سبق الخيل بوضع اللقب

عشرة محفوظة الأسماء ... موقوفة النقل عن الفراء

أولها سبقا هو المجلي ... ينقض مثل النجم أو كالنبل

واشتق من جلى بمعنى: أظهرا ... ما كان عن أمر الرهان مضمرا

وقد يقال أيضا: المبرز ... والسابق الكل بهن ينبز

والفرس الثاني هو المصلي ... لأنه يليه دون فصل

فهو كأن رأسه تراه ... عند صلا السابق أو أخراه

وثالث الخيل هو المسلي ... من السلو في اشتقاق الفعل

كأنما سابقه به سلا ... إذ جاء بعد السابقين أولا

وبعده الرابع وهو التالي ... لتلوه الثالث في الإعجال

فنسبه الرابع للمسلي ... كنسبة الثاني من المجلي

ثم يليه الخامس المرتاح ... كأنه من كده يرتاح

إذ كان يخشى أن يكون بعد ... لكونه في السبق منه بعد

وبعده السادس وهو العاطف ... عطفا على المرتاح يعني الواصف

لأنه قد فاته ما قبل ... فانضاف للمرتاح أيضا يتلو

فنسبوه منه للتولي ... كنسبة الثاني من المسلي

والسابع الذي هو الحظي ... وأصله من حظوة معني

لأنه يحظى وإن تأخرا ... بسبق ما خلفه مؤخرا

والثامن الذي هو المؤمل ... ليس وراءه لسبق أمل

فهو مؤمل الثلاث الباقيه ... بأن يفوز من ملام اللاحيه

والتاسع اللطيم فهو يحرم ... حظ الجياد قبله ويلطم

لأنه لم يترك المؤمل ... لتلوه حظا عليه يعمل

والعاشر السكيت ليس ينظر ... وما أتى من بعده لا يذكر

وأصله ووزنه فعيل ... من السكوت إذ عداه القول

لأنه ماذا عسى تراه ... يقول واللطيم في أولاه

ويؤثر السكيت والسكيت ... كلاهما فيه، وقد وفيت

وله من قصيدة أخرى مختصرة:

جلى وصلى ثم سلى تاليا ... وارتاح للعطف الحظي وأملا

وأتى السكيت يلي اللطيم، فلا أتى ... كلاهما حل الحضيص الأسفلا

[وقال غيره]:

جاء المجلي وصلى بعد صاحبه ... ثم المسلي وتال ثم مرتاح

فعاطف فحظي والمؤمل قد ... بذ اللطيم وسكيت به صاحوا

[وقال آخر]:

أتانا المجلي والمصلي وبعده ... مسل وتال ثم مرتاحه يجري

وعاطفه ثم الحظي ومؤمل ... وتحت اللطيم والسكيت له يثري

قلت: أثرى الماء من الفرس، بالمثلثة: إذا ندي بعرقه.

وقال آخر:

أول الخيل في السباق المجلي ... والمصلي ثم المسلي وتال

ثم مرتاحاها وثان حظي ... قبله عاطف سريع التوالي

ثم يأتي مؤمل واللطيم ... وسكيت مؤخر في المجال

وأنشدني شيخنا العلامة ابن الشاذلي فيها:

فجلى الأعر وصلى الكميت ... وسلى فلم يذمم الأدهم

وأردفها رابع تاليا ... وأين من المنجد المتهم

وما ذم مرتاحها خامسا ... وقد جاء يقدم ما يقدم

وسادسها العاطف المستحير ... يكاد لحيرته يحرم

وجاء الحظي لها سابعا ... فأسهمه حظه المسهم

وخاب المؤمل فيمن يخيب ... وعن له الطائر الأشام

حدا سبعة وأتى ثامنا ... وثامنة الخيل لا تسهم

وجاء اللطيم لها تاسعا ... فمن كل ناحية يلط

وجاء السكيت لها عاشرا ... وعلباه من قنبة أعظم

وفي هذا كفاية، إذ لو استقصيناه لخرجنا عن شرح الكفاية.

فصول الكتاب · 33 فصل · 613 صفحة
الانتقال إلى صفحة
شرح كفاية المتحفظ (تحرير الرواية في تقرير الكفاية)
تأليف ابن الطيب الشرقي
تقدّمك في الكتاب: باب في الخيل — 9 من 37
فصول شرح كفاية المتحفظ (تحرير الرواية في تقرير الكفاية) · 613 صفحة
مقدمة الكتاب
باب في صفات الرجال المحمودة
باب في مخالطة النساء
باب في أسماء الإبل باختلاف الأزمنة والسنينباب في الخيلباب في أسماء الحربباب في السلاحباب في السهامباب في الدروع والبيضباب في السباع والوحوشباب في الظباءباب في البقر الوحشيةباب في الحمير الوحشيةباب في النعامباب في الطيرباب في النحل والجراد والهوام وصغار الدوابباب في نعوت القفار والأرضينباب في الرمالباب في الجبال والأماكن المرتفعة والأحجارباب في المحال والأبنيةباب في الرياحباب في السحابباب في المطرباب في السيول والمياهباب في النباتباب في النخلباب في الأطعمةباب في الأشربةباب في الخمرباب في الآنيةباب في اللباسباب في الطيبباب في الآلات وما شاكلها
جارٍ التحميل