أهل الأثرالأرشيف العلمي

(فإذا اختلفت أسنانه) وبين الاختلاف بقوله: (فطال بعضها وقصر بعضها فهو أشغى) بالشين والغين المعجمتين، والأنثى شغواء، وقد شغي كرضي، شغى محركة: إذا زادت السن على غيرها، وخالف منبتها منبت غيرها، وقال ابن فارس: الشغى: أن تتقدم الأسنان العليا على السفلى.
وقال المجد: الشغي اختلاف نبتة الأسنان بالطول والقصر والدخول والخروج، شغت سنه تشغو فهي شاغية، وشغي هو كرضي ودعا، فهو أشغى، وهي شغواء وشغياء.

(فإن علت أسنانه) بالنصب مفعول مقدم، وفاعله (خضرة، فهو أقلح)، بالقاف والحاء المهملة، والأنثى قلحاء، وقد قلح كفرح قلحا محركة وعبارة المصباح أعم من الخضرة لأنه قال: قلحت الأسنان قلحا كتعب: تغيرت بصفرة أو خضرة، وقصره المجد على الصفرة فقال: القلح محركة: صفرة الأسنان: وهو الذي في النهاية وغيره.

(فإذا كان لسانه يتردد في كلامه) فلا ينطق إلا بكلفة (فهو أرت) بالراء المهملة والفوقية، والأنثى رتاء، وقدرت كفرح رتتا محركة، والاسم الرتة بالضم، وهي حبسة في اللسان، وعن المبرد: هي كالرتج تمنع أول الكلام فإذا جاء شيء منه اتصل.

(فإذا كان يتردد في التاء) المثناة الفوقية (فهو تمتام) بالفوقية والميم.

وأنشدنا شيخنا ابن الشاذلي من قصيدة لربيعة الرقي:

لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم، والأغر بن حاتم

يزيد سليم سالم المال، والفتى ... أخو الأزد للأموال غير مسالم

فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله ... وهم الفتى القيسي جمع الدراهم

فلا يحسب التمتام أني هجوته ... ولكنني فضلت أهل المكارم

وهي طويلة عجيبة أوردتها في حواشي المرادي وغيره.

(فإن تردد في الفاء فهو فأفاء) بفاءين وهمزتين ممدودا.
وأنشدني شيخنا الإمام ابن المسناوي:

جاذبته والسكر يجذب قوله ... بتلجلج كتلجلج الفأفاء

(فإن كان يخرج الحرف من غير مخرجه مثل أن يجعل الراء غينا أو نحو ذلك) كأن يجعل السين مثلثة (فهو ألثغ) بالثاء المثلثة والغين المعجمة، وقد يقال بالمهملة أيضا كما حكاه في القاموس.

(فإن كان عظيم اللحية) بكسر اللام وسكون المهملة، وهو الشعر النابت على الخدين والذقن (فهو ألحى) ولحياني أيضا: عظيم اللحية طويلها.
(فإن قصر شعرها وكثر) بضم المثلثة (فتلك) الحالة أو الهيئة التي دل عليها المقام (الكثاثة) بفتح الكاف والمثلثة، والكثوثة بالضم أيضا.
(يقال: رجل كث اللحية) بفتح الكاف وشد المثلثة، وقد كثت لحيته كضرب وفرح:

إذا اجتمع شعرها وكثر نبته في غير طول.
(فإن لم يكن في عارضيه) تثنية عارض، وهو صفحة الخد - شيء من الشعر، وفي نسخة مصححة (شعر) وهي أنص على المراد - (فهو ثط) بفتح المثلثة وشد الطاء المهملة، وفسره المجد والجوهري بالكوسج.
وقال السهيلي في الروض: الثط: الذي لا لحية له.

(فإن كان له شارب) وهو الشعر الذي يسيل على الفم (وليس في ذقنه) بفتح الذال المعجمة والقاف والنون: هو مجتمع اللحيين من أسفلهما (ولا عارضيه شيء) من الشعر (فهو كوسج) فسره الجوهري بالأثط.
وقال المجد: إنه معروف.
وقال الأزهري: الكوسج لا أصل له في العربية.
وقال بعضهم: هو معرب وأصله «كوسق».
وقال ابن القوطية: كسج كفرح: لم تنبت له لحية.
وهو ظاهر في كونه عربيا، وحكى المجد فيه الضم أيضا، والله أعلم.

(فإن لم يكن في وجهه شعر) باللكلية (فهو سناط) بضم السين المهملة وكسرها وآخره طاء مهملة.
وما ذكره المصنف صدر به المجد في القاموس فقال: السناط بالكسر والضم: كوسج لا لحية له أصلا، أو الخفيف العارضين ولم يبلغ حال الكوسج، أو لحيته في الذقن وما في العارضين شيء.

(ومن) بعض (نعوت خلق الإنسان: الجنأ) بفتح الجيم والنون والهمزة مقصورا، هو انكباب الظهر على الصدر، يقال: رجل أجنأ كأحمر، وجنيء كفرح: أشرف كاهله على صدره.
(والقعس) بفتح القاف والعين وبالسين

المهملتين (خروج الصدر ودخول الظهر).
(وهو) أي القعس (ضد الحدب) بفتح الحاء والدال المهملتين.
فالحدب خروج الظهر ودخول الصدر، وقد حدب كفرح فهو أحدب وهي حدباء.
(والصكك) بالصاد المهملة وكافين محركا (اصطكاك الركبتين) بأن تصك إحداهما الأخرى، وهو أصك، وهي صكاء، وقد صكك كفرح.

(والفحج) بفتح الفاء والحاء المهملة آخره جيم: (تباعد ما بين الساقين) (ويقال) في الوصف منه: (رجل أفحج).
وكان عليه أن يذكر الوصف من الصكك أيضا، وإحالته على الشهرة أو القياس بعيد، وقد ورد في وصف الدجال ومن يهدم الكعبة، وفسروه بأنه تباعد ما بين الرجلين، وهو قريب من كلام المصنف.

(والوكع) محركة: (ميل) مرحكة أيضا (إبهام الرجل على الأصابع الباقية من الرجل (وذلك) أي وصف الوكع (أن تركب) بالفتح مضارع ركب كفرح.
أي تعلو (الإبهام) فاعله (على السبابة حتى يرى شخص أصلها) أي الإبهام (خارجا) أي بارزا متميزا كالعقدة.
ولو قال «أصله» بالتذكير ليعين كون الضمير راجعا إلى الإبهام لأنه يذكر، فيختار هنا لإزالة اللبس كما فعل صاحب القاموس - لأجاد.
والرجل أوكع، والمرأة وكعاء، وقد وكع كفرح.

(والفدع) بفتح الفاء والدال وبالعين المهملتين: (اعوجاج القدم وذلك) الاعوجاج (أن تميل) أي القدم (من أصلها من الكعب) بالفتح، وهو العظم الناشز عند مفصل الساق والقدم من جانبيها (وطرف الساق) وهو ما مبين الكعب

والركبة.
وفي التوشيح: الفدع: زوال المفصل من الساق.
وظاهر المصنف أنه خاص بالرجل، والمشهور في الدواوين أن يكون في الأرساغ سواء كانت في الأيدي أو الأرجل، حتى ينقلب الكف أو القدم إلى إنسيها.
وقال الجلال في شرح شواهد المغني: الفدع: ميل من أصل القدم عند الكعب بينهما وبين الساق وهو في الأكف ميل بينها وبين الذراع عند الرسغ.
وقد فدع كفرح، فهو أفدع، وهي فدعاء.

(والحنف) بفتح الحاء المهملة والنون: (إقبال) هو الصحيح، وفي نسخة: ميل وليس ببعيد، لكن الأول هو الموافق لعبارتهم، ويؤيده قوله: (إحدى) بالتأنيث (القدمين على الأخرى)، ولو كان ميل لجاء بـ «إلى» بدل «على» فدل على أن نسخة «إقبال» هي الأصل المصحح.
(يقال) في الوصف: (رجل أحنف، وامرأة حنفاء) وقد حنف كفرح، قال في المصباح: الحنف: الاعوجاج في الرجل إلى داخل هو مصدر من باب تعب، فالرجل أحنف، وهو الذي يمشي على ظهور قدميه.
زاد في القاموس: من شق الخنصر.

فصول الكتاب · 33 فصل · 613 صفحة
جارٍ التحميل