ومناة الثالثة الأخرى وفيه أيضًا آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى.
قال بان أبي ربيعة 1
وأخرى أتت من دون نعمٍ ومثلها... نهى ذا النهى لو تر عوي أو تفكر 2
ولا يمتنع 3 أن تعدل حسنى عن الألف واللام كما عُدلت أخرى وأفعل منك إذا حذفت 4 من بقي على إرادتها نكرة أو عُرف بالألف 5 واللام ولا يجوز أن يجمع بين من وبين حرف التعريف
والذين يشربون ماء الحيوان في النعيم المقيم هل يعلمون ما هذه الواو = للناس حسنى.
تتخذ فيهم حسنى بغير تنوين وهو لا يجوز عند البصريين وإنما يجب أن تكون الحسنى بالألف واللام كما وردت في آية أخرى وكذلك حكم ما كان على وزنها كاليسرى والكبرى وأورد على ذلك لفظ أخرى وقد قال سيبويه في ج 2 ص 14 قلت فما بال أُخر لا ينصرف في معرفة ولا نكرة فقال لأن أخر خالفت أخواتها وأصلها وإنما هي بمنزلة الطول والوسط والكبر لا يكن صفة إلا وفيهن ألف ولام فيوصف بهن المعرفة ألا ترى أنك لا تقول نسوة صغر ولا هؤلاء نسوة وسط ولا تقول هؤلاء قوم أصاغر فلما خالفت الأصل وجاءت صفة بغير الألف واللام تركوا صرفها كما تركوا صرف لُكع حين أرادوا يا الكع وفسق حين أرادوا يا فاسق.
وقرأ البصريان قوله تعالى وأُخر من شكله أزواج قال الزجاج.
أُخر لا ينصرف لأن وحداتها لا تنصرف وهو أخرى.
آخر وكذلك كل جمع على فُعل لا ينصرف إذا كان وحداته لا تنصرف مثل كبر وصغر.
ولا يرى أبو العلاء مانعًا من أن تكون حسنى معدولة عن الألف واللام كما عدلت أخرى واسم التفضيل إذا حذفت منه من بقي على إرادتها نكرة أو عرف بالألف والام ولا يجوز الجميع بينهما وصريح كلام سيبويه يدل على أن طوبى اسم لا صفة لأنها لو كان صفة لجاز أن تقلب الياء واوًا ولوجب أن تكون بالألف واللام والحسنى في قوله تعالى وصدق بالحسنى قيل هي الجنة وكذلك في قوله للذين أحسنوا الحسنى.
وقيل المجازاة الحسنى وقال الزمخشري صدق بالحسنى بالخصلة الحسنى وهي الإيمان أو بالملة الحسنى وهي ملة الإسلام أو بالمثوبة الحسنى وهي الجنة وفي البيضاوي وصدق الكلمة الحسنى وهي ما دلت على حق كلمة التوحيد.
وفي المخصص والحسنى لا تسقط منها الألف واللام لأنها معاقبة وقوله تعالى في سورة البقرة.
وقولوا للناس حسنًا قرأ حمزة والكسائي ويعقوب حسنًا بفتح الحاء والسين وقرأ الباقون حسنًا بضم فسكون أي قولًا حسنًا وسماه حسنًا للمبالغة وقرئ حسنًا بضمتين وقرئ حسنى على المصدر كبشرى والمراد
التي بعد الياء وهل هي منقلبة كما قال الخليل أم هي على الأصل كما يرى 1 غيره من أهل العلم.
= ما به تخلق وإرشاد.
قال أبو حاتم قرأ الأخفش وقولوا للناس حسنى فقلت هذا لا يجوز لأن حسنى مثل فعلى وهذا لا يجوز إلا بالألف واللام.
قال ابن جني هذا عندي غير لازم لأبي الحسن لأن حسنى هنا غير صفة وإنما هو مصدر بمنزلة الحسن كقراءة غيره وقولوا حسنًا وقال الفارسي أنه اسم المصدر وليس بتأنيث الأحسن لأنه لو كان كذلك للزمته الألف واللام وذكر الميمني أن أبا العلاء خالف قول سيبويه واستعمل صغرى بغير إضافة ولا ألف ولام في قوله: ومرآة المنجم وهي صغرى... أرته كل عامرة وقفر كما استعملها أبو نواس في قوله: كأن صغرى وكبرى من فواقعها... حصباء در على مرج من الذهب هكذا رواه والمشهور من فقاقعها.
وهي هنات كأمثال القوارير الصغار مستديرة تتفقع على وجه الماء والشراب عند المزج بالماء.
والفواقع الدواهي ولا معنى لها هنا وقد ذكر النحاة أن أفعل التفضيل المجرد عن ال والإضافة يستعمل في غير التفضيل كقوله تعالى وهو أهون عليه أي هين.
وربكم أعلم بكم أي عالم وقول الشنفري فإني إلى قوم سواكم لأميل أي مائل وقول الفرزدق بيتًا دعائمه أعز وأطول أي عزيزة طويلة وجعل المبرد ذلك ينقاس وقال غيره لا ينقاس وهو الصحيح وإذا عرى المجرد من ال والإضافة عن التفضيل فالأكثر فيه عدم المطابقة حملًا له على أغلب أحواله وقد يطابق لخلوه عن من لفظًا ومعنى وعلى هذا خرج بيت أبي نواس وقول العروضيين فأصله صغرى وفاصلة كبرى وعده بعضهم لحنًا.
ومن هو مع الحور العين مخلد 1 هل يدري ما معنى الحور ومن أي شيء اشتقت هذه اللفظة فإن الناس يختلفون في الحور 2 فيقول بعضهم هو البياض ومنه اشتقاق الحوّارى من الخبز 3 والحواريين إذا أريد بهم القصارون والحواريات إذا عني 4 بهن نساء الأمصار وقال قوم 5 الحور في العين أن تكون كلها سوداء وذلك لا يكون في الأنس وإنما يكون في الوحوش 6 وقال آخرون الحور شدة سواد سواد العين في شدة بياض بياضها 7 وقال بعضهم الحور سعة العين وعظم المقلة وهل يجوز أيها المتمتع بالحور العين أن يقال حير كما يقال حور فإنهم ينشدون هذا البيت بالياء.
= لتحرك الياء وانفتاح ما قبلها لكن أبقوه متحركًا ليكون مطابقًا لمدلوله في التحرك كالجولان والخفقان ولذلك لم يدغموا الياء في الياء وقيل لأن فعلان من المضاعف لا يدغم ولكنهم كرهوا اجتماع المثلين فقلبوا الثانية واوًا ولم يقلبوا الأولى لأن التغيير بالآخر أولى ولم يجز قلب الثانية ألفًا لعدم موازنة الفعل قال سيبويه ج 2 ص 394 وأما قولهم حيوان فإنهم كرهوا أن تكون الياء الأولى ساكنة ولم يكونوا ليلزموها الحركة ههنا والأخرى غير معتلة من موضعها فأبدلوا الواو ليختلف الحرفان كما أبدلوهما في رحوي حيث كرهوا الياآت.
وفي اللسان وأصله حييان.. هذا مذهب الخليل وسيبويه وذهب أبو عثمان إلى أن الحيوان غير مبدل الواو وأن الواو فيه أصل وإن لم يكن منه فعل وفي هذا المقام كلام مفيد في شرح الشافية للرضى ج 3 ص 73 والجاريردي ص 269.
إلى السلف الماضي وآخر واقف... إلى ربرب حير حسان جآذره فإذا صحت الرواية بالياء في هذا البيت قدح ذلك في قول من يقول: إنهم قالوا الحير اتباعًا للعين كما قال الراجز 1: هل تعرف الدار بأعلى ذي القور... قد درست غير رماد مكفور مكتئب اللون مريح ممطور... أزمان عيناء سرور المسرور حوراء عيناء من العين الحير
وكيف يستجيز من فرشه من الاستبرق أن يمضي عليه أبد 1 وهو لا يدري كيف يجمعه جمع التكسير ولا كيف 2 يصغره والنحويون يقولون في جمعه أبارق وفي تصغيره أبيرق وكان أبو إسحاق الزجاج يزعم أنه في الأصل مسمىً 3 بالفعل الماضي وذلك الفعل استفعل من البرق أو البَرَقَ 4 وهذه دعوى من أبي إسحاق وإنما هو اسم أعجمي عرب 5 = وليس الثاني وصفًا يأتي بمعنى يبعد من الوصف الأول.. وأبو العلاء يقول إذا صحت رواية البيت الأول سقط الاستدلال بالأبيات الأخيرة لأن حيرًا وقعت فيه صفة لربرب وليست تابعة ليعن ليقال إنها جاءت على وزنها للاتباع والقور جمع قارة وهو جبل صغير والمراد بأعلى المكان ذي القور وردست ذهبت معالمها والمكفور الذي سفت الريح التراب عليه فغطاه ومكتئب.
يريد أنه يضرب إلى السواد كما يكون وجه الكئيب ومريح أصابته الريح ورواه التبريزي مروح ممطور.
قال أبو زيد ولأجود أن يقال فيه مروح لأنه من الروح.
وجمع ريح أرواح ولكن هذا حمله على ريح الرماد فهو مريح والأجود ما ذكرت لك وفي اللسان مكان مريح ومروح أصابته الريح وفي الصحاح مروح ومريح وممطور أصابه المطر وعيناء الأولى اسم امرأة وعيناء الثانية من العين وهو عظم سواد العين وسعتها والمراد هل تعرف الدار في الزمان الذي كانت فيه عيناء سرور من رآها وأحبها.
وهذا العبقري الذي عليه اتكاء المؤمنين إلى أن شيء نسب فأنا كنا = والسين والتاء زوائد وذكرها الأزهري في خماسي القاف على أن همزتها وحدها زائدة وقال أصلها بالفارسية استفره وأنها وأمثالها من الألفاظ حروف عربية وقع فيها وفاق بين العجمية والعربية وهذا عندي هو الصواب وذكرها في لسان العرب في فصل الهمزة من حرف القاف ونقل عن الزجاج أنه الديباج الصفيق الغليظ الحسن وهو اسم أعجمي أصله بالفارسية استقره (كذا في الأصل والصواب استفره) ونقل من العجمية إلى العربية كما سمي الديباج وهو منقول من الفارسية.
ثم أعاد ذكرها في برق.
وذكر في القاموس والتاج أقوالًا في معناه فقيل الديباج الغليظ وقيل ديباج صفيق غليظ حسن يعمل بالذهب وقيل ما غلظ من الحرير والأبريسم وقيل قدة حمراء كأنها قطع الأوثار وأقوالًا في أصله فقيل معرب استروه السريانية وقيل معرب استبره الفارسية ومعنى ستبر واستبر الغليظ مطلقًا ثم خصّ الغليظ الديباج فقيل ستبره واستبره بتاء النقل ثم عرب بالقاف بدل الهاء وقال بعضهم الصواب أن يذكر في فصل الهمزة أنه عجمي إجماعًا وهمزته قطع في صحيح الكلام لأنه مأخوذ من البرق حتى يتوهم أنه استفعل وقيل عربي ويؤيد وصل الهمزة.
وقد قرأ ابن محصن بطائنها من استبرق بوصل الهمزة وفتح القاف قال ابن جني وكأنه توهمه فعلًا فتركه مفتوحًا على حاله.
وقد قرأ ورش من استبرق بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ووافقه رويس على ذلك.
وقال الزمخشري في الكشاف في قوله تعالى عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق.
وقرئ واستبرق نصبًا في موضع الجر على منع الصرف لأنه أعجمي وهو غلط لأنه نكرة يدخله حرف التعريف نقول الاستبرق إلا أن يزعم ابن محيصن أنه قد يجعل علمًا لهذا الضرب من الثياب وقرئ واستبرق بوصل الهمزة والفتح على أنه مسمى باستفعل من البريق وليس بصحيح لأنه معرب مشور تعريبه وأن أصله استبره.
وقد قال سيبويه ج 2 ص 113 وإذا حقرت استبرق قلت أبيرق وإن شئت قلت أبيريق على العوض لأن السين والتاء زائدتان لأن الألف إذا جعلتها زائدة لم تدخلها على بنات الأربعة =
نقول في الدار الأولى أن العرب كانت تقول 1 عبقرٌ بلاد تسكنها الجن ولا الخمسة وإنما تدخلها على بنات الثلاثة وليس بعد الأف شيء من حروف الزيادة إلا السين والتاء فصارت الألف بمنزلة ميم مستفعل وصارت السين والتاء بمنزلة سين مستفعل وتائه وترك صرف استبرق يدلك على أنه استفعل وعن الزجاج أنه قال كان أصل استبرق استفعل مثل استخرج والألف ألف وصل ثم نقل إلى الاسم فقطع الألف كما يلزم في مثل ذلك.
ونقل عن السيرافي أن استبرق على ستة أحرف ولا يكون الاسم على ستة أحرف أصول فوجب أن يكون فيه حرف زائد إما الألف وإما السين وإما التاء لأن باقي الحروف ليس من حروف الزيادة فإن جعلنا الهمزة زائدة وما عداها أصلي خرج عن قياس كلام العرب فوجب أن تجعل السين والتاء زائدتين وحينئذٍ لم يكن بد من أن تجعل الهمزة زائدة لأنها دخلت على ذوات الثلاثة أولًا.
وقال الرضي في شرح الشافية وأما استبرق فأصله أيضًا أعجمي فعرب وهو بالفارسية استبره فلما عرب حمل على ما يناسبه في الأبنية العربية ولا يناسب من أبنية الاسم شيئًا بل يناسب نحو استخرج.
أو تقول يناسب نحو استخراج من أبنية الأسماء باجتماع الألف والسين والتاء في الأول فحكمنا بزيادة الأحرف الثلاثة حملًا على نظيره ولا بد من حذف اثنين من الحروف الزائدة فبقينا الهمزة لفضلها بالتصدير وليست بهمزة وصل كما كانت في استخراج حتى تحذف فحذفتا السين والتاء.
ومما ذكرنا يتبين أن المنقول عن الزجاج قولان أنه أعجمي وأنه في الأصل مثل استخرج وأن تصغير استبرق أبيرق كما نص عليه سيبويه والجوهري وأما جمعه جمع تكسير فالقاعدة في الثلاثي المزيد فيه أن يحذف منه في الجمع ما حذف في التصغير سواء بأن تخلي الفضلى من الزوائد وتحذف غيرها مما يخل وجوده ببناء مفاعل ولك بعد الحذف زيادة الياء رابعة عوضًا عن المحذوف كما يفعل ذلك في التصغير ذكر ذلك الرضي في شرح الشافية ج 2 ص 192 ومقتضى هذا أن يقال في تصغيره ابيرق وابيريق وابارق واباريق وأن أبا العلاء اقتصر على قول واحد للزجاج وصيغة واحدة للجمع.
وأنهم إذا رأوا شيئًا جيدًا قالوا عبقري 1 كأنه من عمل الجن إذ كانت الأنس لا تقدر على مثله ثم كثر ذلك حتى قالوا سيد عبقري وظلم عبقري قال ذو الرمة: حتى كأن حزون 2 القُف ألبسها... من وشى عبقرَ تجليل وتنجيد وقال زهير: بخيٍل عليها جِنة عبقرية... جديرون يومًا أن ينالوا أو يستعلوا 3
وإن كان أهل الجنة عارفين بهذه الأشياء قد ألهمم الله العلم بما يحتاجون إليه فلن يستغني عن معرفته الوالدان المخلدون فإن ذلك لم يقع إليهم وأنا لنرضى بالقليل مما عندهم جزاء (1) على تعليم الوالدان فيبتسم 1 إليهم رضوان وبقول لهم إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون 2 هم وأزواجهم في ظلاٍل على الأرائك متكئون فانصرفوا رحمكم الله فقد أكثرتم الكلام فيما لا منفعة فيه وإنما كانت هذه الأشياء أباطيل زخرفت في الدار الفانية فذهبت مع الباطل 3 فإذا رأوا جده في ذلك قالوا رحمك - وقيل عبقر قرية باليمن توشى فيها الثياب والبسط فثيابها أجود الثياب فصارت مثلًا لكل منسوب إلى شيء رفيع فكلما بالغوا في نعت شيء متناه نسبوه إليه وقيل إنما ينسب إلى عبقر موضع الجن قال أبو عبيد ما وجدنا أحدًا يدري أين هذه البلاد ولا متى كانت.
وفي القرآن الكريم في صفة أهل الجنة: (متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان) الرفرف ثياب خضر يتخذ منها للمجالس وقيل الفرش والبسط وقيل الوسائد والعبقري قيل الطنافس الثخان وقيل الديباج وقيل البسط الموشية.... في الجميع أجرًا.
الله نحن نسألك أن تعرف بعض علمائنا الذين حصلوا في الجنة بأنا واقفون على الباب نريد أن نخاطبه في أمر فيقول رضوان من تؤثرون أن أعلم بمكانكم من أهل العلم الذين غفر الله لهم 1 فيشتوِ رون طويلًا ثم يقولون عرف بموقفنا هذا الخليل بن أحمد الفرهودي فيرسل إليه رضوان بعض أصحابه فيقول له على باب الجنة قوم قد أكثروا الكلام 2 وأنهم يريدون أن يخاطبوك فيشرف عليهم الخليل فيقول أنا الذي سألتم عنه فما 3 الذي تريدون فيعرضون عليه مثل ما عرضوا على رضوان فيقول الخليل إن الله جلت قدرته جعل من يسكن الجنة ممن يتكلم بكلام العرب ناطقًا بأفصح اللغات كما نطق بها يعرُبُ بن قحطان أو معدُّ بن عدنان وأبناؤه لصلبه لا يدركهم الزلل ولا الزيغ 4 وإنما افتقر الناس في الدار الغرَّارة إلى علم اللغة والنحو لأن العربيةَ الأولى أصابها تغيير.
فأما الآن فقد رُفع عن أهل الجنة كل الخطأ والوهم فاذهبوا راشدين إن شاء الله فيذهبون وهم مخفقون 5 مما طلبوه ثم أعود إلى ما كنت متكلمًا فيه قبل ذكر الملائكة 6
من أهدى البريرة إلى نعمان وأراق النطفة على الفرات 1 وشرَحَ القضية لأمير المؤمنين 2 فقد أساء فيما فعل ودلني كلامه على أنه بحر يستجيش مني ثمدًا 3 وجبل يستضيف إلى صخوره 4 حصى وغاضبة، من النيران يجتلب إلى جمارها سقطًا 5 وحسب تهامة ما فيها من السمر 6 وسؤال ملاي الشيخ كما قال الأول.
فهذي سيوف ياصديُّ بنَ مالك... كثير ولكن أين بالسيف ضارب 7
لا هيثم الليلة للمطيّ 1 قضية ولا أبا حسن لها 2 وشكاة فأين الحرث
ابن كلدة 1 وخيل لو كان لها فوارس والله المستعان على ما تصفون.
والواجب أن أقول لنفسي وراءك أوسع لك 2 الصيف ضيعت اللبن 3 = تدخل لا.
والمراد بأبي حسن علي بن أبي طالب] ض [وهو أحد الخلفاء الراشدين وباب مدينة العلم وكان مشهورًا بالشجاعة والفصاحة والتقوى قتل سنة 40 والمعنى لا أمثال على لها.
والنحاة منهم من يؤول ذلك بتقدير مضاف وهو مثل.
ومنهم من يؤول العلم باسم الجنس وذلك مبسوط في مواضعه من كتب النحو وزعم بعضهم أن هذه الجملة.
شطر بيت من الكامل دخله الوقص وقال غيره أنها نثر من كلام عمر بن الخطاب في حق علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ثم صار مثلًا للأمر المتعسر كما قال العلامة الخضري وفي النهاية ولسان العرب وفي حديث معاوية وقد جاءته مسألة مشكلة فقال معضلة ولا أبا حسن وفيهما من حديث عمر أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن يريد المسألة الصعبة أو الخطة الضيقة المخارج وفي أسد الغابة والإصابة كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن.
ولا يكذب الرائد أهله 1 لو كان معي ملُ السقاء 2 لسلكت في الأرض المقاء 3 وسوف أذكر طرفًا مما أنا عليه غربت 4 بي العامة من شب إلى دب 5 يزعمون أني من أهل العلم وأنا منه خلو إلا ما شاء الله ومنزلتي إلى الجهال 6 أدنى منها إلى الرهط 7 العلماء ولن أكون مثل
الربداء 1 أَزعم في الإِبل أنني طائر وفي الطير أنني بعير سائر والتمويه 2 خلق ذميم ولكني ضب 3 لا أحمل ولا أطير ولا ثمني في البيع خطير 4 أقتنع = يبغون مني معنى لست أحسنه... فإن صدقت عرتهم أوجه عبس ماذا تريدون لا مال تيسر لي... فيستماح ولا علم فيقتبس أتسألون جهولًا أن يفيدكم... وتحلبون سفيًا ضرعها يبس وقال: أقررت بالجهل وادعى فهمي... قوم فأمري وأمرهم عجب وقال: من يبغ عندي نحوًا أو يرد لغة... فما يساعف من هذا ولا هذي وقال: أطلبتموا دبًا لدي ولم أزال... منه أعاني الحجر والتفليا وقال في رسالته إلى أبي نصر صدقة بن يوسف الفلاحي: وأن العامة عهدتني في صدر العمر استصحب شيئًا من أساطير الأولين فقالت عالم والناطق بذلك هو الظالم.. وقال في رسالة الغفران وأني لمكذوب عليه كما كذبت العرب على الغول.. يظن أني من أهل العلم وما أنا له بالصاحب ولا الخلم..
بالحُبلةِ والسحاء 1 وأتعوذ 2 من بِني ادم في مساء وضحاء وإذا خلوت في بيتي تعللت 3 وإن فارقت مأواي ضللت 4 وذكر 5 ابن حبيب 6 أنه يقال في المثل أحيرُ من ضب وذلك أنه إذا خرج 7 من بيته فأبعد لا يهتدي 8 أن يرجع إليه وقد علم الله تعالت كلمته 9 أنني لا أبتهج بأن أكون في الباطن استحق تثريبًا وأدعى في الظاهر أريبًا 10 ومثلي مثل
البيعة الدامرة 1 يجمع طوائف من المسيحية أنها تبرئ من الحمى أو من كذا وإنما هي جدُر قائمة لا تفرُقُ بين ملطس الهادم والمسِيْعةِ بيدالها جريّ 2 وسيان عندها صنُّ الوبر 3 وما تعتصر 4 من ذكي الورد واست بدعًا ممن كذِب عليه 5 وادعى له ما ليس عنده وقد ناديتُ بتكذيب القالة 6 نداء خص وعم واعتذرت 7 من التقصير إلى من هزلَ وجدّ واعترفت
بالجهالة عند من نقص ومن أبرَّ وقد حرُم علي الكلام في هذه الأَشياء لأَني طلقتها طلاقًا بائنًا لا أملك فيه الرجعة 1 ودلك أني 2 وجدتها فوارك فقابلت فِرْكها بالصلف 3 وألقيت المرامي إلى النازع 4 وخليت الخطبَ لرقاةِ المنابر وكنت في عِدّانِ المهكة 5 أحَدُّ 6 إذا زاوَلتُ 7 الأدَبَ كأنني عار يعتمُّ 8 أو أقطع الكفين يتختم 9 وينبغي له أَدام
الله تمكينه أن ذكرني عنده ذاكر أن يقول دُهرَّين 1 سعد القين إنما ذلك أجهل من صعل الدو 2 خال من الحلبة كخلوِ البوِ ولو كنت في جنّ 3 العمر كما قيل لكنت قد أُنسيت ونسيت 5 لأن حديثي 6 لا يجهل في لزوم عطني الضيق 7 وانقطاعي عن المعاشر ذهاب4
السيق 1 ولو أنني كما يظن لبلغت 2 ما اخترت وبرزت للأعين فما استترت وهو يروي البيت السائر لزهير:
والستر دون الفاحشات ولا... بلقاك دون الخير من ستر 3
وإنما ينال الرتب في الآداب من يباشرها بنفسه ويفني الزمن بدرسه
ويستعين الزهلق والشعاع المتألق 4... لا هو العاجز ولا المحاجز.
5
ولا جثامة في الرحل مثلي... ولا برِمٌ إذا أَمسى نووم 6
ومثله لا يسال مثلي للفائدة بل للامتحان والخبرة 1 فإن سكتُ جاز 2 أن يسبق إلى الظن الحسن لأنّ 3 السكوت سِتر يسبل على الجهول وما أحب أن نفترِيَ 4 على الظنون كما افترتِ الألسن في ذكرها أَني من أهل العلم وأحلف بجروة الكذوب 5 وهي إذا كانت لي أعز سكان الراكدة علي لأن آزِمَ صابةً أو مقرة 6 آثرُ لديَّ 7 من أن أتكلم في هذه 8
الصناعة كلمة وقد تكلفت الإجابة فإن أخطأتُ فمنبتُ الخطأ ومعدنه غاوٍ تعرضَ لما لا يحسنه وإن أصبت فلا أحمد علي إلا صابة رب دواء ينفع وصفه من ليس بآسٍ (1) وكلمة حكم (2) تسمع من حليف وَسواسٍ (3) ولا حول ولا قوة إلا بالله أن أنشدت شاهدًا من الشعر فيجوز أن يكون له أروى وإن ذكرت قلولًا من أقوال المتقدمين فلعله به أعرف واعتمادي على تفضله في الصفح عن الزلل واغتفاره.