أول ما عرفه الغربيون من هذه الرسالة
:
ظل علماء الغرب حينًا من الدهر لا يعلمون من أمر هذه الرسالة شيئًا حتى دخلت نسخة خطية من مقدمتها مكتبة ليدن.
ثم دخلت بعض بلاد الغرب نسخ من الأشباه والنظائر تحمل في مطاويها هذه المقدمة.
ولما ترجم كتاب كشف الظنون إلى بعض اللغات الأوروبية حمل إلى الغرب تعريفًا مجملًا بهذه الرسالة على نحو ما حمله كتاب معجم الأدباء بعد أن طبع ودخل الغرب.
وقد ذكرها جماعة من المستشرقين فيما كتبوه أو طبعوه من الآثار
العربية، منهم كولسبير في شرح ديوان الحطيئة ومرجليوث في رسائل أبي العلاء وكيير في شعر الأعشى ثم طبع الأستاذ كرانشكوفسكي المستشرق الروسي هذه المقدمة سنة 1932 بعد أن صرف عشرين عاماً في تحقيقها وضبطها وبعد أن اطلع على نسخة ليدن ونسخة الجامع الأزهر ونسخة أحمد تيمور باشا وغيرها ووضع لها مقدمة ممتعة باللغة الروسية.