بحجة على هذا القول لأن من العرب من يقال هو وهي فيشدد قال طرفة 1
وكاين ترى من يلمعى محظرب... وليس له عند العزائم جول
ومن مرثعن في الأمور مواكلٍ... وهو بسمل المعضلات نبيل 2 = زوائد وقال الكوفيون والزجاج الضمير من هو وهي الهاء فقط والواو والياء زائدتان لحذفهما في المثنى والجمع والمفرد في انة.
وقد تسكن الهاء منهما بعد الواو والفاء وثم واللام.
وقد تسكن الواو والياء وهي لغة قيس وأسد وقد يشدد الواو والياء وهي لغه همدان.
وقد تخذفان للضرورة وهي لغة كما قلننا والصواب أن كل واحد أصل وأن هو بنيت على الفتح تقوية بالحركة ولأن الفتحة اخف الحركات وأن الإسكان تخفيف والتضعيف لكراهية وقوع الواو طرفًا وقبلها ضمة.
ويروى إذا اشتد الزمان نبيل وبعضهم ينشد بيت 1 طفيل بالتشديد إذ هي احوى من الربعي حاجبه... والعين بالاثمد الحاري مكحول 2 والتخفيف في بيت طفيل أجود وأكثر ومن ادعى أن اياك جائز أن تكون من وايت وجعلها فعلى مع ذلك فإنه يقول أصلها وئياك فجعلت الهمزة ياء وجعلت الواو المكسورة في أولها همزة لأن العرب يفعلون ذلك كثيرًا فيقولون وسادو إساد ووشاح
واشاح فزعم الجرمي 1 أنه مسموع وزعم المازني 2 أنه مطرد ولا يفعلون ذلك في غير الواو الأولى لا يقولون في مساور مسائر وفي مخاوف مخائف ومن هذه اللغة قول الهذلي 3:
فلا وأبيك لا ينجو نجائي... غداة لقيتهم بعض الرجال
هواء مثل بعلك مستميت... على ما في اعائك كالخيال
يريد وعائك فقلب فتكون الهاء في هياك بدلاً من الهمزة والهمزة بدلاً من الواو ومن زعم أنها فعلى من الو أى فإنه يحدث حادثين قبل تصيير الواو الأولى همزةً لأنه يخفف الهمزة في وؤيا ثم يكسر وزعم قطرب أن من العرب من يقول أياك فينفخ فإذا صحت هذه اللغة وجب أن يقال أن الأصل الكسر وأنهم فتحوا استثقالاً للكسرة مع الياء كما فعلوا ذلك في ليانٍ مصدر لويته بالدين ليانًا إذا مطلته 1 قال ذو الرمة.
تريدين لياني وأنت ملية... وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا 2
ومن زعم بدعواه أن إيا إفعل لم يمكنه أن يجعل أيا بفتح الهمزة أفعل = رآه الذئب ظن أنه إنسان وفي الصحاح الخيال خشبة عليها ثياب سود تنصب للطير والبهائم فتظنه انسانًا.
والمراد لا ينجو نجائي رجل منخوب الفؤا مستميت على ما في وعائك من الزاد لبخله وهو كالخيال لا غناء عنده وفي النسخة المطبوعة ما في وعائك بالواو فلا شاهد فيها.
لأنه توصل إلى الياء في الباب الأول الذي يكون الاشتقاق فيه من أوى أو من الآية بكسر الهمزة ومن بنى أفعل من أوى قال آوى ولو بناه من أبة لقال آيا لأنه يجعل الهمزه الأصلية ألفًا لاجتماع الهمزتين ومن قال إيا من وأى على ما تقدم من الترتيب لم يمكنه مثل ذلك في المفتوح لأنه لو بنى مثل أفعل من وأى قال أو أى فإن جعلت فتحة الهمزة في أيا أصلاً لها فللقائل أن يقول قد وجدناهم إذا بنوا فعلى اسمًا في التأنيث من ذوات الياء يقلبون في الغالب إلى الواو فيقولون الشروى وهو من شربت والتقوى وهو من تقيت 1 فإن كانت أيا فعلى من أويت وجب أن تقول أوى لأن الواو إنما انقلبت في النوع الأول لأجل الياء فالجواب في ذلك أنهم ربما استعملوا الأشياء على أصولها ليدلوا بذلك على حقيقة الاستعمال كما قالوا في اسم الرجل حيوة وضيون 2 للهر وإنما القياس أن
يقولوا حية وضين ومن هذا الباب القصوى 1 ولو جاء على المطرد لقيل القصيا وقد قالته العرب على الوجهين ويجوز أن تكون أيا جاءت في أصل الوضع مجيء الصفات كما قالوا الريا لأنثى الريان وهو من رويت فالصفة في هذا مخالفة للاسم ويجوز أن تكون إيا بالكسر فعيلاً وترتيبه في الشرح على ما تقدم 2 = كموهب وموظب وواو حيوة أصل عند المازني والضيوف السنور الذكر وهو نادر خرج على الأصل وهو اندر من حيوة لأنه جنس والعلم يجوز فيه ما لا يجوز في غيره.
ووزنه فيعل لا فعول لأن باب ضيغم أكثر من باب جهور وقد اجتمعت فيهما الواو مع الياء الساكنة السابقة فكان القياس القلب والإدغام حية وضين.