القول في سيدٍ وميت
5 الترخيم لا يجب ان ترد به الأمثلة الى اصولها لأن الردّ إنما يقع فرارًا من مجيء شيءٍ على غير أمثلة العرب وليس ذلك في سيدٍ1234
وبابه لأن سيدًا وميتًا على وزن فيعل وفي رأي البصريين 1 وزعم الرؤاسيُّ 2 أن أصله فيعلٌ فنقل الى فيعل وهذا راجٌع الى القول الأول وزعم الفراء أن أصله سويٌد ومويتٌ وكذلك يزعم في جميع هذه المعتلات وكأن مذهبه أن الواو سكنت وأدغمت في الياء والادغام يغير الأول الى ال الثاني فأصل سيد على القولين الأولين سيودٌ وأصله على القول الثاني سويٌد ثم
نقل إلى سويدٍ والفراء يعتل لمذهبه بقولهم طيّبٌ وطيّاب فجاؤا به على فعيلٍ وفعّال كما قالوا طويلٌ وطوّالٌ وأنشد 1 إنا بذلنا دونها الضرابا... لما وجدنا ماءها طيّابا وقال الآخر: جاء بصيد عجب من العجب... ازيرق العينين طوّال الذنب 2 وكل هذه المذاهب في الترخيم 3 تجتمع على قول واحد لأنهم اذا قالوا يا حار تركوه على حاله قبل الحذف فقالوا ياسي ويامي بكسر الياء وإذا قالوا يا حار ردوه إلى باب حيّ وطيّ فضموا الياء فقالوا يا سيّ
وياميُّ وكلما قربت الياء من الطرف كانت أقوى وكان قلب الواو اليها أوجه وذلك أنهم قالوا معزيُّ وهو من الغزو ومجفيٌّ وهو من الجفوة 1 ولكن رخموا ضيونًا اذا سموا به وحيوة 2 اذا كان اسمًا لوجب ان يقولوا في قول من قال ياحار بالإظهار.
ومن قال يا حار وجب أن يدغم لأنه ليس في كلامهم مثل ضيو وحيو لأن الواو تضعف في الطرف اذا كانت على هذا المثال وكنت تقولي يا ذييُّ أقبل ويا حيُّ أقبل وهذه اسماءٌ فيها الياء تذكر مع سيّد وميّت اذا كان لها حكم في الترخيم فمن ذلك أنهم لو رخموا صايدًا وهو فاعل من صيد البعير 3 وهو داءٌ يصيبه في رأسه لقالوا
يا صاي في قول من قال يا حار ومن قال يا حار فانه يخرجه الى باب الاسماء التي لم يحذف منها شيءٌ فيقول يا صاء فتقلب الياء همزة لنه يجعل الألف كأنها من نفس الحرف فتخرجها إلى باب ما اعتلت غينه ولامه همزة مثل جاءٍ وبابه ويجعل الهمزة في هذا كالأصلية لأنه اذا قال ياحر فالألف وقد صارت عنده مثل العين وليست كالزائدة فهو حينئذ على وزن باب وجار لأنها لو كانت زائدة لكان على مثال فاع ولو جمعته لقلت أحوارٌ كما كنت قائلاً في حار وباب ولك في صايد وجه آخر وهو ان تخرجه الى باب آي وغاي فتقر الساء على حالها وتجعل الألف معتلة ولا تقلب الياء مخافة ان تجمع بين علتين كما فعلت ذلك في آية وبابها 1 ولو قال قائل لا يجوز ترخيمه في قول من قال ياحار لكان قد ذهب مذهبًا لأنه أقرَّ الياء فقد أثبت ياءً قبلها الف زائدة 2 وان قلبها فكأنه قد أعلَّ العين بالقلب الى الألف والياء بالقلب 3 الى الهمزة فأما معايش لو سميت بها ثم رخمتها = قيل للملك أصيد لأنه لا يلتفت يمينًا ولا شمالا.
وصايد اسم فاعل من صيد ولا يقال ان الواو والياء تقلبان همزة في فاعل كقائم وبائع لأن هذا القلب انما يجب فيما كان فعله معتلاً كقال وباع وصام وكال اما ما لم يعتل فعله فانه يبقى على حاله نحو عاور وصايد اسم فاعل من عور وصيد فانهما لا يعلان تبعًا لفعلهما نص على ذلك شيخ الاسلام في شرح الشافية ص 200 وهذا البحث في الجاربردي ص 286 والرضي على الشافية ج 3 ص 125 و 128
على قول من يقول 1 ياحار يا معاء قفلبت الياء همزة لأن الألف زائدة إلا أنك تخرجها إلى باب مفعل مثل مجاءٍ من جاء ولا يجوز ان يجمع بين علة الألف وعلة الياء فان جعلت الألف زائدة فقد أخرجتها الى باب فعال وجعلت الميم من معايش أصلية ولولا ذلك لم يجز القلب في الياء لأنك لو قلبتها واعتقادك في الالف انها كألف مفعل اذا قلت مفاء ومجاء لكنت قد جمعت بين علتين في العين واللام فخرجت الى ما كرهوه في آية وغاية والقول في معايش كالقول في صايد ولو جمعت 2 سيدّا جمع التكسير لقلت سيائد فهمزت لاجتماع ياءين بينهما الف وكان بعض النحويين المتقدمين يرى أل يهمز في هذا الباب فمن همزة فانه يقرُّ الهمزة على حالها في الكسر ويضمها في قول من قال ياحار ومن كان رأيه ألا
يهمز فإنه اذا قال ياحار همز ولا تخلو في هذه الأسماء من أن تجعل الزائد كالاصلي لأنك إذا قلت سيائد فوزنه فياءل فاذا رخمت في قول من قال ياحار فقلت ياسياء فلا يخلوا من أحد أمرين إن زعمت انك أخرجته الى باب فعال فقد جعلت الياء الزائدة أصلية وان قلت هو فياع فقد اخرجته الى بناء مستنكر لا يعرف مثله في الأوزان العربية الا ان يكون نادراً والأصل في سيائد سياود على رأي من قال انه فيعٌل ومن زعم انه فعيل فأصل سيائد عنده سوائدو كأن اهلمزة اذا قيل إن أصله سويد يكون مثل همزة عجائز لأن الياء زائدةٌ واذا قيل ان الياء هي المنقلبة عن الواو التي في سيودٍ فهي أصلية وليس همزة اذا قيل سيائد على منهاج همزه اذا قيل ان الأصل سويٌد لأن الهمز وقع هاهنا لأجل اجتماع حروف العلة التي جرت عادتها بالتغيير وأقرت الياء على حالها ليكون الجمع على منهاج الواحد ولو ردَّت الى اصلها القيل سياود.
وعجائز 1 ولا يجوز أن تجعل همزتها
ياء على رأي سيبويه ولكن تجعل همزتها بين بين وحكى ابو عمر الجرمي ان ذلك جائ وقد حكي همز مدائن 1 وهو الاكثر وحكي ترك الهمز فان كانت من مدن فلا كلام فيه وان كانت من دنت فهمزها ردئ كهمز معايش وإذا قيل إن مدائن من المدن فوزنها فعائل وإذا قيل انها من دنت فهي جمع مدينة والميم زائدة فاذا قيل أن أصلها مديونةٌ ففيها القولان المعروفان أحدهما رأي الخليل وسيويه 2 أن المحذوف واو = تكون محرفة عن قويا] وقال ابن جماعة اشتهر ذلك عن نافع من رواية خارجة وهو غلط عند النحويين.
ونقل عن الحلبي في اعرابه ان نافعًا لم ينفرد بها بل رويت عن ابن عامر وقرأ بها زيد بن علي والأعمش والاعرج وقال الفراء ان قلب هذه الياء تشبيهًا لها بياء صحيغة قد جاء وان كان قليلاً.
ولم يذكر ابن الجوزي في النشر هذه القراءة عن نافع ولا غيره وقال صاحب اتحاف فضلاء البشر ص 222 واتفق على قراءة معائش بالياء بلا همز لأن ياءها أصلية... وما رواه خارجة عن نافع من همزها فغلط فيه اذ لا يهمر الا ما كانت الياء فيه زائدة نحو صحائف ومدائن.
مفعول فمدينة عندهم مفعلٌة ومدائن مفاعل والآخر رأي سعيد بن مسعدة وهو أن المحذوف الياء الاصلية ويعتلُّ في ذلك بأن الاصل مديونةٌ فسكنت الياء لأن ضمتها القيت على الدال اشتقالاً للضمة عليها وحولت ضمة الدال كسرة لتصح الياء أو سكنت الدار والياء فكسرت الدال لالتقاء السكانين والتقت الياء والواو وهما ساكنتان فحذفت الياء واستقبلت واو مفعول كسرة الدال فصارت ياء فمدينة على رأيه مفولة وان جئت بها على ما صارت اليه من القلب قلت مفيلة ووزن مداين على هذا مفايل والقول فيها كالقول في معايش على رأي الخليل اذا كانت من دنت فأما عائش وبائع اذا سميت به ثم رخمته فانك لا تغيره الا بالضم في قول من قال ياحار ويلزم فيه مثل العلة اللازمة فيما قبله لانك ان جعلت الالف زائدة أخرجت الى باب فعٍ وان جعلتها = لئلا يتوالى ضمتان بعدهما واو وهو مستثل وجعلوا ضمتها مقدرة والواو في حكم الحرف الناشئ من الاشباع.
فصيغته من جميع الثلاثي مفعول واذا كانت عينه واوًا او ياء نفلت حركة العين الى ما قبلها فاجتمع ساكنان مثل مقول أصلها مقوول فسيويه يحذف الواو الثانية وان كان القياس حذف الأولى اذا اجتمع ساكنان والأول مدة لأنه رأى الياء في اسم المفعول اليائي ثابتة بعد الاعلال مثل مبيع أصلها مبيوع والاخفش يحذف الساكن الأول في الواوي واليائي كما هو قياس التقاء الساكنين فقيل له ينبغي ان يبقى مبوع فما هذه الياء في مبيع فقال لما نقلت الضمة الى ما قبلها كسرت الضمة لأجل الياء.
وقد خالف كل منهما اصله في هذه المسألة وإيضاحها في شرح الكافية للرضي ج 2 ص 203 وشرح الشافية له ح 3 ص 146 والجاربردي ص 295 وشيخ الاسلام ص 207
كالأصلية أخرجته الى باب تعتل فيه العين واللام الا انك اذا جعلت الفه كالاصلية جعلت همزته كهمزة جاء فعلى هذا يصح أن تقوله والذين وضعوا قياس الترخيم اذا حملت هذه الاشياء على ما وضعوه وجب أن يمتنع كثير من الاسماء من ترخيم على قول من قال ياحار كما امتنع من ذلك طيلسان فيمن كسر اللام وحبلوي 1 ونحوه ولو سميت رجلاً قاضيًا تريد النسب الى قاض وناجيّا تريد النسب الى ناجية لقلت في قول من قال ياحار ياناجي أقبل فسكنت وكذلك ياقاضي أقبل لانك نسبته الى قاض وناجية فوجب ان يجيء على فاعلي فكأنه في الاصل ناجي وقا ضي 2 فاستثقلت الكسرة على الياء الاولى فحذفت ثم حذفت الياء
لالتقاء الساكنين والساكنان الياء الاولى الاصلية والياء التي هي احدى ياءي النسب وهي الاولى منهما فان حذفت ياءي النسب رجعت الياء الاصلية وسكنتها كما كنت فاعلاً في قولك مررت بالقاضي وياقاضي أقبل ومن قال ياحار فكذلك لأن تسكين الياء المكسورة والمضمومة في هذا الموضع لازم الا أن يضطر اليه شاعر وهذا موضوع النحويين في هذه المسألة ولو ذهب ذاهب الى حذف الياءين وترك الرد لكان قد ذهب مذهبًا فأما قيوم 1 فانك اذا رخمته في الوجهين جميعًا جئت به على لفظ واحد إلا ان الضمة مختلفة لانك اذا قلت باقيّ في قول من قال ياحار فالضمة للبناء كالضمة 2 وهي التي كانت في قيوم واذا قلت باقيّ في لغة من قال ياحر فالضمة للنداء كالضمة في قولك يا زيد وطرأت على الضمة الاصلية فزالت تلك وصارت هذه في موضعها وهذا يشبه قولك قنديل ثم تقول في الجميع قناديل وفي التصغير قنديل فكسرة الدال في قنديل هي غير الكسرة التي في قناديل ويدلك على ذلك أن الدال في
قناديل وما كان مثلها مما يقع موقعها لو كان ضمومًا أو مفتوحًا لم يكن له بد من الكسر في الجمع فلو جمعت سرداحًا لقلت في الجمع سراديح وكسرت الدال ولو جمعت قردودًا لقلت في الجمع قراديد فحولت الضمة والفتحة الى الكسرة لأن ما بعد الالف من هذا الجمع لا يكون الا مكسورًا وحكمها في ذلك حكم ما بعد ياء التصغير فاذا قلت زبرج ثم قلت في تصغيره زبيرج فكسرة الراء في التصغير غير الكسرة التي كانت في زبرج لانك اذا جمعت 1 شيئًا على هذا الوزن والذي في موقع الراء منه مضموم أو مفتوح فانك تكسره لا غير فتقول في درهم دريهم وفي جلجل جليجل وكذل كحكم اول جمع التكسير وأول المصغر فاذا قلت مساجد فالفتحة في الميم غير الفتحة التي كانت في مسجد لأنك لو جمعت
مخدعًا أو مفتحًا 1 لقلت مخادع ومفاتح ففتحت وكذلك ضمة سدوس فيمن 2 ضم السين إذا أردت به الطيلسان هي غير الضمة في تصغيره إذا قلت سديس لأنك لو صغرت عروسًا وذراعًا لقلت عّريس وذريّع فضممت ولو رخمت أبيًا في قول من قال يا حارِ لقلت يا أبي أقبل فحذفت الياء التي هي آخر الاسم وأقرت الياء التي قبلها على حالها ومن قال يا حارُ قال يا أُبا فقلب الياء أَلفًا لأن الياء لا تقع طرفًا وقبلها فتحة في الأسماء ومن كان لغته 3 أن يقول في الوقف هدي ورحي ويصل على ذلك فأنه يجوز أن يقول في الترخيم يا أُبي لأنه إذا كان يقلب فيما لم تجر العادة فيه بالقلب فإقراره هذه الياء أولى من قوله هدي إذا وصل ومن ذلك القراءة التي تروى عن أبي إسحاق فمن تبع هدايَّ فلا خوف عليهم ولا هم
يحزنون هذه على لغة من قال هدي وعلى هذا ينشد قول أبي ذؤيب: 1 تركوا هويَّ واعنفوا لهواهم فَتخُرِّموا ولكل جنب مصرع ولو أُنشد هواي لم يكن بالوزن بأس والاستشهاد بالشعر على نوعين أحدهما لا مزية فيه للمنظوم على المنثور والآخر يكون حكم الموزون فيه غير حكم ما نُثر فالضرب الأول كبيت أبى ذؤيب الذي مرَّ وكقول الآخر: 2
أنا ابن التارك البكريّ بشرٍ عليه الطير ترقبه وقوعا
فخفض بشر ونصبه لا فضيلة فيه للوزن وكذلك خفض البكري ونصبه لأنه قويمٌ في الحالين ومثله كثير.
والضرب الآخر هو الذي يكون الوزن ان غير عما استشهد به عليه لحقه إخلالٌ كقوله: 1 = جمع جالس وقاعد والمراد أنها ترقبه واقعة عليه غير طائرة وهي منصوبة على الحال من الضمير في ترقبه أو في عليه وهذا البيت استشهد به سيبويه ج 1 ص 93 على إضافة التارك إلى البكري تشبيهًا بالحسن الوجه وإعراب بشر عطف بيان واستشهد به الزمخشري في المفصل ج 3 ص 73 وابن الحاجب في الكافية ج 1 ص 343 وأنكر المبرد رواية الجر وقال لا يجوز في بشر إلا النصب على أنه بدل وإيضاح ذلك مبسوط فيما ذكرنا.
ألا من مبلغ الحرَّين عني مغلغلًة وخصَّ بها أبيّا
يطوّف بي عكبٌّ في معدّ ويطعن بالصملة في قفياّ
فهذا لا يمكن إلا على لغة من قال قفى
ولو رخمت حسينًا وعبيدًا لاجريتهما مجرى أبي فى الوجهين وكذلك سهيلٌ وفي السماء النجم المعروف بهذا الاسم إذا رخمته كأنك ناديت النجم الآخر على كماله فتقول إذا رخمت على لغة من ضمَّ يا سهى أقبل فكأنك ناديت السهى النجم.
ولو رخمت أعين إذا كان أسمًا لقلت في قول من قال يا حار أعي فجعلت الهمزة من أعين كظاء ظبي وأعي أفع فى الحقيقة ولو رخمت أُسيّد لقلت فى قول من قال يا حار يا أسيُّ والأقيس في الهمزة أن تجعلها بمنزلة فاء الفعل ليخرج إلى بناء يكثر.
ولو رخمت هبيَّخًا إذا سميت به وهو الوادي الواسع لقلت يا هبيّ ووزن هبيّخ فعيّل وكنت تخرجه إلى باب معدٍ وقد حكي سيبويه عن فإن لم تثأراني من عكب... فلا رويتما أبدًا صديا
واستشهد بهما على قلب الألف المقصورة ياء إذا أضيفت إلى ياء المتكلم في لغة هذيل وموضع الاستشهاد قفيا وصديا.
والمغلغله بفتح الغينين الرساله المحمولة من بلد إلى بلد والمغلغلة بكسر الغين الثانية المسرعة من الغلغلة وهي شدة السرعة والصملة كعتلة العصا وفي الأصل بالصملد وهو تحريف والصدى ذكر البوم وكانت العرب تقول إذا قتل قتيل فلم يدرك بثأره خرج من رأسه طائر وهي الهامة والذكر الصدى فيصيح على قبره اسقوني فإن قتل قاتله كف عن صياحه.
والصدى جثة الميت فى قبره.
أبي الخطاب أنهم يقولون للصبيّ هبيُّ فهو فعلٌّ 1 وإلى مثل ذلك كنت تخرج مرّخم هبيّخ لأن فعيّا بناءٌ مستنكرٌ ولأجل استنكار البناء كره النحويون أن يخففوا ما نسب إلى مهيّم وهو اسم الفاعل من هيمت 2 وهذا بابٌ يتسع ولو طولب النحويون بالثبات على البناء المعروف لضاق عليهم كثير من الأشياء لأنهم قد أخرجوا ميتًا إلى بناءٍ مستنكر وإذا قالوا فى النسب ميتيٌّ فخففوا فهو أيضًا بناءٌ مستنكر ومن قال إن سيدًا وميتًا فيعلٌ ثم قال ميت وسيد فإنه لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون الذي حذف هو الواو الأصلية فيكون البناء قد صار على مثال
فيل وهذا بناءٌ مستنكر (1) وإما أن يكون المحذوف هو الياء الزائدة ثم استثقلت الكسرة على الياء التي أصلها واو فسكنت وخشي عليها انقلب إذا أُقرَّت حركتها وقبلها فتحة وهذه دعوى لا تصح والقول الأول أقيس ومن زعم أن سيدًا فعيلٌ ثم قال سيدٌ فخفف فإنه إن كان حذف الياء التي أصلها الواو فقد بقي البناء على فيل أيضًا وهو راجعٌ إلى مثل القول الأول ولو رخمت رجلًا اسمه إربيان وهو ضربٌ من السمك (2) لأقررت ياءه فى قول من قال يا حار على الفتحة وسكنتها فى قول من قال يا حار كما سكنت ياء أظب ونحوه (3)