ثانيًا: تذكُّر الله عز وجل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- نظرات في التربية الإيمانية
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
من الوسائل المهمة التي تحفز للعمل، وتوجه النية توجيهًا صحيحًا: تذكُّر الله عز وجل في هذا العمل، وكيف أنه سبحانه وتعالى يحب من عبده القيام بهذا العمل، وأنه - سبحانه - يباهي بنا الملائكة عندما نقوم به، وأن هذا العمل وسيلة لنيل مرضاته، وأن العبودية له سبحانه تستدعي القرب منه بالأعمال الصالحة، فتستثير هذه المعاني - عندما نتذكرها - مشاعر الشوق والرغبة في الله عز وجل.
والآيات التي تؤكد هذا المعنى كثيرة.
منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222].
وقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110].123
وقوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ [البقرة: 265].
ونجد في السنة كذلك أحاديث تبدأ بالتذكير بالله عز وجل وأنه يحب من عبده القيام بهذا العمل كقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» (1).
وقوله: «إن الله يحب سمح البيع، سمح الشراء، سمح القضاء» (2).
وقوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» (3).
فإذا قمنا إلي الصلاة في الليل نتذكر أن الله عز وجل يحب أن يسمع صوتنا ومناجاتنا ودعاءنا له، وأن هذا العمل وسيلة من وسائل نيل مرضاته.
وإذا وجدنا أذىً في الطريق نُذكِّر أنفسنا بأن الله عز وجل يحب من عباده الرحماء الذين يشفقون على خلقه، ويحرصون على دفع الضر عنهم ...