بأي الجوانب نبدأ؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- نظرات في التربية الإيمانية
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
(3)
بعد أن تعرفنا - باختصار - على الاحتياجات التربوية الأساسية لكل مسلم وأهمية كل جانب منها؛ يبقى السؤال: بأي الجوانب نبدأ؟
بلا شك أن العلم هو البداية: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد/19]، فالعلم أساس العمل، ومع ذلك فليس المطلوب علمًا نظريًّا، يُعمق الفجوة بين القول والفعل، بل نريده علمًا نافعًا راسخًا، يزيد القلب خشية وإيمانًا.
لذلك فعلينا الاجتهاد بتحصيل أصل العلوم وأنفعها، ألا وهو: «العلم بالله عز وجل»، والاجتهاد في تحويل هذه المعرفة إلى إيمان.
ولأن التربية الإيمانية بمفهومها الصحيح الشامل - كما سيأتي بيانه - تُركز على معرفة الله عز وجل، وتُركز كذلك على ترجمة هذه المعرفة إلى معانٍ يرسخ مدلولها في القلب - أي أنها قد جمعت بين الخيرين - كان من المناسب البدء بجانب «التربية الإيمانية».