الحلقة المفقودة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- نظرات في التربية الإيمانية
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
:
بعد الحديث عن أهمية الإيمان وثماره، ومراتب الارتقاء الإيماني، وجناحي التربية الإيمانية، يبقى السؤال: هل ما قيل يكفي لبدء الرحلة الإيمانية والسير إلى الله؟
بلا شك أن حُسن التعامل مع القرآن والتفكر فيه، ومداومة قراءته بتدبر وترتيل وصوت حزين، مع العمل - قدر المستطاع - على الاستفادة من القرآن في التفكر في الكون وأحداث الحياة وربطها بالله عز وجل .. بلا شك أن هذه الأعمال القلبية ستقوم - بإذن الله - بزيادة عظيمة وملحوظة للإيمان، فإن صَاحَبها أعمال صالحة فإن الأثر سيكون أشد وأشد شريطة أن يسبق تلك الأعمال تحفيز للمشاعر كما أسلفنا.
ولكن تبقى حلقة مفقودة في هذه المنظومة، ألا وهي الشرارة الأولى والشحنة القوية التي تهز القلب، وتوقظ الإيمان لتأتي بعد ذلك تلك الوسائل فتعمل عملها.
والشحنة القوية التي نحتاجها في البداية لكي توقظنا من سُباتنا وتجعلنا - بإذن الله - نبدأ رحلة الارتقاء الإيماني والسير إلى الله لها طريقتان: إما شُحنة تخويف وترهيب، وإما شُحنة تشويق وترغيب، كما قال بعض السلف: «لا يُخرج الشهوة من القلب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق».