ثالثًا: التذكير بفضل العمل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مجدي الهلالي
- الكتاب
- نظرات في التربية الإيمانية
- المؤلف
- مجدي الهلالي
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
النفس البشرية جُبلت على الرغبة في تحصيل أي نفع يُتاح أمامها، لذلك فمن أيسر وسائل استثارة المشاعر تجاه القيام بعمل ما: التذكير بالعائد الذي سيعود على المرء نظير أدائه له، ولقد حفلت نصوص القرآن والسنة بذكر الثواب المترتب على الأعمال لتكون حافزًا قويًّا للقيام بها.
فعلى سبيل المثال:
من الآيات القرآنية قوله تعالى في فضل الإنفاق: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 261].
وفي فضل الجهاد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [الصف: 10 - 12].
ومن الأحاديث النبوية في فضل ذكر الله قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق في سبيل الله وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم .. ذكر الله» 4.
وقوله صلى الله عليه وسلم في فضل الإنفاق: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله عز وجل يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل» 5.123
وفي فضل قيام الليل يقول صلى الله عليه وسلم: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد» (1). فعلينا إذن الاجتهاد بتذكير أنفسنا بفضل العمل قبل القيام به، وهذا يستدعي منا النظر في كتب فضائل الأعمال كالمتجر الرابح للحافظ الدمياطي وغيره.