نظرات في التربية الإيمانيةالنمو الإيماني والعلاقة مع الله عز وجل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

النمو الإيماني والعلاقة مع الله عز وجل

عن هذه الطبعة
عَلَم
مجدي الهلالي
الكتاب
نظرات في التربية الإيمانية
المؤلف
مجدي الهلالي
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

: لكل واحد منَّا علاقات مع الآخرين .. هذه العلاقات تتفاوت ما بين القوَّة والضعف، فهناك من يحتل المرتبة الأولى، وهناك من يحتل المرتبة العاشرة، وهناك من يحتل المرتبة الخمسين، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه المراتب لا يتم ترتيبها بقرارات من الشخص، بل هي نتيجة ممارسات، ورصيد، وثقة، ومشاعر.
ولكل مرتبة مظاهر تميزها عن غيرها، فصاحب المرتبة الأولى له مكانة خاصة عند المرء تجعله يُسِرُّ له بأسراره، ويستشيره في خصوصياته ... يفرح بقربه، ويشتاق إلى رؤيته، ويَتَحيَّن أي فرصة للقائه، ويسعد بصحبته، ولا يمل من هذه الصحبة مهما طالت المدة.
أما صاحب المرتبة الخامسة - مثلًا - فالأمر يختلف .. نعم، هو يفرح برؤيته ويسعد بصحبته، ولكن ليس كالأول.1

أما صاحب المرتبة العاشرة فالعلاقة أقل بكثير ممن سبقه.
فإذا ما سأل الواحد منَّا نفسه عن علاقته بربِّه، وأي مرتبة تحتل؟ فإننا سنُفاجأ بأنها ليست في المراتب الأولى، وذلك من خلال رصد مظاهر هذه العلاقة .. فلا شوق إلى لقائه، ولا أُنس بمناجاته، ولا سعادة في قربه، ولا فرح بالخلوة به، ولا تنعُّم بذكره، وكل هذا بسبب ضعف الإيمان، وضعف الثقة به سبحانه.
فإذا ما حدثت اليقظة الإيمانية الحقيقية، ونما الإيمان في القلب، فإن هذه العلاقة تتحسن تدريجيًّا، وتنتقل من مرتبة إلى مرتبة أعلى منها، وتستمر في الصعود كلما زاد الإيمان حتى تحتل المرتبة الأولى، حيث تزداد الرغبة في الله، والرضا به، والسعادة في ذكره، والبهجة في تلاوة كلامه، والأنس في الخلوة به ومناجاته.
يزداد الحضور القلبي الدائم معه ليُثمر سؤاله وطلب مساعدته في أموره كلها، وإشهاده على ما يحدث له من تكذيب المكذبين، أو إعراض المُعرضين.
ينتظر الفرصة التي يخلو فيها المكان، وتهدأ الأصوات ليخلو بربه، ويبُثُّ إليه أشواقه، ويعرض عليه شكايته، ويطلب منه حاجته .. يُسارع في استرضائه إذا ما وقع منه تقصير أو تجاوُز .. يزداد بذله للجهد في خدمة دينه، ودعوة خلقه إليه .. يشعر بالغنى به، ويعيش قلبه في حالة من الامتنان نحوه سبحانه.
يزداد ويزداد تعلقه به، واستغنائه عن غيره.
هذا هو معنى الوصول إلى الله في الدنيا، فكما يقول ابن رجب: الوصول إلى الله نوعان: أحدهما في الدنيا، والثاني في الآخرة.
فأما الوصول الدنيوي فالمراد به: أن القلوب تصل إلى معرفته، فإذا عرِفته أحبَّته وأنِست به، فوجدته منها قريبًا، ولدعائها مجيبًا، كما في بعض الآثار: ابن آدم، اطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فُتُّك فاتك كل شيء.
وأما الوصول الأخروي: فدخول الجنة التي هي دار كرامة الله لأوليائه، ولكنهم في درجاتها متفاوتون في القرب بحسب تفاوت قلوبهم في القرب: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: 10، 11] (1).

فصول الكتاب · 118 فصل · 101 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول نظرات في التربية الإيمانية · 101 صفحة
الفصل الأولالمكونات الأربعةضوابط التربيةبأي الجوانب نبدأ؟من فوائد البدء بالتربية الإيمانيةالفصل الثانيالشجرة المباركةالثمار العشرأولًا: المبادرة والمسارعة لفعل الخير.أولًا: المبادرة والمسارعة لفعل الخيرثانيا: تقوية الوازع الداخليثالثًا: الزهد في الدنيارابعًا: التأييد الإلهيخامسًا: إيقاظ القوى الخفيةسادسًا: الرغبة في اللهسابعًا: اختفاء الظواهر السلبية وقلة المشكلات بين الأفرادثامنًا: التأثير الإيجابي في الناستاسعًا: اتخاذ القرارات الصعبةعاشرًا: الشعور بالسكينة والطمأنينةالفصل الثالثنور القلبيقظة القلب هي البدايةإياك والاغترار ببدايات اليقظةتمكُّن اليقظة:استمرار النمو الحقيقي للإيمانالتعامل مع الدنيا مقياس النمو الحقيقي للإيمانالنمو الإيماني والتعامل مع المالالنمو الإيماني والتعلق بالبشرالنمو الإيماني والتعامل مع أحداث الحياةمع المنع والعطاءالنمو الإيماني والحالة القلبيةالنمو الإيماني والعلاقة مع الله عز وجلأهداف التربية الإيمانيةالفصل الرابعالدنيا والمالالقلب والمشاعرالإيمان والمشاعرالهوى والمشاعرالصراع بين الإيمان والهوىهل الإيمان هو المعرفة؟ما هو الإيمان؟الفارق بين القناعة العقلية بالفكرة وبين الإيمان بهاشمول معنى الإيمانمفهوم الإيمان باللهالإيمان محض فضل من الله عز وجلالحالة الإيمانية (متى يزداد الإيمان)؟الإيمان والطاعةابن القيم يؤكدإنما الأعمال بالنياتالسباق سباق قلوبالإيمان ما وقر في القلبلماذا لا يظهر أثر الإيمان في كل الأوقات والأحوال؟جناحا التربية الإيمانيةالإيمان والعمل الصالحالإيمان أولًا:الإسلام بدأ مشاعر ثم شعائر ثم شرائعالخلاصةالفصل الخامسما المقصود بالقاعدة الإيمانية؟تعرفهم بسيماهمالجيل الربانيإنهم صُنِعوا ها هنا:تأثر الصحابة بالقرآنالمصدر المتفردالمعرفة الشاملةالمعرفة المؤثرةالقرآن يستثير جميع المشاعرالقرآن وبناء الإيمانأهمية الترتيلأهمية المداومة على تلاوة القرآنلا بديل عن القرآنالقرآن والسنةابتعاد الأمة عن الانتفاع الحقيقي بالقرآنأخي القارئيا حسرة على العبادأخي القارئالتحدي الكبيرالتواص والتعاهدوسائل عملية للانتفاع بالقرآنملاحظةوأخيرًا:الفصل السادسالانتفاع بالعمل الصالحأهمية التذكرة قبل العملمن فقه التحفيزأولًا: السؤالثانيًا: تذكُّر الله عز وجلثالثًا: التذكير بفضل العملرابعًا: التذكير بأهمية العملخامسًا: الترهيب من ترك العملسادسًا: التشجيعسابعًا: التذكير بالمواقف الإيجابية السابقةثامنًا: المحاورة والإقناع والموازنة العقلية (تخيير النفس):تاسعًا: التحفيز من خلال إبراز قدوة:عاشرًا: القصة:حادي عشر: ضرب المثلثاني عشر: الصورة المؤثرةثالث عشر: الاستفادة من الأحداث غير المألوفةالوصول للهدف هو الغايةأهمية التدريب على تحفيز المشاعر قبل القيام بالعملتدريبات عملية من القرآن والسنةالفصل السابعالحلقة المفقودةهيا بنا نزداد حُبًّا لله وشوقًا إليه:مفتاح الدخول لباب المحبةألم تر إلى ربك كيف يُحبُّك؟خلقنا في أحسن تقويمإلهٌ قيُّوم:حليم ستيرربٌ رحيم:إلهٌ رؤوف:لعلهم يرجعونربٌ شكور:ربٌ غفور:أيُ غفلة نحن فيها؟!بابه مفتوح للجميعفماذا تقول بعد ذلك؟كلمة أخيرة
جارٍ التحميل