مُسْنَدُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الروياني
- الكتاب
- مسند الروياني
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن هارون الرُّوياني (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- أيمن علي أبو يماني
- الناشر
- مؤسسة قرطبة - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، وَذَلِكَ فِي شُهُورِ سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، قَالَ: أَنَا أبو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ فَنَاكِي، نا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنِ هَارُونَ الرُّويَانِي،
1 - نَا ابْنُ إِسْحَاقَ، نا الدَّوْرَقِيُّ، نا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ الصَّدَقَةِ، ح، ونا أَبُو عَلِيٍّ الرُّزِّي، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَزَعَمَ صَاحِبُ دَارِهِ أَنَّ اسْمَهُ: هِشَامٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَتَقَلَّبُ فِي الرَّمْضَاءِ، وَيَقُولُ: يَا نَفْسُ نَوْمٌ بِاللَّيْلِ وَبَاطِلٌ بِالنَّهَارِ، وَتَرْجِينَ أَنْ تَدْخُلِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظُنُّهُ قَالَ: ذَاتَ نَفْسِهِ، أَقْبِلْ بِهِ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " دُونَكُمْ أَخُوكُمْ، قَالَ: قُلْنَا: ادْعُ لَنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ، قَالَ: قُلْنَا: زِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَهُمْ، قَالَ: قُلْنَا: زِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زِدْهُمُ اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ» قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْجَنَّةَ مآبَهُمْ
2 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا إِذَا خَرَجْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، أَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ»
3 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَتَّسِعَ لِذِي الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لَا طَوْلَ لَهُ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا وَلَا تُحِلُّهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
4 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُؤَمَّلٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَجَدْتَ، لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتْ هَذِهِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ»
5 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَحُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِكُمْ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ خَلَفَ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلَّا أُقِيمَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قِيلَ لَهُ: هَذَا خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ بِسُوءٍ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟ "
6 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، نا النُّعْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ»
7 - نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ عَيَّرَ مُسْلِمًا فِي خَادِمِهِ وَأَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا»
8 - نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِكُمْ، مَنْ خَلَفَ مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ أَوْقَفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَمَلِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟»
9 - نا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً»
10 - نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً»
11 - نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّ امْرَأً مُسْلِمًا فِي أَهْلِهِ وَخَادِمِهِ فَلَيْسَ مِنَّا»
12 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ مِنْ حَقِّ جَلَالِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ثَلَاثًا: الْإِمَامُ الْمُقْسِطُ، وَذُو الشَّيْبِ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْحَامِلُ لِكِتَابِ اللَّهِ غَيْرُ الْجَافِي وَلَا الْغَالِي فِيهِ "
13 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ» قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةً» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةً، قَالَ: لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّينُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّينُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةً "
14 - نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ
، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ» فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَذَّنَ الظُّهْرَ، فَأَبْرَدَ بِهَا، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَها، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَقْتُ صَلَاتِكُمْ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ»
15 - نا ابْنُ بَشَّارٍ، نا حَرْمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ»