أَبُو الْمُهَلَّبِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الروياني
- الكتاب
- مسند الروياني
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن هارون الرُّوياني (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- أيمن علي أبو يماني
- الناشر
- مؤسسة قرطبة - القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1416
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
93 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَهَا، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ "
94 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: نا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَأَعْرُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ»
قَالَ: فَكَأَنِّي أَرَى تِلْكَ النَّاقَةَ تَمْشِي فِي النَّاسِ لَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ "
95 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأُعْتِقَتْ سِتَّةُ مَمْلُوكِينَ لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعًا "
96 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ»
98 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ فَأَوْثَقُوهُ فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ فَمَرَّ بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مَعَهُ - أَوْ قَالَ: أَتَى عَلَيْهِ عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ مِنْ بَعْضِ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ» قَالَ: فِيمَ أُخِذْتُ، وَفِيمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ قَالَ: «أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ لَكُمْ» ، ثَقِيفٌ، أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَرَكَهُ وَمَضَى، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ فَالرَّحْمَةَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنتَ تَمْلِكُ نَفْسَكَ لفَلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» قَالَ: فَتَرَكَهُ وَمَضَى، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: إِنِّي عطْشَانُ فَاسْقِنِي - قَالَ: «خُذْ حَاجَتَكَ» فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ، وأُخِذَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ قَدْ أُضَلَّتْ قَبْلَهَا، وَكَانَتْ تَكُونُ مَعَهُمْ وَكَانُوا يُرِيحُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ بَعِيرًا فَمَسَّتْهُ رَغَا وَوَلَّتْ سِرَاعًا، حَتَّى أَتَتِ النَّاقَةَ فَمَسَحَتْهَا فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةٌ مُدَرَّبَةٌ فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا فَانْطَلَقَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ عَرَفُوا النَّاقَةَ فَقَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا تَنْحَرِيهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ فُلَانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ، وَإِنَّهَا جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَفَاءَ لِلْنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا وَفَاءَ بنَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ - أَوْ قَالَ ابْنُ آدَمَ»
نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَ امْرَأَةً لَعَنَتْ نَاقَةً - فَقَالَ: «خُذُوا مَتَاعَكُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا» فَقَالَ عِمْرَانُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ "
99 - نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، نا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ نَاقَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُقِدَتْ، وَأَنَّهَا وُجِدَتْ مَعَ امْرَأَةٍ تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَهَا، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» وَقَالَ عِمْرَانُ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»
100 - نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزِّيَادِيُّ، نا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْمُهَلَّبِ يُحَدِّثُنَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ "
101 - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا مَحْبُوبٌ، نا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ
أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ قَالَ: «إنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ» فَقَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ
102 - نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، نا أَبُو الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ "
103 - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا هِشَامٌ، نا يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ أَنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا وَقَالَ: «أَحْسِنْ إلِيهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَجِئْ بِهَا» فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلُّوا عَلَيْهَا، ثُمَّ دَفَنُوهَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ
: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟»
104 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ زَنَتْ، وَإِنَّهَا حُبْلَى، فَدَعَا وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إلِيهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا، قَالَ: فَجَاءَ بِهَا فَأَمَرَ بِهَا، فَشَكَتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ رَجَمْتَهَا؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ كَانَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟»