مسند الرويانيصفحات 223-231

رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ

صفحات 223-231
عن هذه الطبعة
عَلَم
الروياني
الكتاب
مسند الروياني
المؤلف
أبو بكر محمد بن هارون الرُّوياني (المتوفى: 307هـ)
المحقق
أيمن علي أبو يماني
الناشر
مؤسسة قرطبة - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1416
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ حَمْدِي زَيْنٌ، وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ، قَالَ: «كَذَبْتَ، ذَلِكَمُ اللَّهُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: 4]

308 - نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: إنْ كَانَتْ لَتَأْتِي عَلَيَّ السَّنَةُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشَّيْءِ فَأَتَهَيَّبُهُ، قَالَ: وَإِنْ كُنَّا لَنَتَمَنَّى الْإِعْرَابَ "

309 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو الْجَوَّابِ، نا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَيْنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ» فَافْتَتَحَ عَلِيٌّ حِصْنًا فَأَخَذَ جَارِيَةً لِنَفْسِهِ، فَكَتَبَ خَالِدٌ، فَلَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ قَالَ: «مَا يَقُولُ فِي رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟»

310 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ

: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيدًا مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِثْلَ الْقَمَرِ»

311 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ خَالَهُ ذَبَحَ قَبْلَ الْعِيدِ «فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَ الذَّبْحَ»

312 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الْعَدُوَّ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، قَالَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ لِكَيْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: «تُقَاتِلُ قَوْمًا جِئْتَ مِنْ عِنْدَهُمْ» فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَمِلَ قَلِيلًا وَجُزِيَ كَثِيرًا»

313 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، أنا زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ إِذَا أَعْرَابِيٌّ يَدْعُو: يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ - بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ - فَقُلْنَا: اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ كَمَا أُمِرْتَ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى لَحِقَ بِهِ أَوْ حَبَسَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ، وَلَمْ يَعْمَلْ مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ؟ قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»

314 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ

أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِرَجُلٍ: " إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ " قَالَ: «فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا»

315 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ نِيزَكٍ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْنَا نَعُودُهُ فَصَلَّى بِنَا وَهُوَ قَاعِدٌ وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْنَاهُ فَصَلَّى بِنَا فَأَشَارَ إِلَيْنَا: أَنِ اقْعُدُوا "

316 - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، أنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، نا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " كَانُوا إِذَا صَامُوا فَنَامَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا حَتَّى يَكُونَ مِنَ الْغَدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ عَمِلَ فِي أرْضٍ لَهُ، وَقَدْ أَعْيَى وَكَلَّ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنَامَ، فَأَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ مَجْهُودًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ [البقرة: 187] الْآيَةَ

317 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مَحْمُودُ بْنَ غَيْلَانَ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ فِي زَنْبِيلٍ، وَقَدِ اغْبَرَّ شَعْرُ بَطْنِهِ»

318 - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا هُشَيْمٌ، أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ اشْتَرَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرْطَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ: أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِلَاحٍ، إِلَّا سِلَاحًا فِي قِرَابٍ "

319 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَيَحْيَى قَالَا: نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ كَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ كِتَابًا، وَكَتَبَ: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَا تَكْتُبْ «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» لَوْ كُنْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «امْحهُ»

فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ، فَمَحَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُونَهَا إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ، فَسَأَلُوا: مَا جُلْبَانُ السِّلَاحِ؟ قَالَ: الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ "

320 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ، جُمَّتُهُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ "

321 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ، قَالَ: فَقَدِمَ بِلَالٌ، وَسَعْدٌ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا قَدِمَ، حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ "

322 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ التُّرَابَ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنَ سَكِينَةَ عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا، إنَّ الْأُولَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا» وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ

323 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ جُلَّسٍ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «إنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ»

324 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ [المائدة: 93] الْآيَةَ

325 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اقْرَأْ فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ - أَوْ نَزَلَتْ -»

326 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلَنَا عَلَيْهِمُ انْكَشَفُوا فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِ فَرَسِهِ وَهُوَ يَقُولُ

: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»

327 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ: " أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ "

328 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَهُ، وَيُكْتَبُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ صَلَّى مَعَهُ»

329 - نا أَبُو بَكْرٍ الْكَلْوَذَانِيُّ ابْنُ رِزْقِ اللَّهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ لَهُ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ مَعِي إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ لَهُ: لَا حَتَّى تُخْبِرَنِي كَيْفَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ: أَدْلَجْنَا، فَسِرْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى قَامَ ظُهْرٌ - أَوْ قَالَ: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ - فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ لَهَا بَقِيَّةٌ مِنْ ظِلٍّ، فَسَوَّيْتُهُ وَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً، وَقُلْتُ لَهُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَانْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ

، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَبْتُ الْمَاءَ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرُدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَيْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ لَهُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ فَارْتَحَلْنَا، فَلَمْ يَلْحَقْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لِي: «لَا تَحْزَنْ، إنَّ اللَّهَ مَعَنَا» فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ، فَوَثَبَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَلَكَ اللَّهُ عَلَيَّ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ خَلْفِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي مَكَانَ كَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ» ، قَالَ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا فَتَنَازَعُوهُ، أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» أَكْرَمَهُمْ بِذَلِكَ، وَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي السِّكَكِ وَالطَّرْقِ وَنَادَوْا: جَاءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ "

جارٍ التحميل