منتهى الإراداتصفحات 509-545
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الحجر

صفحات 509-545
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن النجار، تقي الدين
الكتاب
منتهى الإرادات
المؤلف
تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (972هـ)
المحقق
عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1419هـ - 1999م
عدد الأجزاء
5 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)تنبيه: الكتاب مطبوع مع حاشية عثمان النجدي، لكن هذه النسخة الإلكترونية بها متن المنتهى فقط [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

عَدَمِهَا مَا فَرَضَهُ لَهُ حَاكِمٌ وَلِنَاظِرِ وَقْفٍ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ أَكْلٌ بِمَعْرُوفٍ وَمَنْ فُكَّ حَجْرُهُ فَادَّعَى عَلَى وَلِيُّهُ تَعَدِّيًا أَوْ مُوجِبَ ضَمَانٍ وَنَحْوِهِ أَوْ الْوَلِيُّ وُجُودَ ضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ أَوْ تَلَفٍ أَوْ قَدْرَ نَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ فَقَوْلُ وَلِيٍّ مَا لَمْ يُخَالِفْهُ عَادَةٌ وَعُرْفٌ وَيَحْلِفُ غَيْرَ حَاكِمٍ لَا فِي دَفْعِ مَالٍ بَعْدَ رُشْدٍ أَوْ عَقْلٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ

مُتَبَرِّعًا وَلَا فِي قَدْرِ زَمَنِ إنْفَاقٍء وَلَيْسَ لِزَوْجِ رَشِيدَةٍ حَجْرٌ عَلَيْهَا فِي تَبَرُّعٍ زَائِدٍ عَلَى ثُلُثِ مَالِهَا وَلَا لِحَاكِمٍ حَجْرٌ عَلَى مُقَتِّرٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ

فَصْلٌ: وَلِوَلِيٍّ مُمَيِّزٍ وَسَيِّدِهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ وَكَذَا أَنْ يَدَّعِيَ ويُقِيمَ بَيِّنَةً ويُحَلِّفَ وَنَحْوَهُ وَيَتَقَيَّدُ فَكُّ بِقَدْرٍ وَنَوْعٍ عُيِّنَا كَوَكِيلٍ وَوَصِيٍّ فِي نَوْعٍ وتَزْوِيجٍ مُعَيَّنٍ وبَيْعِ عَيْنِ مَالِهِ والْعَقْدِ الْأَوَّلِ

وَهُوَ فِي بَيْعِ نَسِيئَةٍ وَغَيْرِهِ كَمُضَارِبٍ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ وَلَا يَتَوَكَّلَ وَلَوْ لَمْ يُقَيِّدْ عَلَيْهِ وَإِنْ وَكَّلَ فَكَوَكِيلٍ وَمَتَى عَزَلَ سَيِّدٌ قِنَّهُ انْعَزَلَ وَكِيلُهُ كَوَكِيلٍ ومُضَارِبٍ لَا كَصَبِيٍّ ومُكَاتَبٍ وكَمُرْتَهِنٍ أَذِنَ لِرَاهِنٍ فِي بَيْعِ وَيَصِحُّ أَنْ يَشْتَرِيَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى مَالِكِهِ لِرَحِمٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ زَوْجًا لَهُ لَا مِنْ مَالِكِهِ وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ وَمَنْ رَآهُ سَيِّدُهُ أَوْ وَلِيُّهُ يَتَّجِرُ فَلَمْ يَنْهَهُ لَمْ يَصِرْ مَأْذُونًا لَهُ وَيَتَعَلَّقُ دَيْنِ

مَأْذُونٍ لَهُ بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ ودَيْنُ غَيْرِهِ بِرَقَبَتِهِ وَإِنْ أُعْتِقَ لَزِمَ سَيِّدَهُ وَمَحِلُّهُ إنْ تَلِفَ وَإِلَّا أَخَذَ حَيْثُ أَمْكَنَ وَمَتَى اشْتَرَاهُ رَبُّ دَيْنٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ تَحَوَّلَ إلَى ثَمَنِهِ وبِذِمَّتِهِ فَمَلَكَهُ مُطْلَقًا

أَوْ مَنْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ بِلَا عِوَضٍ سَقَطَ وَيَصِحُّ إقْرَارُ مَأْذُونٍ وَلَوْ صَغِيرًا فِي قَدْرِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ وَبِيَدِهِ مَالٌ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَأَقَرَّ بِهِ صَحَّ وَيَبْطُلُ إذْنُ بِحَجْرٍ عَلَى سَيِّدِهِ وَمَوْتِهِ وَجُنُونِهِ الْمُطْبَقِ لَا بِإِبَاقٍ

وأَسْرٍ وَتَدْبِيرٍ وَإِيلَادٍ وَكِتَابَةٍ وَحُرِّيَّةٍ وَحَبْسٍ بِدَيْنٍ وَغَصْبٍ وَتَصِحُّ مُعَامَلَةُ قِنٍّ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ مَأْذُونًا لَهُ لَا تَبَرُّعُ مَأْذُونٍ لَهُ بِدَرَاهِمَ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَهُ هَدِيَّةُ مَأْكُولٍ وَإِعَارَةٌ دَابَّةٍ وَعَمَلُ دَعْوَةٍ وَنَحْوَهُ بِلَا إسْرَافٍ وَلِ غَيْرِ مَأْذُونٍ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ قُوتِهِ بِمَا لَا يَضُرُّ بِهِ كَرَغِيفٍ وَنَحْوِهِ وَلِزَوْجَةٍ وَكُلُّ مُتَصَرِّفٍ فِي بَيْتٍ الصَّدَقَةُ مِنْهُ بِلَا إذْنِ صَاحِبِهِ

بِنَحْوِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ أَوْ يَضْطَرِبَ عُرْفٌ أَوْ يَكُونَ بَخِيلًا وَيَشُكُّ فِي رِضَاهُ فِيهِمَا فَيَحْرُمُ كَزَوْجَةٍ أَطْعَمَتْ بِفَرْضٍ وَلَمْ تَعْلَمْ رضَاهُ وَمَنْ وَجَدَ بِمَا اشْتَرَى مِنْ قِنٍّ عَيْبًا فَقَالَ أَنَا غَيْرُ مَأْذُونٍ لِي لَمْ يُقْبَلْ وَلَوْ صَدَّقَهُ سَيِّدٌ

باب الوكالة

الوكالة: اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ وَتَصِحُّ مُؤَقَّتَةً ومُعَلَّقَةً وبِكُلِّ قَوْلٍ دَلَّ عَلَى الْإِذْنِ وقَبُولُ بِكُلِّ قَوْلٍ

أَوْ فِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ وَلَوْ مُتَرَاخِيًا وَكَذَا كُلُّ عَقْدٍ جَائِزٌ وَشُرِطَ تَعْيِينُ وَكِيلٍ لَا عِلْمُهُ بِهَا وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِخَبَرِ مَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ وَيَضْمَنُ وَلَوْ شَهِدَ بِهَا اثْنَانِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا عَزَلَهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَا لَمْ تَثْبُتْ وَإِنْ حُكِمَ أَوْ قَالَهُ غَيْرُهُمَا لَمْ يَقْدَحْ وَإِنْ أَبَى فَكَعَزْلِهِ نَفْسَهُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلٌ فِي شَيْءٍ إلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ سِوَى أَعْمَى وَنَحْوِهِ عَالِمًا فِيمَا يَحْتَاجُ لِرُؤْيَةٍ وَمِثْلُهُ تَوَكُّلٌ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُوجِبَ نِكَاحًا مَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ لِمَوْلِيَّتِهِ

وَلَا يَقْبَلَهُ مَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ لِنَفْسِهِ سِوَى نِكَاحِ أُخْتِهِ وَنَحْوِهَا لِأَجْنَبِيٍّ ووَ غَنِيٍّ فِي قَبْضِ زَكَاةٍ لِفَقِيرٍ وطَلَاقِ امْرَأَةٍ نَفْسَهَا وَغَيْرِهَا بِوَكَالَةِ وَلَا تَصِحُّ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ أَوْ طَلَاقِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا وَمَنْ قَالَ لِوَكِيلٍ غَائِبٍ أَحْلِفُ أَنَّ لَك مُطَالَبَتِي أَوْ أَنَّهُ مَا عَزَلَك لَمْ يُسْمَعْ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَيَحْلِفُ وَلَوْ قَالَ عَنْ ثَابِتٍ مُوَكِّلُك أَخَذَ حَقَّهُ لَمْ يُقْبَلْ وَلَا يُؤَخِّرُ لِيَحْلِفَ مُوَكِّلٌ

فصل وتصح في كل حق آدمي مِنْ عَقْدٍ وَفَسْخٍ وَطَلَاقٍ وَرَجْعِهِ وَتَمَلُّكُ الْمُبَاحِ وَصُلْحٍ وَإِقْرَارٍ وَلَيْسَ تَوْكِيلُهُ فِيهِ بِإِقْرَارٍ وعِتْقٍ وَإِبْرَاءِ وَلَوْ لِأَنْفُسِهِمَا إنْ عَيَّنَا

لَا فِي ظِهَارٍ ولِعَانٍ وَيَمِينٍ وَنَذْرٍ وَإِيلَاءٍ وَقَسَامَةٍ ووَ شَهَادَةٍ والْتِقَاطٍ واغْتِنَامٍ وجِزْيَةٍ ورَضَاعٍ وَتَصِحُّ فِي بَيْعِ مَالِهِ كُلِّهِ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ والْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ والْإِبْرَاءُ مِنْهَا كُلِّهَا أَوْ مَا شَاءَ مِنْهَا لَا فِي فَاسِدٍ أَوْ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَلَا اشْتَرِ مَا شِئْتَ أَوْ عَبْدًا بِمَا

شِئْتَ حَتَّى يُبَيَّنَ نَوْعٌ وَقُدِّرَ ثَمَنٌ وَوَكِيلُهُ فِي خُلْعٍ بِمُحَرَّمٍ كَهُوَ فَلَوْ خَالَعَ بِمُبَاحٍ صَحَّ بِقِيمَتِهِ وَتَصِحُّ فِي كُلِّ حَقٍّ حَتَّى اللَّهِ تَعَالَى تَدْخُلُهُ نِيَابَةٌ مِنْ إثْبَاتِ حَدٍّ وَاسْتِيفَائِهِ وعِبَادَةٍ كَتَفْرِقَةِ صَدَقَةٍ ونَذْرٍ وزَكَاةٍ وَتَصِحُّ بِقَوْلِهِ أَخْرِجْ زَكَاةَ مَالِي مِنْ مَالِكَ وكَفَّارَةٍ وَتَصِحُّ فِعْلِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَتَدْخُلُ رَكْعَتَا طَوَافٍ تَبَعًا لَا بَدَنِيَّةٍ مَحْضَةٍ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَطَهَارَةٍ مِنْ حَدَثٍ وَنَحْوِهِ

وَيَصِحُّ اسْتِيفَاءُ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلٍ وَغِيبَتِهِ حَتَّى فِي قَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَلِوَكِيلٍ تَوْكِيلٌ فِيمَا يُعْجِزُهُ لِكَثْرَتِهِ وَلَوْ فِي جَمِيعِهِ وَفِيمَا لَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ لَا فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ إلَّا بِإِذْنِ وَيَتَعَيَّنُ أَمِينٌ إلَّا مَعَ تَعْيِينِ مُوَكِّلٍ وَكَذَا وَصِيٌّ يُوَكِّلُ أَوْ حَاكِمٌ يَسْتَنِيبُ

ووَكِّلْ عَنْكَ وَكِيلُ وَكِيلِهِ فَلَهُ عَزْلُهُ وعَنِّي أَوْ يُطْلِقُ فوَكِيلُ مُوَكِّلِهِ كَأَوْصِ إلَى مَنْ يَكُونُ وَصِيًّا لِي وَلَا يُوصِي وَكِيلٌ مُطْلَقًا وَلَا يَعْقِدُ مَعَ فَقِيرٍ

أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ أَوْ يَنْفَرِدُ مِنْ عَدَدٍ أَوْ يَبِيعُ نَسِيئَةً أَوْ مَنْفَعَةٍ أَوْ عَرَضٍ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ بغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ غَيْرِ غَالِبِهِ إنْ جَمَعَ نُقُودًا أَوْ الْأَصَحِّ إنْ تَسَاوَتْ إلَّا إنْ عَيَّنَهُ مُوَكِّلٌ وَإِنْ وَكَّلَ عَبْدٌ غَيْرَهُ وَلَوْ فِي شِرَاءِ نَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ صَحَّ إنْ أَذِنَ وَإِلَّا فَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ

فصل الوكالة واشركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة والوديعة والجعالة عُقُودٌ جَائِزَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ لِكُلٍّ فَسْخُهَا وَتَبْطُلُ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ وحَجْرٍ لِسَفَهٍ حَيْثُ اُعْتُبِرَ رُشْدٌ

وتبطل وكالة بِسُكْرٍ، يَفْسَّقُ بِهِ فِيمَا يُنَافِيهِ كَإِيجَابِ نِكَاحٍ وَنَحْوِهِ ولِفَلَسِ مُوَكِّلٍ فِيمَا حُجِرَ عَلَيْهِ فِيهِ وبِرِدَّتِهِ وبِتَدْبِيرِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ قِنًّا وُكِّلَ فِي عِتْقِهِ لَا بِسُكْنَاهُ أَوْ بَيْعِهِ فَاسِدًا مَا وُكِّلَ فِي بَيْعِهِ وبِوَطْئِهِ لَا قُبْلَتِهِ زَوْجَةً وَكَّلَ فِي طَلَاقِهَا وَكَذَا وَكِيلٌ فِيمَا يُنَافِيهَا وبِدَلَالَةِ رُجُوعِ أَحَدِهِمَا وبِإِقْرَارِهِ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِقَبْضِ مَا وَكَّلَ فِيهِ أَيْ فِي قَبْضِهِ وبِتَلَفِ الْعَيْنِ ودَفْعِ عِوَضٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وإنْفَاقِ

مَا أُمِرَ بِهِ وَلَوْ نَوَى اقْتِرَاضَهُ كَتَلَفِهِ وَلَوْ عُزِلَ عَوَّضَهُ لَا بِتَعَدٍّ يَضْمَنُ ثُمَّ إنْ تَصَرَّفَ كَمَا أُمِرَ وَبَرِئَ بِقَبْضِهِ الْعِوَضَ

وَلَا بِإِغْمَاءٍ وعِتْقِ وَكِيلٍ، أَوْ بَيْعِهِ، أَوْ إبَاقِهِ وطَلَاقِ وَكِيلِهِ وجُحُودِ وَيَنْعَزِلُ بِمَوْتِ مُوَكِّلٍ وَعَزْلِهِ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ كَشَرِيكٍ ومُضَارِبٍ لَا مُودَعٌ وَلَا يُقْبَلُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَيُقْبَلُ أَنَّهُ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ قَبْلَ دَفْعِ وَكِيلِهِ لِلسَّاعِي

وَتُؤْخَذُ إنْ بَقِيَتْ بِيَدِهِ وإقْرَارُ وَكِيلٍ بِعَيْبٍ فِيمَا بَاعَهُ وَإِنْ رُدَّ بِنُكُولِهِ رُدَّ عَلَى مُوَكِّلٍ وَعُزِلَ فِي دَوْرِيَّةٍ وَهِيَ وَكَّلْتُكَ وَكُلَّمَا عَزَلْتُكَ فَقَدْ وَكَّلْتُكَ بعَزَلْتُكَ وَكُلَّمَا وَكَّلْتُكَ فَقَدْ عَزَلْتُكَ وَهُوَ فَسْخٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ وَمَنْ قِيلَ لَهُ اشْتَرِ كَذَا بَيْنَنَا فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَهَا لِآخَرَ فَقَدْ عَزَلَ نَفْسَهُ وَتَكُونُ لَهُ وَلِلثَّانِي وَمَا بِيَدِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ أَمَانَةٌ

فصل وحقوق العبد مُتَعَلِّقَةٌ بِمُوَكِّلٍ فَلَا يَعْتِقُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى وَكِيلٍ وَيَنْتَقِلُ مِلْكٌ لِمُوَكِّلٍ وَيُطَالِبُ بِثَمَنِ وَيَبْرَأُ مِنْهُ بِإِبْرَاءِ بَائِعٍ وَكِيلًا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ وَكِيلٌ ويَرُدَّ بِعَيْبٍ وَيَضْمَنُ الْعُهْدَةَ وَنَحْوَهُ وَيَخْتَصُّ بِخِيَارِ مَجْلِسٍ لَمْ يَحْضُرْهُ مُوَكِّلٌ

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ وَكِيلٍ لِنَفْسِهِ وَلَا شِرَاؤُهُ مِنْهَا لِمُوَكِّلِهِ إلَّا إنْ أَذِنَ فَيَصِحُّ تَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ فِيهِمَا كَأَبِ الصَّغِيرِ وتَوْكِيلِهِ فِي بَيْعِهِ، وآخَرَ فِي شِرَائِهِ وَمِثْلُهُ نِكَاحٌ ودَعْوَى وَوَلَدُهُ وَوَالِدُهُ وَمُكَاتَبُهُ وَنَحْوِهِمْ كَنَفْسِهِ وَكَذَا حَاكِمٌ وَأَمِينُهُ وَوَصِيٌّ وَنَاظِرُ وَقْفٍ وَمُضَارِبٌ الْمُنَقِّحُ وَشَرِيكُ عَنَانٍ وَوُجُوهٍ وَإِنْ بَاعَ وَكِيلٌ أَوْ مُضَارِبٌ بِزَائِدٍ عَلَى مُقَدَّرٍ أَوْ ثَمَنِ مِثْلٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا أُمِرَا بِهِ صَحَّ وَكَذَا إنْ بَاعَا بِأَنْقَصَ مِثْلٍ، أَوْ اشْتَرَيَا بِأَزْيَدَ وَيَضْمَنَانِ فِي شِرَاءٍ الزَّائِدَ وفِي بَيْعٍ كُلَّ النَّقْصِ عَنْ مُقَدَّرٍ مَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ عَادَةً عَنْ ثَمَنِ مِثْلٍ

وَلَا يَضْمَنُ قِنٌّ لِسَيِّدِهِ وَلَا صَغِيرٌ لِنَفْسِهِ وَإِنْ زِيدَ عَلَى ثَمَنِ مِثْلٍ قَبْلَ بَيْعٍ لَمْ يَجُزْ بِهِ وفِي مُدَّة خِيَارِ مَجْلِسٍ لَمْ يَلْزَمْ فَسْخُ وبِعْهُ بِدِرْهَمٍ فَبَاعَ بِهِ وَبِعَرَضٍ أَوْ بِدِينَارٍ صَحَّ وَكَذَا بِأَلْفٍ نَسَاءً فَبَاعَ بِهِ حَالًّا وَلَوْ مَعَ ضَرَرٍ مَا لَمْ يَنْهَهُ وبِعْهُ فَبَاعَ بَعْضَهُ بِدُونِ ثَمَنِ كُلِّهِ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ يَبِعْ بَاقِيه

أَوْ يَكُنْ عَبِيدًا أَوْ صُبْرَةً وَنَحْوهَا فَيَصِحُّ مَا لَمْ يَقُلْ صَفْقَةً كَشِرَاءٍ وبِعْهُ بِأَلْفٍ فِي سُوقِ كَذَا فَبَاعَهُ بِهِ فِي آخَرُ صَحَّ مَا لَمْ يَنْهَهُ أَوْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ واشْتَرِهِ بِكَذَا فَاشْتَرَاهُ بِهِ مُؤَجَّلًا أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ تُسَاوِيهِ إحْدَاهُمَا أَوْ شَاةً تُسَاوِيهِ بِأَقَلَّ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا واشْتَرِ عَبْدًا لَمْ يَصِحَّ شِرَاءُ اثْنَيْنِ مَعًا وَيَصِحُّ شِرَاءُ وَاحِدٍ مِمَّنْ أُمِرَ بِشِرَائِهِمَا وَلَيْسَ لَهُ شِرَاءُ مَعِيبٍ لَزِمَهُ مَا لَمْ يَرْضَهُ مُوَكِّلُهُ

وَإِنْ جَهِلَ فَلَهُ رَدُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ورَدَّهُ ثُمَّ إنْ حَضَرَ فَصَدَّقَ بَائِعًا لَمْ يَصِحَّ الرَّدُّ وَهُوَ بَاقٍ لِمُوَكِّلٍ وَإِنْ أَسْقَطَ وَكِيلٌ خِيَارَهُ وَلَمْ يَرْضَ مُوَكِّلُهُ فَلَهُ رَدُّهُ وَإِنْ أَنْكَرَ بَائِعٌ أَنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ لِمُوَكِّلٍ حَلَفَ وَلَزِمَ الْوَكِيلَ وَلَا يَرُدُّ مَا عَيَّنَهُ لَهُ مُوَكِّلٌ بِعَيْبٍ وَجَدَهُ قَبْلَ إعْلَامِهِ واشْتَرِ بِعَيْنِ هَذَا فَاشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يَلْزَمْ مُوَكِّلًا وَعَكْسُهُ يَصِحُّ وَيَلْزَمُهُ وَإِنْ أَطْلَقَ جَازَا وبِعْهُ لِزَيْدٍ فَبَاعَهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ

وَمَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعِ شَيْءٍ مَلَكَ تَسْلِيمَهُ لَا قَبْضَ ثَمَنِهِ مُطْلَقًا فَإِنْ تَعَذَّرَ

لَمْ يَلْزَمْهُ كَحَاكِمٍ وَأَمِينِهِ الْمُنَقِّحُ مَا لَمْ يُفْضِ إلَى رِبًا فَإِنْ أَفْضَى وَلَمْ يَحْضُرْ مُوَكِّلُهُ مَلَكَ قَبْضَهُ وَكَذَا الشِّرَاءُ وَإِنْ أَخَّرَ تَسْلِيمَ ثَمَنِهِ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَهُ وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ فِي بَيْعٍ تَقْلِيبُهُ عَلَى مُشْتَرٍ إلَّا بِحَضْرَةِ مُوَكِّلٍ وَإِلَّا ضَمِنَ وَلَا بَيْعُهُ بِبَلَدٍ آخَرَ فَيَضْمَنُ وَيَصِحُّ وَمَعَ مُؤْنَةِ نَقْلٍ وَمَنْ أُمِرَ بِدَفْعِ شَيْءٍ إلَى مُعَيَّنٍ لِيَصْنَعَهُ فَدَفَعَ وَنَسِيَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ أَطْلَقَ مَالِكٌ فَدَفَعَهُ إلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ عَيْنَهُ وَلَا اسْمَهُ وَلَا دُكَّانَهُ ضَمِنَ

وَمَنْ وُكِّلَ فِي قَبْضِ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ لَمْ يُصَارَفْ وَإِنْ أَخَذَ رَهْنًا أَسَاءَ وَلَمْ يَضْمَنْهُ وَمَنْ وَكَّلَ وَلَوْ مُودَعًا فِي قَضَاءِ دَيْنٍ فَقَضَاهُ وَلَمْ يَشْهَدْ وَأَنْكَرَ غَرِيمٌ ضَمِنَ مَا لَيْسَ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلٍ

بِخِلَافِ إيدَاعٍ وَإِنْ قَالَ أَشْهَدْتُ فَمَاتُوا أَوْ أَذِنْتَ لِي فِيهِ أَوْ قَضَيْت بِحَضْرَتِكَ حَلَفَ مُوَكِّلٌ وَمَنْ وُكِّلَ فِي قَبْضِ كَانَ وَكِيلًا فِي خُصُومَةٍ لَا عَكْسِهِ وَيُحْتَمَلُ فِي أَجِبْ خَصْمِي عَنِّي كَخُصُومَةٍ وبُطْلَانُهَا

واقْبِضْ حَقِّي الْيَوْمَ لَمْ يَمْلِكْهُ غَدًا ومِنْ فُلَانٍ مَلَكَهُ مِنْ وَكِيلِهِ لَا مِنْ وَارِثِهِ وَإِنْ قَالَ الَّذِي قِبَلَهُ مَلَكَهُ مِنْ وَارِثِهِ فصل والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي تَلَفِ ونَفْيِ تَفْرِيطٍ وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي كُلِّ مَا وُكِّلَ فِيهِ وَلَوْ نِكَاحًا

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّ عَيْنٍ أَوْ ثَمَنِهَا فقَوْلُ وَكِيلٍ لَا بِجُعْلٍ وَلَا إلَى

وَرَثَةِ مُوَكِّلٍ أَوْ إلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ وَلَوْ بِإِذْنِهِ وَلَا وَرَثَةِ وَكِيلٍ فِي دَفْعٍ لِمُوَكِّلٍ وَلَا أَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ ومُسْتَأْجِرِ وَدَعْوَى الْكُلِّ تَلَفًا بِحَادِثٍ ظَاهِرٍ لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِالْحَادِثِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ وأَذِنْتَ لِي فِي الْبَيْعِ نَسَاءً أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِأَوْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْإِذْنِ فقَوْلُ وَكِيلٍ كَمُضَارَبٍ

ووَكَّلْتَنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ لَك فُلَانَةَ فَفَعَلْت وَصَدَّقَتْ الْوَكِيلَ وَأَنْكَرَهُ مُوَكِّلٌ فَقَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَإِلَّا لَزِمَهُ تَطْلِيقُهَا وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلًا شَيْءٌ وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِلَا جُعْلٍ وبِ مَعْلُومٍ أَيَّامًا مَعْلُومَةً أَوْ يُعْطِيَهُ مِنْ الْأَلْفِ شَيْئًا مَعْلُومًا لَا مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ كَذَا لَمْ يَصِفْهُ وَلَمْ يُقَدِّرْ ثَمَنَهُ وَإِنْ عَيَّنَ الثِّيَابَ الْمُعَيَّنَةَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْ مُعَيَّنٍ صَحَّ كَبِعْ ثَوْبِي بِكَذَا فَمَا زَادَ فَلَكَ وَيَسْتَحِقُّهُ قَبْلَ تَسْلِيمِ ثَمَنِهِ إلَّا إنْ اشْتَرَطَهُ

وَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ فَادَّعَى إنْسَان أَنَّهُ وَكِيلُ رَبِّهِ فِي قَبْضِهِ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ أُحِيلَ بِهِ فَصَدَّقَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعٌ إلَيْهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ لَمْ يُسْتَحْلَفْ وَإِنْ دَفَعَهُوَأَنْكَرَ صَاحِبُهُ ذَلِكَ حَلَفَ وَرَجَعَ عَلَى دَافِعٍ إنْ كَانَ دَيْنًا ودَافِعٌ عَلَى مُدَّعٍ مَعَ بَقَائِهِ أَوْ تَعَدِّيهِ فِي تَلَفٍ ومَعَ حَوَالَةٍ فَيَرْجِعُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ عَيْنًا كَوَدِيعَةٍ وَنَحْوِهَا وَوَجَدَهَا أَخَذَهَا وَإِلَّا ضَمِنَ أَيَّهُمَا شَاءَ

وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى غَيْرِ مُتْلِفٍ أَوْ مُفَرِّطٍ ومَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِهِ فَيَرْجِعُ مُطْلَقًا وَإِنْ ادَّعَى مَوْتَهُ وَأَنَّهُ وَارِثُهُ لَزِمَهُ دَفْعُهُ مَعَ تَصْدِيقِهِ وحَلِفُهُ مَعَ إنْكَارِهِ وَمَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي رَدٍّ وَطُلِبَ مِنْهُ لَزِمَهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِيَشْهَدَ وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ وَإِلَّا أَخَّرَ كَدَيْنٍ بِحُجَّةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا بَلْ الْإِشْهَادُ بِأَخْذِهِ كَحُجَّةِ مَا بَاعَهُ.

فصول الكتاب · 37 فصل · 594 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منتهى الإرادات · 594 صفحة
كِتَابُ الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيامكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الحجر
كتاب الشركة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الوقف
كتاب الوصية
كِتَابُ الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الأطعمةكتاب الصيد
كتاب الأيمان
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهادات
كتاب الإقرار
جارٍ التحميل