إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديثصفحات 202-241

"سعى"، والتقدير: سعى العبد مرفهًا أو مسامحًا.
(280 - 32) وفي حديثه: "الفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ" الحديث 1: انتصاب "وَزْنًا" فيه وجهان: أحدهما: هو مصدر في موضع الحال، والتقدير: تُبَاعُ الفضَّةُ بالْفضَّة وَزْنًا، [أي: موزونًا بموزون] 2. والثّاني: أن يكون مصدرًا، أي: توزن وزنًا 3، وكذا الحكم في قوله: "مثلًا بمثل".
(281 - 33) وفي حديثه: أَنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -: "إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي" 4: الصواب "وَيَقْطَعُونَنِي" بنونين أو بنون واحدة مشددة؛ لأنّ هذا الفعل مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والنون الأخرى نون الوقاية، ومما جاء من المشدد قوله تعالى: ﴿أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ﴾ [الأنعام: 80].
(282 - 34) وفي حديثه: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّه، كتَب 5 اللَّهُ لَهُ عشْرينَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فمِثْلُ ذَلِكَ" 6: يجوز الرفع في "مثل" على أن يكون الخبر محذوفًا، أي: فله مثل ذلك، ويجوز النصب على تقدير: فيعطى مثل ذلك.

(283 - 35) وفي حديثه: "مَرَّ رَجُلٌ بجذل شَوْكٍ فِي الطَّريق فَقَالَ: لأُمِيطَنَّ هَذَا أَنْ لَا يَعْقِرَ" 1: التقدير: كيلا يعقر؛ فـ "أن" هذه هي الناصبة للفعل، والمعنى: كيلا يعقر.
(284 - 36) وفي حديثه: "إِذَا اكْتَحَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْتَحِلْ وِتْرًا... الحديث" 2. "وترًا" في انتصابه وجهان: أحدهما: حال، أي: موترًا.
والثّاني: أن يكون صفة لمصدر محذوف، أي: اكتحالًا وترًا.
(285 - 37) وفي حديثه: "لا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الإِيمَانَ كُلَّهُ" 3: "الإيمان" مصدر معرف؛ كما تقول: قمت القيام الّذي تعرف، و"كُلَّهُ" توكيد له.
(286 - 38) وفي حديثه: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ" 4: انتصاب "ثلاثة" على الحال، وهو نعت في الأصل، أي: أصنافًا ثلاثة،

ثمّ قدم العدد وأضافه، فجرى مجرى المضاف إليه في انتصابه.
(287 - 39) وفي حديثه: "وَالَّذي نَفْسي بِيَدِهِ لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ شَيْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الشَّاتَيْنِ فِيمَا انْتَطَحَتا" 1: الصواب: حتّى الشاتان، أي: حتّى تختصم الشاتان؛ فهو معطوف على "كلّ"، وقد وقع في هذه الرِّواية بالنصب، فإن صحت فالوجه فيه: حتّى يرى اختصام الشاتين، فحذف الفعل والمضاف، وأقام المضاف إليه مقامه.
و"في" تتعلّق بـ "اختصام" المحذوف، و"ما" بمعنى "الّذي"، أي: في الشيء الّذي انتطحتا من أجله.
ويجوز أن يكون "الشاتين" جُرَّا على تقدير: إلى الشاتين.
(288 - 40) وفي حديثه: "مَا لعَبْدي الْمُؤمن عنْدي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفيَّهُ منْ [أَهْلِ] 2 الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ" 3: يجوز في "الجنَّة" الرفع على البدل من "جزاء"، والنصب على أصل باب الاستثناء؛ [كقوله تعالى: ] 4 ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [النِّساء: 66] بالرفع والنصب 5. (289 - 41) وفي حديثه: "كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ" 6:

الّذي يظهر عند أهل اللُّغة أن تكون الكلمتان اسمين معربين بوجوه الإعراب، ويدخلهما الألف واللام، والمشهور في الحديث بناؤهما على الفتح على أنّهما فعلان ماضيان، فعلى هذا يكون التقدير: نهى عن قول قيل وقال، وفيهما ضمير فاعل مستتر، ولو روي عن قيلٍ وقالٍ [بـ] الجر والتّنوين جاز 1. (290 - 42) وفي حديثه: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الإِقَامَةِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ" 2: الوجه هو الرفع على البدل من موضع "لا صلاة"، والنصب ضعيف، وقد بين ذلك في مسائل النحو، ومثل ذلك "لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ".
(291 - 43) وفي حديثه: / "عَلَيْكَ السَّمع وَالطَّاعَةُ" 3: بالرفع على أنّه مبتدأ وما قبله الخبر، وهذا لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر، أي: اسمع وأطع على كلّ حال.
فإن جاء في بعض الروايات منصوبًا فهو على الإغراء؛ كقوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ 4 [المائدة: 105].

وفي حديث عتبة بن عبد السلمي أبي الوليد

(292 - 1) " مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرجٌ مِنْ بَيْته إلى غُدُوٍّ أوْ رَواحٍ إلَى الْمَسْجِدِ، إِلَّا كَانَتْ خُطَاهُ خُطْوَةٌ [كَفَّارَةً وخُطْوَة دَرَجَةَ] 3 " 4: الجيد نصب "خطوة" على أن تكون خبر "كان"، و"كفارة" نعت لـ "خطوة"، ولو رفع على أنّه مبتدأ و "كفارة" خبره، جاز.
وهذا جائز وإن كانت "خطوة" نكرة؛ لأنّ التقدير: خطوة منها كفارة، وخطوة منها درجة، فحذف الصِّفَة للعلّم بها.
ويجوز أن تكون "خطوة" مع تنكيرها في موضع: بعضها كفارة وبعضها درجة.
= هذه الآية.
وحكى الزمخشري عن نافع أنّه قرأ: "عليكم أنفسكم" بالرفع، وهي قراءة شاذة تخرج على وجهين: أحدهما: يرتفع على أنّه مبتدأ، و"عليكم" في موضع الخبر، والمعنى على الإغراء.
والوجه الثّاني: أن يكون توكيدًا للضمير المستكن في "عليكم"، ولم يؤكد بمضمر منفصل إذ قد جاء ذلك قليلًا، ويكون مفعول "عليكم" محذوفًا لدلالة المعنى عليه، والتقدير: عليكم أنفسكم هدايتكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.
"البحر المحيط" (4/ 36 - 37).

وفي حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي

(293 - 1) " هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ " 3: الجيد نصب هذه الأفعال؛ لأنّها جواب الاستفهام 4، فهو كقوله تعالى: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ [الأعراف: 53]، ويجوز الرفع على تقدير مبتدأ: فأنا أعطيه، فأنا أجيبه.

وفي حديث عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه:

(294 - 1) " مَا مِنِ امْرئ مُسْلمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأتِ كَبِيرَةً، وَذَلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ" (1): يجوز فيه النصب على تقدير: وذلك في الدهر كله، فحذف حرف الجر ونصبه على الظرف، وموضعه رفع خبر "ذلك"، ويجوز رفعه على تقدير: ذلك حكم الدهر كله، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه (2).

وفي حديث عرفجة بن ضريح، ويقال شريح الأشجعي

3 (295 - 1) " فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ" 4: "كائنًاهـ حال من الهاء في "اضربوه"، أي: فاضربوه شريفًا أو 5 وضيعًا،، ويجوز أن يكون المراد [به] 6 الصِّفَة؛ كما تقول: مررت برجل أي رجل.12 = فإن قلت: فقد جعله الزمخشري منصوبًا في جواب الاستفهام!.
قلت: هو غالط في ذلك.
ينظر: "شرح شذور الذهب" (ص 374 - 375).

وفي حديث عقبة بن عامر الجهني

(296 - 1) " لَهُوَ أشَدُّ تَفَلُّتًا" 3: هو منصوب على التمييز كقوله: ﴿هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: 15] ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: 24] وما أشبهه.
(297 - 2) وفي حديثه: "لا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلاَّ يَتَصَدَّقُ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَلَو كَعْكَةً" 4: وما بعده النصب على تقدير: ولو أعطى كعكة، أو وجد كعكة،، ويجوز الجر على البدل من "شيء"، وتقديره: ولو بكعكة.
(298 - 3) وفي حديثه: "مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: صُحْبَتُكَ رَسُولَ اللَّهِ، احْبَبْنَا أَنْ نَسِيرَمَعَكَ" 5: "صُحْبَتُكَ" فاعل فعل محذوف، أي: جاء بنا صحبتك "ورَسُولَ اللَّهِ" منصوب بـ "صحبتك"؛ لأن المصدر يعمل عمل الفعل، (ويجوز أن يكون على النداء) 6، و"أحْبَبْنَاهـ مستأنف.
ويجوز أن يكون "صحبتك" مبتدأو "أحببنا" الخبر، والعائد محذوف، أي: أحببنا من أجلها 7. (299 - 4) وفي حديثه: "إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لا يَقْرُونَا" 8:

الأصل "لَا يَقْرُونَنَا"، فالنون الأولى علامة رفع الفعل، وهو هنا مرفوع، و"نا" ضمير الجماعة وهو مفعول إِلَّا أنّه حذف نون الرفع لتوالي نونين، ومثله قوله تعالى: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [الحجر: 54]، في قراءة من كسر النون 1. (300 - 5) وفي حديثه: "يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأيَّامُ التَّشْرِيقِ عيدُنَا - أَهْلَ الإِسْلَامِ -" 2: " أَهْلَ" بالنصب على إضمار "أعني" أو "أخص"؛ كقوله - صلّى الله عليه وسلم -: "نَحْنُ - مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءَ - " 3،، ويجوز الجر على البدل من الضمير المجرور بـ "عيد"، كأنّه قال: عيد أهل الإسلام.
(301 - 6) وفي حديثه: "ثُمَّ صَلَّى غَيْرَ سَاهٍ" 4: = المصنِّف، والحديث عند مسلم (1727)، وأبي داود (3752).

"غير" منصوبة على الحال، والعامل فيها "صلّى".

وفي حديث أبي مسعود الأنصاري رضي اللَّه عنه، واسمه: عقبة بن عمرو

(1): (302 - 1) " أدْعُو رَسُولَ اللَّهِ خَامِسَ خَمْسَةٍ" (2): "خامس" منصوب على الحال، والتقدير: أحد خمسة (3)؛ كما قال: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: 40].
(303 - 2) وفي حديثه: "فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً" (4): "سواء" خبر "كان" والضمير اسمها، وأفرد "سواء" لأنّه مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، ومنه قوله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ [آل عمران: 113]. وقوله: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً﴾ [فصلت: 10]،، والتقدير: مستوين، ومستويات (5). ووقع المصدر موضع اسم الفاعل.

وفي حديث علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه:

(304 - 1) " وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ الإِبِلَ يَمِينًا وَشِمَالًا" 6:12345 = عبد اللَّه بن لهيعة المصري، وفيه مقال معروف.

"يَمِينًا وَشِمَالًا": منصوبان على الظرف، أي: في يمين وشمال.
(305 - 2) وفي حديثه: "أنْتَ الشَّافِي، لَا شفَاءَ إِلَّا شِفَاؤكُ، شِفَاءً لَا يُغَادرُ سَقَمًا" 1: "شفاء" (اسم "لا" مبني) 2 على الفتح، والخبر محذوف، أي: لا شفاء لنا.
و"شفاؤك" مرفوع بدلًا من موضع "لا شفاء" ومثله: لا إله إِلَّا اللَّه، و"شفاء" بالنصب مصدر اشف شفاء، وبالرفع: هو شفاء.
(306 - 3) وفي حديثه - صلّى الله عليه وسلم -: "إن هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ 3، فَلَا يَصُومُهَا احَدٌ" 4: كذا وقع في هذه الرِّواية، والوجه: فلا يصمها أو فلا يصومنها، ووجه هذه الرِّواية أن تضِم الميمِ ويكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه الأمر؛ كقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ [البقرة: 228]، ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾ [البقرة: 233]. (307 - 4) وفي حديثه: "أَنْ تُكبِّرَا 5 اللهَ أرْبَعًا وَثَلَاثِينَ.. الحديث" 6. نصب "ارْبَعًا" نصب المصادر؛ لأنّه في الأصل مضاف إلى المصدر؛ كقولك 7: كَبَّرْتُ اللهَ أَرْبَع تَكبِيرَاتٍ، وهكذا كلّ ما جاء من الأعداد على هذا المعنى.

(308 - 5) وفي حديثه: "لَا يَحلُّ للخَليفَة منْ مَال [اللَّه] 1 إِلَّا قَصْعَتَانِ قَصْعَةٌ... الحديث" 2: "قَصْعَةٌ" مرفوع على أنّه خبر مبتدأ محذوف، أي: إحداهما قصعة، ويجوز نصبه على بُعْدٍ، ويكون تقديره: أعني قصعة.
(309 - 6) وفي حديثه: "مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم -: "كَيَّتانِ" 3: أي: هُمَّا كَيَّتَانِ آلهُ] 4، ولو جاء بالنصب كان له وجه، أي: ترك كيتين.
(310 - 7) وفي حديثه: " إِنِّي وَإِيَّاكَ وَهَذَانِ وَهَذَا الرَّاقِدَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقَيامَةِ" 5: وقع في هذه الرِّواية "هَذَانِ" بالألف، وفيه وجهان: أحدهما: أنّه عطف على موضع اسم "إن" قبل الخبر 6؛ لأنّ موضع اسم "إن" رفع، تقديره: أنا وأنت وهذان.
وعليه حمل الكوفيون قوله تعالى: ﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ [المائدة: 69] وحكوا عن العرب: إن زيدًا وأنتم ذاهبون.
وحمل

سيبويه الحكاية على الغلط.
والوجه الثّاني: أن تكون الألف في "هذان" لازمة في كلّ حال 1؛ كما قالوا: ضَرَبْتُهُ بَيْنَ أُذُنَاهُ.
وعليه حمل قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: 63] في أحد الأقوال.
فعلى هذين الوجهين يكون خبر "إن" [قوله: ] 2 "فِي مكانٍ وَاحِدٍ"، ويجوز أن يكون قوله: "في مكان واحد" خبر "إِنِّي وَإِيَّاكَ"، ويكون "هذان" مبتدأو "هذاهـ عطف 3 عليه، والخبر محذوف، وتقديره: وهذان وهذا كذلك.
وقد أجازوا في قولهم: إن زيدًا وعمرو في الدَّار، أن يكون قوله: في الدَّار خبرًا عن "زيد"، وخبر "عمرو" محذوفًا، وأن يكون "في الدَّار" خبرًا عن "عمرو"، وخبر "زيد" محذوفًا.

(311 - 8) وفي حديثه: "مَا تَضْحَكُونَ؟ ! لَرِجْلُ عَبْدِ اللهِ أَثْقَلُ فِى الْمِيزَانِ" (1): "أثقل" خبر "رجل".

وفي حديث عمار بن ياسر

: (312 - 1) " أَلَا أُحَدثكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟ ! " (2): "رَجُلَيْنِ" منصوب على التمييز؛ كما تقول: هو (3) أشقى النَّاس رجلًا، وجاز تثنيته وجمعه مثل قوله تعالى: ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ [الكهف: 103]، وكما قالوا: نِعْمَ رَجُلَيْنِ (4) الزَّيْدَان، ونعم رجالًا الزيدون، وكما تقول: هم أفضل النَّاس رجالًا (5).

وفي حديث عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه:

(313 - 1) " إِنَّ أخْوَفَ مَا أخَافُ عَلَى أُمَّتِى كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيم اللِّسَانِ" 6:12345

"أَخوف" اسم "إن"، و"ما" ههنا نكرة موصوفة، والعائد محذوف، تقديره: إن أخوف شيء أخافه على أمتي كلّ، و"كلّ" خبر "إن"، وفي الكلام تجوُّز؛ لأنّ "أخوف" هنا للمبالغة وخبر "إن" هو اسمها في المعنى، فكل منافق أخوف، وليس كلّ أخوف منافقًا، بل المنافق مخوف، ولكن جاء به على المعنى.
(314 - 2) وفي حديثه قال؛ "إِنِّي صَائمٌ.
قَالَ: "وَأَيَّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟ ! قال: أوَّلَ الشَّهْرِ وآخِرَهُ.
قَالَ: "إنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمِ الثَّلاثَ عَشْرَةَ وَالأَرْبَعَ عَشْرَةَ والخَمْسَ عَشْرَةَ" 1: "أي" ههنا منصوبة بـ "تصوم" والزمان معها محذوف تقديره: أي زمان الصوم تصوم؟ ولذلك أجاب بقوله: "أول الشهر"، ولو لم يردّ حذف المضاف لم يستقم؛ لأنّ الجواب يكون على وفق السؤال، وإذا كان الجواب بالزمان كان السؤال عن الزّمان، ويجوز ألَّا يقدر في السؤال حذف مضاف، بل تقدره [في] 2 الجواب، وتقديره: صيام أول الشهر.
وقوله: "الثلاث عشرة" وما بعدها، أدخل اللام على الاسم الأوّل من المركب وهو القياس، والتقدير اللَّيلة الثلاث عشرة، والمراد به يوم اللَّيلة "الثلاث عشرة"؛ لأنّ اللَّيلة لا تصام.
(315 - 3) وفي حديثه: "فَإذَا أَنَا برَبَاحٍ غُلَامِ رَسُول اللَّه - صلّى الله عليه وسلم - قَاعدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ" 3: = (1554)، و"السلسلة الصحيحة" (1013).

"إذا" هذه ظرف مكان، ومعناه المفاجأة، و"أنا" مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: "برباح"، والتقدير: فإذا أنا بصرت برباح، و"إذا" على هذا منصوبة بـ "بصرت".
والثانى: الخبر هو "فإذا"؛ لأنّه مكان، وظرف المكان يكون خبرًا عن الجثة، و"برباح" في موضع المفعول 1. وأمّا "قاعدًا" فحال من "رباح"، والعامل فيها ما تتعلّق به الباء.
(316 - 4) وفي حديثه: "لَا تَلعَنُوهُ - يعني حمارًا - فَوَاللَّه مَا عَلمْتُ إنَّهُ يُحبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " 2: في المعنى 3 وجهان: أحدهما: هو أن "ما" زائدة، أي: فوالله علمت أنّه.
والهمزة على هذا مفتوحة لا غير.
والثّاني: ألَّا تكون زائدة، ويكون المفعول محذوفًا، أي: ما علمت عليه أو منه سوءًا.
ثمّ استأنف فقال: إنّه يحب الله ورسوله، فالهمزة على هذا مسكورة 4.

(317 - 5) وفي حديثه: "مَنْ كَانَ منْكُمْ مُلتَمسًا لَيْلَةَ الْقَدْر، فَليَلتَمسْهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ وِترًا" (1): انتصاب "وترًا" على الصِّفَة لظرف محذوف، تقديره: فليلتمسها في زمان وتر، يعني: في الليالي الأفراد،، ويجوز أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: التماسًا وترًا،، ويجوز أن يكون هذا المصدر في موضع الحال، أي: موترًا.

وفي حديث عمران بن حصين

(318 - 1) " فقال بُشَيْر بن كعب: مَكْتُوبٌ فِي الحكْمَةِ: إِنَّ مِنهُ وَقَارًا" 4: "إن" مسكورة لا غير؛ لأنّها مستأنفة وليستَ معمولة لـ "مكتوب"؛ لأنّ "مكتوبًا" من كلام الراوي يُعْلِمُ به أن سورة المكتوب في الحكمة "وقارًا".2
= محذوف تقديره: "هو الّذي علمت"، والجملة جواب للقسم.
قال الطيبي: وفيه تعسف، وفي "مطالع الأنوار": يعني: فوالله الّذي علمته أنّه يحب اللَّه ورسوله، فعلى هذا "علم" بمعنى "عرف"، و"أنّه" خبر الموصول، وفيه أيضًا أن تجعل "ما" نافية، والتاء للمخاطب على طريق التقرير له، ويصح على هذا كسر "إنّه" وفتحها، والكسر على جواب القسم، وفيه أن "ما" موصولة تأكيدًا، أي: لقد علمت.
قال الطيبي وكان جعل "ما" نافية أظهر؛ لوجوب اقتضاء القسم أن يتلقى بحرف النَّفْي، وأن واللام بحرف (كذا) الموصولة؛ ولأن الجملة القسمية جيء بها مؤكدة لمعنى النّهي ومقررة للإنكار.
ويؤيده رواية "شرح السنة": " فواللَّه ما علمت إِلَّا أنّه يحب اللَّه ورسوله"؛ لأنّ معنى الحصر في هذه الرِّواية بمنزلة الخطّاب من تلك الرِّواية لإرادة الرَّدِّ ومزيد الإنكار".
ينظر: "عقود الزبرجد" (1/ 306 - 307)، و"فتح الباري" (12/ 79 - 80).

(319 - 2) وفي حديثه: "إنَّ فُلَانًا لا يُفْطِرُ نَهَارًا الدَّهْرَ" 1 "الدهر" منصوب، وفيه وجهان: أحدهما: هو بدل من "نهار"، فكأنّه قال: لا يفطر الدهر.
وذكر النهار ههنا لفائدة وهو أنّه لو قال: لا يفطر الدهر، لدخل فيه اللّيل بمقتضى الظّاهر، فلما قال: "نهارًاهـ بأن أنّه [أراد] 2 نهار الدهر.
والثّاني: [أنّه] 3 ينتصب بفعل محذوف، تقديره: يصوم الدهر، وهو شارح لمعنى: لا يفطر نهارًا 4. (320 - 3) وفي حديثه: "إنَّ رَجُلًا أعْتَقَ ستَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثًا" 5: الجيد تنوين "ستة" ويكون "مملوكين" نعتًا له، والإضافة ضعيفة؛ لأنّ المميِّز هنا جمع صحيح 6، والأصل في المميز المضاف إليه أن يكون بلفظ جمع موضوع للقلة، وقد يقع موقعه جمع الكثرة كقولك: ثلاثة أفلس، وثلاثة رجال 7.

وأمّا قوله: "جزَّأَهم ثلاثًا"، فالظاهر يقتضي "ثلاثة"؛ لأنّ التقدير: ثلاثة أجزاء، ووجه حذف التاء أن يقدر: ثلاث فرق.
ولو قدرت ثلاث قطع، جاز؛ كما قال اللَّه تعالى:، ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف: 160]، أي: اثنتي عشرة قطعة، ثمّ أبدل منها "أسباطًا" 1. و"غيرهم" بالرفع نعت لـ "مال"، وبالنصب على الاستثناء.
(321 - 4) وفي حديثه: قال: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكَ؟ ! " 2: "أي" مرفوع البتة مبتدأ، و"ذاك" خبره، وقيل: "أي" خبره، و"ذاك" مبتدأ، ولا يجوز/ نصبه بـ "أتدرون" لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه فعل قبله.
ومثله: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ [الكهف: 12].
(322 - 5) وفي حديث المرأة والمزادتين: "وَقَعْنَا تِلكَ الْوَقْعَةَ" 3: "تلك" في موضع نصب بـ "وقعناهـ نصب المصادر، و"الوقعة" بدل من = "ثلاثة قروء"؛ فإنّه جمع قَرْء بالفتح على أقراء شاذ، والثّاني نحو: "ثلاثة شسوع"؛ فإن أشساعًا قليل الاستعمال.
ينظر في ذلك: "أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك" (4/ 252 - 254).

"تلك"، أو 1 عطف بيان 2، فهي منصوبة لا غير.
وفيه: "وَكَانَ أوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ": "فلان" اسم "كان"، و"أول" خبرها، و"من" نكرة موصوفة، فيكون "أول" نكرة أيضًا لإضافته إلى النكرة، أي: أول رجل استيقظ.
وفيه: "قالت: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ": "عهدي" مبتدأ، و"بالماء" متعلّق به، و"أمس" ظرف لـ "عهدي"، و"هذه السّاعة" بدل من "أمس" [بدل بعض من كلّ] 3، وخبر المبتدأ محذوف، تقديره: عهدي بالماء حاصل أو نحو ذلك، ويجوز أن يكون "أمس" خبر "عهدي"؛ لأنّ المصدر يخبر عنه بظرف الزّمان 4. وفيه: "فَإِنْ كانَ الْمُسْلمُونَ بَعْدي 5 يُغيرُونَ": "إن" ههنا مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، أيَ: إنّه كًان المسلَمون؛ كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الإسراءِ: 76].
وفيه: "يُغيرُونَ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكينَ، وَلَا يُصيبُونَ الصِّرْمَ 6 الَّذِي هِيَ منْهُ، فَقَالَتْ يوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أَدْرِي إِنَّ هَؤُلَاء يَدَعونكم عمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ ! فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ": الجيد أن تكون "إنَّ هَؤُلاءِ" بالكسر على الاستئناف، ولا يفتح على إعمال

"أدرى" فيه؛ لأنّها قد عملت بطريق الظّاهر [والمعنى] (1) أن المسلمين تركوا الإغارة على صرمها مع القدرة على ذلك، فلهذا رغَّبتهم في الإسلام، أي: قد تركوا الإغارة رعاية لكم، ويكون مفعول "ما أدري" محذوفًا، أي: ما أدري لماذا تمتنعون من الإسلام أو نحو ذلك.
وفيه: "وكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أُعْطي": "آخر" بالنصب أقوى على أنّه خبر "كان" مقدم، و"أن أعطى" في موضع رفع اسم "كان"؛ لأنّ "أن" والفعل أعرف من الاسم المفرد.
ويجوز رفع "آخر" ونصب "أن أعطى"؛ لأنّ كليهما معرفة، وقد جاء القرآن بهما في نحو قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ [النمل: 56] بالنصب والرفع (2).

وفي حديث أبي زيد عمرو بن أخطب

(323 - 1) فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللهِ! ! كَانَ هَذَا يَوْمًا الطَّعَامُ فِيهِ كَرِيهٌ" 5: "هذا" اسم "كان"، و"يومًا" ظرف لـ "هذا"، والجيد أن يكون "يومًا" خبر "كان"؛ لأنّه أراد بـ "هذا" الذَّبْحَ، وهو مصدر، وظرف الزّمان يجوز أن يكون خبرًا عن المصدر.23

وقوله: "الطَّعَامُ فيهِ كَرِيهٌ" مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة لـ "يوم"، وهذا مثل قولك: كَانَ الَذَّبحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الَّذِي فيهِ الطَّعَامُ كَرِيهٌ.

وفي حديث عمرو بن العاصي

(324 - 1) " يَا أيُّها النَاسُ! ! أَلاَّ كَانَ" 3: "ألَّا" المفتوحة المشددة، وإذا وليها الماضي كانت توبيخًا، وإن وليها المستقبل كانت تحضيضًا، ومثلها "هذاهـ و"لولا" [و"لو ما"] 4. (325 - 2) وفي حديثه: "فَأَيَّ ذَلِكَ قَرَأتُمْ.. الحديث" 5: "أي" منصوبة بـ "قرأتم" 6، وهي شرطية، ومثله قوله تعالى: ﴿أَيًّا مَّا تَدْعُوا﴾ [الإسراءِ: 110] فـ "أيا" منصوب بـ "تدعوا" 7.

(326 - 3) وفي حديثه: "إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ انْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" (1): "شهادة" مرفوع لا غير؛ لأنّه خبر "إن"، تقديره: إن أفضل الأشياء شهادةُ، و"ما" بمعنى "الّذي" و"نعد" صلتها، والعائد محذوف، أي: نعده.
ولا يجوز أن تنصب "شهادة" بـ"نعد"؛ لأنّه يصير من صلة "الّذي"، فتحتاج "إنَّ" إلى خبر وليس في اللّفظ خبر ولا لتقديره (2) معنى.
(327 - 4) وفي حديثه: "وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَحُبًّا ذَلِكَ أَمْ تَأَلُّفًا" (3): هما منصوبان مفعول لهما، أي: لا أدري هل ولائي لمحبته أو لتأليفه (4) إياي (5).

وفي حديث عمرو بن عبد اللَّه أبي عياض القاري

(328 - 1) " وإِنِّي أُورَثُ 8 كَلَالَةً" 9:23456 = أجزأك"، قال: وأجاز قوم الرفع في مثل هذا على أنّه مبتدأ، و"قرأت" نعت له، و"أجزأك" الخبر.

نصب "كلالة" على الحال؛ لأنّ "الكلالة" هم الورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد، فتقديره: يورث معدوم الوالد والولد.

وفي حديث عمرو بن عَبَسة (1) السلمي رضي اللَّه عنه

(329 - 1) " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فُوَاقَ نَاقَةٍ" 4: في نصب "فواق" وجهان: أحدهما: أن يكون ظرفًا، تقديره: وقت فواق ناقة 5، أي: وقتًا مقدرًا بذلك.2
= أخرجه البخاريّ (194)، وهذا لفظه، ومسلم (1616)، وأحمد (13774). والقصة وردت صحيحة من حديث سعد بن أبي وقّاص: أخرجها البخاريّ (2742)، ومسلم (1628)، وأبو داود (2864)، والترمذي (2116)، والنسائي (3626)، بدون لفظ "الكلالة".
قلت: ويشهد لما أورده أبو البقاء قوله تعالى: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة﴾ [النِّساء: 12].
قال المازري: "واختلف في حقيقة الكلالة، فقيل: هي اسم للوراثة الّتي ليس فيها أبي ولا ابن، وإن كان فيهم بنت فهي كلالة؛ لدخول الأخت وغيرها من العصبة عليهم،، وقيل: هي الميِّت الّذي ليس له أبي ولا ابن،، وقيل: هي اسم للورثة الذين ليس فيهم ذلك.
واحتج بهذا القول بأن جابرًا الّذي نزلت فيه آية آخر النِّساء قال: "يا رسول الله، إنّما يرثني كلالة"، ولم يكن له أبي ولا ابن، وإنّما كان له سبع أخوات،، وبقراءة من قرأ شاذَّا "يورِّث".
فعلى القول الأوّل، فانتصاب "كلالة" على أنّه صفة لمصدر محذوف، أي: وراثة كلالة.
وعلى الثّاني، فانتصابه على أنّه حال، أي: في حال كونه كلالة.
وعلى الثّالث، فانتصابه على التمييز... ". "إكمال المعلم" (4/ 320).

والثّاني: أن يكون جاريًا مجرى المصدر، أي: قتالًا مقدرًا بفواق.

وفي حديث عمرو بن عوف

(1): (330 - 1) " فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أخْشَى عَلَيْكُمْ" (2): "الفقر" منصوب بـ "أخشى"، تقديره: ما أخشى عليكم الفقر، والرفع ضعيف؛ [لأنّه] (3) يحتاج إلى ضمير يعود إليه (4)، وإنّما يجيء فلك في الشعر (5)، وتقدير ذلك: ما الفقر أخشاه عليكم، أي: ما الفقر مَخشِيًّا عليكم، وهو ضعيف.

وفي حديث أبي الدرداء عويمر بن عامر

(331 - 1) " إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا" 6: "آخذًا" حال، والعامل فيه "أقبل".
وفي [هذا] 7 الحديث: "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكو لِي صَاحِبِي": الوجه "تاركون"؛ لأنّ الكلمة ليست مضافة؛ لأنّ حرف الجر يمنع 8 الإضافة 9، وإنّما يجوز حذف النون في موضعين:12345

أحدهما: الإضافة ولا إضافة هنا.
والثّاني: إذا كان في "تاركون" الألف واللام مثل قول الشاعر 1: [المنسرح] (35) الحافظو عورة العشيرة............................ والأشبه أن حذفها من غلط الرواة.
(332 - 2) وفي حديثه: "فَرَغَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إلى كلّ عبد من خمس: مِنْ أَجَلِهِ، وَرِزْقِهِ، وَأَثَرِهِ، وَشِقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ" 2: قوله: "وشقي أم سعيد" لا يجوز فيه إِلَّا الرفع على تقدير: أهو شقي.
ولو جر عطفًا على ما قبله، لم يجز؛ لأنك لو قلت: فوغ من شقي أم 3 سعيد، لم يكن له معنى 4. = إِلَّا أن ابن مالك رحمه اللَّه جعل الحديث شاهذا "على جواز الفصل دون ضرورة، بجار ومجرور بين المضاف والمضاف إليه، إن كان الجار متعلّقًا بالمضاف".
انظر: "شواهد التوضيح" (ص 167).

حرف الفاء

وفي حديث فَضَالة بن عبيد الأنصاري

(1): (333 - 1) " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ" (2): "وَزْنًا": مصدر في موضع الحال، والتقدير: الذهب يباع بالذهب موزونًا بموزون، ويجوز أن يكون التقدير: الذهب يوزن بالذهب وزنًا، فيكون مصدرًا مؤكدًا دالاَّ على الفعل المحذوف؛ كما قالوا: فلان شُربَ الإبل، أي: يشرب شرب الإبل.

[و] في حديث فيروز الديلمي

3341 - 1) " لَينُقَضَنَّ الإِسْلَامُ عُرْوَة عُرْوَةً" 5: "عُرْوَةً عُرْوَةً" حال، والتقدير: ينقض متتابعًا شيئًا بعد شيء، و [هو] 6 مثل قولهم: دخلوا الأوّل فالأول 7.23

حرف القاف

وفي حديث قَبيصة بن المخارق (1): (335 - 1) "يَأكُلُهُ صَاحِبُهُ سُحْتًا" (2): "سحتًا" حال (3)، أي: يأكله محرمًا.

وفي حديث قتادة بن مِلْحان القيسِي

(4): (336 - 1) " كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - يأمُرُ بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ" (5): الأيَّام مضافة إلى البيض؛ لأنّ البيض هي الليالي؛ لابيضاضها [بالقمر] (6) من أول اللّيل إلى آخره.
ولا يجوز "الأيَّام البيض"؛ لأنّ الأيَّام كلها بيض، وإنّما التقدير: أيّام الليالي البيض.

وفي حديث أبي معاوية قرة بن إياس المزني

(337 - 1) حديث النّهي عن أكل الثوم: "إِنْ كُنْتُمْ لَابُدَّ آكِلِيهما234567

فَأَمِيتُوهُمَا طَبْخًا" 1: "طَبخًا" إن شئت جعلته مصدرًا في موضع الحال، أي: أميتوهما مطبوخين 2،، وإن شئت جعلت "أميتوهما" بمعنى اطبخوهما طبخًا، فيكون مصدرًا مؤكدًا 3. = وهو جد إياس بن معاوية بن قرة، قاضي البصرة الموصوف بالذكاء،، وكان قرة يسكن البصرة، قتلته الأزارقة.
ينظر ترجمته في: "الاستيعاب" (3/ 1280)، و"أسدّ الغابة" (4/ 100)، و"الإصابة" (5/ 433).

حرف الكاف

في حديث كعب بن مالك وتوبته

: (338 - 1) " وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي لَدُنْ [أَنْ] 1 كانَ مِنْ أمْرِكَ مَا كَانَ" 2: "لَدُنْ" مبنية على السكون، وهي بمعنى "عند" الملاصق للشيء 3، وقد قال تعالى: ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ [هود: 1]، وقال تعالى: ﴿مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ [آل عمران: 8]، وهي مضافة إلى ما بعدها.
وقوله: "أَنْ كَانَ" "أن" فيه مصدرية، أي: من لدن حدوث أمرك.
وفيه: "أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً": "صَدَقَةً" مصدر، فيجوز أن يكون منصوبًا بـ "أنخلع"؛ لأنّ معنى "أنخلع": أتصدق،، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال، أي: متصدقًا.
(339 - 2) وفي حديثه: "أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" 4: "الشرب" 5 مصدر، وفيه ثلاث لغات: الضم، والفتح، والكسر.

وقال جماعة من المحققين: المصدر هو الفتح، والضم والكسر اسمان للمصدر.
فعلى هذا يكون الفتح في الحديث أفصح.
(340 - 3) وفي حديثه حديثِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ: "وَهُوَ فِي عِزٍّ وَمَنَعَه مِنْ قَوْمِهِ" 1: [يجوز أن يروى بسكون النون، وهو مصدر كالمنع، ] 2 ويجوز أن يروى بفتحها وهو جمع "مانع"؛ مثل كافر وكفرة، والمعنى: إنّه في عدد من قومه 3. وفيه: "فَهَلْ عَسَيْتَ إِن نَحْنُ فَعَلنَا ذَلكَ ثُمَّ أظهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ [إلى] قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - وَقَالَ: بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، وَالْهَدْمُ الْهَدْمُ": يجوز أن يروى ذلك بالرفع في الجميع، والتقدير: بل دمي دمكم وهدمي هدمكم، أي: من قصدني قصدكم،، ويجوز أن يروى بالنصب على تقدير: احفظوا الدِّم والهدم.
وكرر ذلك توكيدًا،، والمعنى: أصاحبكم وأحفظكم كما أحفظ دمي وأصاحبه.
وفي حديث 4 كلثوم بن الحصين أبي رهم الغفاري 5: (341 - 1) "فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا مِنْهُ خَشْيَةَ أن أُصِيبَ رِجْلَهُ" 6: يعني ناقته "خشية" مفعول له، أي: أتجنب ذلك خشية.

حرف الميم

وفي حديث محمود بن لبيد الأشهلي

1 (342 - 1) قالوا: "مَا جَاءَ بكَ يَا عَمْرُو؟ أحَدَبًا 2 عَلَى قَوْمكَ أَوْ رَغْبَةً فِي الإسْلَامِ؟ " 3: "حدبًا" و"رغبة" مصدران، انتصبا على المفعول له، أي: جِئْتَ للحدب أو الرغبة؟ ويجوز أن يكونا حالين، أي: حادبًا وراغبًا.
وفيه: "بل رغبة" يجوز رفعه، أي: بل 4 ذلك رغبة، أو جاء بي الرغبة،، والنصب على المفعول له.

وفي حديث مرداس الأسلمي

(1): (343 - 1) " يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأوَّلَ فَالأَوَّلَ" (2): "الأوّل" يجوز رفعه على الصِّفَة أو البدل، والنصب على الحال، وجاز ذلك وإن كان فيه الألف واللام (3)؛ لأنّ الحال ما يتخلص من المكرر؛ لأنّ التقدير: ذهبوا مترتبين.

وفي حديث المسور بن مخرمة (4): حديث عهد الحديبية وكتاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إلى المشركين:

(344 - 1) قال: "إِنَّ خالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً" 5: حال من الضمير في "خيل"، ولا يجوز أن يكون حالًا من لفظ "خالد"؛1234

لأنّ "إن" لا تعمل في الحال (1)، والتقدير: إن خالدًا كائن في الخيل ومستقر، فالعامل في الحال الاستقرار.
وفيه: "فَانْطَلَقَ يَرْكضً [نذيرًا لقريش".
"نذيرًا" حال من الضمير في "يركض"، والعامل فيه "يركض"] (2)، و"يركض" في موضع نصب على الحال من الضمير في "انطلق".

وفي حديث مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي

3 (345 - 1) " لَا يُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْدَ الْعَامِ صَبْرًا أَبَدًا" 4: "صبرًا" مصدر في موضع الحال، أي: لا يقتل مصبرًا 5، أي: محبوسًا.
و "أبدًا" ظرف.12

وفي حديث معاذ بن أنس الجهني

(346 - 1) أَنَّ رَجُلًا سَألَهُ: أَيُّ الْمُجَاهدينَ أَعْظَمُ أجْرًا؟ ! قَالَ: "أَكثَرُهُمْ للَّه دكْرًا" 3: "أي" مبتدأ واستفهام، و"أعظم" خبر المبتدأ، و"أجرًا" تمييز، وكذلك "أكثرهم ذكرًا"، وكذلك باقي الحديث.
(347 - 2) وفي حديثه: "مَنْ تَرَكَ أَنْ يَلبَسَ صَالِحَ الثِّيًابِ وَهُوَ يَقْدرُ عَلَيْه تَوَاضُعًا لِلَّهِ تعالى" 4: "أن يلبس" مفعول لـ "ترك"، أي: ترك لبس صالح الثِّياب و"هو يقدر" جملة في موضع الحال.
و"تواضعًا" يجوز أن يكون مفعولًا له [أي] 5 للتواضع، وأن يكون مصدرًا في موضع الحال، أي: متواضعًا.
(348 - 3) وفي حديثه: "الْجَفَاءُ كُلُّ الْجَفَاءِ، وَالْكُفْرُ كُلُّ الْكُفْرِ، وَالنِّفَاقُ [كُلُّ النِّفَاقِ] 6 مَنْ سَمِع 7 مُنَادِيَ اللَّهِ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ يَدْعُو إِلَى الْفَلَاح فَلَا يُجيبُه" 8.

"الجفاء" في الأصل مصدر، وهو ههنا مبتدأ، و"كلّ الجفاء" توكيد، و"الكفر، والنفاق" معطوفان على "الجفاء"، و"من سمع" خبر المبتدأ، ولابد فيه من حذف مضاف تقديره: "إعراض من سمع" لأنّ "مَنْ" جثة (1) بمعنى شخص أو إنسان، والجفاء ليس بالإنسان، والخبر يجب أن يكون هو المبتدأ في المعنى (2)، والإعراض هنا جفاء.

وفي حديث معاذ بن جبل في علامات السّاعة:

(349 - 1) " وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَلفَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا" 3:12 = مرفوعًا، ولفظه: "الجفاء كلّ الجفاء، والكفر والنفاق من سمع منادي الله ينادي بالصلاة يدعو إلى الفلاح ولا يجيبه".
وهذا إسناد كله ضعفاء، ومن ثمّ ضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (2650).

الجيد: نصب "فيتسخطها" عطفًا على "يعطى"، ويجوز الرفع على تقدير: فهو يتسخطها.
(350 - 2) وفي حديثه: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله صَادِقًا مِنْ قَلبِهِ" 1: "صادقًا" حال من الضمير في "يشهد".
(351 - 3) وفي حديثه: "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لايُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا" 2: "شيئًا" مفعول "يشرك"، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110] ويجوز أن يكون "شيئًا" في موضِع المصدر، تقديره: لا يشرك به إشراكًا؛ كقوله تعالى: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: 120] أي: ضررًا.
(352 - 4) وفي حديثه: "مَنْ صَلَّى الصَّلَوَات الْخَمْسَ وَحَجَّ الْبَيْتَ وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ انْ يَغْفِرَ لَهُ" 3: "حقًّا" خبرُ "كان" تقدّم على اسمها، واسمها "أن يغفر"، أي: كان

الغفران له حقًّا على الله؛ كقوله تعالىٍ: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: 47]، وقوله تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا﴾ [يونس: 2].
(353 - 5) وفي حديثه: "انْظُرُوا فَسَتجِدُونَهُ [إِمَّا] 1 رَاعيًا معْزًى أَوْ مُكَلِّبًا... الحديث" 2: "راعيًا" منصوب حالًا من الهاء، و"تجد" هنا من وجدان الضالة، فتتعدى إلى مفعول واحد، و"معزى" منصوب بـ "راع"، ومثله "مكلبًا" 3. (354 - 6) وفي حديثه: "مَنْ كَانَ آخِرَ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" 4: "آخر" بالرفع اسم "كان"، و"لا إله إِلَّا اللَّه" في موضع نصب خبرها، ويجوز العكس.
(355 - 7) وفي حديثه: "مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً" 5: يجوز أن يكون مفعولًا له وأن يكون مصدرًا في موضع الحال، ومثله في حديثه أيضًا: (356 - 8) "بكى خشعًا" 6.

(357 - 9) وفي حديثه: "إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى هَهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا" 1: يجوز أن يكون تمييزًا؛ لأنّ الملء للمكان تكثر أنواعه فيتميز بعضها.
ويجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا 2؛ لأنك تقول: ملأت المكان بكذا، فيكون مفعولًا به.
(358 - 10) وفي حديثه: "وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا" 3: "متعمدًا" حال، وصاحب الحال الضمير في "تتركن".
وفيه: "وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ أَدَبًا" هو مفعول له؛ تقديره: اضربهم تأديبًا، أي: للتأديب.
(359 - 11) وفي حديثه: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - أَطْلُبُهُ فَقِيلَ لِي: خَرَجَ قَبْلُ" 4: "قبل" هنا مبنية على الضم؛ لأنّها قطعت عن الإضافة، ومثله: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ [الروم: 4].
وفيه: "سَأَلْتُهُ ألَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا": يجوز أن يكون تمييزًا وأن يكون في موضع الحال، وأن يكون مفعولًا له 5. (360 - 12) وفي حديثه: "ألَّا يَلبِسَهُم شِيَعًا" 6:

هو حال من "الهاء" في "يلبسهم" (1). وقوله: "فقلت: حمى أو طاعونًا": هما منصوبان بفعل محذوف تقديره: فيسلط اللَّه (2)، أو فيلقي.

وفي حديث معاوية بن أبي سفيان رضي اللَّه عنهما:

(361 - 1) " أمَا إِنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ" 3: "تهمة" منصوب على أنّه مفعول له، أي: لأجل التهمة، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال، أي: متهمًا.
وفيه: "وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُول اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلم - أَقَل عَنْهُ حَديثًا": "أحد" أسم "كان"، و"بمنزلتي" 4 نعت لـ "أحد"، و"أقل" خبر "كان"، و"حديثًا" تمييز، وهو فعيل 5 مصدر بمعنى التحديث.12 = وهذا سند منقطع؛ فإن أبا قلابة لم يذكر ممّن سمع هذا الحديث... راجع "تهذيب الكمال" (14/ 545) إِلَّا أن له شاهدًا صحيحًا، من حديث خباب بن الأرت يرفعه، وفيه: "وسألت ربي ألَّا يلبسنا شيعًا، فمنعنيها".
أخرجه النسائي (1638)، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي" (1544)، وهو عند ابن ماجه (3952) من حديث ثوبان، وصححه الألباني أيضًا في "صحيح سنن ابن ماجه" (3192).

جارٍ التحميل