فضائل القرآنبَابُ الْقَارِئِ يَقْرُنُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ مَعًا

بَابُ الْقَارِئِ يَقْرُنُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ مَعًا

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
فضائل القرآن للقاسم بن سلام
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
الناشر
دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
الطبعة
الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَشْرَ سُوَرٍ فِي الرَّكْعَةِ.
قَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَفْعَلُهُ، حَتَّى حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِكُلِّ سُورَةٍ حَظُّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَاهُ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ أَوْ قَالَ: فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَفَعَلْتُمُوهَا؟ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا فَصَّلَهُ لَتُعْطَى كُلُّ سُورَةٍ حَظَّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْمَعَافِرِ، ذَكَرَ مِنْهُ صَلَاحًا وَفَضْلًا، حَدَّثَهُ

أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبَّادٌ كَانَ يَلْزَمُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَكَانَ امْرَأً صَالِحًا، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَنُ بَيْنَ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَأَتَاهُ عَبَّادٌ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: «يَا خَائِنَ أَمَانَتِهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى عَبَّادٍ، فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَيُّ أَمَانَةٍ بَلَغَكَ أَنِّي خُنْتُهَا؟ قَالَ: " أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَجْمَعُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ.
فَقَالَ: «كَيْفَ بِكَ يَوْمَ تَأْخُذُكَ كُلُّ سُورَةٍ بِرَكْعَتِهَا وَسَجْدَتِهَا؟ أَمَا إِنِّي لَمْ أَقَلْ إِلَّا مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ، وَهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ لَقَدْ عَلِمْتَ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،

أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ مِنَ الْفَرِيضَةِ بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ

جارٍ التحميل