بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْقَارِئِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ بِالْقُرْآنِ وَالتَّعَمُّقِ فِي إِقَامَةِ حُرُوفِهِ وَتَعْلِيمِهِ غَيْرَ أَهْلِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- فضائل القرآن للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
- الناشر
- دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «إِنَّ أَقْرَأَ النَّاسِ لِلْقُرْآنِ مُنَافِقٌ يَقْرَؤُهُ لَا يَتْرُكُ مِنْهُ وَاوًا وَلَا أَلِفًا يَلْفِتُهُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَلْفِتُ الْبَقَرَةُ الْخَلَاءَ بِلِسَانِهَا، لَا يُجَاوِزُ تَرْقُوَتَهُ» حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ.
وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ بَيَانٍ
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ عَرَبِيُّ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يُثَقِّفُونَهُ وَلَيْسُوا بِخِيَارِكُمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مِسْكِينَةَ، قَالَ: قَالَ لِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: " خُذْ هَذَا الْمُصْحَفَ، وَأَمْسِكْ عَلَيَّ، وَلَا تَرُدَّنَّ عَلَيَّ أَلِفًا وَلَا وَاوًا، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُسْقِطُونَ مِنْهُ أَلِفًا وَلَا وَاوًا.
قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ فَضَالَةُ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنْهُمْ» حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي مِسْكِينَةَ،
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَأْخُذَنَّ عَلَيَّ حَرْفًا إِلَّا آيَةً كَامِلَةً»
حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: قَالَ الَّذِي يُعَلِّمُ وَلَدَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لِمُعَاوِيَةَ: قَدْ تَعَلَّمَ مِنْ وَلَدِ يَزِيدَ كَذَا وَكَذَا الْقُرْآنَ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «إِنَّ أَغَرَّ الضَّلَالَةِ الرَّجُلُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَفْقَهُ فِيهِ، فَيُعَلِّمُهُ الصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ، فَيُجَادِلُونَ بِهِ أَهْلَ الْعِلْمِ»
حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " تَعَلَّمَ هَذَا الْقُرْآنَ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ لَمْ يَأْتُوهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، لَا يَدْرُونَ مَا تَأْوِيلُهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: 29] وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلَّا اتِّبَاعُهُ بِعِلْمِهِ، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ يَقُولُ أَحَدُكُمْ: تَعَالَ يَا فُلَانُ، أُقَارِئُكَ مَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ تَفْعَلُ هَذَا؟ مَا هَؤُلَاءِ بِالْقُرَّاءِ وَلَا الْحُكَمَاءِ وَلَا الْحُلَمَاءِ، لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي النَّاسِ أَمْثَالَهُمْ "