أهل الأثرالأرشيف العلمي

بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ مِنْ تَحْسِينِ الْقُرْآنِ وَتَزْيِينِهِ بِصَوْتِهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
فضائل القرآن للقاسم بن سلام
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
الناشر
دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
الطبعة
الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَتِهِ أَوْ جَمَلِهِ يَسِيرُ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ.
ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ قِرَاءَةً لِينَةً وَرَجَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْنَا لَقَرَأْتُ ذَلِكَ اللَّحْنِ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» . قَالَ: نُسِّيتُهَا، فَذَكَّرَنِيهَا الضَّحَّاكُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذْنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ،

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَانًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا الْحَدِيثُ بَعْضُهُمْ يَزِيدُ فِي إِسْنَادِهِ يَقُولُ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَوْلَى فَضَالَةَ، عَنْ فَضَالَةَ.
وَقَوْلُهُ: «أَشَدُّ أَذَانًا» هَكَذَا الْحَدِيثُ وَهُوَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: «أَشَدُّ أَذَنًا» يَعْنِي الِاسْتِمَاعَ.
وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ» أَيْ مَا: اسْتَمَعَ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، فَسَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي مُوسَى، مِثْلَ ذَلِكَ وَنَحْوَهُ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ لِأَبِي مُوسَى

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَوْ نُبِّئْتُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: " كَانَ أَبُو مُوسَى يُصَلِّي بِنَا، فَلَوْ قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ صَنْجٍ قَطُّ، وَلَا صَوْتَ بَرْبَطٍ قَطُّ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ صَوْتِهِ "

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا رَأَى أَبَا مُوسَى قَالَ: «ذَكِّرْنَا رَبَّنَا يَا أَبَا مُوسَى» فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ: وَكَانَ عُقْبَةُ أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ.
قَالَ عُمَرُ: «يَا عُقْبَةُ، اعْرِضْ عَلَيَّ سُورَةً» . قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا تَقُولُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْأَلْحَانِ؟ فَقَالَ: " وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ؟ سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: كَانَ دَاوُدُ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ ذَكَرَهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْكِي بِذَلِكَ وَيُبَكِي.
وَذَكَرَ شَيْئًا كَرِهْتُهُ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى تُحْمَلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي حُسْنِ الصَّوْتِ، إِنَّمَا هُوَ طَرِيقُ الْحُزْنِ وَالتَّخْوِيفِ وَالتَّشْوِيقِ، يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَمَعْنَ قِرَاءَتَهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ لَشَوَّقْتُ تَشْوِيقًا، أَوْ حَبَّرْتُ تَحْبِيرًا.
فَهَذَا وَجْهُهُ لَا الْأَلْحَانُ الْمُطْرِبَةُ الْمُلْهِيَةُ،

وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثٌ مُفَسَّرَةٌ مَرْفُوعَةٌ وَغَيْرُ مَرْفُوعَةٍ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: «الَّذِي إِذَا سَمِعْتُهُ رَأَيْتُهُ يَخْشَى اللَّهَ تَعَالَى» . أَوْ قَالَ: سُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ فَقَالَ: «الَّذِي إِذَا سَمِعْتُهُ رَأَيْتُهُ يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ أَخْشَاهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلِحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَلِحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ وَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِي يُرَجِّعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ وَالنَّوْحِ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ وَقُلُوبُ الَّذِينَ يُعْجِبُهُمْ شَأْنَهُمْ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عُلَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا عَلَى سَطْحٍ، وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ فَرَأَى النَّاسَ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ، فَقَالَ: مَا لِهَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ.
فَقَالَ: يَا طَاعُونُ، خُذْنِي.
فَقَالُوا: أَتَتَمَنَّى الْمَوْتَ، وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ؟» فَقَالَ: «إِنِّي أُبَادِرُ خِصَالًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّفُهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ؛ بَيْعَ الْحُكْمِ، وَالِاسْتِخْفَافَ بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَقَوْمًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ، لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلَا أَفْضَلِهِمْ، إِلَّا لِيُغَنِّيَهُمْ بِهِ غِنَاءً» وَذَكَرَ خَلَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، يَقْرَأُ بِهَذِهِ الْأَلْحَانِ الَّتِي أَحْدَثَ النَّاسُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْهُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: " نَهَانِي أَيُّوبُ أَنْ أُحَدِّثَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا كَرِهَ أَيُّوبُ فِيمَا نَرَى أَنْ يَتَأَوَّلَ النَّاسُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الرُّخْصَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَلْحَانِ الْمُبْتَدِعَةِ، وَلِهَذَا نَهَاهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سَمِعْتُ أَبَا الْحَارِثِ الْمَكْفُوفِ، يَسْأَلُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فِي التَّعْبِيرِ، فَقَالَ: «بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ» . قَالَ: «مَا تَقُولُ فِي قِرَاءَةِ الْحُزْنِ؟» قَالَ: «فَاذْهَبْ فَحَزِّنَ نَفْسَكَ فِي بَيْتِكَ» . قَالَ: مَا تَقُولُ فِي قِرَاءَةِ الْأَلْحَانِ؟ قَالَ: «بِدْعَةٌ» . قَالَ: يَا أَبَا خَالِدٍ، يَشْتَهِيهِ النَّاسُ.
قَالَ: «لَكَ غَيْرُهُ»

فصول الكتاب · 70 فصل · 401 صفحة
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
فضائل القرآن للقاسم بن سلام
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
الناشر
دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
الطبعة
الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
فصول فضائل القرآن · 401 صفحة
كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَمَعَالِمِهِ وَأَدَبِهِبَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ وَتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ النَّاسَبَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنَ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِبَابُ فَضْلِ الْحَضِّ عَلَى الْقُرْآنِ وَالْإِيصَاءِ بِهِ وَإِيثَارِهِ عَلَى مَا سِوَاهُبَابُ فَضْلِ اتِّبَاعِ الْقُرْآنِ وَمَا فِي الْعَمَلِ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ وَمَا فِي تَضْيِيعِهِ مِنَ الْعِقَابِبَابُ إِعْظَامِ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَتَقْدِيمِهِمْ وَإِكْرَامِهِمْبَابُ فَضْلِ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِهِبَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَظَرًا وَقِرَاءَةِ الَّذِي لَا يُقِيمُ الْقُرْآنَبَابُ فَضْلِ خَتْمِ الْقُرْآنِبَابُ حَامِلِ الْقُرْآنِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ مِنْ أَدَبِ الْقُرْآنِبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِحَامِلِ الْقُرْآنِ مِنْ إِكْرَامِ الْقُرْآنِ وَتَعْظِيمِهِ وَتَنْزِيهِهِبَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ حَامِلُ الْقُرْآنِ مِنْ تِلَاوَتِهِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ بِهِ فِي الصَّلَاةِبَابُ مَا يُوصَفُ بِهِ حَامِلُ الْقُرْآنِ مِنْ تِلَاوَتِهِ بِالِاتِّبَاعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ وَالْعَمَلِ بِهِبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنَ الْبُكَاءِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةٍ وَغَيْرِ صَلَاةٍ وَمَا فِي ذَلِكَبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ إِذَا مَرَّ فِي قِرَاءَتِهِ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، وَبِذِكْرِ النَّارِ مِنَ التَّعَوُّذِبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنْ تَكْرَارِ الْآيَةِ وَتِرْدَادِهَابَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنَ الْجَوَابِ عِنْدَ الْآيَةِ وَالشَّهَادَةِ لَهَابَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّرَسُّلِ فِي قِرَاءَتِهِ وَالتَّرْتِيلِ وَالتَّدَبُّرِبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ مِنْ تَحْسِينِ الْقُرْآنِ وَتَزْيِينِهِ بِصَوْتِهِبَابُ الْقَارِئِ يَجْهَرُ عَلَى أَصْحَابِهِ بِالْقُرْآنِ فَيُؤْذِيهُمْ بِذَلِكَبَابُ الْقَارِئِ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ لَيْلًا فِي الْخَلْوَةِ بِهِبَابُ الْقَارِئِ يَقْرُنُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ مَعًابَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعِ لَيَالٍ أَوْ ثَلَاثٍبَابُ الْقَارِئِ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي رَكْعَةٍبَابُ الْقَارِئِ يُحَافِظُ عَلَى جُزْئِهِ وَوِرْدِهِ مِنَ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍبَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ آيَ الْقُرْآنِ مِنْ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ يَفْصِلُ الْقِرَاءَةِ بِالْكَلَامِبَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَقْرَؤُهُ جُنُبًابَابُ الْقَارِئِ يُعَلِّمُ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ أَوْ يَحْمِلُهُ فِي سَفَرٍ نَحْوَ بِلَادِ الْعَدُوِّبَابُ الْقَارِئِ يَنْسَى الْقُرْآنَ بَعْدَ أَنْ قَرَأَهُ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِبَابُ الْقَارِئِ يَسْتَأْكِلُ بِالْقُرْآنِ وَيُرَزَّأُ عَلَيْهِ الْأَمْوَالَ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالتَّشْدِيدِبَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْقَارِئِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ بِالْقُرْآنِ وَالتَّعَمُّقِ فِي إِقَامَةِ حُرُوفِهِ وَتَعْلِيمِهِ غَيْرَ أَهْلِهِبَابُ الْقَارِئِ يَصْعَقُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَعَابَهُبَابُ ذِكْرِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] وَفَضْلِهَا وَحَدِيثِهَابَابُ فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِبَابُ فَضَائِلِ السَّبْعِ الطُّوَلِبَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَخَوَاتِيمِهَا وَآيَةِ الْكُرْسِيِّبَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِبَابُ فَضْلِ الْمَائِدَةِ وَالْأَنْعَامِبَابُ فَضْلِ سُورَةِ بَرَاءَةَبَابُ فَضَائِلِ سُورَةِ هُودٍ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَطهبَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْحَجِّ وَسُورَةِ النُّورِبَابُ فَضْلِ تَنْزِيلِ السَّجْدَةِ وَيسبَابُ فَضْلِ آلِ حمبَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ وَالْمُسَبِّحَاتِبَابُ فَضْلِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمَلِكُبَابُ فَضْلِ إِذَا زُلْزِلَتْ وَالْعَادِيَاتِبَابُ فَضْلِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَبَابُ فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌبَابُ فَضْلِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَمَا جَاءَ فِيهِمَابَابُ فَضْلِ آيَاتِ الْقُرْآنِبَابُ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ وَجَمْعِهِ وَمَوَاضِعِ حُرُوفِهِ وَسُورِهِ
بَابُ الرِّوَايَةِ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي خُولِفَ بِهَا الْخَطُّ فِي الْقُرْآنِ
بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِبَابٌ وَهَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِيهَا مَصَاحِفُ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَقَدْ وَافَقَتْ أَهْلَ الْحِجَازِ فِي بَعْضٍ وَفَارَقَتْ بَعْضًابَابُ لُغَاتِ الْقُرْآنِ وَأَيُّ الْعَرَبِ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِبَابُ إِعْرَابِ الْقُرْآنِ وَمَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِبَابُ الْمِرَاءِ فِي الْقُرْآنِ وَالِاخْتِلَافِ فِي وُجُوهِهِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِ وَالْكَرَاهَةِبَابُ عَرْضِ الْقُرَّاءِ لِلْقُرْآنِ وَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ مِنْ أَخْذِهِ عَنْ أَهْلِ الْقِرَاءَةِ، وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ فِيهَا وَالتَّمَسُّكِ بِمَا تَعْلَمُهُ بِهِ مِنْهَابَابُ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَذِكْرِ أَوَائِلِهِ وَأَوَاخِرِهِبَابُ ذِكْرِ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ تُؤْخَذُ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْبَابُ تَأَوُّلِ الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالتَّغْلِيظِبَابُ كِتْمَانِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ وَسَتْرِهِ وَنَشْرِهِبَابُ الِاسْتِرْقَاءِ بِالْقُرْآنِ، وَمَا يُكْتَبُ مِنْهُ وَيَتَعَلَّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِبَابُ مَا جَاءَ فِي مَثَلِ الْقُرْآنِ وَحَامِلِهِ وَالْعَامِلِ بِهِ وَالتَّارِكِ لَهُبَابُ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ وَاشْتِرَائِهَا وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالرُّخْصَةِبَابُ نَقْطِ الْمَصَاحِفِ وَمَا فِيهِ مِنَ الرُّخْصَةِ وَالْكَرَاهَةِبَابُ تَعْشِيرِ الْمَصَاحِفِ وَفَوَاتِحِ السُّوَرِ وَالْآيبَابُ تَزْيِينِ الْمَصَاحِفِ وَحِلْيَتِهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِبَابُ كُتَّابِ الْمَصَاحِفِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ عِظَمِهَا، وَيُكْرَهُ مِنْ صِغَرِهَابَابُ الْمُصْحَفِ يَمَسُّهُ الْمُشْرِكُ أَوِ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَيْسَ بِطَاهِرٍ
فضائل القرآن
تأليف أبو عبيد القاسم بن سلام
تقدّمك في الكتاب: بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ مِنْ تَحْسِينِ الْقُرْآنِ وَتَزْيِينِهِ بِصَوْتِهِ — 19 من 73
جارٍ التحميل