فضائل القرآنبَابُ الِاسْتِرْقَاءِ بِالْقُرْآنِ، وَمَا يُكْتَبُ مِنْهُ وَيَتَعَلَّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِ

بَابُ الِاسْتِرْقَاءِ بِالْقُرْآنِ، وَمَا يُكْتَبُ مِنْهُ وَيَتَعَلَّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
فضائل القرآن للقاسم بن سلام
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
الناشر
دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
الطبعة
الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ، قَالَ: وَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ: أُعَلِّقُ فِي عَضُدِي هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: 69] مِنْ حُمَّى كَانَتْ بِي، فَكَرِهَ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ بِالْكُوفَةِ يَكْتُبُ مِنَ الْفَزَعِ آيَاتٍ، فَيَسْقِي الْمَرِيضَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَحْسَبُهُ ذَكَرَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَكِيعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُغْسَلَ الْقُرْآنُ، وَيُسْقَاهُ الْمَرِيضُ، أَوْ يُتَعَلَّقَ الْقُرْآنُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، نَحْوَ ذَلِكَ.
وَقَالَ: أَجَعَلْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ رُقًى؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا مَذْهَبُ الْكَرَاهَةِ فِيهِ.
وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ بِالرُّخْصَةِ فِي الِاسْتِشْفَاءِ بِالْقُرْآنِ، وَالْتِمَاسِ بَرَكَتِهِ، هِيَ أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا مَرِضَ يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَلُدِغَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَرَقَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنْمٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَخَذْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ.
خُذُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ»

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَقِيتُ فُلَانًا، كَانَتْ بِهِ رِيحٌ فَبَرَأَ، وَاللَّهِ إِنْ رَقَيْتُهُ إِلَّا بِالْقُرْآنِ، فَأَمَرَ لِي بِقَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، أَفَآخُذُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، لَقَدْ أَخَذْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ»

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا يَهُودِيُّ يَرْقِيهَا، فَقَالَ: ارْقِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ؛ الْقُرْآنِ وَالْعَسَلِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82] وَالْآيَةَ الَّتِي فِي النَّحْلِ ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: 69]

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْقَارِئِ الْكُوفِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ عِنْدَ الْمَرِيضِ، وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً.
قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى خَيْثَمَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَرَاكَ الْيَوْمَ صَالِحًا، فَقَالَ: إِنَّهُ قُرِئَ عِنْدِي الْقُرْآنُ

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، قَالَ:

سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الرَّجُلِ يُعَلِّقُ الشَّيْءَ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ كُلَّهُ هَذَا النَّحْوَ، فَقَالَ: مَا سَمِعْنَا بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِكُمْ مَعَاشِرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَخَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَا بِذَلِكَ بَأْسًا حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ»

جارٍ التحميل