فضائل القرآنبَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَقْرَؤُهُ جُنُبًا

بَابُ الْقَارِئِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَيَقْرَؤُهُ جُنُبًا

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
فضائل القرآن للقاسم بن سلام
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
الناشر
دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
الطبعة
الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا وَرَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ.
أَحْسَبُهُ قَالَ: فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا.
وَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا.
ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.
قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَآنَا أَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، لَا يَحْجِزُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، لَيْسَ الْجَنَابَةَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا الْجَنَابَةَ»

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَمَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ: أَتَقْرَأُ وَقَدْ أَحْدَثْتَ؟ فَقَالَ: «أَمُسَيْلَمَةُ أَفْتَاكَ بِهَذَا؟» حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، مِثْلَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ.
إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْقَوْلَ ضُبَيْحٌ أَوِ ابْنُ ضُبَيْحٍ.
قَالَ:

وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ قَلْبَ عُمَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ الشِّدَّةِ.
قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ زَيْدًا بِيَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَقْرَأَ رَجُلًا بَعْدَمَا أَحْدَثَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، قَالَا: أَتَيْنَا سَلْمَانَ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبَانَ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى طَهَارَةٍ؛ مِنْهُمْ عَسْعَسُ بْنُ سَلَامَةَ , قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ بِعَرَفَةَ فَسَأَلْتُهُ: أَيَقْرَأُ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ

وَقَدْ هَرَاقَ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: " مَا هَرَاقَ الْمَاءَ؟ قُلْ: بَالَ ". قُلْتُ: بَالَ قَالَ: «نَعَمْ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ كِلَاهُمَا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ أَجْزَاءَهُمَا بَعْدَمَا يَخْرُجَانِ مِنَ الْخَلَاءِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمِلٍ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَيَقْرَأُ الرَّجُلُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ قَالَ: «الْآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ» حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمِلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِلَّا الْجُنُبَ»

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ: أَيَقْرَأُ الرَّجُلُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ فَقَالَ: «أَوَ لَيْسَ الْقُرْآنُ فِي جَوْفِهِ؟»

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: أَيَقْرَأُ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: «أَوَلَيْسَ الْقُرْآنُ فِي جَوْفِهِ؟» .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ يَحْيَى أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ شُعْبَةَ: إِنَّمَا حَدَّثَ بِهَذَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَذْهَبُ فِيمَا نَرَى إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ سَنَّتْ بِالْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ، وَسَعِيدٌ يُرَخِّصُ فِيهِ، مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَفِيهَا سِوَاهَا أَيْضًا

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَعْلَبَةَ أَبِي الْكَنُودِ أَوِ ابْنِ أَبِي الْكَنُودِ، قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جُنَادَةَ الْغَافِقِيِّ، وَقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعُمَرَ: «إِذَا تَوَضَّأْتُ وَأَنَا جُنُبٌ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ، وَلَا أُصَلِّي وَلَا أَقْرَأُ حَتَّى أَغْتَسِلَ»

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ عَنِ الْجُنُبِ؛ أَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: «لَا وَلَا حَرْفًا»

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ»

وَحَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَكْتُبَ الْجُنُبُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1]

جارٍ التحميل