بَابُ الْقَارِئِ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ أَوْ فِي رَكْعَةٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- فضائل القرآن للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
- الناشر
- دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ التَّيْمِيَّ عَنْ صَلَاةِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَنْ صَلَاةِ عُثْمَانَ.
فَقَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: قُلْتُ: لَأَغْلِبَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى الْحَجَرِ، يَعْنِي الْمَقَامَ، فَقُمْتُ.
فَلَمَّا قُمْتُ، إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُتَقَنِّعٍ يَزْحَمُنِي، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ، فَصَلَّى، فَإِذَا هُوَ يَسْجُدُ بِسُجُودِ الْقُرْآنِ، حَتَّى إِذَا قُلْتُ هَذِهِ هَوَادِي الْفَجْرِ، أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ لَمْ يُصَلِّ غَيْرَهَا.
ثُمَّ انْطَلَقَ
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ الْكَلَبِيَّةُ حَيْثُ دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَتْ: «إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَدَعُوهُ، فَقَدْ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ»
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ فِي الْبَيْتِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ.
طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى عِنْدَهُ، فَقَرَأَ الطُّوَلَ، ثُمَّ طَافَ أُسْبُوعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى عِنْدَهُ، فَقَرَأَ بِالْمِئِينَ، ثُمَّ طَافَ أُسْبُوعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى عِنْدَهُ، ثُمَّ قَرَأَ بِالْمَثَانِي، ثُمَّ طَافَ أُسْبُوعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى عِنْدَهُ فَقَرَأَ بَقِيَّةَ الْقُرْآنِ
أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ، أَنَّ سُلَيْمَ بْنَ عِتْرٍ التُّجِيبِيَّ، كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،
وَيُجَامِعُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ كُنْتَ لَتُرْضِي رَبَّكَ، وَتُرْضِي أَهْلَكَ.
قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَخْتِمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُلِمُّ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَعُودُ فَيَقْرَأُ حَتَّى يَخْتِمُ، ثُمَّ يُلِمُّ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقْرَأَ حَتَّى يَخْتِمَ، ثُمَّ يُلِمُّ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فَيَخْرُجُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمَرُ النَّاسِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ حَسَنٌ وَاسِعٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَهَذَا الَّذِي فَعَلَهُ عُثْمَانُ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَغَيْرُهُمَا هُوَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ جَمْعٍ، وَمِمَّا يُقَوِّي ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْلَهُ: «قَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ» . إِلَّا أَنَّ الَّذِي أَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ أَلَّا تَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ