بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ مِنَ الْجَوَابِ عِنْدَ الْآيَةِ وَالشَّهَادَةِ لَهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- فضائل القرآن للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
- الناشر
- دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصُلِّيَتْ، وَدَخَلَ فَكَانَ فِي ظَهْرِي، فَقَرَأْتُ: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: 1] حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى مَلَأَ الْمَسْجِدَ: «أَشْهَدُ»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَنْهُ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ سُبِقَ بِبَعْضِ
الصَّلَاةِ، فَنَشَبَ فِي الصَّفِّ , وَقَرَأَ الْإِمَامُ ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22] فَقَالَ عُمَرُ: «وَأَنَا أَشْهَدُ»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي عُمَرَ , زِيَادِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ رَجُلًا، يَقْرَأُ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: 1] فَقَالَ: «يَا لَيْتَهَا تَمَّتْ»
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعَ رَجُلًا قَرَأَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: 1] فَقَالَ: «إِي وَعِزَّتِكَ، فَجَعَلْتَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، وَحْيًا وَمَيِّتًا»
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: 6] فَقَالَ: «جَهْلُهُ»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ آخَرَ، عَنْ آخَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فَوْقَ بَيْتٍ لَهُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: 40] فَقَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبَلَى» . فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ "
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: 40] فَقَالَ: «سُبْحَانَكَ وَبَلَى»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَنْ قَرَأَ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: 1] فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا، أَوْ بَلَغَ آخِرَهَا: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: 40] فَلْيَقُلْ: بَلَى.
وَإِذَا قَرَأَ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ [المرسلات: 1] فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا، أَوْ بَلَغَ آخِرَهَا: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: 50] فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلَ.
وَمَنْ قَرَأَ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: 1] فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا، أَوْ بَلَغَ آخِرَهَا: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: 8] فَلْيَقُلْ: بَلَى "
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ:
" إِذَا قَرَأْتَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهَ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] فَقُلْ أَنْتَ: اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ.
وَإِذَا قَرَأْتَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: 1] فَقُلْ أَنْتَ: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ.
وَإِذَا قَرَأْتَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: 1] فَقُلْ أَنْتَ: أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُرْوَى عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّ حُجْرًا الْمَدَرِيَّ قَامَ لَيْلَهُ يُصَلِّي، فَاسْتَفْتَحَ الْوَاقِعَةَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ، أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ [الواقعة: 59] فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ.
ثُمَّ قَرَأَ ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: 63] فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ.
ثُمَّ قَرَأَ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمَزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلَونَ﴾ [الواقعة: 68] فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ.
ثُمَّ قَرَأَ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ "
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ وِقَاءَ بْنِ إِيَاسٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ
صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ، قَالَ: " إِذَا أَتَيْتَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 27] فَقِفْ عِنْدَهَا وَسَلِ اللَّهَ الْجَلِيلَ "
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْغَرَقِ، بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ قَالَ: " كَانَ يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ إِذَا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ، أَوْ عَلَى هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [الأعراف: 97] أَنْ يَرْفَعَ بِهَا صَوْتَهُ "