بَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- فضائل القرآن للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
- الناشر
- دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِصَاحِبِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي ثَوَابَهُمَا.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: تَكَلَّمَ أَبُو عُبَيْدٍ بِهَذَا وَالسَّيْفُ يَوْمَئِذٍ يَقْطُرُ
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ، عَنْ عَمِّهِ،
أَنَّ رَجُلًا، قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ كَعْبٌ: «أَقْرَأْتَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ؟» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهِمَا اسْمَ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ اسْتَجَابَ» . قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِهِ.
قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أُخْبِرُكَ وَلَوْ أَخْبَرْتُكَ لَأَوْشَكْتَ أَنْ تَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ أَهْلَكُ فِيهَا أَنَا وَأَنْتَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: " إِنَّ أَخًا لَكُمْ أُرِيَ فِي الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ فِي صَدْعِ جَبَلٍ وَعْرٍ طَوِيلٍ وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ شَجَرَتَانِ خَضْرَاوَانِ يَهْتِفَانِ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةْ؟ هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، دَنَتَا مِنْهُ بِأَعْذَاقِهِمَا حَتَّى يَتَعَلَّقُ بِهِمَا فَتُخْطِرَانِهِ الْجَبَلَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَغَارَ عَلَى جَارٍ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّهُ أَقْيَدُ مِنْهُ فَقُتِلَ، فَمَا زَالَ الْقُرْآنُ يَنْسَلُّ مِنْهُ سُورَةٌ سُورَةٌ، حَتَّى بَقِيَتِ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ
جُمُعَةً، ثُمَّ إِنَّ آلَ عِمْرَانَ انْسَلَّتْ مِنْهُ، وَأَقَامَتِ الْبَقَرَةُ جُمُعَةً، فَقِيلَ لَهَا: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29] قَالَ: فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا السَّحَابَةُ الْعَظِيمَةُ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أُرَاهُ يَعْنِي أَنَّهُمَا كَانَتَا مَعَهُ فِي قَبْرِهِ تَدْفَعَانِ عَنْهُ وَتُؤْنِسَانِهِ، فَكَانَتَا مِنْ آخِرِ مَا بَقِيَ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ
حَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيَّ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ «مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي يَوْمٍ، بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يُصْبِحَ» . قَالَ: فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سِوَى جُزْئِهِ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ وِقَاءَ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ فِي لَيْلَةٍ كَانَ أَوْ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
«مَنْ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ»
حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرٌ، قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نِعْمَ كَنْزُ الصُّعْلُوكِ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ يَقُومُ بِهَا الرَّجُلُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» . قَالَ الْأَشْجَعِيُّ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ» : مَا كَانَ مِنْ تَغَيُّرِ عَقْلِهِ
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرَّبٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ أَنْ «تَعَلَّمُوا سُورَةَ النِّسَاءِ وَالْأَحْزَابِ وَالنُّورِ»