بَابُ عَرْضِ الْقُرَّاءِ لِلْقُرْآنِ وَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ مِنْ أَخْذِهِ عَنْ أَهْلِ الْقِرَاءَةِ، وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ فِيهَا وَالتَّمَسُّكِ بِمَا تَعْلَمُهُ بِهِ مِنْهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
- الكتاب
- فضائل القرآن للقاسم بن سلام
- المؤلف
- أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
- الناشر
- دار ابن كثير (دمشق - بيروت)
- الطبعة
- الأولى، 1415 هـ -1995 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ جِبْرِيلَ، كَانَ يُعَارِضُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ السُّنَّةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ كَانَ يُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَيَرَوْنَ، أَوْ فَيَرْجُونَ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُنَا هَذِهِ أَحْدَثَ الْقِرَاءَتَيْنِ عَهْدًا بِالْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ أَوْ
قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَالَ: أَوَسَمَّانِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَبَكَى
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَجْلَحَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَعْرِضَ الْقُرْآنَ عَلَيْكَ» فَقَالَ: أَسَمَّانِي لَكَ ربُّكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ أُبَيُّ: (بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ) هَكَذَا الْقِرَاءَةُ بِالتَّاءِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْعَرْضِ عَلَى أُبَيٍّ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ الْقِرَاءَةَ، وَيَسْتَثْبِتُ فِيهَا، وَلِيَكُونَ عَرْضُ الْقُرْآنِ سُنَّةً، وَلَيْسَ هَذَا عَلَى أَنْ يَسْتَذْكِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا بِذَلِكَ الْعَرْضِ
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ عِرَاكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْحَارِثِ الذِّمَارِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ خَتَمْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ، وَقَرَأَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيِّ، وَقَرَأَهُ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَلِيٍّ، وَقَرَأَ زِرٌّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَنَصَرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ الْحَذَّاءِ.
قَالَ: وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ أَيْضًا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ، وَقَرَأَ سُلَيْمَانُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ.
قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ كَانَ يُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَعَنْهُ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْحَرَّةِ، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ.
قَالَ: وَكَانَ إِمَامَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِرَاءَةِ.
قَالَ: وَكَانَ قَدِيمًا.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَتَى بِهِ أُمَّ سَلَمَةَ، وَهُوَ صَغِيرٌ، فَمَسَحَتْ رَأْسَهُ، وَبَرَّكَتْ عَلَيْهِ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: ثُمَّ هَلَكَ شَيْبَةُ، فَتَرَكْتُ قِرَاءَتَهُ، وَقَرَأْتُ بِقِرَاءَةِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى قِرَاءَةِ مُجَاهِدٍ.
وَعَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ.
وَعَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيُنَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي يَرْوِيهَا عَنِ الْأَعْمَشِ إِنَّمَا أَخَذَهَا عَنِ الْأَعْمَشِ أَخْذًا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا نَرَى الْقُرَّاءَ عَرَضُوا الْقِرَاءَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِهَا، ثُمَّ تَمَسَّكُوا بِمَا عَلِمُوا مِنْهَا مَخَافَةَ أَنْ يَزِيغُوا عَمَّا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، وَلِهَذَا تَرَكُوا سَائِرَ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي تُخَالِفُ الْكِتَابَ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى مَذَاهِبِ الْعَرَبِيَّةِ فِيهَا إِذَا خَالَفَ ذَلِكَ خَطَّ الْمُصْحَفِ، وَإِنْ كَانَتِ الْعَرَبِيَّةُ فِيهَا أَظْهَرَ بَيَانًا مِنَ الْخَطِّ، وَرَأَوْا تَتَبُّعَ حُرُوفِ الْمَصَاحِفِ، وَحَفْظَهَا عِنْدَهُمْ كَالسُّنَنِ الْقَائِمَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَدَّاهَا، وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ وَغَيْرِ مَرْفُوعٍ
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عَلِمَ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الْقَرَأَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبَيْنِ، فَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالِاخْتِلَافَ وَالتَّنَطُّعَ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ وَتَعَالَ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَحَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: إِنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ سُنَّةٌ مِنَ السُّنَنِ، فَاقْرَءُوهُ كَمَا أُقْرِئْتُمُوهُ
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَوْلُ زَيْدٍ هَذَا يُبَيِّنُ لَكَ مَا قُلْنَا؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَلِي نَسْخَ الْمَصَاحِفِ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَرَأَى اتِّبَاعَهَا سُنَّةً وَاجِبَةً.
وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُّ السُّنَّةِ قَدْ عَلِمْتُ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَمْ لَا، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: 8] أَوْ قَالَ: (عِسِيًّا) ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَرَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ لَزِمَتِ النَّاسَ فِي تَتَبُّعِ الْحُرُوفِ فِي الْقِرَاءَةِ، حَتَّى مُيِّزَ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّينِ وَالتَّاءِ مِنَ الْعِتِيِّ وَالْعِسِيِّ، عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ، فَأَشْفَقَ أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ خَارِجَةً مِنَ السُّنَّةِ.
فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَسَهَّلَ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ الْخَطَّ، وَإِنْ كَانَ ظَاهَرُ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؟