مسألة: [تقدير الإِعراب على حروفِ التَّثنية والجمع]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الرحمن العثيمين
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي
- الطبعة
- الأولى، 1406هـ - 1986م
- عدد الأجزاء
- 1 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
إذا ثبتَ أنَّها حروفُ إعرابٍ فالإِعرابُ مقدَّرٌ عليها، خُرِّجَ ذلك على مذهبِ سيبويهِ في الأَسْماءِ السِّتَّة، وقد ذَكرنا الحُجَّة في ذلِكَ وما يرد عليها من الشَّبه، وأجبنا عنه، ومثله ها هنا، ومن أصحابِ سيبويهِ من قالَ لا يقدَّرُ عليها، إعرابٌ، وفرَّق بينها وبينَ الأسماءِ السِّتَّةِ، ووجه الفرق أنَّ هذه الحُروف أَفادت مَعنى غير الإِعرابِ، وهو التَّثنية والجَمع، فأفادَت الإِعراب بخلافِ حُروف المَدَّ من الأسماءِ السِّتَّةِ، فإنَّها لَم تَعُدْ زيادةً على كونِها
حرفَ إعرابٍ فاحتيجَ إلى تقدير الإِعرابِ وفيه فرقٌ آخر، وذلك أنَّ حرفَ الإِعراب في الأسماءِ الستَّة لامُ الكلمةِ، ولامُ الكلمةِ تُحرّك بحركة الإِعرابِ، فإذا تَعَذَّرت لَفظاً قُدِّرت، والحروف في التَّثنيةِ والجَمعِ لا تَستحقّ حركةً فعند ذلك لم تَتَعذَّر لفظاً حتَّى تُقَدَّر، بل زيدت حروف إعرابٍ ودالَّة على الإِعراب، ومع قيام الدَّليلِ على الشَّيءِ لا يُقدّرُ واللَّهُ أعلمُ بالصَّواب.
24 -