أهل الأثرالأرشيف العلمي

سُئِلَ عَمَّا جَحَدَتْهُ الْجَهْمِيَّةُ الضُّلَّالُ مِنْ كَلَامِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ

صفحات 416-430

# 912 - حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نا قُتَيْبَةُ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ

[ص: 417]

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " لَيْسَ قَوْمٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: 23] "

# 913 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ» حَدَّثَنِي مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، ح، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ

[ص: 418]

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، مِثْلَهُ

# 915 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَمَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ "

# 916 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَعَنَ اللَّهُ دِينًا أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ، يَعْنِي التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ

# 917 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، نا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ

[ص: 419]

: كَانَ لِابْنِ عُمَرَ صَدِيقٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكَاتِبُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ»

# 918 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49] «فِي أَهْلِ الْقَدَرِ»

# 919 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49] «فِي أَهْلِ الْقَدَرِ»

# 920 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، نا عَيَّاشٌ يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «سَيَكُونُ نَاسٌ يُصَدِّقُونَ بِقَدَرٍ وَيُكَذِّبُونَ بِقَدَرٍ» قَالَ مُوسَى: فَلَعَنَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ هَذَا

# 921 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ، أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّا نُسَافِرُ فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ثَلَاثَ مِرَارٍ»

# 922 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي حَلْقَةٍ، فَذُكِرَ أَهْلُ الْقَدَرِ، فَقَالَ: أَفِي الْحَلْقَةِ

[ص: 421]

مِنْهُمْ أَحَدٌ فَآخُذُ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَقْرَأُ عَلَيْهِ ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 4] وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا وَآيَةَ كَذَا "

# 923 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَجَّاجٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: لَقِيتُهُ بِمَاءِ سَبَذَانَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَا تَقُلْ: لَوْلَا كَذَا لَكَانَ كَذَا، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا لَكَانَ كَذَا "

حَدَّثَنِي أَبِي، نا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ أَهْلُ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «لَوْ رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ لَعَضَضْتُ أَنْفَهُ»

قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَلْيَقُلْ لَهُ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ»

# 925 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ نِظَامُ التَّوْحِيدِ فَمَنْ آمَنَ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَهُوَ نَقْضٌ لِلتَّوْحِيدِ»

# 926 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ، وَنَاسًا يَقُولُونَ: الْخَيْرُ بِقَدَرٍ وَالشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «إِنَّهُ مِنْكُمْ بَرِيءٌ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ»

# 927 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: " وَدِدْتُ أَنِّي أَجِدُ مَنْ أُخَاصِمُ إِلَيْهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَنَا، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَيُقَدِّرُ عَلَيَّ شَيْئًا يُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَظْلِمُكَ، فَقَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ "

# 928 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَحَّدَ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ نَقَضَ التَّوْحِيدَ»

# 929 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ - وَقَدْ قَالَ خَالِدٌ مَرَّةً أُخْرَى: بِالشَّامِ - وَالْجَاثَلِيقُ مَاثِلٌ، فَتَشَهَّدَ فَقَالَ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ»، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا قَالَ؟ فَقَالُوا: مَا قَالَ، فَأَعَادَ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ بِقَمِيصِهِ هَكَذَا، وَنَفَضَ إِسْمَاعِيلُ ثَوْبَهُ وَأَخَذَهُ مِنْ صَدْرِهِ فَنَفَضَهُ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ: مَا يَقُولُ؟ فَقَالُوا: مَا قَالَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ عَدُوَّ اللَّهِ، اللَّهُ خَلَقَكَ، وَاللَّهُ أَضَلَّكَ، ثُمَّ يُمِيتُكَ فَيُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاللَّهِ لَوْلَا وَلْثُ عَقْدٍ لَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَنَشَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ، قَالَ: فَتَصَدَّعَ النَّاسُ وَمَا يُتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ "

# 930 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «اكْتَفِ مِنْهُ بِآخِرِ سُورَةِ الْفَتْحِ»

# 931 - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، نا وَكِيعٌ، نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْهُدْهُدَ مِنْ بَيْنِ الطَّيْرِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ سُلَيْمَانَ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْدُ الْمَاءِ، وَكَانَ الْهُدْهُدُ مُهَنْدِسًا، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الْمَاءِ فَفَقَدَهُ " قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ مُهَنْدِسًا وَالصَّبِيُّ يَنْصُبُ لَهُ الْحِبَالَةَ فَيَصِيدُهُ؟ قَالَ: «إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ»

# 932 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ جَفِّ الْقَلَمِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْهُ اهْتَدَى»

# 933 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: الزِّنَى بِقَدَرٍ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: كَتَبَهُ عَلَيَّ وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «فَأَخَذَ لَهُ الْحَصَا»

# 934 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ»

# 935 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: أَمَّا بَعْدُ: «فَإِنَّ اسْتِعْمَالَكَ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ عَلَى عُمَانَ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي قَدَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ وَقَدَّرَ أَنْ تُبْتَلَى بِهَا»

# 936 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ، «عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 163]

# 937 - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عَفْرَاءَ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَمَعِي رَجُلَانِ

[ص: 426]

مِنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ أَوْ يُنْكِرُونَهُ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا تَقُولُ فِي الْقَدَرِ لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ؟ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْقَدَرِ إِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَحَسَرَ قَمِيصَهُ حَتَّى أَخْرَجَ مَنْكِبَهُ، وَقَالَ: «يَا أَبَا يَحْيَى لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْقَدَرَ وَيُكَذِّبُونَ بِهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ مِنْهُمْ أَوْ هَذَيْنِ مَعَكُ لَجَاهَدْتُكُمْ، إِنْ زَنَا فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ سَرَقَ فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَبِقَدَرٍ»

# 938 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: نا سُفْيَانُ، قَالَ وَكِيعٌ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ ابْنُ بِشْرٍ،: عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30] قَالَ: «عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وَخَلَقَهُ لَهَا»

# 939 - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: ﴿لَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون: 63] قَالَ: «أَعْمَالٌ لَا بُدُّ لَهُمْ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا»

# 940 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، وَابْنُ بِشْرٍ قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي

[ص: 427]

صَالِحٍ، " ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: 79] وَأَنَا قَدَّرْتُهَا عَلَيْكَ "

# 941 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «نَزَلَتْ تَعْيِيرًا لِأَهْلِ الْقَدَرِ» ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49]

# 942 - حَدَّثَنَا أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا حَمَّادٌ، نا حُمَيْدٌ، قَالَ: قَدِمَ الْحَسَنُ مَكَّةَ، فَقَالَ لِي فُقَهَاءُ مَكَّةَ، الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ: لَوْ كَلَّمْتَ الْحَسَنَ فَأَخْلَانَا يَوْمًا، فَكَلَّمْتُ الْحَسَنَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِخْوَانُكَ يُحِبُّونَ أَنْ تَجْلِسَ لَهُمْ يَوْمًا، قَالَ: «نَعَمْ، وَنِعْمَتْ عَيْنٌ» فَوَعَدَهُمْ يَوْمًا فَجَاءُوا وَاجْتَمَعُوا، وَتَكَلَّمَ الْحَسَنُ وَمَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا بَعْدُ أَبْلَغَ مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ صَحِيفَةٍ طَوِيلَةٍ فَلَمْ يُخْطِئْ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا فِي مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَهَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ؟» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الشَّرَّ وَخَلَقَ الْخَيْرَ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ يَكْذِبُونَ عَلَى الشَّيْخِ

# 943 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي رَبَاحٌ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ حَبِيبٍ

[ص: 428]

عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29] قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ رَافِعٍ أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ: «مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ فَلَيْسَ بِمُعْجِزِيَّ، يَقُولُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

# 944 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا حَمَّادٌ، نا حُمَيْدٌ، قَالَ: «قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ فِي بَيْتِ أَبِي خَلِيفَةَ الْقُرْآنَ أَجْمَعَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَكَانَ يُفَسِّرُهُ عَلَى الْإِثْبَاتِ»

# 945 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: " أَرَأَيْتَ آدَمَ أَلِلْجَنَّةِ خُلِقَ أَمْ لِلْأَرْضِ؟ قَالَ: لِلْأَرْضِ؟ قَالَ: قُلْتُ أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى الْخَطِيئَةِ "

# 946 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْمُقْرِئَ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: " مَا كَلَّمْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ بِعَقْلِي كُلِّهِ إِلَّا الْقَدَرِيَّةَ فَإِنِّي قُلْتُ لَهُمْ: مَا الظُّلْمُ فِيكُمْ؟ فَقَالُوا: أَنْ يَأْخُذَ الْإِنْسَانُ مَا لَيْسَ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: فَإِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "

# 947 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا خُصَيْفٌ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ

[ص: 429]

عَنْهُ، لِغَيْلَانَ: أَلَسْتَ تُقِرُّ بِالْعِلْمِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ مَعَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: 162]

# 948 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُؤَمَّلٌ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَدْ دَعَا غَيْلَانَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ لَهُ: " وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ: يُكْذَبُ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُقَالُ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ؟ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْعِلْمِ؟ قَالَ: قَدْ نَفِدَ الْعِلْمُ.، قَالَ: فَأَنْتَ مَخْصُومٌ، اذْهَبِ الْآنَ فَقُلْ مَا شِئْتَ، وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، إِنَّكَ إِنْ أَقْرَرْتَ بِالْعِلْمِ خُصِمْتَ وَإِنْ جَحدْتَهُ كَفَرْتَ، وَإِنَّكَ إِنْ تُقِرَّ بِهِ فَتُخْصَمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجْحَدَهُ فَتُكَفَّرَ، ثُمَّ قَالَ: تَقْرَأَ يَاسين؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اقْرَأْ ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: 2] فَقَرَأَ ﴿يس وَالْقَرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: 1] إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: 7] قَالَ: قِفْ، كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: زِدْ، فَقَرَأَ ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: 8] قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْ: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: 9] قَالَ: كَيْفَ تَرَى؟ " قَالَ: كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ قَطُّ، وَإِنِّي لَأُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا كُنْتُ أَتَكَلَّمُ فِيهِ أَبَدًا، قَالَ: " اذْهَبْ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا قَالَ فَأَذِقْهُ حَرَّ السِّلَاحِ، قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ زَمَنَ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَاءَ رَجُلٌ لَا يَهْتَمُّ لِهَذَا وَلَا يَنْظُرُ فِيهِ، فَتَكَلَّمَ غَيْلَانُ، فَلَمَّا وُلِّيَ هِشَامٌ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ عَاهَدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِعُمَرَ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَبَدًا،؟ قَالَ: أَقِلْنِي فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ، قَالَ: لَا أَقَالَنِي اللَّهَ إِنْ أَقَلْتُكَ، هَلْ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأْ، فَقَرَأَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ

[ص: 430]

نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: قِفْ عَلَامَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أَمْرٍ بِيَدِهِ لَا تَسْتَطِيعُهُ إِلَّا بِهِ، أَوْ عَلَى أَمْرٍ فِي يَدِكَ أَوْ بِيَدِكَ؟ اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَاضْرِبُوا عُنُقَهُ، وَاصْلُبُوهُ "

# 949 - حَدَّثَنِي سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: «أَنَا رَأَيْتُ غَيْلَانَ مَصْلُوبًا عَلَى بَابِ دِمَشْقَ»

# 950 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،؟ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: 119] فَقَالَ: " النَّاسُ مُخْتَلِفُونَ عَلَى أَدْيَانٍ شَتَّى إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَمَنْ رَحِمَ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، قُلْتُ: وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِجَنَّتِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِنَارِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِرَحْمَتِهِ، وَخَلَقَ هَؤُلَاءِ لِعَذَابِهِ "

# 951 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَبُو مَحْزُومٍ، عَنْ سَيَّارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي أَصْحَابِ الْقَدَرِ: «فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا نُفُوا مِنْ دِيَارِ الْمُسْلِمِينَ»

فصول الكتاب · 37 فصل · 647 صفحة
الانتقال إلى صفحة
السنة لعبد الله بن أحمد
تأليف عبد الله بن أحمد
الأولى، 1406 هـ - 1986 م
تقدّمك في الكتاب: صفحات 416-430 — 39 من 59
فصول السنة لعبد الله بن أحمد · 647 صفحة
مقدمة الكتابعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ رَحِمَهُ اللَّهُوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ رَحِمَهُ اللَّهُحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُمَا اللَّهُعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ
جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ
مَا حَفِظْتُ فِي جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَكَلَّمُ فَهُوَ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَمَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي أَبِي حَنِيفَةَأَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَابْنُ عَوْنٍسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَمُغِيرَةُ الضَّبِّيُّ وَغَيْرُهُمَارَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحِمَهُ اللَّهُأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ
سُئِلَ عَمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ اللَّهَ يَحْمِلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ
سُئِلَ عَمَّا جَحَدَتْهُ الْجَهْمِيَّةُ الضُّلَّالُ مِنْ كَلَامِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ
مَا قَالَتْهُ الْعُلَمَاءُ فِي عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍمَا وَرَدَ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ
الرَّدُّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ
ذِكْرُ الدَّجَّالِ
هَلْ وَصَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَوْلُ أَوْلَادِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُأَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
سُئِلَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ
سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ: هُمْ كِلَابُ النَّارِ
جارٍ التحميل