القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانيةصفحات 80-119

عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: إنما الفقيه من يخاف الله تعالى 1. 196/ 300 - (8) أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن يعقوب القمي قال: حدثني ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن عباد، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: إن الفقيه حق الفقيه: من لم يقنّط الناس من رحمة الله، ولم يرخّص لهم في معاصي الله، ولم يؤمّنهم من عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لا فهم فيه، ولا قراءة لا تدبر فيها 2. 197/ 301 - (9) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن يحيى بن عباد قال: قال علي رضوان الله عليه: الفقيه حق الفقيه: الذي لا يقّنط الناس من رحمة الله، ولا يؤمّنهم من عذاب الله، ولا يرخّص لهم في معاصي الله، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا فهم فيه، ولا خير في قراءة لا تدبر فيها 3. 198/ 302 - (10) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم قال: حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال: إني أجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل، ويتفقهون لغير العبادة، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة، ويلبسون جلود الضأن، وقلوبهم أمر من الصبر، فبي يغترون، أو إياي

يخادعون، فحلفت بي لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم فيها حيرانا 1. 199/ 303 - (11) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ثنا أبو عمران الجوني، عن هرم بن حيان أنه قال: إياكم والعالم الفاسق، فبلغ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ قال: فكتب إليه هرم: يا أمير المؤمنين والله ما أردت به إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق، فيشبّه على الناس فيضلوا 2. 200/ 304 - (12) أخبرنا سعيد بن المغيرة، ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مطر، وعبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: من أراد أن يكرم دينه، فلا يدخل على السلطان، ولا يخلونّ بالنسوان، ولا يخاصمنّ 3 أصحاب الأهواء 4. 201/ 305 - (13) أخبرنا سعيد بن عامر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس قال: كتب إلي ميمون بن مهران: إياك والخصومة والجدال في الدين، لا تجادلنّ عالما ولا جاهلا، أما العالم فإنه يخزن عنك علمه ولا يبالي ما صنعت، وأما الجاهل فإنه يخشن بصدرك ولا يطيعك 5.

202/ 306 - (14) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه: دع المراء فإن نفعه قليل، وهو يهيج العداوة بين الإخوان 1. 203/ 307 - (15) أخبرنا يحيى بن حسان، ثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: سمعت عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل 2. 204/ 308 - (16) أخبرنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة: إنه من تعبد بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح، ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه، ومن جعل دينه غرضا للخصومة كثر تنقله) 3. 205/ 309 - (17) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز قال: سأله رجل عن شيء من الأهواء، فقال: عليك بدين الأعرابي والغلام في الكتاب، واله عما سوى ذلك.

قال أبو محمد: كثر تنقله: أي ينتقل من رأي إلى رأي (1).

24/ 30 -

باب في اجتناب الأهواء

206/ 310 - 1 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: إذا رأيت قوما ينتجون 2 بأمر دون عامتهم، فهم على تأسيس الضلالة 3. 207/ 311 - (2) أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: قال إبليس لأوليائه: من أي شيء تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: هيهات ذاك شيء قرن بالتوحيد، قال: لأبثنّ فيهم شيئا لا يستغفرون الله منه، قال: فبث فيهم الأهواء 4. 208/ 312 - (3) أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن المحاربي، عن الأعمش، عن مجاهد قال: ما أدري أي النعمتين علي أعظم، أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء 5.

209/ 313 - (4) حدثنا موسى بن خالد، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مسلم الأعور، عن حبة بن جوين قال: سمعت عليا، أو قال: قال علي - رضي الله عنه -: لو أن رجلا صام الدهر كله، وقام الدهر كله، ثم قتل بين الركن والمقام، لحشره الله يوم القيامة مع من يرى أنه كان على هدى 1. 210/ 314 - (5) أخبرنا محمد بن حميد، عن هارون - هو ابن المغيرة - عن شعيب، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق قال: قال سلمان - رضي الله عنه -: لو وضع رجل رأسه على الحجر الأسود فصام النهار، وقام الليل، لبعثه الله يوم القيامة مع هواه 2. 211/ 315 - (6) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا منصور - هو ابن أبي الأسود - عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق الأزدي، عن ربيعة بن ناجذ قال: قال علي كرم الله وجهه: كونوا في الناس كالنحلة في الطير إنه ليس من الطير شيء إلا وهو يستضعفها، ولو يعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم، فإن للمرء ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب 3. 212/ 316 - (7) أخبرنا الوليد بن شجاع قال: حدثني بقية، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: نعم وزير العلم: الرأي الحسن 4. 213/ 317 - (8) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا زائدة، عن

الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعلمه (1). 214 ( ... ) - (9) قال: وقال مسروق: المرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها، فيذكر ذنوبه فيستغفر الله تعالى منها (2).

25/ 31 -

باب من رخص في الحديث إذا أصاب المعني

215/ 318 - 1 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثني معن، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: إذا حدثناكم بالحديث على معناه فحسبكم (3). 216/ 319 - 2 حدثنا عاصم بن يوسف، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن ابن سيرين: أنه كان إذا حدث لم يقدم ولم يؤخر، وكان الحسن إذا حدث قدم وأخر (4). 217/ 320 - 3 أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أنبأ جرير بن حازم قال: كان الحسن يحدث بالحديث، الأصل واحد، والكلام مختلف (5). 218/ 322 - 4 أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا ابن علية، عن ابن عون قال: كان الشعبي، والنخعي، والحسن، يحدثون بالحديث مرة هكذا ومرة هكذا 6، فذكرت ذلك لمحمد بن سيرين فقال: أما5

إنهم لو حدثوا به كما سمعوه كان خيرا لهم (1). 219/ 323 - (5) أخبرنا محمد بن العلاء، ثنا عثّام، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر قال: إني لأسمع الحديث لحنا فألحن اتباعا لما سمعت (2).

26/ 32 -

باب في فضل العلم والعالم

220 - 1 أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة قال: رأى مجاهد طاووسا في المنام كأنه في الكعبة يصلي متقنعا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - على باب الكعبة فقال له: يا عبد الله اكشف قناعك، وأظهر قراءتك، قال: فكأنه عبره على العلم، فانبسط بعد ذلك في الحديث (3). 221/ 325 - 2 أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن يمان، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن عبد الله بن ضمرة، عن كعب قال: الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا متعلم خيرا أو معلمه (4). 222/ 326 - 3 أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن بحير، عن خالد بن معدان قال: الناس عالم ومتعلم، وما بين ذلك4

همج لا خير فيه 1. 223/ 327 - (4) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا عبد الله بن رجاء، عن هشام، عن الحسن قال: كانوا يقولون: موت العالم ثلمة 2 في الإسلام، لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار 3. 224/ 328 - (5) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا إبراهيم بن موسى، أنا محمد بن الحسن الصنعاني، ثنا منذر، عن وهب بن منبه قال: مجلس يتنازع فيه العلم أحب إلي من قدره صلاة، لعل أحدهم يسمع الكلمة فينتفع بها سنة أو ما بقي من عمرهم 4. 225/ 329 - (6) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أنا وكيع قال: قال سفيان: ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله تعالى به 5. 226 ( ... ) - (7) قال: وقال الحسن بن صالح: إن الناس ليحتاجون إلى هذا العلم في دينهم، كما يحتاجون إلى الطعام والشراب في دنياهم 6. 227/ 330 - (8) أخبرنا أبو نعيم وجعفر بن عون قالا: ثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم ابن أبي الجعد قال: قال أبو

الدرداء - رضي الله عنه -: تعلموا قبل أن يقبض العلم، فإن قبض العلم قبض العلماء، وإن العالم والمتعلم في الأجر سواء 1. 228/ 331 - (9) حدثنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله الخراساني، عن الضحاك ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ 2 قال: حق على كل من قرأ القرآن أن يكون فقيها 3. 229/ 332 - (10) أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص، عن أشعث بن سوار، عن الحسن ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ 4 قال الحكماء: والعلماء 5. 230/ 333 - (11) أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير {كُونُوا

رَبَّانِيِّينَ} 1 قال: علماء فقهاء 2. 231/ 334 - (12) أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: يراد للعلم الحفظ والعمل والاستماع والإنصات والنشر 3. 232/ 335 - (13) قال 4: وأخبرني أحمد بن محمد أبو عبد الله، عن سفيان بن عيينة قال: أجهل الناس من ترك ما يعلم، وأعلم الناس من عمل بما يعلم، وأفضل الناس أخشعهم لله - عز وجل - 5. 233/ 336 - (14) أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد - هو ابن أبي أنيسة - عن سيار، عن الحسن قال: منهومان لا يشبعان، منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها، فمن تكن الآخرة همه وبثه وسدمه 6، يكفي الله ضيعته ويجعل غناه في قلبه، ومن تكن الدنيا همه وبثه وسدمه، يفشي الله عليه ضيعته ويجعل فقره بين عينيه، ثم لا يصبح إلا فقيرا ولا يمسي إلا فقيرا 7.

234/ 337 - (15) أخبرنا جعفر بن عون، أنا أبو عميس، عن عون قال: قال عبد الله - رضي الله عنه -: منهومان لا يشبعان، صاحب العلم وصاحب الدنيا، ولا يستويان، أما صاحب العلم: فيزداد رضى للرحمن، وأما صاحب الدنيا: فيتمادى في الطغيان 1 ثم قرأ عبد الله ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ 2. 235/ 338 - (16) حدثنا محمد بن حميد، ثنا إبراهيم بن مختار، ثنا عنبسة بن الأزهر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ 3 قال: من يخشى الله فهو عالم 4. 236/ 339 - (17) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس قال رضي الله عنهما: منهومان لا يشبعان، طالب علم، وطالب دنيا 5.

237/ 340 - (18) أخبرنا مروان بن محمد، ثنا يزيد بن ربيعة الصنعاني، حدثنا ربيعة بن يزيد قال: سمعت وائلة بن الأسقع - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من طلب العلم فأدركه كان له كفلان من الأجر، فإن لم يدركه كان له كفل من الأجر) 1. 238/ 341 - (19) أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا مروان بن معاوية، عن عوف، عن عباس العمي قال: بلغني أن داود النبي - عليه السلام - كان يقول في دعائه: (سبحانك اللهم أنت ربي تعاليت فوق عرشك، وجعلت خشيتك على من في السموات والأرض، فأقرب خلقك منك منزلة أشدهم لك خشية، وما علم من لم يخشك؟ وما حكمة من لم يطع أمرك؟ ) 2. 239/ 342 - (20) أخبرنا المعلى بن أسد، ثنا سلام - هو ابن أبي مطيع - قال: سمعت أبا الهزهاز يحدث، عن الضحاك قال: قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: اغد عالما أو متعلما، ولا خير فيما سواهما 3. 240/ 344 - (21) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي قال:

حدثني هارون بن رئاب، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يقول: اغد عالما أو متعلما، ولا تغد فيما بين ذلك، فإن ما بين ذلك جاهل، وإن الملائكة تبسط أجنحتها للرجل غدا يبتغي العلم من الرضا بما يصنع 1. 241/ 345 - (22) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن الحسن قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجلين كانا في بني إسرائيل: أحدهما كان عالما يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير، والآخر يصوم النهار ويقوم الليل، أيهما أفضل؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فضل هذا العالم الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير، على العابد الذي يصوم النهار ويقوم الليل، كفضلي على أدناكم رجلا) 2. 242/ 346 - (23) أخبرنا الحسن بن الربيع، عن عبد الله بن عبيد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن ابن سيرين قال: دخلت المسجد فإذا سمير بن عبد الرحمن يقص، وحميد بن عبد الرحمن يذكر العلم في ناحية المسجد، فميّلت إلى أيهما أجلس، فنعست، فأتاني آت فقال: ميّلت 3 إلى أيهما تجلس، إن شئت أريتك مكان جبريل - عليه السلام - من حميد بن عبد الرحمن 4.

243/ 338 - (24) حدثنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر 1. 244/ 350 - (25) حدثنا إسماعيل بن أبان، عن يعقوب - هو القمي - عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما سلك رجل طريقا يبتغي فيه العلم إلا سهّل الله له به طريقا إلى الجنة، ومن يبطيء به عمله لم يسرع به نسبه 2. 245/ 351 - (26) أخبرنا محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن مطر ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ 3 قال: هل من طالب خير فيعان عليه 4. 246/ 352 - (27) وأخبرنا مروان، عن ضمرة قال: طالب علم 5. 247/ 353 - (28) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا يعقوب - هو القمي - عن عامر بن إبراهيم قال: كان أبو الدرداء - رضي الله عنه - إذا رأى

طلبة العلم قال: مرحبا بطلبة العلم وكان يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصى بكم 1. 248/ 354 - (29) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بمجلسين في مسجده، فقال: (كلاهما على خير، وأحدهما أفضل من صاحبه، أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون إليه، فإن شاء أعطاهم، وإن شاء منعهم، وأما هؤلاء فيتعلمون الفقه أو العلم، ويعلمون الجاهل، فهم أفضل، وإنما بعثت معلما، قال: ثم جلس فيهم) 2. 249/ 355 - (30) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير أنه قال لابنه: يا بني إن العلم خير من العمل 3. 250/ 356 - (31) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة، أنبأ شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: ليس هدية أفضل من كلمة حكمة تهديها لأخيك 4. 251/ 357 - (32) أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا يحيى بن

يمان، ثنا محمد بن عجلان، عن الزهري قال: فضل العالم على المجتهد مائة درجة، ما بين الدرجتين خمسمائة سنة، حضر 1 الفرس المضمر السريع 2. 252/ 358 - (33) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة قال، أخبرني السكن ابن أبي كريمة، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ 3. 253/ 359 - (34) أخبرنا بشر بن ثابت البزار، ثنا نصر بن القاسم، عن محمد بن إسماعيل، عن عمرو بن كثير، عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحي به الإسلام، فبينه وبين النبيين درجة واحدة في الجنة) 4. 254/ 360 - (35) حدثنا محمد بن حميد، ثنا مهران، ثنا أبو سنان، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: ذهب عمر بثلثي العلم، قال: فذكرت لإبراهيم فقال: ذهب عمر بتسعة أعشار العلم) 5. 255/ 361 - (36) أخبرنا بشر بن ثابت، أنبأ شعبة، عن يزيد

بن أبي خالد، عن هارون، عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتذاكرون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها حتى يخوضوا في حديث غيره، ومن سلك طريقا يبتغي به العلم سُهّل له طريقه من الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه (1).

27/ 33 -

باب من طلب العلم بغير نية فرده العلم إلى النية

256/ 363 - 1 أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا يحيى بن يمان قال: سمعت سفيان منذ أربعون سنة قال: ما كان طلب الحديث أفضل منه اليوم، قالوا لسفيان: إنهم يطلبونه بغير نية قال: طلبهم إياه نية 2. 257/ 364 - (2) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا عبد الله بن الأجلح قال: حدثني أبي، عن مجاهد قال: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية ثم رزق الله بعد فيه النية 3. 258/ 365 - (3) أخبرنا بشر بن ثابت البزار، ثنا حسان بن مسلم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: لقد طلب أقوام العلم ما أرادوا به الله تعالى، ولا ما عنده، فما زال بهم العلم حتى

أرادوا به الله - عز وجل - وما عنده (1).

28/ 34 -

باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله

259/ 366 - 1 أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال أبو مسلم الخولاني: العلماء ثلاثة: فرجل عاش في علمه وعاش معه الناس فيه، ورجل عاش في علمه ولم يعش معه فيه أحد، ورجل عاش الناس في علمه وكان وبالا عليه 2. 260/ 367 - (2) أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء قال: قال موسى - عليه السلام -: "يا رب أي عبادك أحكم؟ قال: الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه، قال: يا رب أي عبادك أغنى؟ قال: أرضاهم بما قسمت له، قال: يا رب أي عبادك أخشى لك؟ قال أعلمهم بي" 3. 261/ 368 - (3) حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله يخشى الله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بالله عالم بأمر الله يخشى الله فذاك العالم الكامل، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله لا يخشى الله فذالك العالم الفاجر 4. 262/ 369 - (4) حدثنا مكي بن إبراهيم، ثنا هشام، عن الحسن

قال: العلم علمان فعلم في القلب فذلك العلم النافع، وعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن آدم 1. 263/ 370 - (5) حدثنا عاصم بن يوسف، عن فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك 2. 264/ 371 - (6) أخبرنا عمرو بن عون، أنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: تعلموا فإذا علمتم فاعملوا 3. 265/ 372 - (7) أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، عن عاصم الأحول، عمن حدثه عن أبي، وائل، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: من طلب العلم لأربع دخل النار، أو نحو هذه الكلمة: ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه، أو ليأخذ به من الأمراء 4. 266/ 373 - (8) أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام صاحب الدستواء 5 قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى - عليه السلام - تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، وإنكم علماء السوء الأجر

تأخذون والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنية العريضة، إلى ظلمة القبر وضيقه، الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصلاة والصيام، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته، كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له، وليس يرضى شيئا أصابه، كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته، وهو في الدنيا أفضل رغبة، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته، وهو مقبل على دنياه، وما يضره أشهى إليه أو قال: أحب إليه مما ينفعه، كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به 1. 267/ 374 - (9) أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا حريز، عن حبيب بن عبيد قال: كان يقال تعلموا العلم وانتفعوا به، ولا تعلموه لتجملوا به، فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل ذو العلم بعلمه، كما يتجمل ذو البزة ببزته 2. 268/ 375 - (10) أنا نعيم بن حماد، ثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الشر، فقال: (لا تسألوني عن الشر، واسألوني عن الخير، يقولها ثلاثا ثم قال: ألا إن شر الشر شرار العلماء، وإن خير الخير خيار العلماء) 3.

269/ 376 - (11) حدثنا سعيد بن عامر، أخبرنا به حميد بن الأسود، عن عيسى قال: سمعت الشعبي يقول: إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان: العقل والنسك، فإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال: هذا أمر لا يناله إلا العقلاء فلم يطلبه، وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قال: هذا أمر لا يناله إلا النساك فلم يطلبه، فقال الشعبي: ولقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليست فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك 1. 270/ 377 - (12) أخبرنا أبو عاصم قال: زعم لي سفيان قال: كان الرجل لا يطلب العلم حتى يتعبد قبل ذلك أربعين سنة 2. 271/ 378 - (13) أنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن برد بن سنان أبي العلاء، عن مكحول قال: من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في نار جهنم 3. 272/ 379 - (14) أنا يحيى بن بسطام، عن يحيى بن حمزة قال: حدثني النعمان، عن مكحول قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو يريد أن

يقبل بوجوه الناس إليه، أدخله الله جهنم 1. 273/ 380 - (25) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما يحفظ حديث الرجل على قدر نيته 2. 274/ 381 - (16) أخبرنا يعلى، ثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه، للخطيئة كان يعملها 3. 275/ 382 - (17) أخبرنا الحكم بن نافع، أنبأ شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب قال: بلغني أن لقمان الحكيم كان يقول لابنه: يا بني لا تعلم العلم لتباهي به العلماء، أو لتماري به السفهاء، وترائي به في المجالس، ولا تترك العلم وهدا فيه، ورغبة في الجهالة، يا بني اختر المجالس على عينك، وإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم، فإنك إن تكن عالما ينفعك علمك، وإن تك جاهلا يعلموك، ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم فإنك إن تك عالما لا ينفعك علمك، وإن تك جاهلا زادوك غيا، ولعل الله إن يطلع عليهم بعذاب فيصيبك

معهم 1. 276/ 383 - (18) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا حريز، عن سلمان بن سمير، عن كثير بن مرة قال: لا تحدث الباطل الحكماء فيمقتوك، ولا تحدث الحكمة السفهاء فيكذبوك، ولا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تضعه في غير أهله فتجهل، إن عليك في علمك حقا، كما إن عليك في مالك حقا 2. 277/ 384 - (19) أنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، أن أبا فروة حدثه، أن عيسى بن مريم كان يقول: لا تمنع العلم من أهله فتأثم، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل، وكن طبيبا رفيقا يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع 3. 278/ 385 - (20) أخبرنا أبو النعمان، ثنا مهدي، عن غيلان، عن مطرّف قال: لا تطعم طعامك من لا يشتهيه 4. 279/ 386 - (21) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن داود بن شابور سمع شهر بن حوشب يقول: قال لقمان لابنه: يا بني

لا تعلم العلم لتباهي به العلماء، وتماري به السفهاء، وترائي به في المجالس، ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة، إذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم، إن تك عالما ينفعك علمك، وإن تك جاهلا علموك، ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم إن تك عالما لم ينفعك علمك، وإن تك جاهلا زادوك غيا - أو عيّا - ولعل الله أن يطلع عليهم بسخط فيصيبك به معهم 1. 279/ - (22) أخبرنا الحسن بن بشر قال: حدثني أبي، عن سفيان، عن ثوير، عن يحيى بن جعدة، عن علي رضوان الله عليه قال: يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم، ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، يخالف عملهم علمهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقا فيباهي بعضهم بعضا، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى 2. 280/ 388 - (23) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله 3. 281/ 389 - (24) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن بجير عن معاوية بن قرة قال: لو أن أدنى

هذه الأمة علما أخذت أمة من الأمم بعلمه لرشدت تلك الأمة 1. 282/ 390 - (25) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن قال: إن كان الرجل ليصيب الباب من العلم فيعمل به، فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها لو كانت له فجعلها في الآخرة 2. 283/ 391 - (26) قال: وقال الحسن: كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في بصره وتخشّعه ولسانه ويده وصلاته وزهده 3. 284/ 392 - (27) قال: وقال محمد: انظروا عمن تأخذون هذا الحديث فإنما هو دينكم 4. 285/ 393 - (28) أنا بشر بن الحكم قال: سمعت سفيان يقول: ما ازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من الله بعدا 5. 286/ 394 - (29) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن حسان قال: ما ازداد عبد بالله علما إلا ازداد الناس منه قربا من رحمة الله 6. 287/ 395 - (30) وقال في حديث آخر: ما ازداد عبد علما إلا

ازداد قصدا ولا قلد الله عبدا قلادة خيرا من سكينة 1. 288/ 396 - (31) أخبرنا القاسم بن كثير قال: سمعت عبد الرحمن بن شريح يحدث، عن عميرة أنه سمعه يقول: إن رجلا قال لابنه: اذهب فاطلب العلم، فخرج فغاب عنه ما غاب، ثم جاءه فحدثه بأحاديث فقال له أبوه: يا بني اذهب فاطلب العلم، فغاب عنه أيضا زمانا ثم جاءه بقراطيس فيها كتب فقرأها عليه، فقال له: هذا سواد في بياض، فاذهب فاطلب العلم، فخرج فغاب عنه ما غاب، ثم جاءه فقال لأبيه: سلني عما بدا لك، فقال له أبوه: أرأيت لو أنك مررت برجل يمدحك، ومررت بآخر يعيبك قال إذا لم ألم الذي يعيبني، ولم أحمد الذي يمدحني، قال: أرأيت لو مررت بصحفة قال أبو شريح: لا أدري أمن ذهب أو ورق؟ قال: إذالم أهيجها ولم أقربه، فقال: اذهب فقد علمت 2. 289/ 397 - (32) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنا بقية، عن السكن بن عمير قال: سمعت وهب ابن منبه يقول: يا بني عليك بالحكمة، فإن الخير في الحكمة كله، وتشرف الصغير على الكبير، والعبد على الحر، وتزيد السيد سؤددا، وتجلس الفقير مجالس الملوك 3. 290/ 398 - (33) أخبرنا الحكم بن المبارك قال: أخبرني بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، عن أبي الدرداء قال: وما نحن لولا كلمات العلماء 4.

29/ 35 -

باب اجتناب أهل الأهواء والبدع والخصومة

291/ 399 - 1 أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون (1). 292/ 400 - 2 أنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق بن حبيب؟ لا تجالسه (2). 293/ 401 - 3 أخبرنا أبو عاصم أنبأ حيوة بن شريح قال: حدثني أبو صخر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما جاءه رجل فقال: إن فلانا يقرأ عليك السلام، قال بلغني: أنه قد أحدث، فإن كان أحدث فلا تقرأ عليه السلام (3). 294/ 402 - (5) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا عبد الرحمن بن مغراء، أنبأ الأعمش قال: كان إبراهيم لا يرى غيبة للمبتدع 4. 295 - (6) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن ابن شبرمة،

عن الشعبي قال: إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه 1. 296/ 404 - (7) أخبرنا عفان، ثنا حماد بن زيد، حدثنا محمد بن واسع قال: كان مسلم بن يسار يقول: إياكم والمراء، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته 2. 297/ 405 - (8) أنا سعيد بن عامر، عن أسماء بن عبيد قال: دخل رجلان من أصحاب الأهواء على ابن سيرين فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ قال: لا، قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال: لا، لتقومان عني أو لأقومن: قال: فخرجا، فقال بعض القوم: يا أبا بكر وما كان عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب الله: قال: إني خشيت أن يقرآ علي آية من كتاب الله تعالى فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي 3. 298/ 406 - (9) أنا سعيد، عن سلام بن أبي مطيع: أن رجلا من أصحاب أهل الأهواء قال لأيوب: يا أبا بكر أسألك عن كلمة؟ قال: فولى وهو يشير بأصبعه ولا نصف كلمة، وأشار لنا سعيد بخنصره اليمنى 4. 299/ 407 - (10) أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن كلثوم بن جبر: أن رجلا سأل سعيد بن جبير عن شيء فلم

يجبه، فقيل له فقال: آزيشان (1). 300/ 408 - (11) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا فضل، عن ليث، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله (2). 301/ 409 - (12) أخبرنا أحمد، ثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم (3). 302/ 410 - (13) أخبرنا أحمد، ثنا شريك، عن أمي، عن الشعبي قال: إنما سموا أصحاب الأهواء أنهم يهوون في النار (4).

30/ 36 -

باب التسوية في العلم

303/ 411 - 1 أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا سفيان، عن ابن ميسرة قال: ما رأيت أحدا من الناس - الشريف والوضيع عنده سواء - غير طاووس، وهو يحلف عليه (5). 304/ 412 - 2 أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا سفيان، عن الزهري قال: كنا نكره كتابة العلم حتى أكرهنا عليه السلطان: فكرهنا أن345

نمنعه أحدا (1). 305/ 413 - (3) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون قال: كلموا محمدا في رجل يعني يحدثه، فقال: لو كان رجلا من الزنج لكان عندي وعبد الله بن محمد في هذا سواء (2). 306/ 414 - (4) حدثنا يحيى بن حسان، عن حماد بن زيد، عن الصلت بن راشد قال: سأل سلم بن قتيبة طاووسا عن مسألة فلم يجبه، فقيل له: هذا سلم بن قتيبة، قال: ذاك أهون له علي (3).

31/ 37 -

باب توقير العلماء

307/ 415 - 1 أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن بقية قال: حدثني حبيب بن صالح قال: ما خفت أحدا من الناس مخافتي خالد بن معدان (4). 308/ 416 - 2 أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن مغيرة قال:34

كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير 1. 309/ 417 - (3) أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: حدث سعيد بن جبير يوما بحديث، فقمت إليه فاستعدته 2، فقال: ما كل ساعة أحلب فأشرب 3. 310/ 418 - 4 أخبرنا محمد بن حميد، ثنا هارون ابن المغيرة، ويحيى بن ضريس، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء: أن أبا عبد الرحمن كره الحديث في الطريق (4). 311/ 419 - 5 أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا يحيى بن ضريس، ثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنا عند سعيد بن جبير فحدث بحديث، فقال له رجل: من حدثك هذا، أو ممن سمعت هذا؟ فغضب، ومنعنا حديثه حتى قام (5). 312/ 420 - (6) أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: لو رفقت بابن عباس

رضي الله عنهما لأصبت منه علما كثيرا (1). 313/ 421 - (7) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنا بقية، عن أم عبد الله بنت خالد قالت: ما رأيت أحدا أكرم للعلم من أبي رحمه الله تعالى (2).

32/ 38 -

باب الحديث عن الثقات

314/ 422 - 1 أخبرنا محمد بن المبارك، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاووس: إن فلانا (3) حدثني بكذا وكذا قال: إن كان صاحبك مليا فخذ عنه (4). 315/ 423 - 2 أنبأ محمد بن أحمد قال: ثنا سفيان، عن مسعر قال: قال سعد بن إبراهيم: لا يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا الثقات (5). 316/ 424 - 3 أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن عاصم،45

عن ابن سيرين قال: كانوا لا يسألون عن الإسناد، ثم سألوا بعد، ليعرفوا من كان صاحب سنة أخذوا عنه، ومن لم يكن صاحب سنة لم يأخذوا عنه 1. قال أبو محمد: ما أظنه سمعه من عاصم.
217/ 425 - (4) أخبرنا محمد بن حميد قال: ثنا جرير، عن عاصم قال: قال محمد بن سيرين: ما حدثتني فلا تحدثني عن رجلين فإنهما لا يباليان عمن أخذا حديثهما 2. قال أبو محمد عبد الله: لا أظنه سمعه 3. 318/ 426 - (5) أخبرنا محمد قال: ثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع قال: قال إبراهيم: إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة، فإنه حدثني بحديث، ثم سألته بعد ذلك بسنة، فما أخرم منها حرفا 4. 319/ 427 - (6) حدثنا عفان، ثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن محمد قال: إن هذا العلم دين، فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه 5. 320/ 428 - (7) أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشيم، عن

مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه، نظروا إلى صلاته وإلى سمته وإلى هيئته 1. 321/ 429 - (8) حدثنا عمرو بن زرارة، أنا هشيم أنبأ مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا إذا أتوا الرجل يأخذون عنه العلم نظروا إلى صلاته وإلى سمته وإلى هيئته، يأخذون عنه 2. 322/ 430 - (9) أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن روح، عن هشام، عن الحسن نحو حديث إبراهيم 3. 323/ 431 - (10) أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي: عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية قال: كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه، فننظر إذا صلى، فإن أحسنها جلسنا إليه، وقلنا هو لغيرها أحسن، وإن أساءها قمنا عنه، وقلنا هو لغيرها أسوأ، قال أبو معمر: لفظه نحو هذا 4. 324/ 432 - (11) أخبرنا أبو عاصم قال: لا أدري سمعته منه 5 أو لابن عون، عن محمد: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم 6. 325/ 433 - (12) أخبرنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: قلت لطاووس: إن فلانا

حدثني بكذا وكذا قال: فإن كان صاحبك مليا فخذ عنه 1. 326/ 434 - (13) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس قال: جاء بشير بن كعب إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فجعل يحدثه، فقال ابن عباس: اعد علي الحديث الأول، قال له بشير: ما أدري عرفت حديثي كله وأنكرت هذا، أو عرفت هذا وأنكرت حديثي كله، فقال ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يكذب عليه، فلما ركب الناس الصعب والذلول 2، تركنا الحديث عنه 3. 327/ 435 - (14) أخبرنا إسماعيل بن أبان قال: عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى ركبتم الصعبة فيه والذلول 4. 328/ 436 - (15) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ليث، عن طاووس، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: يوشك أن تظهر شياطين قد أوثقها سليمان - عليه السلام - يفقهون الناس في الدين 5. 329 - (16) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا زائدة، عن هشام، عن

محمد قال: انظروا عمن تأخذون هذا الحديث، فإنه دينكم 1.

33/ 39 -

باب ما يتقى من تفسير حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وقول غيره عند قوله - صلى الله عليه وسلم -

330 - 1 أخبرنا موسى بن خالد، ثنا معتمر، عن أبيه قال: ليتقى من تفسير حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما يتقى من تفسير القرآن (1). 331 - 2 أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا معتمر، عن أبيه قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: أما تخافون أن تعذبوا، أو يخسف بكم؟ أن تقولوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال فلان (2). 332 - 3 أخبرنا الحسن بن بشر، ثنا المعافى، عن الأوزاعي قال: (كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله، إنه لا أرى لأحد في كتاب الله، وإنما رأي الأئمة فيما لم ينزل فيه كتاب، ولم تمض به سنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا رأي لأحد في سنة سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (3). 333/ 441 - (4) أخبرنا موسى بن خالد، ثنا معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر: أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله، خطب فقال: يا أيها الناس إن الله لم يبعث بعد نبيكم نبيا، ولم ينزل بعد هذا الكتاب الذي أنزل عليه كتابا، فما أحل الله على لسان نبيه فهو حلال إلى يوم القيامة، وما حرم على لسان نبيه فهو حرام

إلى يوم القيامة، ألا وإني لست بقاض ولكني منفذ، ولست بمبتدع ولكني متبع، ولست بخير منكم غير أني أثقلكم حملا، ألا وإنه ليس لأحد من خلق الله أن يطاع في معصية الله، ألا هل أسمعت؟ 1. 334/ 442 - (5) أخبرنا عبيد الله بن سعيد، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير قال: كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: اتركها، قال: إنما نهي عنها أن تتخذ سلما، قال ابن عباس: فإنه قد نهي عن صلاة بعد العصر فلا أدري، أتعذب عليها أم تؤجر لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ 2 قال سفيان: تتخذ سلما، يقول: يصلى بعد العصر إلى الليل 3. 335 - (7) حدثنا قبيصة، أنبأ سفيان، عن أبي رياح شيخ من آل عمر قال رأى سعيد بن سعيد المسيب رجلا يصلي بعد العصر الركعتين يكثر، فقال له: يا أبا محمد أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا، ولكن يعذبك الله بخلاف السنة 4.

34/ 40 -

باب تعجيل عقوبة من بلغه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث فلم يعظمه ولم يوقره

336/ 449 - 1 أخبرنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال: حدث ابن سيرين رجلا بحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: قال فلان: كذا وكذا، فقال ابن سيرين: أحدثك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقول: قال فلان؟ ! ، لا أكلمك أبدا (1). 337/ 451 - 2 أخبرنا محمد بن حميد، ثنا هارون بن المغيرة، عن معروف، عن أبي المخارق قال: ذكر عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن درهمين بدرهم، فقال فلان (2): ما أرى بهذا بأسا يدا بيد، فقال عبادة: أقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقول: لا أرى به بأسا؟ ! ، والله لا يظلني وإياك سقف أبدا 3. 338 - (3) أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي قال: ثنا أبو عامر العقدي، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تطرقوا النساء ليلا، قال: وأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قافلا، فانساق رجلان إلى أهليهما، فكلاهما وجد مع امرأته رجلا 4.

339/ 452 - (4) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر نزل المعرس (1)، ثم قال: لا تطرقوا النساء ليلا، فخرج رجلان ممن سمع مقالته فطرقا أهليهما، فوجد كل واحد منهما مع امرأته رجلا (2). 340/ 454 - (5) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب يودعه بحج أو عمرة، فقال له: لا تبرح حتى تصلي، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يخرج بعد النداء من المسجد إلا منافق، إلا رجل أخرجته حاجته وهو يريد الرجعة إلى المسجد) فقال: إن أصحابي بالحرة، قال: فخرج، قال: فلم يزل سعيد يولع بذكره، حتى أخبر أنه وقع من راحلته فانكسرت فخذه (3).

35/ 41 -

باب من كره أن يمل الناس

341/ 455 - 1 أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: لا تملوا الناس 4.23

جارٍ التحميل